توتر العلاقات بين أمريكا والصين يهدد النمو الاقتصادي ويعزز الدعوات لخفض الفائدة 🇺🇸🇨🇳

نُشر في
توتر العلاقات بين أمريكا والصين يهدد النمو الاقتصادي ويعزز الدعوات لخفض الفائدة 🇺🇸🇨🇳

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران يوم الأربعاء إن تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين يشكّل "مخاطرة مادية" على التوقعات الاقتصادية، مشددًا على أهمية أن يتحرك البنك المركزي الأمريكي نحو خفض أسرع للفائدة.

"علينا أن ندرك أن الوضع الآن مختلف عمّا كان عليه قبل أسبوع فقط،"
قال ميران خلال منتدى CNBC "استثمر في أمريكا" بواشنطن، في إشارة إلى إعلان الصين فرض قيود جديدة على صادرات المعادن النادرة المستخدمة في الصناعات عالية التقنية.

⚠️ مخاطر اقتصادية متزايدة

أوضح ميران أن المخاطر على الاقتصاد الأمريكي زادت مقارنة بالأسبوع الماضي، داعيًا صانعي السياسات إلى "التحرك نحو وضع أكثر حيادًا في السياسة النقدية بسرعة".
وفي منتدى بحثي نظمته نومورا (Nomura)، أضاف أن تنفيذ التهديدات المتبادلة بين واشنطن وبكين قد يؤدي إلى "تداعيات اقتصادية ملموسة".

🔥 تصاعد الحرب التجارية

الرئيس دونالد ترامب ردّ على خطوة بكين بالتلويح بفرض تعرفة جمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية، ما أعاد إلى الأذهان أجواء الحرب التجارية التي كادت أن تصيب الاقتصاد العالمي بالركود في العام الماضي، قبل أن تخف حدة التوترات لاحقًا.

من جانبها، أعلنت بكين وقف تصدير معادن نادرة ضرورية لصناعات الدفاع والتكنولوجيا، ما زاد المخاوف بشأن اضطراب سلاسل الإمداد في قطاعات الإلكترونيات المتقدمة.

💰 سياسة الفيدرالي تحت المجهر

الاحتياطي الفيدرالي كان قد خفّض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يُقدم على خفض جديد في اجتماعه المقبل يومي 28 و29 أكتوبر ليصل المعدل إلى نطاق 3.75% – 4.00%.

ميران، الذي يشغل إجازة من منصبه كرئيس لمجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، كان قد دعا سابقًا إلى خفض بمقدار نصف نقطة مئوية، مؤكدًا أن السياسة النقدية الحالية ما زالت "مقيّدة أكثر من اللازم".
وأضاف: "لست قلقًا كثيرًا بشأن التضخم في المدى القريب، وهذا يمنحنا مرونة أكبر لخفض الفائدة بسرعة."

🧠 نظرة مركّب: تزايد التوتر بين واشنطن وبكين يعيد الأسواق إلى أجواء حرب تجارية كانت تبدو من الماضي، لكن هذه المرة في ظل اقتصاد عالمي هشّ وفائدة مرتفعة. الفيدرالي يجد نفسه أمام معادلة صعبة بين السيطرة على التضخم ومنع ركود محتمل قد تسببه الجغرافيا السياسية أكثر من البيانات الاقتصادية.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

تصاعد التوتر التجاري بين أمريكا والصين يشكّل تهديدًا مباشرًا للنمو، ويزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للإسراع بخفض الفائدة، وسط قلق من أن تتحول الحرب التجارية إلى أزمة اقتصادية عالمية جديدة.

👁️ نظرة مستقبلية: إذا استمرت الصين في تشديد قيودها على المعادن النادرة وردّت واشنطن بمزيد من الرسوم، فقد تواجه الأسواق العالمية موجة تقلبات حادة في الربع الأخير من العام، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تسريع وتيرة خفض الفائدة إذا استمر التصعيد التجاري.

0
1