تقرير وظائف ديسمبر يختتم 2025 بإشارات تباطؤ في سوق العمل الأميركي 📉🇺🇸

أنهى سوق العمل الأميركي عام 2025 على وتيرة نمو متواضعة في الوظائف، لكن تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة لم ينجح في تبديد التساؤلات المتزايدة حول ما إذا كان الاقتصاد يتماسك فعلًا، أم عالقًا في حالة “لا توظيف ولا تسريح”، أو أنه يدخل تدريجيًا مرحلة ضعف أعمق.
بحسب بيانات Bureau of Labor Statistics، أضاف أرباب العمل 50 ألف وظيفة فقط خلال ديسمبر، وهو رقم جاء دون توقعات الاقتصاديين.
ورغم تراجع معدل البطالة بشكل طفيف، فإن مقاييس أوسع للركود في سوق العمل واصلت التدهور مقارنة بعام 2024، كما جرى تعديل أرقام نوفمبر بالخفض، لتكشف عن نمو أضعف مما كان مُعلنًا سابقًا.
🧠 نظرة مركّب: الأرقام الرئيسية لا تزال إيجابية… لكن التفاصيل تقلق.
🛍️ خسائر وظائف التجزئة ترفع إشارات التحذير
أحد أكثر التطورات لفتًا للانتباه في التقرير كان التراجع الحاد في وظائف قطاع التجزئة، مع فقدان 25 ألف وظيفة خلال شهر واحد، وهو انكماش غير معتاد حتى بعد احتساب العوامل الموسمية.
خسارة وظائف التجزئة قد تعكس:
- خطط توظيف لم تكتمل أصلًا
- أو لجوء الشركات إلى خفض التكاليف بغضّ النظر عن مستويات إنفاق المستهلكين
وجاء في التقرير:
“تراجع التوظيف في متاجر الجملة الكبرى والمتاجر الشاملة (-19 ألف وظيفة)، وكذلك في متاجر الأغذية والمشروبات (-9 آلاف).”
هذا الضعف يعزّز فكرة أن الشركات باتت أكثر دفاعية، مفضّلة حماية الهوامش والكفاءة التشغيلية على التوسع، كما يثير مخاوف بشأن توقعات الطلب مع دخول 2026، في ظل استمرار ضغط الأسعار وارتفاع تكاليف الاقتراض على الأسر.
🧠 نظرة مركّب: حين يبدأ التراجع من التجزئة… فغالبًا ما يكون أعمق مما يبدو.
👷 تدهور العمل الجزئي والبطالة طويلة الأمد
بعيدًا عن أرقام الوظائف المضافة، واصلت مؤشرات أخرى لصحة سوق العمل التراجع:
- ارتفاع عدد العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية
- زيادة معدل نقص التوظيف (Underemployment)
- اتساع شريحة العاطلين عن العمل لفترات طويلة (27 أسبوعًا أو أكثر)
هذا المزيج يبعث رسالة مقلقة:
الشركات لا تُعلن موجات تسريح كبيرة، لكنها في الوقت نفسه لا توسّع التوظيف ولا توفّر وظائف مستقرة بدوام كامل. الملايين يبحثون عن عمل، لكن فرص الوظائف الجيدة تصبح أصعب منالًا.
🧠 نظرة مركّب: غياب التسريحات لا يعني صحة السوق… أحيانًا يعني تجمّده.
🏥 قصة القطاعات تتكرر بلا تغيير
كما في الأشهر السابقة، جاء التوظيف غير متوازن بين القطاعات:
- مكاسب مركّزة في الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية
- ضعف مستمر في الخدمات المهنية والتجارية
وهي صورة تتماشى مع بيانات القطاع الخاص، التي تُظهر انكماشًا في وظائف الياقات البيضاء والقطاعات كثيفة رأس المال.
في الوقت نفسه:
- نمو الأجور جاء محدودًا
- متوسط ساعات العمل الأسبوعية تراجع بشكل طفيف
🧠 نظرة مركّب: الطلب الصلب فقط هو من يخلق وظائف… والبقية تنتظر.
📉 سوق عمل يبحث عن أرضية ثابتة
يأتي تقرير ديسمبر بعد شهور من بيانات مشوشة، تأثرت بإغلاق حكومي سابق وتحذيرات متكررة من رئيس Federal Reserve، Jerome Powell، من أن أرقام التوظيف الرسمية قد تبالغ في تقدير قوة سوق العمل.
لهذا السبب، اتجه المستثمرون وصنّاع القرار إلى المؤشرات الخاصة، والتي تشير بمعظمها إلى تباطؤ فعلي في التوظيف، خلف عناوين تبدو هادئة ظاهريًا.
🧠 نظرة مركّب: الهدوء في العناوين… لا يلغي القلق في العمق.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- نمو الوظائف أضعف من المتوقع في ديسمبر
- تعديلات سلبية لأرقام نوفمبر
- خسائر واضحة في وظائف التجزئة
- تزايد العمل الجزئي والبطالة طويلة الأمد
- التوظيف محصور في قطاعات دفاعية
🧠 نظرة مركّب: سوق العمل لا ينهار… لكنه يفقد زخمه ببطء.
🔮 نظرة مستقبلية
مع بداية 2026، يبدو أن سوق العمل الأميركي سيدخل مرحلة بحث عن “أرضية أعلى” , لا انهيار حاد، ولا انتعاش واضح.
السيناريو الأقرب هو استمرار التباطؤ، مع حساسية عالية لأي تشديد مالي إضافي أو صدمة في الطلب.
🧠 نظرة مركّب: 2026 قد لا تكون سنة الانفجار… بل سنة الاختبار الحقيقي.