العقوبات الأمريكية على النفط الروسي تثير قلقًا في الصين 🛢️🇨🇳🇺🇸

أحدثت العقوبات الأمريكية الجديدة على عمالقة الطاقة الروس روسنفت ROSN و لوك أويلLKOH هزة عنيفة في قطاع النفط الصيني، حيث تواجه المصافي الحكومية والخاصة ضغوطًا متزايدة لمواصلة تأمين الإمدادات دون التعرض لعقوبات ثانوية قد تكون كارثية.
🧠 نظرة مركّب: واشنطن تضرب في قلب منظومة الطاقة العالمية ,والعالم الآسيوي يحاول التوفيق بين الحاجة إلى النفط الروسي والخوف من سيف العقوبات الأمريكية.
🔺 تنويه: الأسهم الواردة في الخبر تخص شركات مدرجة ضمن قوائم المقاطعة.
📊 اعتماد صيني كبير على النفط الروسي
تشير البيانات إلى أن 20% من واردات الصين النفطية ,أي نحو 2 مليون برميل يوميًا ,جاءت من روسيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ما يجعلها أحد أهم مورّدي الخام للصين.
وجاءت خطوة إدارة ترمب بإدراج روسنفت ولوك أويل على قائمة العقوبات لتضيف عبئًا جديدًا على العلاقات النفطية بين بكين وموسكو، إذ تطلب واشنطن من الشركات إنهاء تعاملاتها معهما بحلول 21 نوفمبر.
🧠 نظرة مركّب: الصين، التي بنت أمنها الطاقي على تنويع المصادر، تجد نفسها اليوم أمام معضلة: إما خسارة الإمدادات الرخيصة أو المجازفة بعقوبات تشلّ شرايينها الاقتصادية.
⚠️ المخاطر تمتد إلى الهند والأسواق العالمية
العقوبات لا تهدد الصين وحدها، بل تمتد تداعياتها إلى الهند، أكبر مشترٍ للنفط الروسي.
فأي تعامل مع الشركات المعاقَبة قد يؤدي إلى عقوبات ثانوية تشمل العزل عن النظام المالي الغربي، وفقدان الوصول إلى الدولار الأمريكي أو خدمات الشحن والتأمين العالمية.
كما يخشى المتعاملون أن تتأثر مشاريع روسنفت ولوك أويل في مناطق مثل العراق (مشروع البصرة) وقازاخستان (اتحاد خط الأنابيب الكازبيني).
🧠 نظرة مركّب: في لعبة الطاقة الكبرى، كل خطوة عقابية أمريكية تعيد ترتيب موازين القوى من الخليج إلى بحر الصين الجنوبي.
🏛️ بكين ترد وتدافع عن موقفها
ردت وزارة الخارجية الصينية بقوة على الخطوة الأمريكية، إذ قال المتحدث قوه جياكون إن “الصين تعارض العقوبات الأحادية التي لا تستند إلى القانون الدولي ولم يوافق عليها مجلس الأمن”.
هذا الرد جاء بعد أسبوع فقط من قيام المملكة المتحدة بفرض عقوبات مماثلة شملت أيضًا شركة شاندونغ يولونغ للبتروكيماويات بسبب تعاملاتها مع النفط الروسي، ما أثار قلقًا في الأسواق.
وزادت التوترات بعد استهداف عقوبات أمريكية حديثة موانئ صينية رئيسية مثل ريتشاو ودونغجياكو، وهما مركزان رئيسيان لاستيراد النفط الروسي والإيراني.
🧠 نظرة مركّب: الصين تحاول الموازنة بين مبادئها السياسية ومصالحها الاقتصادية، لكن العقوبات تضغط على مفصل حساس في استراتيجيتها الصناعية ,الوقود الرخيص.
🔗 عقود طويلة ومعضلة الأنابيب
تستند العلاقة النفطية بين موسكو وبكين إلى عقود طويلة الأمد بين روسنفت والمؤسسة الوطنية الصينية للبترول (CNPC)، تتضمن توريد خام ESPO عبر خطوط أنابيب إلى مصافي دا تشينغ شمال الصين.
وتبلغ الإمدادات اليومية عبر هذه القنوات نحو 800 ألف برميل، ما يجعلها شريانًا رئيسيًا للطاقة في الشمال. لكن من غير الواضح بعد ما إذا كانت هذه الإمدادات ستتأثر بالعقوبات، نظرًا لطبيعتها الحكومية المباشرة.
🧠 نظرة مركّب: العقوبات قد لا توقف الأنابيب، لكنها بالتأكيد تُبطئ تدفق الثقة بين موسكو وبكين.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
العقوبات الأمريكية على شركتي روسنفت ولوك أويل تُربك سوق الطاقة الآسيوية، وتضع الصين أمام خيار صعب بين الامتثال للعقوبات أو المجازفة بعلاقتها مع روسيا ومصادر إمداداتها الحيوية.
👁️ نظرة مستقبلية: من المرجح أن تحاول الصين التحايل عبر عقود المقايضة أو المدفوعات باليوان، لكن تصاعد الضغط الغربي قد يجبرها في النهاية على تقليص الاعتماد على الخام الروسي تدريجيًا.