التضخم الأمريكي يسجل أعلى مستوى في 3 سنوات... والفيدرالي يقترب من قرار صعب 📊🏦

نُشر في
التضخم الأمريكي يسجل أعلى مستوى في 3 سنوات... والفيدرالي يقترب من قرار صعب 📊🏦

أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، أن الأسعار واصلت الارتفاع خلال مايو لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 3 سنوات.

وارتفع التضخم السنوي إلى 4.1%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، مقارنة بـ 3.8% في أبريل.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4%، وهي أقل من التوقعات البالغة 0.5%، لكنها مساوية لقراءة الشهر السابق.

🧠 نظرة مُركّب: رغم توافق البيانات مع التوقعات، فإن بقاء التضخم فوق 4% يزيد صعوبة أي حديث عن خفض الفائدة خلال الفترة القريبة.

📈 التضخم الأساسي يواصل الارتفاع

ارتفع التضخم الأساسي (Core PCE)، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 3.4% على أساس سنوي، مقارنة بـ 3.3% في أبريل.

كما ارتفع على أساس شهري بنسبة 0.3% مقابل 0.2% في الشهر السابق، ليسجل أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023.

ويشير ذلك إلى أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة، بل امتدت إلى قطاعات أوسع داخل الاقتصاد.

🧠 نظرة مُركّب: استمرار ارتفاع التضخم الأساسي هو ما يقلق الفيدرالي أكثر من ارتفاع أسعار الطاقة.

🏦 الفيدرالي يبقي جميع الخيارات مفتوحة

كان مسؤولو الفيدرالي قد أشاروا في اجتماعهم الأخير إلى تفضيل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، مع إمكانية تنفيذ رفع واحد على الأقل إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وتشير توقعات الأعضاء إلى:

  • 9 مسؤولين يتوقعون رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام
  • 6 مسؤولين يتوقعون رفعين للفائدة
  • 8 مسؤولين يفضلون تثبيت أسعار الفائدة

كما تراهن الأسواق حاليًا على احتمال يقارب 50% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر.

🧠 نظرة مُركّب: البيانات الحالية لا تجبر الفيدرالي على رفع الفائدة فورًا، لكنها تجعل خيار التشديد النقدي أكثر واقعية.

🛢️ هل بلغ التضخم ذروته؟

يرى عدد من الاقتصاديين أن بيانات مايو قد تمثل ذروة التضخم، خاصة بعد الهبوط الحاد في أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة.

وانخفض خام غرب تكساس بنحو 38.8% من أعلى مستوياته المسجلة في مايو، وهو ما قد ينعكس على بيانات التضخم خلال يونيو.

لكن في المقابل، لا تزال هناك عوامل تدعم استمرار الضغوط السعرية، منها:

  • تضخم قطاع الخدمات
  • آثار الرسوم الجمركية
  • الإنفاق الضخم على البنية التحتية الخاصة بـ الذكاء الاصطناعي
  • زيادة الإنفاق الدفاعي

🧠 نظرة مُركّب: قد يكون تضخم الطاقة في طريقه للتراجع، لكن الضغوط الأساسية داخل الاقتصاد لم تختف بعد.

📊 ماذا تتوقع الأسواق؟

يرى عدد من المؤسسات المالية أن التضخم سيتراجع تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام، لكنه سيظل أعلى بكثير من هدف الفيدرالي البالغ 2%.

وتتوقع بعض البنوك تنفيذ:

  • رفع واحد للفائدة خلال سبتمبر
  • أو رفعين خلال سبتمبر وديسمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية

وفي جميع الأحوال، تبدو احتمالات خفض الفائدة خلال الفترة القريبة محدودة.

🧠 نظرة مُركّب: حتى إذا كان التضخم قد بلغ ذروته، فإن الطريق نحو 2% لا يزال طويلًا.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

  • مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفع إلى 4.1%
  • التضخم الأساسي (Core PCE) صعد إلى 3.4%
  • التضخم الشهري بلغ 0.4%
  • الأسواق تمنح احتمالًا يقارب 50% لرفع الفائدة في سبتمبر
  • 9 من مسؤولي الفيدرالي يتوقعون رفعًا واحدًا على الأقل هذا العام
  • تراجع أسعار النفط قد يخفف الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة

🔮 نظرة مستقبلية

ستعتمد الخطوة المقبلة لـ الفيدرالي على ما إذا كان تباطؤ أسعار النفط سينجح في خفض التضخم خلال الصيف، أم أن الضغوط الأساسية ستظل مرتفعة.

وإذا بقي التضخم الأساسي عند مستوياته الحالية، فقد يضطر الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى تنفيذ رفع جديد قبل نهاية العام.

🧠 نظرة مُركّب: البيانات الأخيرة تعزز فكرة أن معركة التضخم لم تنتهِ بعد، وأن السياسة النقدية المتشددة قد تبقى لفترة أطول مما كانت الأسواق تأمل.

0
0