باول: تباطؤ التوظيف يشكل خطرًا على الاقتصاد الأمريكي.. ومزيد من خفض الفائدة متوقع 🏦🇺🇸

حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الثلاثاء من أن تباطؤ وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة بات يشكل خطرًا متزايدًا على الاقتصاد، في إشارة واضحة إلى أن البنك المركزي يتجه نحو خفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام.
📉 تباطؤ التوظيف يرفع المخاطر
قال باول خلال خطابه أمام الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال (NABE) في فيلادلفيا إن البيانات الاقتصادية المتوقفة بسبب الإغلاق الحكومي لم تغيّر كثيرًا من النظرة السابقة للاقتصاد، مؤكدًا أن:
“التوقعات للتضخم والوظائف لم تتغير كثيرًا منذ اجتماع سبتمبر.”
في ذلك الاجتماع، خفّض الفيدرالي سعر الفائدة للمرة الأولى هذا العام، وتوقع أن يجري خفضين إضافيين في أكتوبر وديسمبر، وخفضًا ثالثًا في عام 2026.
🧠 نظرة مركّب: باول يحاول السير على الحبل المشدود بين دعم التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية من البيت الأبيض ومخاطر الركود من الداخل.
💵 تأثيرات خفض الفائدة
خفض أسعار الفائدة سيؤدي إلى تقليل تكاليف الاقتراض على القروض العقارية والاستهلاكية والتجارية، ما قد يشجع الشركات على التوسع والتوظيف، ويجعل شراء المنازل والسيارات أسهل للأفراد.
لكن سكوت هلفستين، رئيس استراتيجيات الاستثمار في Global X، حذر من أن استمرار الفائدة المرتفعة قد يضرب سوق العمل، قائلًا:
“خلق الوظائف حاليًا أقل من المعدل الطبيعي مقارنة بالنمو الاقتصادي، لذلك من المرجح أن يخفض الفيدرالي الفائدة في أكتوبر وديسمبر.”
🧠 نظرة مركّب: الفيدرالي يبدو مستعدًا لتغليب حماية الوظائف على محاربة التضخم — تحول نادر في أولويات السياسة النقدية الأمريكية منذ عقدين.
📆 مواعيد الاجتماعات المقبلة
- الاجتماع القادم:** 29 أكتوبر**
- الاجتماع الأخير لعام 2025: 10 ديسمبر
يتوقع المستثمرون أن يعلن الفيدرالي عن أول خفض رسمي في أكتوبر، مع احتمال تكرار الخفض في ديسمبر إذا استمر ضعف سوق العمل.
💬 التضخم تحت السيطرة رغم الرسوم الجمركية
أوضح باول أن الرسوم الجمركية المفروضة مؤخرًا رفعت مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي إلى 2.9%، لكنه شدد على أنه لا توجد ضغوط تضخمية أوسع قد تُبقي الأسعار مرتفعة على المدى الطويل.
“تزايد المخاطر السلبية في سوق العمل غيّر توازن المخاطر الذي نعتمد عليه في قراراتنا.”
🧠 نظرة مركّب: الرسوم قد ترفع الأسعار مؤقتًا، لكنها لا تشكل تهديدًا دائمًا للاستقرار النقدي، ما يمنح الفيدرالي مساحة للمناورة.
📉 توقف تقليص الميزانية العمومية
قال باول إن الفيدرالي قد يوقف قريبًا عملية تقليص ميزانيته العمومية التي تبلغ نحو 6.6 تريليون دولار، حيث كان البنك يسمح بانقضاء 40 مليار دولار شهريًا من السندات دون إعادة استبدالها.
هذه الخطوة قد تضغط على عوائد السندات طويلة الأجل وتجعلها أكثر استقرارًا.
🧾 باول يدافع عن سياسة شراء السندات خلال الجائحة
خصّص باول جزءًا كبيرًا من كلمته للدفاع عن سياسة شراء السندات طويلة الأجل التي اعتمدها الفيدرالي خلال جائحة كورونا (2020–2021)، مشيرًا إلى أن الهدف منها كان دعم الاقتصاد ومنع انهيار سوق السندات.
“بوضوح hindsight، ربما كان ينبغي أن نوقف عمليات الشراء في وقت أبكر، لكن قراراتنا حينها كانت بمثابة تأمين ضد المخاطر السلبية.”
ورغم ذلك، واجه باول انتقادات حادة من وزير الخزانة سكوت بسنت، الذي اعتبر أن هذه السياسة زادت من عدم المساواة عبر دعم أسعار الأسهم دون فائدة ملموسة للاقتصاد الحقيقي.
🧠 نظرة مركّب: باول يعترف بأخطاء الماضي لكنه يدافع عن نواياه — وهي لحظة نادرة من الواقعية في عالم البنوك المركزية، حيث الخطأ غالبًا ما يُعاد تسويقه كسياسة.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- الفيدرالي يميل نحو خفض الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام مع تزايد مخاطر سوق العمل.
- التضخم تحت السيطرة رغم تأثير الرسوم الجمركية.
- الميزانية العمومية للفيدرالي تقترب من الاستقرار بعد عامين من الانكماش.
- باول يدافع عن سياسات التيسير خلال الجائحة ويعترف بتأخر التوقف عنها.
👁️ نظرة مستقبلية: المرحلة المقبلة للفيدرالي تبدو كاختبار دقيق للثقة — فإما أن ينجح في تهدئة الأسواق دون إشعال التضخم، أو يعيد الاقتصاد الأمريكي إلى دائرة المخاوف من الركود.