الذهب يواصل التراجع بعد موجة صعود قياسية وسط تقلبات حادة 💰📉

واصلت أسعار الذهب (GC=F) خسائرها يوم الأربعاء في جلسة متقلبة، بعدما تكبدت المعدن النفيس أسوأ تراجع يومي منذ أكثر من 12 عامًا، مع تصاعد المخاوف من أن الارتفاع الأخير كان سريعًا ومبالغًا فيه.
سجّل الذهب الفوري انخفاضًا إلى ما دون 4,020 دولارًا للأونصة مع افتتاح جلسة التداول الأمريكية، بعد تقلبات حادة جعلته يتراجع بنسبة تقارب 3% قبل أن يستعيد بعض خسائره. يأتي ذلك بعد يوم من هبوطه بأكثر من 6.3%، في إشارة إلى أن موجة الصعود القياسية منذ منتصف العام كانت قد بلغت ذروتها.
🧠 نظرة مركّب: السوق يشهد تصحيحًا طبيعيًا بعد موجة من المكاسب المفرطة، إذ بدأ المستثمرون الكبار بجني الأرباح مع مؤشرات فنية تُظهر تشبّع الشراء منذ سبتمبر.
⚙️ العوامل المحركة للتراجع
قالت سوكي كوبر، رئيسة أبحاث السلع في بنك Standard Chartered، إن "البيع الفني هو السبب الرئيسي للتراجع"، مضيفة أن الأسعار كانت تتداول في منطقة شراء مفرطة منذ فترة، لكنها تتوقع عودة الزخم الصاعد العام المقبل.
وجاء الانخفاض الحاد بعد موجة مكاسب تجاوزت 55% منذ بداية العام، مدعومة بما يُعرف بـ"صفقة التدهور المالي" ,أي تجنّب المستثمرين السندات الحكومية والعملات لحماية أصولهم من العجز المالي الأمريكي المتزايد وتوقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
🧠 نظرة مركّب: ما يحدث لا يشير إلى نهاية الاتجاه الصاعد، بل إلى مرحلة تهدئة ضرورية بعد فورة الشراء غير المنضبطة.
💸 المستثمرون الأفراد يدخلون المشهد
شهدت الأسابيع الماضية ارتفاعًا في إقبال المستثمرين الأفراد على الذهب، مدفوعين بخطاب “التدهور المالي” والقلق الجيوسياسي.
انتشرت صور لطوابير المشترين أمام متاجر الذهب، كما قفزت أحجام تداول الخيارات والعقود الآجلة على صناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs) إلى مستويات قياسية.
في الوقت نفسه، ساهمت التوترات التجارية المتجددة بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب سياسات الرئيس دونالد ترامب الهجومية، في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة كالذهب والفضة (SI=F).
🏦 تحركات البنوك الكبرى
خفضت Citigroup Inc. (C) توصيتها بشراء الذهب بعد هبوط الثلاثاء، مشيرة إلى أن الأسعار “سبقت القصة الأساسية للتدهور المالي”.
وأضاف البنك أنه يتوقع توطيد الأسعار حول 4,000 دولار للأونصة خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمال عودة الطلب المركزي في وقت لاحق.
🧠 نظرة مركّب: التراجع الحالي لا يعكس ضعفًا جوهريًا في الذهب، بل إعادة تقييم مؤقتة قبل موجة جديدة من الشراء المؤسسي.
🧭 العوامل الجيوسياسية والبيانات المفقودة
التراجع جاء أيضًا في ظل احتمالات تقدم المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين، بعد تصريحات ترامب بأن لقاءه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ قد يسفر عن “صفقة جيدة”.
إضافة إلى ذلك، فإن الإغلاق الحكومي الأمريكي عطّل صدور تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، ما جعل المضاربين يعملون بدون بيانات دقيقة عن مراكزهم في عقود الذهب والفضة.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
الذهب يتراجع من قممه التاريخية بفعل موجة بيع فنية وضغوط جني الأرباح، لكن العوامل الأساسية ,من خفض الفائدة إلى القلق الجيوسياسي ,لا تزال تدعم مساره الصاعد على المدى المتوسط.
👁️ نظرة مستقبلية: من المتوقع أن يستقر الذهب قرب 4,000 دولار للأونصة قبل أن يستعيد زخمه تدريجيًا نحو العام المقبل، خاصة مع احتمالات خفض جديد في الفائدة وتراجع الثقة في الدولار.