الذكاء الاصطناعي أشعل الصعود… والأرباح تُثبّت أقدام السوق الأمريكية 📈🤖💰

بعد عامٍ طغت فيه عناوين الذكاء الاصطناعي على كل شيء في وول ستريت، بدأت نغمة جديدة تبرز: الربحية أصبحت هي المحرك الحقيقي لصعود الأسهم الأمريكية، لا الحماس التكنولوجي وحده.
تشير بيانات مؤسسات كبرى مثل Morgan Stanley وUBS إلى أن الأرباح القوية وهوامش الربح المستقرة تعيد للأسواق “العقلانية الاقتصادية” التي غابت خلال فترات الهيستيريا التكنولوجية. ومع أن النمو لا يزال متركزًا في شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، فإن الزخم بدأ يتسع ببطء إلى قطاعات أخرى.
🧠 نظرة مركّب: الذكاء الاصطناعي كان الشرارة… لكن الوقود الحقيقي هو الأرباح. وول ستريت تتعلم من جديد أن الابتكار وحده لا يصنع السوق، بل من يربح منه.
💵 “السبعة العظماء” يقودون... لكن البقية تلحق
يقول مايك ويلسون، كبير استراتيجيي الأسهم في Morgan Stanley، إن “الانتعاش في الأرباح واضح، وقوة التسعير بدأت تتماسك.”
تُظهر بيانات البنك أن السبعة الكبار (Magnificent Seven) يتجهون لتحقيق نمو في صافي الدخل بنسبة 23% خلال الربع الثالث، مقارنةً بـ12% لبقية الشركات، لكن ويلسون يؤكد أن إشارات التوسّع بدأت تظهر تدريجيًا مع تحسّن المراجعات وارتفاع مفاجآت الإيرادات عن المتوسط التاريخي.
وبحسب بيانات FactSet، تجاوزت 82% من شركات S&P 500 (GSPC) التقديرات، فيما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 13.1% على** أساس سنوي** , وهو الربع الرابع على التوالي من النمو المزدوج الرقم.
🧠 نظرة مركّب: يبدو أن الذكاء الاصطناعي لم “يأكل السوق”، بل فتح شهيتها , فبعدما كان التركيز على سبع شركات فقط، بدأت بقية القطاعات تجد طريقها إلى الطاولة.
🧾 القطاعات الرابحة: التكنولوجيا في الصدارة… والمالية تعود إلى المسرح
ستة من أصل أحد عشر قطاعًا في المؤشر أظهرت نموًا سنويًا في الأرباح، بقيادة قطاع التكنولوجيا (XLK)، تليه المالية (XLF)، والسلع الاستهلاكية التقديرية (XLY).
المحللة لوري كالفاسينا من RBC حذّرت رغم ذلك من المبالغة في التفاؤل: “تحسّنت مراجعات الأرباح لأسابيع متتالية، لكنها لا تزال أقل بكثير من ذروة الصيف.”
وأضافت أن “القيادات التنفيذية في الشركات الأمريكية ما زالت تُظهر صلابة استثنائية، لكن الشعور العام لم يتعافَ بالكامل.”
وبرأيها، فإن التراجع الأخير في الأسهم كان “الرعد البعيد لعاصفةٍ تقترب” , إشارة إلى أن المستثمرين ما زالوا قلقين رغم تحسّن الأرقام.
⚖️ سوق على شكل “K”: الكبار يصعدون... والبقية تتنفس
يرى جوليان إيمانويل من Evercore ISI أن المشهد الحالي يعكس ما يسميه “السوق على شكل K”، حيث تتسارع أسهم الذكاء الاصطناعي والنمو العالي الجودة، بينما تتباطأ الشركات التقليدية.
لكنّه يعتبر أن المشاركة الواسعة في السوق الحالية تميّزها عن فقاعة الدوت كوم، وهو ما يمنحها “قدرةً على الاستمرار دون انفجار.”
يتوقع إيمانويل وصول مؤشر S&P 500 (GSPC) إلى 7,750 نقطة بنهاية 2026، مؤكدًا أن تركّز الوزن في العشر الكبار لا يعني المبالغة في التقييمات، بل “يوفّر قاعدة صلبة ومسارًا لمزيد من المكاسب.”
🧠 نظرة مركّب: هذه ليست فقاعة ذكاء اصطناعي جديدة , إنها دورة اقتصادية قديمة بوجهٍ رقمي جديد. الفارق أن المستثمرين هذه المرة يعرفون ما يشترون.
🌍 UBS: “إنفاق الذكاء الاصطناعي مذهل... لكنه يشبه طفرة التسعينات”
في سياق متصل، رفعت UBS (UBS) هدفها لمؤشر S&P 500 إلى 7,500 نقطة بحلول نهاية 2026، متوقعة نموًا في الأرباح بنسبة 14.4%، مع توسّع الاستثمار الرأسمالي تدريجيًا خارج القطاع التكنولوجي.
ووصف البنك الإنفاق الحالي على الذكاء الاصطناعي بأنه “مذهل”، مقارنًا إيّاه بـ“الطفرة التكنولوجية في منتصف التسعينات التي دشّنت عقدًا من الإنتاجية المرتفعة والنمو المستدام.”
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
الذكاء الاصطناعي لم يعد قصة وول ستريت الوحيدة، بل أصبح جزءًا من رواية أكبر: عودة الأرباح كمحرّكٍ للأسواق. التكنولوجيا ما زالت في الصدارة، لكنها لم تعد الوحيدة التي تكتب الفصول المقبلة.
🔮 نظرة مستقبلية: إذا استمرّ اتساع قاعدة النمو عبر القطاعات، فقد تدخل الأسواق الأمريكية مرحلة نضوج جديدة , حيث يتوازن الذكاء الاصطناعي مع الاقتصاد الحقيقي، ويصبح الابتكار وسيلة للربح لا غايته.