الذهب يتراجع بأكثر من 1% مع ترقب محضر الفيدرالي وقوة الدولار 🥇📉

نُشر في
الذهب يتراجع بأكثر من 1% مع ترقب محضر الفيدرالي وقوة الدولار 🥇📉

تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات آسيا وأوروبا يوم الأربعاء، مع استعداد المستثمرين لصدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن إشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة الأميركية.

انخفض الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى $4,118.09 للأونصة، بينما تراجعت عقود الذهب (GC=F – Gold) بنسبة 0.6% إلى $4,159.90 للأونصة في التعاملات الأوروبية المبكرة.

وجاء الضغط بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي (DXY – U.S. Dollar Index) بنسبة 0.3% إلى 102.19، ما يجعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين باستخدام العملات الأخرى.

🧠 نظرة مُركّب: تراجع الذهب اليوم يعكس تداخل عاملين رئيسيين: قوة الدولار وبقاء العوائد مرتفعة قبل محضر الفيدرالي. ومع وصول المعدن إلى مستويات مرتفعة مؤخرًا، أصبحت السوق أكثر حساسية لأي إشارة تعزز سيناريو استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

📉 محاولة الوصول إلى 4,180 دولارًا تواجه ضغوط بيع

كان الذهب قد حاول الارتفاع إلى نحو $4,180 للأونصة يوم الثلاثاء، لكنه واجه ضغوط بيع مع تعافي أسعار النفط وبقاء عوائد السندات طويلة الأجل قرب مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.

وأشار محللون إلى أن الذهب وغيره من الأصول التي لا تقدم عائدًا دوريًا عادة ما تتعرض للضغط عندما تبقى أسعار الفائدة مرتفعة.

فكلما ارتفعت العوائد المتاحة على السندات والأصول المدرة للدخل، ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

🧠 نظرة مُركّب: فشل الذهب في الحفاظ على اندفاعه نحو $4,180 يوضح أن ارتفاع العوائد لا يزال يمثل حاجزًا أمام استمرار الصعود. الذهب يستفيد من المخاطر الجيوسياسية، لكنه في الوقت نفسه ينافس سندات توفر عوائد مرتفعة، ما يخلق شدًا بين عوامل الدعم والضغط.

🏦 محضر سبتمبر تحت المجهر

يترقب المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، والذي سيكشف تفاصيل النقاشات التي أدت إلى رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

وقد يقدم المحضر أيضًا تفاصيل حول المؤشرات التي يعتمد عليها مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

ومن بين القضايا المهمة مدى تشدد المستوى الحقيقي لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، إذ يرى بعض صناع السياسة أنه قد يكون أكثر تيسيرًا مما كان متوقعًا.

وفي الوقت الحالي، تشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يقل عن 22% لتنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة خلال أكتوبر.

🧠 نظرة مُركّب: نسبة أقل من 22% تعني أن السوق لا تتوقع بقوة رفعًا جديدًا هذا الشهر. لذلك ستكون حساسية الذهب مرتفعة إذا كشف المحضر عن موقف أكثر تشددًا مما هو مسعر حاليًا، لأن ذلك قد يدفع العوائد والدولار إلى الارتفاع.

⚖️ انقسام داخل الفيدرالي سبق قرار سبتمبر

جاء قرار سبتمبر بعد فترة من الخلافات الداخلية بشأن المستوى المناسب لأسعار الفائدة.

ففي اجتماع 28 و29 يوليو، صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC بأغلبية 9 مقابل 3 لصالح تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%.

وعارض القرار كل من رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث إم هاماك (Beth M. Hammack)، ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري (Neel Kashkari)، ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري ك. لوغان (Lorie K. Logan)، إذ فضلوا رفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

وكان اجتماع يوليو هو الاجتماع الخامس على التوالي الذي أبقت فيه اللجنة أسعار الفائدة دون تغيير، بعد تنفيذ 3 تخفيضات خلال أواخر 2025.

🧠 نظرة مُركّب: التصويت في يوليو كشف أن الدعوات إلى التشديد كانت موجودة بالفعل قبل رفع سبتمبر. لذلك سيحاول المستثمرون معرفة ما إذا كان التأييد لمزيد من الزيادات اتسع داخل اللجنة أم أن رفع سبتمبر كان كافيًا بالنسبة إلى معظم الأعضاء.

🔥 التضخم والطاقة وAI ضمن مخاوف صناع السياسة

أظهر محضر اجتماع يوليو أن الموقف المتشدد لم يكن محصورًا في المسؤولين الثلاثة الذين صوتوا لصالح رفع الفائدة.

فقد رأى بعض المسؤولين أن الأوضاع المالية الحالية قد لا تكون متشددة بما يكفي لإعادة التضخم إلى مستهدف 2%.

