مقترح إصلاح هدف أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في دالاس يلقى ترحيبًا وسط جدول زمني غامض 🏦🇺🇸

أثار اقتراح لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لتغيير هدف سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأميركي من معدل الأموال الفيدرالية (Fed Funds Rate) إلى معدل الضمانات العامة الثلاثي (TGCR) نقاشًا واسعًا بين الاقتصاديين، حيث رحّب بعض الخبراء بالفكرة، لكن احتمالات تنفيذها على المدى القريب ما تزال محدودة.
لوغان، التي أدارت سابقًا عمليات السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، ترى أن معدل **TGCR **– وهو السعر الذي تُقرض به المؤسسات المالية قروضًا قصيرة الأجل مضمونة بسندات ,يعكس بشكل أدق أوضاع سوق المال مقارنة بمعدل الأموال الفيدرالية الذي فقد بريقه منذ الأزمة المالية لعام 2008.
📊 وفق تقديرات بنك باركليز، تبلغ أحجام التداول اليومية في سوق TGCR أكثر من تريليون دولار، مقابل نحو 100 مليار دولار فقط في سوق الأموال الفيدرالية.
⚙️ خلفية التغيير المقترح
تبنّى الاحتياطي الفيدرالي منذ أزمة 2007-2009 سياسة التيسير الكمي وعمليات شراء الأصول على نطاق واسع، ما قلّل نشاط سوق الإقراض بين البنوك. لذلك، تعتقد لوغان أن الوقت مناسب لتغيير المؤشر المستهدف، خصوصًا مع اقتراب نهاية عملية تقليص ميزانية الفيدرالي التي استمرت ثلاث سنوات وسحبت سيولة كبيرة من النظام المالي.
في المقابل، أشار جيروم باول، رئيس الفيدرالي، إلى أن نهاية التشديد الكمي قد تكون “في الأشهر المقبلة”، مشيرًا إلى ارتفاع تقلبات أسعار الفائدة في أسواق المال.
💬 ردود الفعل
- إلين ميد من جامعة ديوك وصفت الفكرة بأنها “ذات جدوى وتأتي في توقيت مناسب”.
- ويليام دادلي، الرئيس السابق لاحتياطي نيويورك، اعتبر المقترح “منطقيًا تمامًا”، لكنه أكد أنه لن يُحدث تغييرًا جوهريًا في طريقة تنفيذ السياسة النقدية.
مع ذلك، يرى محللون أن الفيدرالي ما زال واثقًا من فعالية نظامه الحالي القائم على سعر الأموال الفيدرالية.
قال باول مؤخرًا: “نظام الاحتياطيات الوفيرة أثبت فعاليته المذهلة في تطبيق السياسة النقدية ودعم الاستقرار المالي.”
🌪️ تحديات التنفيذ
رغم الدعم الأكاديمي، تواجه خطة لوغان رياحًا معاكسة:
- معدل TGCR أكثر تقلبًا حول تواريخ الضرائب ونهاية الفصول مقارنة بمعدل الأموال الفيدرالية، مما يصعّب تمييز الإشارات الحقيقية من الضوضاء.
- يرى باركليز أن هناك خطرًا من أن يُفسر الفيدرالي ارتفاع أسعار الريبو على أنه مؤقت، ما قد يضعف الثقة في قدرته على ضبط أسعار الفائدة إذا استمر الارتفاع طويلًا.
- كما أن اقتراب نهاية ولاية جيروم باول في مايو المقبل يضيف طبقة من الغموض؛ إذ يُرجّح أن تُؤجَّل أي قرارات كبرى حتى تولّي القيادة الجديدة.
🧠 نظرة مركّب: التحوّل نحو TGCR قد يبدو فنيًا، لكنه يحمل أبعادًا هيكلية عميقة تتعلق بكيفية فهم النظام المالي الأميركي للسيولة والمخاطر. وبينما يدعو البعض إلى الانتظار حتى تتضح ملامح السياسة النقدية بعد تقليص الميزانية، يتفق كثيرون على أن الفيدرالي يحتاج إلى “خطة بديلة” تحسبًا لانهيار سوق الأموال الفيدرالية بشكل كامل.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
اقتراح رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لتغيير هدف سعر الفائدة يسلّط الضوء على التحوّلات العميقة في البنية النقدية الأميركية، لكنه يواجه عوائق فنية وسياسية تجعل تنفيذه القريب أمرًا غير مرجّح.
👁️ نظرة مستقبلية: مع اقتراب نهاية ولاية باول واستمرار تقليص السيولة، قد يجد الفيدرالي نفسه مضطرًا لإعادة تعريف أدواته الأساسية لضمان السيطرة على أسعار الفائدة في عالم نقدي جديد.