الذهب يواصل صعوده مع تصاعد المخاوف المالية الأمريكية وتزايد رهانات خفض الفائدة 💰📉

نُشر في
الذهب يواصل صعوده مع تصاعد المخاوف المالية الأمريكية وتزايد رهانات خفض الفائدة 💰📉

مدّد الذهب مكاسبه يوم الاثنين، بعد تسجيله أكبر قفزة يومية منذ مايو، مستفيدًا من اتفاق لإنهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي وموجة جديدة من التفاؤل بخفض الفائدة قريبًا.

ارتفع المعدن الأصفر إلى حوالي 4,140 دولارًا للأونصة بعدما قفز بنسبة 2.9% في الجلسة السابقة. يأتي هذا الارتفاع في أعقاب دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتفاقٍ ثنائي قد يُنهي الإغلاق بحلول الأربعاء، ما يعيد للمستثمرين وضوح الرؤية بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي.

🧠 نظرة مركّب: الذهب لا يحتاج إلى أزمة كي يلمع , يكفيه الغموض المالي الأمريكي ليتحوّل إلى مرآة تعكس قلق العالم من “السيولة الزائدة” التي لا تجد مكانًا آمنًا.

🏛️ إعادة فتح الحكومة تعني عودة البيانات... وربما خفض الفائدة

استئناف عمل المؤسسات الفيدرالية سيتيح الإفراج عن بيانات اقتصادية متأخرة منذ أسابيع، لتكون بمثابة “مقياس حرارة” دقيق للاقتصاد الأمريكي.
يتوقع المحللون أن تُظهر هذه البيانات تباطؤًا واضحًا في النمو، ما قد يدفع الفيدرالي إلى تيسير السياسة النقدية بشكل أسرع , وهو ما يدعم أسعار الذهب الذي لا يدرّ فائدة.

إلى جانب الذهب، ارتفعت عقود النحاس في بورصة لندن للمعادن، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بمناخ نقدي أكثر انفتاحًا على السيولة.

🧠 نظرة مركّب: البيانات الاقتصادية الأمريكية أصبحت مثل نشرة الطقس للأسواق , الجميع ينتظرها لمعرفة هل سيُمطر مالًا أم ستهبّ رياح الركود.

💵 “شيك التعريفة” يعيد ذكريات التحفيز المالي الكبير

أعاد ترامب إشعال النقاش المالي بعد اقتراحه صرف شيك بقيمة لا تقل عن 2,000 دولار لكل مواطن ممول من عائدات الرسوم الجمركية، وهو ما شبّهه المحللون بتحفيزات جائحة 2020 التي غذّت التضخم لاحقًا.
ورغم أن وزير الخزانة سكوت بيسنت حاول التخفيف من أهمية الطرح، إلا أن مجرد الإشارة إلى ضخّ سيولة جديدة أثار شهية المتداولين للذهب.

🧠 نظرة مركّب: كل مرة تُذكر فيها كلمة “شيك”، يبتسم الذهب. فكل دولار يُمنَح للمواطن الأمريكي اليوم، يُضاعِف خوف المستثمر من فقدان قيمته غدًا.

📈 صعود مدعوم بالبنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية

رغم ابتعاده عن قمّته التاريخية فوق 4,380 دولارًا للأونصة الشهر الماضي، يبقى الذهب في طريقه لتسجيل أفضل أداء سنوي منذ 1979، بارتفاع يتجاوز 55% منذ بداية العام.
الطلب القوي من البنوك المركزية والتدفقات إلى الصناديق المتداولة (ETFs) ما زال يدفع الأسعار للأعلى، بينما عزّزت التوترات الجيوسياسية والقلق من “تآكل العملات” جاذبيته كملاذ آمن.

تتوقع غولدمان ساكس أن يصل السعر إلى 4,900 دولار للأونصة بحلول الربع الأخير من عام 2026، بينما ترى UBS وOCBC أن الفيدرالي سيواصل خفض الفائدة تدريجيًا حتى 2026.

⚖️ انقسام داخل الفيدرالي... وذهب مستفيد في الحالتين

بينما حذّرت ماري دالي (رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو) من إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة طويلة، شدّد ألبرتو موسالم (رئيس فيدرالي سانت لويس) على ضرورة توخي الحذر في أي خفض جديد، متوقعًا انتعاشًا اقتصاديًا مطلع 2026.

لكن الأسواق لا ترى التباين كعائق، بل كدليل على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تيسير نقدي تدريجي , وهو بالضبط ما يحبّه الذهب.

📊 الأرقام الأخيرة

  • سعر الذهب: 4,139.46 دولار للأونصة (↑ 0.6%)
  • مؤشر الدولار (Bloomberg Dollar Spot Index): ↑** 0.1**%
  • الفضة والبلاتين والبلاديوم: جميعها في المنطقة الخضراء

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

الذهب يعكس الآن خليطًا من القلق المالي والسيولة السياسية , صعوده ليس مجرد هروب من الدولار، بل تصويت على انعدام الثقة في انضباط السياسة الأمريكية.

🔮 نظرة مستقبلية: إذا أُقرّ “شيك الرسوم الجمركية” وبدأ الفيدرالي بخفض الفائدة فعلاً في ديسمبر، فقد تكون 2026 عام الذهب بامتياز، حين تلتقي المخاطر بالتحفيز في آنٍ واحد.

0
0