محضر الفيدرالي: أغلب الأعضاء يؤيدون خفض الفائدة وسط تصاعد مخاوف التوظيف 🏦📉

نُشر في
محضر الفيدرالي: أغلب الأعضاء يؤيدون خفض الفائدة وسط تصاعد مخاوف التوظيف 🏦📉

كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الصادر يوم الأربعاء أن معظم أعضاء لجنة السياسة النقدية دعموا خفضًا إضافيًا لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، في ظل ارتفاع المخاوف من تباطؤ سوق العمل وتراجع الضغوط التضخمية.

💹 ملخص القرار

أظهر المحضر أن أغلبية الأعضاء يرون أن مخاطر ارتفاع البطالة ازدادت منذ اجتماع يوليو الماضي، بينما تراجعت احتمالات ارتفاع التضخم أو ظلت مستقرة.
وبناءً على ذلك، قرر الفيدرالي خلال اجتماعه يومي 16 و17 سبتمبر خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نحو 4.1% — وهو أول خفض هذا العام.

خفض الفائدة يعني أن تكاليف الاقتراض ستنخفض تدريجيًا على القروض العقارية وقروض السيارات وتمويل الشركات، ما يدعم الاستهلاك ويحفّز التوظيف.

⚖️ انقسام داخل اللجنة

رغم الميل العام نحو التيسير، كشف المحضر عن انقسام داخلي واضح بين صانعي القرار:

فريق يرى أن الفائدة الحالية مرتفعة أكثر من اللازم وتضغط على النشاط الاقتصادي.

وفريق آخر يرى أن التضخم ما يزال أعلى من مستهدف** 2%** ويجب توخي الحذر قبل خفض إضافي.

العضو ستيفن ميران — الذي عيّنه الرئيس دونالد ترامب قبل الاجتماع بساعات — كان الوحيد الذي اعترض على قرار الخفض المحدود، مطالبًا بخفض أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية.
في المقابل، ذكر المحضر أن “عددًا قليلًا” من الأعضاء رأى أنه كان من الأفضل الإبقاء على الفائدة كما هي مؤقتًا.

🗣️ تصريحات باول ومواقف الأعضاء

قال رئيس الفيدرالي جيروم باول في المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع:

“لا توجد مسارات خالية من المخاطر حاليًا، وليس واضحًا تمامًا ما هو الخيار الأمثل.”

وفي تصريحات لاحقة، قال ميران إنه يتوقع انخفاض التضخم تدريجيًا نحو 2% رغم الرسوم الجمركية المفروضة من إدارة ترامب، مشيرًا إلى أن تراجع الإيجارات وتقليص العجز المالي قد يمنح الفيدرالي مجالًا أوسع للمزيد من التخفيضات.

من جهة أخرى، عبّر مسؤولو فروع الفيدرالي عن آراء متباينة:

جيفري شمد (رئيس فرع كانساس سيتي) قال إن “التضخم ما يزال مرتفعًا جدًا”، داعيًا إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لاحتواء الطلب.

أوستن غولسبي (رئيس فرع شيكاغو) فضّل نهجًا أكثر حذرًا، قائلًا إنه “غير مرتاح لفكرة التسريع في التخفيضات بافتراض أن التضخم سيتراجع تلقائيًا.”

🏛️ الإغلاق الحكومي يعقّد المشهد الاقتصادي

أشار المحضر إلى أن الإغلاق الحكومي الفيدرالي المستمر حرم الفيدرالي من بيانات اقتصادية رئيسية يعتمد عليها لتقييم الأداء، مثل تقرير الوظائف لشهر سبتمبر وبيانات التضخم المقررة الأسبوع المقبل.
غياب هذه البيانات يجعل من الصعب على صانعي القرار تحديد المسار الدقيق للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

🧠 نظرة مركّب: الفيدرالي يسير على خط رفيع بين دعم سوق العمل المترنّح والتحكم في التضخم العنيد، ومع تصاعد الانقسام الداخلي وغياب البيانات، يواجه البنك المركزي أكبر اختبار توازني له منذ بداية دورة التشديد النقدي.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
محضر الفيدرالي أظهر توجّهًا واضحًا نحو خفض الفائدة مع بقاء الانقسامات حول التوقيت والوتيرة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق خلال الربع الأخير من العام.

👁️ نظرة مستقبلية: إذا استمر تباطؤ التوظيف وتراجع التضخم، قد يسرّع الفيدرالي وتيرة الخفض، لكن أي عودة لضغوط الأسعار ستجبره على التراجع خطوة إلى الوراء.

0
5