ترشيح ترامب للفيدرالي يمدّد موجة الهبوط العنيفة للذهب والفضة 🥇📉

واصلت أسعار الذهب والفضة نزيفها الحاد مع بداية الأسبوع، في امتداد مباشر لموجة البيع العنيفة التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، مع استمرار الأسواق في استيعاب تداعيات إعلان الرئيس Donald Trump ترشيح Kevin Warsh لرئاسة Federal Reserve.
الترشيح أعاد إشعال الجدل حول اتجاه السياسة النقدية الأميركية وحدود الضغوط السياسية المحتملة على الفيدرالي، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير سريعة لمراكز مزدحمة في سوق المعادن النفيسة.
🧠 نظرة مركّب: حين تتغير الرواية النقدية… أول من يُصاب هم أصحاب المراكز المكدّسة.
📉 هبوط يتعمّق بعد صدمة الجمعة
- الذهب الفوري: تراجع حتى -10% في التعاملات المبكرة
- الفضة: هبطت حتى -16%
وذلك بعد جلسة الجمعة التي شهدت أكبر هبوط لحظي في تاريخ الفضة. سرعة التراجع عكست مدى تشبع المراكز الشرائية بعد أشهر من المكاسب المتواصلة، مدفوعة بتوترات جيوسياسية ورهانات على سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
قال ماركوس ديوسناب، رئيس استراتيجية الدخل الثابت في Informa Global Markets، إن الصفقات أحادية الاتجاه تنتهي دائمًا بفك عنيف، مؤكدًا أن FOMO وملاحقة الصعود نادرًا ما تستند إلى أساسيات اقتصادية.
🧠 نظرة مركّب: الصعود شبه العمودي لا يحتاج سببًا كبيرًا… فقط شرارة.
💵 لماذا الفيدرالي مهم للذهب؟
المعادن النفيسة شديدة الحساسية لتوقعات الفائدة الأميركية:
- ارتفاع الفائدة يرفع كلفة الفرصة البديلة للأصول غير المدرة للعائد
- قوة الدولار تجعل الذهب والفضة أغلى لحائزي العملات الأخرى
ورغم أن وارش عبّر سابقًا عن دعمه لبعض أفكار ترامب، بما فيها خفض الفائدة، فإن الأسواق لا تراه من أنصار التيسير العنيف.
قال ديوسناب إن وارش لا يُصنَّف ضمن معسكر الخفض الحاد الذي يريده ترامب، بل يُنظر إليه كخيار أكثر أمانًا من حيث استقلالية الفيدرالي مقارنة بمرشحين آخرين.
🧠 نظرة مركّب: الفيدرالي لا يُقاس بالكلام… بل بما تتوقعه الأسواق منه.
🔄 إعادة تموضع سريعة عبر الصناديق والعقود
الحذر الاستثماري كان واضحًا:
- حيازات صناديق الفضة المتداولة تراجعت للجلسة السابعة على التوالي، إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025
- بيانات العقود الآجلة أظهرت تقليصًا حادًا للرهانات الصعودية
وأشار تقرير من ING إلى أن:
- صافي مراكز الشراء المدارة على ذهب COMEX انخفض بـ 17,741 عقدًا الأسبوع الماضي
- مراكز الفضة تراجعت إلى أدنى مستوى منذ فبراير 2024
🧠 نظرة مركّب: حين يخرج المال المضارب… يختفي الدعم سريعًا.
⚙️ الهوامش والتقلب: ضغط ميكانيكي إضافي
زادت الضغوط مع إعلان CME Group رفع متطلبات الهامش على عقود الذهب والفضة، بعد التقلبات التاريخية الأخيرة.
هذا الإجراء يُجبر المتداولين على:
- ضخ سيولة إضافية
- أو تقليص المراكز
وهو ما قد يسرّع موجات البيع في الأسواق عالية الرافعة.
قال ديوسناب إن الأسواق التي ترتفع بما يفوق ما تبرره الأساسيات، يكون مخرجها ضيقًا، ومع قلة المشترين تتسارع السقوطات.
🧠 نظرة مركّب: الرافعة المالية لا ترحم… عند أول اهتزاز.
🌏 آسيا في الواجهة… لكن بحذر
الأنظار تتجه الآن إلى الطلب الآسيوي، خاصة من الصين، الذي لطالما وفر دعمًا خلال التراجعات.
لكن مع ارتفاع التقلبات واقتراب رأس السنة القمرية، قد يكون الإقبال أكثر تحفظًا من المعتاد.
ويرى محللو ING أن اتجاه الأسعار على المدى القريب سيتوقف على قوة الشراء عند الانخفاض من المستثمرين الصينيين.
🧠 نظرة مركّب: الشراء عند القاع يحتاج شجاعة… لا سيولة فقط.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- الذهب والفضة يمددان خسائر حادة بعد صدمة الجمعة
- ترشيح وارش أعاد تسعير توقعات الفائدة والدولار
- المراكز المزدحمة فُكّت بسرعة وعنف
- صناديق ETF والمضاربون يقلصون الانكشاف
- رفع الهوامش يضيف ضغطًا ميكانيكيًا على السوق
🧠 نظرة مركّب: حين يجتمع العامل النفسي والميكانيكي… تكون النتيجة مضاعفة.
🔮 نظرة مستقبلية
من المرجح بقاء التقلبات مرتفعة في أسواق المعادن خلال الفترة المقبلة، مع استمرار سيطرة العوامل الكلية:
اتجاه الدولار، توقعات الفائدة الحقيقية، ووضوح مسار الفيدرالي. الاستقرار لن يعود سريعًا، وقد تمر الأسواق بمرحلة تذبذب عنيف قبل بناء قاعدة سعرية جديدة.
🧠 نظرة مركّب: بعد كل تصحيح عنيف… يبدأ اختبار الثقة من جديد.