باول: طفرة الذكاء الاصطناعي ليست فقاعة مثل الإنترنت , “هذه الشركات تحقق أرباحًا فعلية” 🤖💵

نُشر في
باول: طفرة الذكاء الاصطناعي ليست فقاعة مثل الإنترنت , “هذه الشركات تحقق أرباحًا فعلية” 🤖💵

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول يرى أن طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية تختلف جذريًا عن فقاعة الدوت كوم في مطلع الألفية، مؤكدًا أن الاستثمارات الحالية تستند إلى أرباح ونماذج عمل حقيقية، لا إلى حماس مضاربي.

قال باول في المؤتمر الصحفي عقب اجتماع السياسة النقدية:

“لن أذكر أسماءً بعينها، لكن هذه الشركات لديها أرباح حقيقية… لديها نماذج أعمال ومصادر دخل واضحة. لذلك نحن أمام شيء مختلف تمامًا.”

تصريحاته تُعد أوضح إشارة حتى الآن إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يرى في استثمارات الذكاء الاصطناعي محركًا حقيقيًا للنمو الاقتصادي الأمريكي، وليس مجرد فقاعة مالية جديدة.

⚙️ الذكاء الاصطناعي كقصة إنتاجية لا فائدة

أكد باول أن الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات لا تحركه أسعار الفائدة المنخفضة أو السياسة النقدية السهلة، بل رؤية طويلة المدى لتحولات إنتاجية كبرى في الاقتصاد.

“لا أعتقد أن أسعار الفائدة تلعب دورًا مهمًا في قصة الذكاء الاصطناعي أو مراكز البيانات. الأمر يتعلق بتقييم طويل الأجل لمجال يُتوقع أن يقود الإنتاجية إلى مستويات أعلى.”

🧠 نظرة مركّب: الفيدرالي لا يرى فقاعة، بل يرى ثورة إنتاجية قيد التكوين — رأس المال لم يعد يسعى إلى المضاربة في الأسهم الناشئة، بل إلى بناء “مصانع المستقبل” داخل السحابة.

💾 استثمارات عملاقة... لكنها واقعية

الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بلغ مئات المليارات من الدولارات، من خطط إنفاق ضخمة لشركات مثل مايكروسوفت (MSFT) وألفابت (GOOG) إلى إيرادات شبه خيالية لشركة إنفيديا (NVDA) التي تقترب من تحقيق نصف تريليون دولار.

تقرير Goldman Sachs بعنوان “طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ليست مفرطة” أكد أن حجم الاستثمار الحالي ما يزال أقل من ذروة الدورات التقنية السابقة، إذ يمثل أقل من 1% من الناتج المحلي الأمريكي مقارنةً **بـ 2%–5% **في فترات الطفرات السابقة.
التقرير قدّر القيمة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي بما يصل إلى 19 تريليون دولار في أفضل السيناريوهات.

🧠 نظرة مركّب: الذكاء الاصطناعي ليس فقاعة تموّلها الديون، بل مشروع إنتاجي تموّله الأرباح ,الرأسمالية تعيد اختراع نفسها لتنتج أسرع، لا لتراكم الديون أسرع.

🏗️ انعكاس حقيقي في الاقتصاد الواقعي

أشار باول إلى أن طفرة الاستثمار تظهر بوضوح في الاقتصاد الحقيقي، حيث ازداد الطلب على المعدات، والخرسانة، والطاقة اللازمة لبناء مراكز البيانات.

“هذه الاستثمارات أصبحت مصدرًا رئيسيًا للنمو في الاقتصاد الأمريكي.”

بحسب JPMorgan، قد تضيف مشاريع البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي 0.2 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الأمريكي خلال العام المقبل — نفس التأثير الذي أحدثه قطاع النفط الصخري في ذروته.

🧠 نظرة مركّب: الذكاء الاصطناعي خرج من عالم البرمجيات إلى عالم الرافعات الحديدية ,حيث تُترجم الخوارزميات إلى إسمنت وفواتير كهرباء.

⚠️ حذر مشوب بالتفاؤل

رغم نبرته الإيجابية، شدّد باول على أنه من المبكر الجزم بأننا أمام ثورة إنتاجية دائمة، مضيفًا:

“لا أعرف كيف ستنتهي هذه الاستثمارات. من المبكر الحكم.”

كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يرفع الإنتاجية على حساب الوظائف، حيث بدأت بعض الشركات الكبرى بذكره كسبب في قرارات التسريح.

“النمو الوظيفي الآن، بعد تعديل الإحصاءات، قريب من الصفر.”

🧠 نظرة مركّب: الذكاء الاصطناعي يخلق ثروة دون وظائف ,معضلة جديدة للفيدرالي: كيف تدير اقتصادًا ينمو دون أن يُوظّف؟

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

باول يؤكد أن طفرة الذكاء الاصطناعي تختلف جذريًا عن فقاعة الإنترنت، لأنها قائمة على أرباح حقيقية واستثمارات إنتاجية، لا على ديون ومضاربات. لكنه يحذر من تداعياتها الاجتماعية على سوق العمل.

🔮 نظرة مستقبلية: إذا تحققت وعود الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي، فقد تشهد الولايات المتحدة عقدًا ذهبيًا للنمو دون تضخم ,أما إذا فشلت الشركات في تحويل الاستثمار إلى إنتاج فعلي، فقد تنفجر فقاعة جديدة تحت غطاء الواقعية.

0
5