الفضة تتعرض لموجة بيع جديدة في الصين بعد تعافٍ هش 🪙📉

تعرّضت الفضة لهبوط حاد جديد، قضى في لحظة على مكاسب يومين، في إشارة إلى صعوبة إيجاد قاع سعري بعد الانهيار التاريخي الذي ضرب سوق المعادن النفيسة مؤخرًا.
وخلال التداولات الآسيوية، هوت الفضة الفورية بما يصل إلى -17% مقتربة من 73 دولارًا للأونصة، لتتراجع بأكثر من الثلث عن أعلى مستوى تاريخي سجلته الأسبوع الماضي، بعد رالي وُصف بأنه «مفرط السخونة».
🧠 نظرة مركّب: التعافي السريع لا يصنع قاعًا… إذا بقيت الثقة مفقودة.
🌪️ من رالي قياسي إلى انعكاس عنيف
شهدت المعادن النفيسة صعودًا قويًا خلال العام الماضي، مدفوعًا بـ:
- مضاربات مكثفة في الصين
- اضطرابات جيوسياسية
- مخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأميركي
لكن هذا الزخم توقف فجأة أواخر الأسبوع الماضي:
- الفضة سجّلت أكبر هبوط يومي في تاريخها
- الذهب تكبّد أكبر خسارة منذ 2013
🧠 نظرة مركّب: حين تتراكم الرهانات… يصبح الانفجار أسرع.
🇨🇳 المضاربة الصينية في مرمى الانتقاد
كتب Ross Norman، الرئيس التنفيذي لـ Metals Daily:
«المضاربة الصينية المفرطة تُلحق أضرارًا جسيمة بآلية اكتشاف الأسعار في سوق السبائك».
وأشار إلى أن التقلبات باتت ذاتية التغذية، ومنفصلة عن أساسيات العرض والطلب الحقيقية.
وقد ساهمت موجة شراء من مضاربين صينيين — من أفراد إلى صناديق أسهم كبرى — في رفع أسعار المعادن من النحاس إلى الفضة لمستويات قياسية خلال الشهر الماضي. وبلغ الأمر حدّ أن الصندوق الصيني الوحيد المتخصص في الفضة سجّل علاوة سعرية ضخمة، ما دفع الجهة المصدرة إلى إصدار تحذيرات مخاطر شبه يومية ووقف الاكتتابات.
🧠 نظرة مركّب: حين تتضخم العلاوات… تقترب النهاية.
🧨 سلسلة بيع عالمية تتسارع
خارج الصين، راكم المستثمرون مراكز كبيرة في المعادن النفيسة خلال يناير، عبر:
- منتجات متداولة مرفوعة ماليًا
- موجة شراء لعقود الخيارات (Calls)
وعندما بدأت الأسعار بالهبوط خلال التداولات الآسيوية يوم الجمعة، أطلقت موجة تصفيات استمرت حتى مطلع هذا الأسبوع، مع بقاء التقلبات مرتفعة للغاية.
امتد الأثر إلى المعادن الأساسية:
- النحاس هبط حتى -1.5% دون 13 ألف دولار للطن
- الذهب الفوري تراجع حتى -3.5% في تداولات متقلبة
🧠 نظرة مركّب: العدوى السعرية لا تعترف بالحدود.
⚖️ لماذا الفضة أشد تقلبًا؟
تُعرف الفضة تاريخيًا بأنها أكثر تقلبًا من الذهب بسبب صغر حجم السوق. لكن التحركات الأخيرة استثنائية من حيث:
- السرعة
- الحجم
- تضخيم الحركات بسبب سيولة أضعف في سوق التداول خارج البورصات (OTC)
وقد أدى ذلك إلى صعوبات للبنوك في التعامل مع المستثمرين، إذ أصبحت حيازة مراكز طويلة أو قصيرة — ولو مؤقتًا — عالية المخاطر. كما ضغطت الأسعار المرتفعة على حدود الائتمان لمكاتب تداول المعادن، ما زاد من حدة التقلب.
🧠 نظرة مركّب: حين تتراجع السيولة… تتضخم الصدمة.
⚠️ أثر طويل الأجل مقلق
حذّر نورمان من أن التقلبات الاستثنائية مُدمّرة على المدى الطويل، إذ قد ينسحب المستثمرون وصنّاع المجوهرات والمستخدمون الصناعيون من سوق:
«بات يبدو ككازينو أكثر منه سوقًا».
وأضاف:
«إذا استمر ذلك، فقد يصبح مشهد تداول السبائك مقفرًا كسطح القمر».
🧠 نظرة مركّب: السوق الذي يفقد مستخدميه… يفقد روحه.
📉 مستويات فنية تحت المجهر
يراقب المتداولون مستوى 71 دولارًا كقاع محتمل لهذا الأسبوع، لكن الأهم هو حاجز 70 دولارًا. فالعودة إلى نطاق الستينات — الذي لم تُسجله الفضة منذ ديسمبر — قد تعمّق مزاج العزوف عن المخاطرة عبر الأصول المختلفة.
🧠 نظرة مركّب: الأرقام النفسية تغيّر السلوك… لا الشارت فقط.
🧾 أرقام الجلسة
- الفضة: -14% عند 76.11 دولارًا للأونصة (لندن)
- الذهب الفوري: -2.3% عند 4,849.42 دولارًا
- البلاتين والبلاديوم: تراجعات إضافية
- Bloomberg Dollar Spot Index: +0.2%
🧠 نظرة مركّب: الدولار يرتفع… والمعادن تدفع الثمن.
🏛️ السياسة النقدية في الخلفية
تُقيّم الأسواق أيضًا تداعيات ترشيح Kevin Warsh لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي. وقال الرئيس Donald Trump إنه لم يكن ليرشّحه لو كان مؤيدًا لرفع الفائدة، مؤكدًا في مقابلة مع NBC News أن خفض الفائدة مرجّح — وهو عامل داعم نظريًا للمعادن التي لا تدر عائدًا.
🧠 نظرة مركّب: السياسة تعد بالدعم… لكن السوق يريد الاستقرار.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- موجة بيع جديدة تضرب الفضة وتقضي على تعافٍ هش
- المضاربات الصينية في قلب التقلبات
- عدوى الهبوط تمتد للذهب والنحاس
- السيولة الضعيفة تضخم التحركات
- مستويات** 70–71 دولارًا** حاسمة نفسيًا
🧠 نظرة مركّب: الفضة تبحث عن قاع… والسوق يبحث عن ثقة.