أوبر وليفت تراهنان على سيارات الأجرة الذاتية... الطموح بلا سائق 🚗🤖💼

نُشر في
أوبر وليفت تراهنان على سيارات الأجرة الذاتية... الطموح بلا سائق 🚗🤖💼

تتجه شركتا أوبر (UBER) وليفت (LYFT) لتوسيع نطاق تشغيل سيارات الأجرة الذاتية (Robotaxis) على منصاتهما، في رهان جديد على مستقبل النقل الذكي الخالي من السائقين.
خلال مكالمات أرباح الربع الثالث، شدّد الرئيسان التنفيذيان للشركتين على أن السيارات المستقلة تفتح أسواقًا جديدة وتزيد الإيرادات , وإن كانت الرحلة نحو هذا المستقبل لا تزال مليئة بالمنعطفات.

🧠 نظرة مركّب: في سباق الذكاء الاصطناعي على العجلات، تحاول أوبر وليفت أن تبقيا في المقدمة دون أن تصطدما بالحقيقة البسيطة: التقنية جاهزة جزئيًا، لكن البنية التحتية والتنظيم لم يلتحقا بعد.

🚘 شراكات في الطريق نحو المستقبل

كل من الشركتين وقّعت اتفاقيات مع Waymo وشركات تصنيع أخرى لإطلاق أساطيل من السيارات المستقلة في مدن مختارة.
وقال دارا خسروشاهي، الرئيس التنفيذي لأوبر، إن أكبر عمليات الشركة حاليًا تجري في أوستن وأتلانتا، حيث تشهد الأسواق التي تُفعَّل فيها سيارات Waymo نموًا أسرع من الأسواق الأمريكية الأخرى.
أما ديفيد ريشر، الرئيس التنفيذي لليفت، فقال: “نحن نحب اقتصاديات السيارات المستقلة كثيرًا”.

🧠 نظرة مركّب: الاندماج بين المنصات الرقمية ومصنّعي السيارات يُعيد تعريف مفهوم “القيادة كخدمة” , فالمستقبل لم يعد يخص السائق، بل الخوارزمية التي تملك المقود.

🧩 نموذج “هجين” بين الإنسان والآلة

يتفق كلا المديرين على أن المستقبل سيكون “هجينيًا” لبعض الوقت، أي مزيجًا من السيارات الذاتية والقيادة البشرية.
قال ريشر: “من الصعب جدًا تلبية الطلب باستخدام سيارات ذاتية فقط في المستقبل القريب، ببساطة لأن المعروض غير كافٍ.”

أوبر بدورها عقدت شراكات مع Stellantis وLucid وNuro لإضافة نحو 25 ألف روبوتاكسي إلى أسطولها العالمي خلال ست سنوات، في حين تعتمد ليفت على مرونة السائقين البشريين لتغطية الرحلات الأطول.

🧠 نظرة مركّب: التوازن بين البشر والذكاء الاصطناعي ليس مسألة تقنية فحسب، بل مسألة اجتماعية واقتصادية , فمن دون السائقين، قد يربح النظام الكفاءة ويخسر “اللمسة الإنسانية” التي تجعل الخدمة محبوبة.

📈 الطلب يتسارع في المدن التجريبية

تشير بيانات الشركتين إلى أن المناطق التي تُشغَّل فيها سيارات ذاتية القيادة تسجّل نموًا أسرع في الطلب من الأسواق العادية.
وفي سان فرانسيسكو، تحوّلت سيارات Waymo إلى معلم سياحي بحد ذاتها، إذ يجرب الزوار “رحلة بلا سائق” كجزء من التجربة الحضرية الحديثة.

قالت المتحدثة باسم ليفت: “النتائج الأولية تشير إلى أن الرحلات بالسيارات الذاتية توسّع الطلب الكلي وتقلل الاعتماد على المركبات الشخصية.”

🧠 نظرة مركّب: كل مركبة ذاتية تضيف رحلة جديدة , لا لأنها تحل محل السائقين، بل لأنها تُدخل فئة جديدة من المستخدمين الفضوليين. التقنية تخلق طلبًا جديدًا قبل أن تحل محل الطلب القديم.

💸 الاستثمار الضخم... والربح المؤجَّل

كلا المديرين يعترفان أن السيارات الذاتية استثمار طويل المدى.
أوبر تعتمد جزئيًا على أرباح خدماتها المميزة لتمويل بناء أسطولها، كما عقدت اتفاقية مع Nvidia لتزويدها ببيانات القيادة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
أما ليفت، فقد أنشأت منشأة صيانة جديدة بتكلفة تتراوح بين 10 و15 مليون دولار لإدارة أسطول Waymo في ناشفيل.

ورغم ذلك، قال خسروشاهي بوضوح: “السيارات الذاتية ليست مربحة بعد... كل منتج جديد نطلقه يبدأ من منطقة الخسارة.”

🧠 نظرة مركّب: الطريق إلى الربحية في عالم الروبوتاكسي طويل ومتعرج , فالسيارات تقود نفسها، لكن الشركات ما زالت تبحث عن من يقود نموذج أعمالها نحو المكسب.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

رهان أوبر وليفت على السيارات الذاتية هو مزيج من الحلم والضرورة. فبين الطموح التكنولوجي وضغوط التكاليف، تحاول الشركتان صياغة مستقبل “نقل بلا سائق” يبقى حتى الآن أغلى بكثير مما يبدو.

🔮 نظرة مستقبلية: إذا نجحت الشركتان في تحقيق توازن مستدام بين الذكاء الاصطناعي والسائقين البشريين، فقد نشهد أول نموذج نقل عالمي يقوده الذكاء , لكن من خلف الستار، لا المقود.

0
0