السوق الصاعد في وول ستريت يُتم عامه الثالث: التفاؤل مستمر ولكن الزخم يحتاج إلى انتشار أوسع 📈🐂

نُشر في
السوق الصاعد في وول ستريت يُتم عامه الثالث: التفاؤل مستمر ولكن الزخم يحتاج إلى انتشار أوسع 📈🐂

بلغ السوق الصاعد للأسهم الأمريكية عامه الثالث يوم الأحد، مع استمرار الزخم التاريخي لمؤشر S&P 500 (GSPC) الذي قفز 83% منذ أكتوبر 2022، مضيفًا نحو 28 تريليون دولار إلى القيمة السوقية الإجمالية.
لكن محللين في وول ستريت يحذرون: المكاسب تحتاج إلى مشاركة أوسع من الأسهم حتى لا يفقد السوق قوّته.

💹 أداء استثنائي يثير التساؤلات

وفقًا لبيانات CFRA Research، حقق S&P 500 في آخر 12 شهرًا ارتفاعًا بنسبة 13% — أي ضعف متوسط الارتفاع في السنة الثالثة لأي سوق صاعد منذ الحرب العالمية الثانية.
كما أن نسبة السعر إلى الأرباح وصلت إلى 25 مرة، وهو أعلى مستوى في أي عام ثالث لسوق صاعد في التاريخ.

قال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في CFRA:

"لم أرَ شيئًا كهذا من قبل."

🧠 نظرة مركّب: السوق الأمريكي يعيش حالة نمو مفرط الإيجابية، حيث ترتفع التقييمات بسرعة تفوق إيقاع الأرباح، مما يجعل أي تصحيح لاحق محتملًا بشكل أكبر.

⚙️ التركّز في أسهم التكنولوجيا

يعتمد معظم صعود السوق على عمالقة التكنولوجيا مثل:

  • Nvidia (NVDA) التي قفز سهمها بنحو 1500% خلال ثلاث سنوات.
  • Meta Platforms (META) التي ارتفعت بأكثر من 450%.

في المقابل، النسخة المتساوية الوزن من مؤشر S&P 500 تخلفت عن النسخة المرجّحة بالقيمة السوقية بنسبة 21 نقطة مئوية منذ 2022 — وهو أضعف أداء منذ التسعينيات.

📊 عادةً ما تبدأ الأسواق الصاعدة بمشاركة أوسع عبر القطاعات، لكن هذه المرة كان العكس بسبب رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عام 2022 لكبح التضخم، مما جعل الصعود محصورًا في أسهم الذكاء الاصطناعي الكبرى.

🏦 نظرة على المخاطر القادمة

  • تهديدات دونالد ترامب الأخيرة بفرض رسوم جمركية ضخمة على الصين أثارت أسوأ جلسة للمؤشر منذ أبريل.
  • استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي واحتمال تباطؤ خفض الفائدة يزيدان من حدة التوتر في الأسواق.
  • موسم أرباح الربع الثالث، الذي يبدأ هذا الأسبوع مع JPMorgan Chase (JPM)، سيكون اختبارًا حاسمًا لمدى صلابة هذا الصعود.

قالت لويز ويلميرينغ من Crewe Advisors:

"أي إشارة إلى تباطؤ النمو من الشركات الكبرى قد تشعل موجة تذبذب قوية."

🔄 فرص لإعادة التوازن

يرى باتريك فروزيتّي من Rose Advisors أن الوقت مناسب لإعادة موازنة المحافظ بعد ثلاث سنوات من المكاسب الكبيرة.
قال:

"من استفاد من صعود التكنولوجيا عليه النظر الآن نحو القطاعات التي ستستفيد من خفض الفائدة، مثل الرعاية الصحية وعلوم الحياة."

وفي المقابل، لا يتوقع المستثمر المخضرم جيم بولسن تحول السوق إلى هبوط حقيقي، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيتدخل إذا ساءت الأوضاع.

🧭 دروس التاريخ

منذ الحرب العالمية الثانية، استمرت الأسواق الصاعدة في المتوسط 4.6 سنوات وحققت مكاسب إجمالية بنحو 157%.
وبما أن السوق الحالي حقق 83% فقط بعد ثلاث سنوات، فهناك نظريًا مساحة للنمو، شرط أن تتوسع المشاركة لتشمل أسهمًا خارج قطاع التكنولوجيا.

قال جوريان تيمر من Fidelity:

"لا توجد مؤشرات على أن السوق وصل إلى منطقة خطر، لكن الخطر الأكبر هو ارتفاع العوائد إلى 5%، ما قد يجبر التقييمات على التصحيح ويفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي."

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
السوق الأمريكي في عيد ميلاده الثالث لا يبدو مرهقًا بعد، لكنه بحاجة إلى مشاركة أوسع من القطاعات الأخرى حتى لا يتحول التفاؤل إلى فقاعة.

👁️ نظرة مستقبلية: إذا تمكنت الأسهم الصغيرة والمتوسطة من اللحاق بالركب، قد يشهد السوق عامًا رابعًا من الازدهار — لكن في حال بقاء الزخم محصورًا في عمالقة التكنولوجيا، فالتاريخ قد يعيد درسه المعتاد: “كل فقاعة تبدأ بإيمان مفرط.”

0
1