الذهب يرتفع بعد يومين من الخسائر الثقيلة - عودة اللمعان وسط تقلبات الأسواق 🪙📈

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بنسبة** 0.4%** لتعوّض جزءًا من خسائرها الكبيرة خلال اليومين الماضيين، والتي بلغت نحو 6%، في سوق شهدت تحوّلًا مفاجئًا من التفاؤل الصعودي إلى القلق من ارتفاع الأسعار المفرط.
🧠 نظرة مركّب: بعد صعود لاهث، يبدو أن الذهب أخذ استراحة تكتيكية، يعيد فيها التوازن بين “الطلب الملاذي” والتصحيح الطبيعي للأسعار.
💰 تحرّك الذهب بعد موجة البيع
تزامن هبوط الذهب الحاد مع تسجيل صناديق ETFs المدعومة بالذهب أكبر تراجع يومي في حيازاتها خلال خمسة أشهر، وفق بيانات بلومبرغ.
المحللة هيبي تشين من شركة Vantage Global Prime شبّهت سلوك المعدن الأصفر بـ“شريط مطاطي تم شده أكثر من اللازم ويعود الآن للارتداد”، مضيفة أن بقاء الأسعار فوق 4,000 دولار للأونصة يشير إلى “تصحيح فني لا تغيّر جوهري”.
🧠 نظرة مركّب: رغم التصحيح، ما زال الزخم الأساسي لارتفاع الذهب قائمًا ,إذ تتغذى الأسعار على مخاوف التضخم وعجز الميزانيات العالمية أكثر من التحركات اليومية للأسواق.
⚙️ العوامل المحرّكة: من الفيدرالي إلى الصين
يواصل الذهب مكاسبه منذ منتصف أغسطس بدعم من ما يُعرف بـ"تجارة التحوّط ضد تدهور العملات" (Debasement Trade)، وهي استراتيجية يتجه فيها المستثمرون نحو الأصول الصلبة لحماية أموالهم من التوسّع المالي المفرط.
ورغم التصحيحات، ما زال المعدن النفيس مرتفعًا بنحو 55% منذ بداية العام، مع استمرار التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُجري خفضًا إضافيًا للفائدة قبل نهاية 2025.
🧠 نظرة مركّب: في زمن الفوائض المالية والعجز المزدوج، يظل الذهب اللغة التي يتحدث بها الخوف ,وأي تلميح لخفض فائدة يزيد من بريقه.
🌏 التوتر التجاري يخفّف الطلب على الملاذات
انخفاض الطلب على الذهب هذا الأسبوع جاء مع تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب الذي توقّع صفقة “جيدة” مع نظيره الصيني شي جين بينغ ,رغم اعترافه بأن اللقاء “قد لا يحدث”.
في المقابل، أشار كلاوديو ويول من J. Safra Sarasin إلى أن “أسس ارتفاع الذهب تبقى متينة على المدى المتوسط والطويل”، مؤكدًا أن التراجع الحالي لا يغيّر الاتجاه العام للسوق.
🪙 تحركات المعادن الأخرى
- سجّل الذهب الفوري 4,119.74 دولارًا للأونصة في لندن صباح الخميس، بينما ارتفع مؤشر الدولار بلومبرغ قليلًا.
- الفضة صعدت 1.8% بعد خسائر حادة بلغت 7.6% في الجلستين السابقتين، في حين ارتفع البلاديوم والبلاتينوم أيضًا.
- وسجّل سوق البلاتين في لندن علاوة تفوق 70 دولارًا للأونصة مقارنةً بعقود نيويورك، وسط نقص في المعروض بعد أن ألغت الصين إعفاءً ضريبيًا لشركة حكومية تهيمن على واردات المعدن.
🧠 نظرة مركّب: المعادن الثمينة تتحرك على إيقاع السياسة ,بين بكين التي تعيد رسم قواعد السوق، وواشنطن التي تضبط إيقاع الفائدة، يظل الذهب المؤشر الحقيقي لنبض القلق العالمي.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
الذهب يستعيد بعض بريقه بعد تصحيح حاد، مع بقاء الطلب على الملاذات الآمنة قائمًا رغم تفاؤل التجارة بين أمريكا والصين. وبين تحركات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية، يبدو أن الاتجاه الصاعد للذهب ما زال بعيدًا عن نهايته.
👁️ نظرة مستقبلية: إذا استمر تفاؤل الأسواق بشأن خفض الفائدة وهدوء التوترات التجارية، قد يتحرك الذهب عرضيًا مؤقتًا، لكن أي عودة للقلق أو ضعف في الدولار قد تشعل موجة ارتفاع جديدة نحو قمم تاريخية.