ترامب يوقّع اتفاق المعادن النادرة مع أستراليا تمهيدًا للقاء المرتقب مع الصين الأسبوع المقبل 🇺🇸🇨🇳🇦🇺

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، يوم الإثنين، اتفاقًا إطاريًا حول المعادن النادرة، يهدف إلى تعزيز وصول الولايات المتحدة إلى عمليات استخراج ومعالجة الموارد الأسترالية الحيوية.
الاتفاق يُعد خطوة مباشرة موجهة ضد الصين، التي فرضت مؤخرًا قيودًا على صادراتها من المعادن النادرة، في محاولة واضحة لإعادة تشكيل موازين القوة في سوق هذه المواد الحيوية.
🔩 خلفية الاتفاق
قال ترامب في البيت الأبيض: "سنقوم بجولة صغيرة... سأكون في ماليزيا واليابان."
تأتي الجولة ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية منسقة مع خصوم الصين الإقليميين، تمهيدًا للقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل في كوريا الجنوبية.
الملفات المطروحة بين واشنطن وبكين تشمل زيادة مشتريات فول الصويا الأمريكية، مكافحة تهريب الفنتانيل، قضايا تايوان، سباق التفوق في الذكاء الاصطناعي، والأهم ,احتكار الصين للمعادن النادرة.
قال ترامب للصحفيين: "لا أريدهم أن يلعبوا لعبة المعادن النادرة معنا، وإذا فعلوا، يمكنني الرد بتهديدات أخرى كثيرة."
⚙️ أهمية المعادن النادرة
تُسيطر الصين على نحو 90% من سوق استخراج ومعالجة المعادن النادرة عالميًا، وهي عناصر أساسية في صناعة الإلكترونيات الحديثة والتقنيات المتقدمة.
وبحسب تحليل صادر عن "Raymond James"، فإن الولايات المتحدة "لا تزال على بُعد سنوات من تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال رغم جهود إعادة التصنيع المحلي."
🧠 نظرة مركّب: الصفقة الأمريكية الأسترالية لا تُغيّر المعادلة بين عشية وضحاها، لكنها تُعد محاولة لتقليل الاعتماد على الصين في أحد أكثر القطاعات حساسية استراتيجيًا.
🌏 جولة آسيوية مكثفة
يستعد ترامب لزيارة ماليزيا للمشاركة في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN)، والتي تُعد جبهة اقتصادية موازية للنفوذ الصيني في المنطقة.
كما سيحضر قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) في مدينة غيونغجو الكورية الجنوبية، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني على هامش القمة.
ويُرافقه وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي عقد الأسبوع الماضي اجتماعًا "صريحًا ومفصلًا" مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ في واشنطن.
💬 تصريحات وتوقعات
أكد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاست، أن الاتفاق مع أستراليا يهدف إلى "خفض المخاطر وجعل الاقتصاد العالمي أقل عرضة لابتزاز الصين في ملف المعادن النادرة."
من جهته، قال ترامب إن اللقاء مع شي قد يفتح الباب لـ"صفقة جيدة للبلدين"، لكنه لم يستبعد المضي قدمًا في فرض تعرفة إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية في نوفمبر المقبل.
وحذر المحللون من أن "الحديث الإيجابي" قد لا يستمر طويلًا، إذ تبقى التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم قابلة للاشتعال من جديد في أي لحظة.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
الاتفاق بين واشنطن وكانبيرا حول المعادن النادرة يُعد خطوة استراتيجية لمواجهة النفوذ الصيني، فيما يمهّد ترامب لجولة آسيوية ستنتهي بلقاء حاسم مع الرئيس الصيني.
الأسواق تُرحّب بالتهدئة المؤقتة، لكنها تُدرك أن شبح الحرب التجارية لا يزال حاضرًا بقوة خلف الكواليس.
👁️ نظرة مستقبلية: إذا فشلت المباحثات المرتقبة بين ترامب وشي، فقد يعود التصعيد التجاري بوتيرة أشد، خاصة في ملفات الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية.