وول ستريت تتراجع مع عودة عوائد السندات للصعود وهبوط وول مارت 📉🏦

نُشر في
وول ستريت تتراجع مع عودة عوائد السندات للصعود وهبوط وول مارت 📉🏦

تراجعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الخميس، مع عودة عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع بعد الراحة المؤقتة التي أحدثها تدخل وزارة الخزانة في سوق الدين، بينما تعرضت الأسواق لضغوط إضافية من الهبوط الحاد لسهم وول مارت (WMT) بعد نتائج فصلية مخيبة في أحد مؤشرات المبيعات الرئيسية.

وفي الوقت نفسه، استمرت أسعار النفط في الارتفاع للجلسة الخامسة على التوالي وسط تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران واضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، ما أبقى مخاوف التضخم وأسعار الفائدة في صدارة اهتمامات المستثمرين.

📉 المؤشرات الأمريكية تتراجع

بحلول الساعة 9:44 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر داو جونز بنحو 319.61 نقطة أو 0.60% إلى 53,143.44 نقطة، بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.15% إلى 7,696.52 نقطة.

كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.29% أو نحو 77.02 نقطة إلى 26,254.38 نقطة.

وضغط قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية على السوق بعد هبوطه بنحو 1.6%، بينما تراجع قطاع السلع الاستهلاكية التقديرية بنحو 1.3% مع انخفاض أسهم أمازون (AMZN) وتسلا (TSLA)، في حين ساعد ارتفاع إنفيديا (NVDA) وآبل (AAPL) على الحد من خسائر السوق.

🧠 نظرة مُركّب: عودة الأسهم للهبوط توضح أن مشكلة العوائد لم تختفِ بعد تدخل الخزانة. وكلما بقيت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل مرتفعة، زادت الضغوط على تقييمات الأسهم، خصوصًا الشركات التي تتداول عند مضاعفات مرتفعة.

🏦 عوائد السندات ترتفع مجددًا

بدأ تأثير خطوة وزارة الخزانة الأمريكية لدعم سوق السندات طويلة الأجل يتلاشى سريعًا، بعدما أعلنت الأربعاء زيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بنحو 3 نقاط أساس إلى 5.239%، بعد أن كان قد وصل هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياته في نحو عقدين.

كما ارتفع العائد على سندات 10 سنوات إلى نحو 4.698%.

وقال Joe Saluzzi، المدير المشارك للتداول في Themis Trading، إن السوق بدأ يدرك أن خطوة وزير الخزانة Scott Bessent قد لا تكون كافية لإحداث تغيير جوهري في ديناميكيات سوق السندات.

🧠 نظرة مُركّب: عمليات إعادة شراء السندات تستطيع تحسين السيولة وتخفيف الضغوط مؤقتًا، لكنها لا تعالج الأسباب الأساسية وراء ارتفاع العوائد، وعلى رأسها الدين الحكومي الكبير والعجز المالي ومخاطر التضخم. لذلك تبقى سوق الأسهم حساسة لأي عودة للصعود في العوائد.

🛒 وول مارت يهبط بقوة بعد نتائج المبيعات

هبط سهم وول مارت (WMT) بنحو 8.6% بعدما جاءت المبيعات المماثلة الفصلية دون توقعات وول ستريت، مع تراجع إنفاق بعض المستهلكين في ظل ارتفاع أسعار الوقود.

وقالت Sky Canaves، المحللة الرئيسية لدى Emarketer، إن معنويات المستثمرين تجاه الشركة تعرضت لضغوط بعدما حافظت وول مارت سابقًا على توقعات محافظة، مشيرة إلى أن الزيادة المحدودة في التوقعات الجديدة قد لا تكون كافية لاستعادة ثقة السوق.

ويكتسب أداء وول مارت أهمية خاصة باعتبار الشركة من أبرز المؤشرات على صحة المستهلك الأمريكي، خصوصًا مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

🧠 نظرة مُركّب: هبوط وول مارت لا يرتبط فقط بنتيجة فصلية منفردة، بل يثير سؤالًا أكبر حول قدرة المستهلك الأمريكي على الاستمرار في الإنفاق مع ارتفاع أسعار البنزين وتكاليف الاقتراض. استمرار هذا الاتجاه قد يتحول إلى ضغط أوسع على قطاع التجزئة.

