وزير الخزانة الأمريكي: لقاء ترامب وشي ما زال قائمًا رغم تصاعد التوتر التجاري 🇺🇸🇨🇳

أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن اللقاء المخطط بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ لا يزال قائمًا، رغم تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بعد تشديد الصين قيودها على صادرات المعادن النادرة.
بيسنت قال في مقابلة مع قناة Fox Business يوم الاثنين:
“الاجتماع مع الرئيس شي في كوريا لا يزال على جدول الأعمال... كانت هناك اتصالات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد فترة من الصمت من الجانب الصيني.”
⚙️ خلفية التوتر
الاحتكاك بين واشنطن وبكين تصاعد الأسبوع الماضي بعد أن فرضت الصين قيودًا عالمية على تصدير المنتجات التي تحتوي حتى على آثار من بعض المعادن النادرة — وهي عناصر أساسية في صناعة الرقائق، البطاريات، والطائرات.
ردّ ترامب يوم الجمعة كان حادًا، إذ هدد بإلغاء الاجتماع مع شي المقرر عقده على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) في كوريا، وأعلن عزمه فرض رسوم إضافية بنسبة 100% على السلع الصينية بدءًا من 1 نوفمبر.
نظرة مركّب 🧠: الصين استخدمت “ذخيرة استراتيجية” بفرضها قيودًا على المعادن النادرة، لكن واشنطن تعتبر أن هذه الخطوة محاولة ضغط قبل المفاوضات لا أكثر.
💣 بيسنت: “الصين وجهت قاذفة إلى سلاسل التوريد العالمية”
انتقد وزير الخزانة القرار الصيني بشدة، واصفًا إياه بأنه هجوم مباشر على سلاسل الإمداد في الدول الديمقراطية، وقال:
“هذه ليست مجرد خطوة اقتصادية، بل تحدٍ للنظام الصناعي الحر. لن نسمح لمجموعة من البيروقراطيين في بكين بأن يقرروا كيف تُدار إمداداتنا العالمية.”
وأشار إلى أن واشنطن ستجتمع مع حلفائها هذا الأسبوع للحصول على دعم من أوروبا والهند ودول آسيا الديمقراطية لتنسيق رد عالمي موحّد على الإجراءات الصينية.
نظرة مركّب 🧠: بيسنت يحاول تحويل الأزمة الثنائية إلى قضية تحالف دولي ضد بكين، ما يعيد إلى الأذهان صيغة "العالم الحر ضد الصين الصناعية".
📅 اجتماعات مرتقبة هذا الأسبوع
كشف بيسنت أن اجتماعات على مستوى الموظفين ستُعقد هذا الأسبوع بين مسؤولين أمريكيين وصينيين في واشنطن على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
كما أضاف أنه يتوقع لقاء نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ قبل اجتماع القمة المرتقب بين ترامب وشي في آسيا.
وبيّن أن هناك "تواصلًا مباشرًا" بعد انقطاع قصير، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين يسعيان لتخفيف التوتر قبل التصعيد الكامل.
♟️ ورقة الضغط الأمريكية
سُئل بيسنت عن أوراق الضغط التي يمكن لواشنطن استخدامها للرد على الصين، فأجاب:
“كل الخيارات مطروحة على الطاولة... الرئيس ترامب يقول دائمًا إن لدينا أوراقًا أكثر — سواء في البرمجيات، أو المعادن، أو الخدمات المالية.”
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تملك 12 إجراءً مضادًا جاهزًا تم اختبارها في وقت سابق من العام، تشمل قيودًا على:
- الموارد الطبيعية الداخلة في صناعة البلاستيك والطائرات،
- التقنيات الحساسة،
- وملفات الطلاب الصينيين الدارسين في أمريكا الذين يتجاوز عددهم مئات الآلاف.
نظرة مركّب 🧠: الرسالة واضحة — واشنطن تلوّح بمجموعة من الأدوات غير التجارية التي يمكنها أن تؤثر على بكين ثقافيًا واقتصاديًا في الوقت نفسه.
🇨🇳 قراءة بيسنت للخطوة الصينية
يرى الوزير الأمريكي أن القرار الصيني الأخير ربما لم يصدر مباشرة من الرئيس شي، بل من تيار متشدد داخل الحزب الشيوعي يحاول تقويض العلاقات الثنائية.
وقال:
“قد يكون هذا القرار سوء تقدير من مسؤول صيني متشدد... لديهم صقور كما لدينا نحن.”
وأضاف أن الاتصالات عادت الآن، وأنه “واثق من إمكانية المضي قدمًا نحو تهدئة التوترات.”
نظرة مركّب 🧠: محاولة بيسنت لتفكيك القرار الصيني إلى “خطأ بيروقراطي” هي جزء من تكتيك واشنطن لتجنب قطيعة دبلوماسية شاملة مع بكين.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
رغم التهديدات المتبادلة، البيت الأبيض ما زال متمسكًا بعقد لقاء ترامب–شي نهاية الشهر، مع تحضير واشنطن وحلفائها لرد دولي منسق على قرارات بكين بشأن المعادن النادرة.
👁️ نظرة مستقبلية: اجتماع كوريا قد يكون إما لحظة تهدئة أو شرارة تصعيد جديدة — وكل ذلك يعتمد على من سيتحدث أولًا: السياسي أم الاقتصادي.