موجة بيع عالمية تضرب أسهم الذكاء الاصطناعي.. ناسداك يتراجع وكوسبي يخسر 5.5% وسط مخاوف المنافسة الصينية 📉

تصاعدت موجة البيع في أسهم الذكاء الاصطناعي عالميًا خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مع تزايد المخاوف بشأن المنافسة الصينية في صناعة أشباه الموصلات، ما دفع أسهم شركات الرقائق إلى انخفاضات حادة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) بنسبة 0.7%، وسط ضغوط على شركات التكنولوجيا الكبرى، بعدما أعلنت شركة تشانغ شين لتقنيات الذاكرة (CXMT – ChangXin Memory Technologies) الصينية تحقيق اختراق تقني في صناعة رقائق الذاكرة قد يسمح بإنتاج شرائح أكثر كفاءة.
وامتدت الخسائر إلى الأسواق الآسيوية، حيث هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي (KOSPI) بنسبة 5.5%، مع انخفاض سهم سامسونج إلكترونيكس (Samsung Electronics) بنسبة 7.4%، وسهم إس كيه هاينكس (SK Hynix) بنسبة 10%.
وفي المقابل، ساعد انخفاض أسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة الأميركية في تخفيف الضغوط على عوائد السندات، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز.
🧠 نظرة مُركّب: تعكس موجة البيع تصاعد المخاوف من أن المنافسة في صناعة الرقائق قد تتطور أسرع مما توقعه المستثمرون. وقد يؤدي ذلك إلى إعادة تقييم أسهم الشركات التي استفادت من ارتفاع الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات الماضية.
💻 المنافسة الصينية تضغط على شركات الرقائق الأميركية
تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية قبل افتتاح السوق، بعدما أعلنت شركة تشانغ شين لتقنيات الذاكرة (CXMT) الصينية تحقيق تقدم كبير في تكنولوجيا الذاكرة.
وبحسب الإعلان، قد يسمح التطور الجديد بإنتاج رقائق أكثر كفاءة، ما أثار مخاوف من زيادة المنافسة مع الشركات العالمية الرائدة.
وجاءت أبرز تحركات الأسهم قبل الافتتاح كالتالي:
- ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology): انخفاض 4%.
- سانديسك (SNDK – SanDisk): تراجع 5.2%.
- إنفيديا (NVDA – Nvidia): انخفاض 1%.
- العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 (NDX): تراجع 0.7%.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس التنفيذي لشركة برودكوم (AVGO – Broadcom)، هوك تان (Hock Tan)، الذي شبّه بعض المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي بالمقامرين في الكازينوهات.
وزادت التصريحات المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات والتدفقات الاستثمارية الكبيرة إلى القطاع، خصوصًا مع استمرار الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق المتقدمة.
🧠 نظرة مُركّب: لا يعني الإعلان الصيني فقدان الشركات الأميركية ميزتها التنافسية فورًا، لكنه يشير إلى احتمال اشتداد المنافسة مستقبلًا. وسيعتمد التأثير الفعلي على قدرة الشركة الصينية على تحويل التطور التقني إلى إنتاج تجاري واسع النطاق وبتكاليف منافسة.
🌏 الأسواق الآسيوية تتكبد خسائر حادة
امتدت موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق الآسيوية، مع تعرض شركات أشباه الموصلات الكورية واليابانية لضغوط كبيرة.
وفي كوريا الجنوبية، هبط مؤشر كوسبي (KOSPI) بنسبة 5.5% عند الإغلاق، بعدما أدت عمليات البيع المكثفة إلى تعليق التداول مؤقتًا.
وجاءت أبرز الخسائر كالتالي:
- سامسونج إلكترونيكس (Samsung Electronics): انخفاض 7.4%.
- إس كيه هاينكس (SK Hynix): تراجع 10%.
- مؤشر كوسبي (KOSPI): هبوط 5.5%.
- مؤشر نيكاي 225 الياباني (Nikkei 225): انخفاض 1.8%.
وتعد كوريا الجنوبية من أهم مراكز إنتاج رقائق الذاكرة عالميًا، ما يجعل سوقها أكثر حساسية للتغيرات في المنافسة والطلب على أشباه الموصلات.
ويعكس الانخفاض الحاد في أسهم سامسونج وإس كيه هاينكس مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض الأسعار وهوامش الأرباح لضغوط إذا توسعت الشركات الصينية في إنتاج رقائق أكثر تقدمًا.
🧠 نظرة مُركّب: يبرز هبوط السوق الكورية حجم اعتمادها على صناعة أشباه الموصلات. وقد تؤدي زيادة المنافسة الصينية إلى ضغوط على تقييمات الشركات، لكن استمرار الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المتقدمة سيظل عاملًا مهمًا في تحديد نتائجها المستقبلية.
🇪🇺 أسهم معدات الرقائق الأوروبية تتأثر بالموجة
لم تقتصر الخسائر على الولايات المتحدة وآسيا، بل امتدت إلى بعض الشركات الأوروبية المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات.
وتراجع سهم إيه إس إم إل (ASML – ASML Holding) بنسبة 3.2% خلال التعاملات الأوروبية.
وتعد الشركة من أهم موردي معدات تصنيع الرقائق المتقدمة، ما يجعل أداءها مرتبطًا بخطط الإنفاق الرأسمالي لشركات أشباه الموصلات العالمية.
وقد تؤثر التغيرات في المنافسة وتوقعات الطلب على قرارات شركات تصنيع الرقائق بشأن توسيع الطاقة الإنتاجية وشراء المعدات الجديدة.
ورغم أن المنافسة الصينية قد تدفع بعض الشركات إلى زيادة استثماراتها التقنية، فإن المخاوف قصيرة الأجل تركز على احتمال تعرض أرباح القطاع وتقييماته لضغوط.
🧠 نظرة مُركّب: لا يرتبط مستقبل شركات معدات الرقائق بأداء شركة واحدة، بل بحجم الاستثمارات العالمية في التصنيع. وقد يؤدي اشتداد المنافسة إلى زيادة الطلب على المعدات المتقدمة على المدى الطويل، حتى لو تسبب في تقلبات قصيرة الأجل لأسهم القطاع.
📊 داو جونز يخالف اتجاه ناسداك
رغم الضغوط على أسهم التكنولوجيا، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنسبة 0.4%.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 (SPX – S&P 500) بنسبة 0.1%، بينما انخفضت عقود ناسداك بنسبة 0.7%.
وجاء الأداء الأفضل لداو جونز بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، ما قد يساعد على تخفيف بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم وتكاليف الإنتاج.
ويعكس التباين اختلاف طبيعة الشركات المكونة للمؤشرات، إذ يتأثر ناسداك بدرجة أكبر بتحركات أسهم التكنولوجيا.
🧠 نظرة مُركّب: يشير اختلاف أداء المؤشرات إلى أن موجة البيع تتركز بصورة أكبر في الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقد يساعد تحسن أداء القطاعات الأخرى على الحد من تأثير التراجع في السوق الأميركية ككل.
🛢️ النفط يتراجع إلى 104.50 دولارات
واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال تعاملات الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي مقابل استمرار التوترات الأمنية في السعودية.
وتداول خام برنت (Brent) قرب $104.50 للبرميل، بعدما وسع خسائره خلال الجلسة.
وجاء التراجع رغم تصاعد الهجمات على السعودية، التي أثارت مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في المنطقة.
وفي المقابل، ساهمت احتمالات زيادة الإمدادات الروسية في تخفيف بعض الضغوط على الأسعار.
وأشار محللون إلى أن التراجع قد يرتبط أيضًا بعوامل فنية بعد المكاسب الأخيرة التي حققها النفط.
ورغم انخفاض الأسعار، فإن استمرار تداول برنت فوق $100 للبرميل يبقي مخاطر التضخم المرتبط بالطاقة قائمة.
🧠 نظرة مُركّب: قد يساعد انخفاض النفط على تخفيف الضغوط على التضخم وعوائد السندات، لكن استمرار المخاطر الجيوسياسية يجعل الأسعار عرضة لتقلبات حادة. وسيظل اتجاه الإمدادات العامل الرئيسي في تحديد استدامة التراجع.
💵 عوائد سندات الخزانة تنخفض مع زيادة الطلب على الأمان
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع عودة التداول بعد عطلة الاثنين، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وزيادة الطلب على الأصول الأقل مخاطرة.
وسجلت العوائد المستويات التالية:
- سندات الخزانة لأجل 10 سنوات: انخفاض 6.5 نقاط أساس إلى 5.181%.
- سندات الخزانة لأجل 30 عامًا: تراجع 5.2 نقاط أساس إلى 5.547%.
وجاء انخفاض العوائد مع اتجاه المستثمرين إلى السندات الحكومية وسط موجة بيع الأسهم العالمية.
وتتحرك أسعار السندات وعوائدها عادة في اتجاهين متعاكسين، ولذلك يؤدي ارتفاع الطلب على السندات إلى زيادة أسعارها وانخفاض عوائدها.
كما ساهم تراجع النفط في تخفيف بعض المخاوف بشأن استمرار ارتفاع التضخم.
🧠 نظرة مُركّب: قد يوفر انخفاض عوائد السندات دعمًا نسبيًا لتقييمات الأسهم، لكنه يعكس في الوقت نفسه زيادة الحذر لدى المستثمرين. وستعتمد استدامة التراجع على بيانات التضخم واتجاه أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.
🥇 الذهب والبيتكوين يستفيدان من تراجع الدولار
تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات العالمية، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة.
وساهم ضعف الدولار في دعم الذهب والبيتكوين خلال التعاملات.
وجاءت أبرز التحركات كالتالي:
- العقود الآجلة للذهب: ارتفاع 0.5% إلى أكثر من $4,200 للأونصة.
- البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin): صعود 0.1% إلى نحو $83,100.
ويستفيد الذهب عادة من انخفاض الدولار والعوائد، إذ تتراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر فوائد.
أما البيتكوين، فقد سجلت ارتفاعًا محدودًا رغم الضغوط على أسهم التكنولوجيا، ما يعكس تباين تحركات الأصول عالية المخاطر خلال الجلسة.
🧠 نظرة مُركّب: يعزز انخفاض الدولار والعوائد جاذبية الذهب نسبيًا، بينما تبقى البيتكوين أكثر ارتباطًا بتغير شهية المخاطرة والسيولة. وقد تتغير هذه التحركات مع صدور بيانات اقتصادية جديدة تؤثر في توقعات الفائدة.
🏦 أرباح البنوك وشركات الرعاية الصحية تحت المجهر
تزامنت موجة بيع التكنولوجيا مع إعلان نتائج عدد من أكبر البنوك وشركات الرعاية الصحية الأميركية.
وشملت قائمة الشركات التي أعلنت نتائجها:
- جيه بي مورغان تشيس (JPM – JPMorgan Chase).
- جولدمان ساكس (GS – Goldman Sachs).
- جونسون آند جونسون (JNJ – Johnson & Johnson).
- يونايتد هيلث جروب (UNH – UnitedHealth Group).
وتذبذب سهم جيه بي مورغان عقب إعلان نتائجه، إذ تراجع في البداية قبل أن يعوض خسائره ويرتفع بنسبة 1.4% خلال التعاملات اللاحقة.
وتتابع الأسواق نتائج البنوك بحثًا عن مؤشرات بشأن نشاط الإقراض والخدمات المصرفية الاستثمارية وتأثير ارتفاع عوائد السندات في تكاليف التمويل.
كما تكتسب نتائج شركات الرعاية الصحية أهمية في تقييم قوة الطلب والقدرة على إدارة التكاليف التشغيلية.
🧠 نظرة مُركّب: قد تساعد نتائج الشركات القوية على تخفيف الضغوط على المؤشرات الأميركية، لكن رد فعل المستثمرين سيعتمد على توقعات الإدارات وجودة الأرباح، وليس فقط على تجاوز التقديرات الفصلية.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
تصاعدت موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي عالميًا خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بعد إعلان تقدم تقني لدى شركة صينية لصناعة رقائق الذاكرة.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 (NDX) بنسبة 0.7%، بينما انخفض سهم ميكرون (MU) بنسبة 4% وسانديسك (SNDK) بنسبة 5.2% وإنفيديا (NVDA) بنسبة 1% قبل الافتتاح.
وفي آسيا، هبط مؤشر كوسبي (KOSPI) بنسبة 5.5%، مع خسائر بلغت 7.4% لسامسونج و10% لإس كيه هاينكس.
كما تراجع سهم إيه إس إم إل (ASML) بنسبة 3.2% في أوروبا.
وفي المقابل، ارتفعت عقود داو جونز بنسبة 0.4%، بينما انخفض خام برنت إلى نحو $104.50 للبرميل.
وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.181%، مع ارتفاع الذهب فوق $4,200 للأونصة.
🧠 نظرة مُركّب: تكشف موجة البيع عن ارتفاع حساسية أسهم الذكاء الاصطناعي تجاه التطورات التنافسية، خصوصًا بعد المكاسب الكبيرة التي حققها القطاع. لكن التأثير طويل الأجل سيعتمد على قدرة الشركات الصينية على تحويل التقدم التقني إلى منافسة تجارية فعلية.
🔮 النظرة المستقبلية
ستظل تطورات المنافسة الصينية في صناعة رقائق الذاكرة عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه أسهم أشباه الموصلات خلال الفترة المقبلة.
فإذا تمكنت الشركات الصينية من تطوير إنتاج تجاري واسع النطاق للرقائق الأكثر كفاءة، فقد تواجه الشركات العالمية ضغوطًا متزايدة على الأسعار وهوامش الأرباح.
أما إذا استمر الطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بوتيرة تفوق نمو المعروض، فقد تتمكن الشركات الكبرى من الحفاظ على مستويات مرتفعة من الإيرادات والربحية.
وفي الوقت نفسه، ستؤثر نتائج البنوك وشركات الرعاية الصحية في اتجاه المؤشرات الأميركية، خصوصًا مع استمرار التباين بين القطاعات.
كما ستكون بيانات التضخم الأميركية المرتقبة خلال الأسبوع عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه عوائد السندات والدولار والأسهم.
وبالنسبة لمتابعي مُركّب، فإن السؤال الأساسي هو ما إذا كانت موجة البيع الحالية مجرد إعادة تقييم قصيرة الأجل لأسهم الذكاء الاصطناعي، أم بداية تحول أوسع في توقعات المستثمرين بشأن المنافسة والعوائد المستقبلية للقطاع.