مخاوف الدولار تتصاعد مع عودة «تجارة إضعاف العملة» في عهد ترامب 💵📉

نُشر في
مخاوف الدولار تتصاعد مع عودة «تجارة إضعاف العملة» في عهد ترامب 💵📉

عادت مخاوف ضعف الدولار الأميركي لتتصدر مشهد الأسواق العالمية، مع تجدد ما يُعرف بين المتداولين بـ «تجارة إضعاف العملة»، في ظل سياسات وتصريحات الرئيس Donald Trump خلال ولايته الثانية، والتي أعادت إشعال الشكوك حول مكانة الدولار كملاذ آمن.

شهد الدولار موجة بيع قوية دفعت مؤشر Bloomberg Dollar Spot إلى التراجع بنحو 10% منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مسجلًا أدنى مستوياته منذ 2022، في أكبر هبوط له منذ صدمة الحرب التجارية في أبريل.

🧠 نظرة مركّب: حين تهتز الثقة في العملة… لا يكون البيع تكتيكًا بل إعادة تموضع.

🌍 سياسة غير متوقعة تضغط على الدولار

عدة عوامل تقف خلف هذا التحول:

  • تهديدات جمركية متجددة من ترامب
  • ضغوط مباشرة على Federal Reserve لخفض الفائدة
  • تصعيد سياسي مع حلفاء أوروبيين، بما في ذلك ملف غرينلاند
  • تزايد الاستقطاب السياسي والمخاطر المالية داخل الولايات المتحدة

ويرى متعاملون أن الإدارة الأميركية، رغم التصريحات الرسمية، لا تمانع دولارًا أضعف طالما يعزز تنافسية الصادرات الأميركية.

قال باديك غارفي، رئيس أبحاث الأميركيتين في ING Bank، إن الدولار يسير في “مسار المقاومة الأقل… نحو الضعف”، معتبرًا أن ذلك يعكس تفضيلًا غير معلن من الإدارة، لكن دون السماح بانزلاق حاد وسريع.

🧠 نظرة مركّب: الدولار لا ينهار… لكنه يتخلى عن بعض هيبته.

🏦 الفيدرالي ووارش: تهدئة مؤقتة

التراجع الشهري للدولار بلغ 1.3% في يناير، وهو الأسوأ منذ أغسطس، رغم ارتداد محدود بعد إعلان ترامب ترشيح Kevin Warsh لرئاسة الفيدرالي بدلًا من Jerome Powell.

هذا الاختيار خفف مؤقتًا المخاوف من خضوع كامل للفيدرالي لضغوط خفض الفائدة، نظرًا لسمعة وارش السابقة كمحارب للتضخم.

🧠 نظرة مركّب: الأسماء تطمئن السوق… لكن السياسات هي الفيصل.

🧠 «تحول نظامي» أم تصحيح طبيعي؟

حذّر ستيفن جين، مؤسس Eurizon SLJ Capital، من احتمال دخول الدولار في تصحيح هيكلي قد لا يكون المستثمرون مستعدين له، بينما أشار كارستن مينكه من Julius Baer إلى أن «تجارة إضعاف العملة عادت بقوة»، وهو ما انعكس في موجات صعود الذهب رغم تراجعه الأخير.

في المقابل، يرى نيل دوتا من Renaissance Macro Research أن ما يحدث أقرب إلى تطبيع بعد سنوات من علاوة الملاذ الآمن المبالغ فيها، وليس هروبًا شاملًا من الأصول الأميركية.

🧠 نظرة مركّب: ليس كل هبوط إعلان أزمة… أحيانًا هو إعادة توازن.

🌐 العالم يستفيد… وأميركا تراقب

  • أسواق الأسهم خارج الولايات المتحدة تفوقت، مع ارتفاع مؤشر MSCI للأسواق غير الأميركية بنحو 30% العام الماضي
  • عملات وأسهم الأسواق الناشئة سجلت مكاسب قوية مع تراجع الدولار
  • تكلفة التحوط ضد هبوط الدولار قفزت لأعلى مستوى منذ 2011

لكن المخاطر لا تزال قائمة، خصوصًا مع اعتماد واشنطن على المستثمرين الأجانب لتمويل عجز مالي يقارب 1.8 تريليون دولار.

🧠 نظرة مركّب: ضعف العملة يفيد الخارج… لكنه يختبر الداخل.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

  • الدولار يتعرض لأقوى ضغوطه منذ سنوات
  • سياسات ترامب تعيد إحياء «تجارة إضعاف العملة»
  • ترشيح وارش هدّأ المخاوف جزئيًا
  • المستثمرون ينوعون بعيدًا عن الأصول الأميركية
  • الأسواق الناشئة والذهب من أبرز المستفيدين

🧠 نظرة مركّب: حين يتغير النظام… لا يكفي التفكير القديم.

🔮 نظرة مستقبلية

الدولار قد يواجه مرحلة ضعف تدريجي لا انهيار مفاجئ، مع بقاءه دون بديل حقيقي عالميًا. استمرار الضغوط السياسية، وتوقعات خفض الفائدة، وتحول التدفقات العالمية، كلها عوامل قد تدفع نحو عالم أقل تمركزًا حول الدولار، لكن بثمن داخلي مرتفع على تمويل العجز الأميركي.

🧠 نظرة مركّب: الهيمنة لا تزول فجأة… بل تتآكل ببطء.

0
3