وول ستريت تتجاوز الإغلاق الحكومي وتترقب مكاسب إضافية بعد نهاية الأزمة 🇺🇸📈

نجح مؤشر S&P 500 (GSPC) في اجتياز الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة , مضيفًا 0.6% خلال فترة الـ40 يومًا منذ توقف الحكومة في الأول من أكتوبر، ثم قفز بنسبة أكبر يوم الإثنين بعد أن بدا أن الأزمة تقترب من نهايتها خلال أيام.
وفقًا لتحليل سام ستوفال، كبير الاستراتيجيين في CFRA Research، فإن الأسواق تحقق في المتوسط مكاسب تبلغ 2.3% خلال الشهر الذي يلي انتهاء أي إغلاق حكومي. وإذا تكرر النمط ذاته الآن، سيقترب المؤشر من مستوى 7,000 نقطة منتصف ديسمبر , أي على بُعد خطوة واحدة من قمةٍ تاريخية جديدة.
🧠 نظرة مركّب: وول ستريت لا تخاف من السياسة، بل تستغل فوضاها. فكل أزمة حكومية في واشنطن تتحول إلى “فرصة مخفّضة” للمضاربين الذين يراهنون على التاريخ.
🏛️ نهاية الإغلاق تفتح شهية المستثمرين من جديد
من المتوقع أن يُعلن الكونغرس إنهاء الإغلاق بحلول الأربعاء بعد أن وافق الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على تصويت كامل لتمرير الاتفاق، الذي لا يزال بحاجة إلى إقرار مجلس النواب.
رحّب المستثمرون بالخطوة باعتبارها إنقاذًا للاقتصاد من ضررٍ واسع على الأرباح والوظائف، مع عودة التركيز الآن إلى مسار السياسة النقدية , حيث يُتوقَّع أن يُقدِم الاحتياطي الفيدرالي على خفضٍ ثالث للفائدة الشهر المقبل.
كما خفّفت التطورات الأخيرة المخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية الجديدة إلى إشعال التضخم مجددًا.
🧠 نظرة مركّب: الأسواق تحتفل بنهاية الإغلاق لا لأن الحكومة تعود للعمل، بل لأن الفيدرالي يستطيع العودة للتخمين , والعقل في وول ستريت يحب أن يخمّن.
⚙️ أداء متماسك رغم العواصف
الإغلاق لم يخلُ من التقلبات. فخلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر، هبط S&P 500 بنسبة 2.4% بعد تصعيد الرئيس دونالد ترامب النزاع التجاري مع الصين.
كما فقد المؤشر 1.6% الأسبوع الماضي وسط مؤشرات على أن موجة الذكاء الاصطناعي بدأت تسخن أكثر من اللازم، لكن الأسهم استعادت أكثر من 4% خلال ثلاثة أسابيع متتالية بفضل نتائج الشركات القوية.
منذ بداية الإغلاق، سجّل المؤشر مكاسب بلغت 2.2%، متفوقًا على متوسط أدائه خلال 15 إغلاقًا حكوميًا سابقًا منذ 1981.
💼 “الشراء عند التراجع” يعود إلى الواجهة
يرى محللو CFRA أن انتهاء الأزمة سيؤجّل أي تصحيح جديد في السوق، مؤكدين أن “التاريخ يُظهر أن السوق ترتفع شهرًا بعد الإغلاق.”
في هذا السياق، قال دينيس ديبوشير من 22V Research إن تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي “قد يكون فرصة شراء مغرية”، خصوصًا لشركات مثل Nvidia (NVDA) وConstellation Energy (CEG) التي ستستفيد من تحسّن المعنويات مع انقشاع الضباب السياسي.
🧠 نظرة مركّب: لا شيء يثير شهية وول ستريت مثل “تصحيح مؤقت”. فالأسواق تحب القصص، والذكاء الاصطناعي ما زال القصة الأكثر بريقًا مهما تعثّر مؤقتًا.
💵 القطاعات المستفيدة والمتضررة
الأسهم المرتبطة بالعقود الحكومية مثل CACI International (CACI) وPalantir Technologies (PLTR) يُتوقَّع أن تنتعش مع عودة الإنفاق الفيدرالي، بينما تراجعت شركات التأمين الصحي Centene (CNC) وMolina Healthcare (MOH) بعد أن استُبعد تمديد دعم “أوباما كير” من الاتفاق الحالي.
وفي الوقت نفسه، أعادت احتمالات زيادة الإنفاق الحكومي النقاش حول “تجارة تدهور العملات” , إذ يرى بعض المستثمرين أن التحفيز المالي المفرط قد يُضعف الدولار على المدى الطويل، ما يعزز تقييمات الأسهم.
📊 المخاطر ما زالت قائمة
يحذّر كيث ليرنر من Truist Advisory من أن عودة البيانات الاقتصادية الرسمية بعد الإغلاق قد تُظهر مفاجآت للأسواق، خصوصًا في أرقام التوظيف والتضخم، قائلًا: “إذا جاءت البيانات بعيدة عن الصورة التي رسمها المستثمرون في غيابها، فقد تكون جيدة أو سيئة , لكن المؤكد أنها ستُحرّك السوق.”
🧠 نظرة مركّب: غياب البيانات كان نعمة مؤقتة للسوق , فحين لا توجد أرقام، لا يوجد سبب للخوف. لكن عودة الأرقام تعني عودة الواقع، والواقع لا يرحم.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
انتهاء الإغلاق الحكومي يرفع الستار عن مرحلة جديدة في وول ستريت، حيث تتلاقى الثقة السياسية مع تفاؤل الأرباح في مشهدٍ قد يدفع المؤشرات نحو قممٍ جديدة قبل نهاية العام.
🔮 نظرة مستقبلية: إذا تحقّق تمرير الاتفاق فعليًا هذا الأسبوع، فقد يُضاف إلى قائمة الأحداث التي حوّلت الأزمات السياسية الأمريكية إلى فرص استثمارية مذهلة , لتثبت وول ستريت مجددًا أنها تعرف كيف تربح من الفوضى.