ترامب يعلن “هزيمة التضخم” رغم استمرار ارتفاع الأسعار وضغوط الرسوم الجمركية 📈🇺🇸

نُشر في
ترامب يعلن “هزيمة التضخم” رغم استمرار ارتفاع الأسعار وضغوط الرسوم الجمركية 📈🇺🇸

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه أمام الأمم المتحدة أن “التضخم قد هُزم” وأن أسعار السلع والفائدة انخفضت، في وقت تُظهر فيه البيانات أن الأسعار ما زالت مرتفعة وأن التضخم عاد للارتفاع في ثلاثة من الأشهر الأربعة الأخيرة، ليصل إلى 2.9% في أغسطس — أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

🏦 تصريحات متفائلة... وواقع متناقض

قال جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي (FED)، في أغسطس إن التضخم “تراجع كثيرًا عن ذروته بعد الجائحة” وإن “المخاطر الصعودية انخفضت”، وذلك قبيل قرار الفيدرالي خفض سعر الفائدة للمرة الأولى هذا العام.
لكن الخبراء يحذرون من أن التقليل من خطورة التضخم بينما ما زال فوق المستهدف قد يعرّض كلًّا من الإدارة الأمريكية والفيدرالي لمخاطر سياسية واقتصادية.

🧠 نظرة مركّب: في الوقت الذي يحتفل فيه ترامب بانتصار سياسي رمزي على التضخم، تظهر الأرقام أن الأزمة لم تُهزم بعد — بل إن الخطر الأكبر الآن هو تراجع ثقة المستهلكين في قدرة الفيدرالي على كبح الأسعار.

💵 الرسوم الجمركية ترفع الأسعار مجددًا

أدت سياسات ترامب التجارية إلى ارتفاع تكلفة الواردات من الصين ودول أخرى، مع فرض رسوم وصلت إلى:

  • 100% على الأدوية
  • 50% على المطابخ والحمامات
  • 25% على الشاحنات الثقيلة

هذه الإجراءات انعكست على أسعار السلع اليومية:

  • السلع المعمّرة ارتفعت بنسبة 2% على أساس سنوي.
  • المنتجات الغذائية زادت 2.7%.
  • القهوة قفزت بنحو 21% بعد فرض رسوم على الواردات من البرازيل وارتفاع تكاليف الزراعة بسبب الجفاف.

🧠 نظرة مركّب: الرسوم التي صُمّمت لحماية الصناعة المحلية تحوّلت إلى عامل تضخمي صامت، حيث تدفع الشركات لرفع الأسعار أو تقليص الإنتاج لتغطية الزيادات الجمركية.

🏭 الشركات تنقل التكلفة إلى المستهلك

تأثرت العديد من الشركات بالرسوم الجمركية، ما دفعها إلى زيادة الأسعار بشكل مباشر:

  • Campbell Soup (CPB): أعلنت عن زيادات “جراحية” في أسعار منتجاتها لتعويض تكاليف الصلب والألمنيوم.
  • National Tree Company: سترفع أسعار أشجار وزينة عيد الميلاد بنسبة 10%، بعد أن عطلت الرسوم إنتاجها في الصين بنسبة كبيرة.

قال الرئيس التنفيذي للشركة كريس بتلر: “لا يمكننا ولا مصانعنا امتصاص التكاليف بالكامل، لذلك اضطررنا إلى تمرير جزء منها إلى المستهلكين.”

🧠 نظرة مركّب: في غياب بدائل إنتاج محلية منخفضة التكلفة، أصبحت الرسوم الجمركية بمثابة ضريبة غير معلنة على المستهلك الأمريكي.

⚖️ الفيدرالي في موقف صعب

خفض الاحتياطي الفيدرالي (FED) أسعار الفائدة استباقيًا، بافتراض أن ارتفاع الأسعار الناتج عن الرسوم سيكون مؤقتًا.
لكن اقتصاديين مثل كارين دينان من معهد بيترسون وجيسون فورمان من جامعة هارفارد يرون أن هذا “رهان محفوف بالمخاطر”، وقد يُضعف مصداقية البنك المركزي إذا استمر التضخم فوق المستهدف.

قال فورمان: “الاعتماد على فكرة أن التضخم مؤقت بعد ما مررنا به يعدّ مجازفة كبيرة... فـ3% اليوم كانت تُعتبر تضخمًا مرتفعًا جدًا قبل سنوات قليلة.”

🧠 نظرة مركّب: الفيدرالي يسير على حبل مشدود — فالتراجع عن سياسة الخفض الآن سيعني اعترافًا مبكرًا بالخطأ، والاستمرار فيها قد يفاقم فقدان الثقة في استقرار الأسعار.

التضخم في تفاصيل الحياة اليومية

  • أسعار البقالة: ارتفعت 2.7% عن العام الماضي.
  • السلع الاستهلاكية طويلة الأمد: ارتفعت بنسبة 2% بعد سنوات من الانخفاض.
  • القهوة: سجلت أعلى قفزة سنوية منذ 2015.

🧠 نظرة مركّب: رغم أن التضخم الكلي يبدو “معتدلًا” رقميًا، فإن الزيادات في الضروريات اليومية هي ما يشعر به المواطن الأمريكي — لا النسب الاقتصادية المجردة.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
رغم تأكيد ترامب على “انتصار الاقتصاد على التضخم”، ما زالت الأسعار مرتفعة والرسوم الجمركية تضيف مزيدًا من الضغط على المستهلكين. أما الفيدرالي، فيخاطر بمصداقيته إذا واصل سياسة الخفض قبل التأكد من استقرار الأسعار.

👁️ نظرة مستقبلية: إذا استمر التضخم فوق 3% وواصلت الرسوم رفع تكاليف الواردات، فقد يضطر الفيدرالي إلى تجميد خفض الفائدة أو حتى رفعها مجددًا لاستعادة الثقة في قدرته على ضبط الأسعار.

0
1