كما رأى بعض من صوتوا لصالح تثبيت الفائدة أن رفعها فورًا كان يمكن أن يقلل الحاجة إلى تشديد أكبر لاحقًا.

وأشار المسؤولون إلى انتقال تكاليف الرسوم الجمركية إلى الأسعار، وارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، والطلب الناتج عن التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي AI باعتبارها عوامل قد تدعم استمرار الضغوط السعرية.

🧠 نظرة مُركّب: هذه العوامل تجعل مهمة الفيدرالي أكثر تعقيدًا؛ فإذا استمرت ضغوط الطاقة والطلب المرتبط بطفرة AI، فقد يصبح تراجع التضخم نحو 2% أكثر صعوبة، وهو سيناريو قد يبقي العوائد مرتفعة ويضغط على الذهب.

💵 الدولار الأقوى يضيف ضغطًا على المعدن

ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.3% إلى 102.19.

ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة إلى المستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، لأن المعدن يتم تسعيره بالعملة الأميركية.

ومع اجتماع قوة الدولار والعوائد المرتفعة، تعرض الذهب لضغوط واضحة خلال جلسة الأربعاء.

🧠 نظرة مُركّب: تحرك الدولار بعد محضر الفيدرالي قد يكون أحد أهم المؤشرات قصيرة الأجل للذهب. لهجة متشددة يمكن أن تدعم العملة الأميركية وتزيد الضغط على المعدن، بينما تراجع الدولار قد يمنح الذهب مساحة لاستعادة جزء من خسائره.

🛡️ المخاطر الجيوسياسية لا تزال تدعم الذهب

رغم تراجع الأربعاء، يرى بعض المحللين أن العوامل الأساسية الداعمة للذهب لم تختفِ.

فاستمرار التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن إمدادات النفط من الشرق الأوسط يبقيان المعدن ضمن دائرة اهتمام المستثمرين.

وتم تحديد مستوى $4,000 للأونصة باعتباره منطقة قد يظهر عندها مشترون لديهم قناعة مرتفعة بالآفاق طويلة الأجل للذهب.

🧠 نظرة مُركّب: مستوى $4,000 يبرز كمنطقة نفسية مهمة في السوق. الاقتراب منه قد يختبر قوة الطلب طويل الأجل، بينما الحفاظ عليه يمكن أن يشير إلى أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال توفر قاعدة دعم للمعدن رغم ضغط الفائدة والدولار.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

تراجع الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى $4,118.09 للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة بنسبة 0.6% إلى $4,159.90.

وجاء الهبوط مع ارتفاع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 0.3% إلى 102.19 وبقاء عوائد السندات طويلة الأجل مرتفعة.

وتترقب السوق محضر اجتماع سبتمبر الذي أدى إلى رفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية، في وقت تقل فيه احتمالات رفع إضافي خلال أكتوبر عن 22%.

وكان اجتماع يوليو قد كشف بالفعل عن انقسام داخل FOMC، مع تصويت 3 مسؤولين لصالح رفع الفائدة مقابل 9 فضلوا التثبيت.

ورغم الضغوط النقدية، تستمر التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن إمدادات النفط في توفير بعض الدعم للذهب، مع بروز مستوى $4,000 كمنطقة مهمة للمشترين على المدى الطويل.

🧠 نظرة مُركّب: الذهب عالق حاليًا بين قوتين متعاكستين: الفائدة والدولار من جهة، والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى. محضر الفيدرالي قد يحدد أي منهما سيكون صاحب التأثير الأقوى على حركة المعدن في المدى القصير.

🔮 نظرة مستقبلية

سيكون محضر اجتماع سبتمبر العامل الأهم بالنسبة إلى الذهب خلال الساعات المقبلة، خصوصًا أي تفاصيل تكشف موقف المسؤولين من الحاجة إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

إذا أظهر المحضر ميلًا أكبر إلى التشديد، فقد تحصل عوائد السندات والدولار على دعم إضافي، ما يزيد الضغط على الذهب.

أما إذا لم يقدم المحضر ما يدعم توقعات رفع إضافي، فقد تتراجع بعض الضغوط النقدية على المعدن.

وفي الوقت نفسه، ستبقى التطورات الجيوسياسية وإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط عوامل داعمة محتملة للطلب على الذهب.

وسيظل مستوى $4,000 للأونصة منطقة مهمة للمراقبة إذا استمرت موجة التراجع.

🧠 نظرة مُركّب: الاتجاه التالي للذهب سيعتمد على التوازن بين توقعات الفائدة والطلب الدفاعي. بقاء السعر فوق $4,000 مع استمرار المخاطر الجيوسياسية قد يحافظ على القصة طويلة الأجل، لكن عودة توقعات رفع الفائدة بقوة يمكن أن تفرض مزيدًا من التقلبات على المدى القصير.

0
0