الفيدرالي الأميركي يستعد لخفض جديد في الفائدة وسط ضعف سوق العمل 🇺🇸📉🏦

نُشر في
الفيدرالي الأميركي يستعد لخفض جديد في الفائدة وسط ضعف سوق العمل 🇺🇸📉🏦

يبدو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي (Fed) يتجه نحو خفض جديد في أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل، بعد مؤشرات متزايدة على تباطؤ سوق العمل الأميركي، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز شمل أكثر من مئة خبير اقتصادي.

🧠 نظرة مركّب: الفيدرالي يقف الآن بين نارين , تضخم لم ينخفض كما ينبغي، وسوق عمل بدأ يبرد بشكل مقلق. الخيار السهل لم يعد موجودًا.

📊 أغلبية واسعة تتوقع خفضًا جديدًا

بحسب الاستطلاع، فإن 80% من الاقتصاديين يتوقعون أن يخفض الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يوم 10 ديسمبر، ليصل النطاق المستهدف إلى ما بين 3.50% و3.75%، وهو ما يتماشى مع تسعير الأسواق حاليًا.
بينما توقع 21 خبيرًا فقط أن يبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير.

يأتي ذلك بعد خفضين متتاليين هذا العام، وسط انقسام واضح بين أعضاء لجنة السوق المفتوحة (FOMC) حول مدى الحاجة إلى مزيد من التيسير النقدي.

قالت أبيغيل وات، كبيرة الاقتصاديين في UBS:

“سوق العمل ما زال ضعيفًا نسبيًا، وهذا سبب رئيسي لتوقعنا أن يواصل الفيدرالي الخفض في ديسمبر. لكن الخطر الحقيقي هو أن البيانات المقبلة قد تُبطل هذا الانطباع.”

🧠 نظرة مركّب: الأسواق تراهن على الخفض الثالث، لكن باول نفسه لا يبدو مقتنعًا تمامًا… كل شيء يتوقف على بيانات لم تُصدر بعد بسبب الإغلاق الحكومي.

💼 سوق عمل يتباطأ... ولكن لا ينهار

أظهرت بيانات ADP أن الشركات الأميركية فقدت 11,250 وظيفة أسبوعيًا في المتوسط خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 أكتوبر , وهو رقم يعكس تباطؤًا في التوظيف لا يزال بعيدًا عن مرحلة “الانكماش الكامل”.

في المقابل، قال ستيفن جونو، الاقتصادي في بنك أوف أمريكا:

“سوق العمل يبرد، نعم، لكنه لا ينهار بأي حال من الأحوال. نرى تراجعًا في التوظيف، لكن لا نشهد موجة تسريحات واسعة.”

وتشير توقعات الاستطلاع إلى بقاء معدل البطالة عند 4.3% حتى نهاية العام، قبل أن يرتفع قليلًا إلى 4.5% في 2026.

💣 التضخم يطارد المصداقية

يواجه الفيدرالي معضلة مزمنة: مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، المفضل لديه لقياس التضخم، ظل فوق هدف 2% لأكثر من أربع سنوات متتالية , وهي أطول فترة منذ 1995.

قال جوش هيرت، كبير الاقتصاديين في Vanguard:

“استمرار التضخم فوق الهدف لفترة طويلة قد يضر بمصداقية الفيدرالي... ما نخشاه أن يستيقظ الناس فجأة على حقيقة أن الأسعار المرتفعة لم تكن مؤقتة كما قيل.”

🧠 نظرة مركّب: الفيدرالي يريد أن يُظهر مرونة، لكنه عالق في لعبة توازن دقيقة بين كبح الأسعار وإنعاش الوظائف , وكل خفض جديد قد يزيد التضخم اشتعالًا بدلًا من تهدئته.

📉 النمو يتباطأ بعد ربع قوي

الاقتصاد الأميركي، الذي نما بنسبة 3.8% في الربع الثاني و2.9% في الربع الثالث، يتوقع أن يتباطأ بشدة إلى 1% فقط في الربع الحالي.
وتشير التوقعات إلى بقاء النمو حول 1.8% سنويًا حتى 2027 , وهو ما يعتبره الفيدرالي “معدل نمو غير تضخمي.”

🧠 نظرة مركّب: الاقتصاد لم يهبط بعد... لكنه بالتأكيد يهبط ببطء. الفيدرالي يحاول “الهبوط الناعم”، لكن كل خطوة خفض تقترب من حافة الهاوية النقدية.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

استطلاع رويترز يعكس تحولًا تدريجيًا في المزاج الاقتصادي الأميركي: سوق العمل يفقد زخمه، التضخم لم يُروّض بعد، والاحتياطي الفيدرالي يسير في منطقة ضبابية بلا بيانات حكومية كافية بسبب الإغلاق.
خفض ديسمبر يبدو مرجحًا، لكن ليس مضمونًا.

🔮 نظرة مستقبلية

إذا جاءت بيانات التوظيف اللاحقة أكثر ضعفًا، فإن خفض ديسمبر سيكون شبه مؤكد , وقد تتبعه دورة تخفيضات ممتدة حتى منتصف 2026.
لكن إن تحسنت المؤشرات فجأة بعد إعادة فتح الحكومة، فقد يجد جيروم باول نفسه مضطرًا لتجميد الخفض الثالث تجنبًا لفقدان المصداقية أمام الأسواق.

🧠 نظرة مركّب الختامية: السياسة النقدية الأميركية اليوم تشبه المشي على حبل مشدود فوق نار التضخم وبحر الركود... والكل يراقب إن كان باول سينجح في العبور دون أن يحترق.

0
0