🛢️ النفط يرتفع للجلسة الخامسة

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2.3% خلال الجلسة، مواصلة مكاسبها للجلسة الخامسة على التوالي، مع استمرار تعثر محادثات السلام الأمريكية الإيرانية واضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وأدى ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع الإيراني إلى زيادة مخاوف المستثمرين من بقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وكان محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، الصادر الأربعاء، قد أظهر تزايد القلق بشأن التضخم، مع استعداد "عدة" مسؤولين لرفع أسعار الفائدة.

🧠 نظرة مُركّب: النفط أصبح حلقة الوصل الرئيسية بين الأزمة الجيوسياسية والسياسة النقدية والأسهم. استمرار ارتفاع الخام قد يعيد تغذية التضخم، ويرفع احتمالات تشديد الفيدرالي، ويدفع عوائد السندات إلى مستويات أعلى، وهي تركيبة غير مريحة للأسهم.

₿ أسهم العملات الرقمية تتحرك عكس السوق

على الجانب الآخر، سجلت الشركات المرتبطة بالعملات الرقمية مكاسب قوية بعد دعوة الرئيس الأمريكي Donald Trump الكونغرس إلى تمرير تشريع خاص بالعملات الرقمية.

وارتفع سهم ستراتيجي (MSTR) بنحو 6.6%، بينما صعد سهم كوين بيس (COIN) بنسبة 5.6%.

وجاءت المكاسب بالتزامن مع استمرار قوة البيتكوين بعد موجة الصعود الأخيرة، ما ساعد الأسهم المرتبطة بالقطاع على التحرك عكس الاتجاه السلبي للسوق الأوسع.

🧠 نظرة مُركّب: تحركات أسهم الكريبتو تشير إلى وجود محفز مستقل عن السوق يتمثل في التطورات التنظيمية والسياسية. لكن استمرار هذه المكاسب سيظل مرتبطًا أيضًا بقدرة البيتكوين على الحفاظ على زخمه الأخير.

💊 موديرنا تتراجع وديير ترتفع

هبط سهم موديرنا (MRNA) بأكثر من 18%، بعد يوم واحد فقط من قفزته التاريخية التي بلغت نحو 177% عقب النتائج الإيجابية للقاح السرطان التجريبي.

في المقابل، ارتفع سهم ديير (DE) بنحو 3.8% بعدما رفعت أكبر شركة عالمية لصناعة المعدات الزراعية توقعاتها لصافي الدخل خلال العام بأكمله.

وأظهرت بيانات السوق أن الأسهم المتراجعة تجاوزت الصاعدة بنسبة 1.83 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.68 إلى 1 في ناسداك، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • داو جونز يتراجع 0.60% بنحو 320 نقطة
  • S&P 500 ينخفض 0.15%
  • ناسداك المركب يتراجع 0.29%
  • وول مارت يهبط 8.6% بعد خيبة المبيعات المماثلة
  • عائد سندات 30 عامًا يرتفع إلى 5.239%
  • عائد سندات 10 سنوات يصعد إلى 4.698%
  • النفط يرتفع 2.3% للجلسة الخامسة على التوالي
  • ستراتيجي تقفز 6.6% وكوين بيس ترتفع 5.6%
  • موديرنا تهبط بأكثر من 18% بعد صعود 177% في الجلسة السابقة
  • ديير ترتفع 3.8% بعد رفع توقعات صافي الدخل

🔮 نظرة مستقبلية

ستظل عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط العاملين الأكثر تأثيرًا في اتجاه وول ستريت على المدى القصير، خصوصًا مع استمرار المخاوف بشأن التضخم والدين الحكومي الأمريكي والتوترات في الشرق الأوسط.

كما يترقب المستثمرون تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس Alberto Musalem بحثًا عن إشارات إضافية حول مسار أسعار الفائدة، بعدما أظهر محضر اجتماع يوليو تزايد الميل نحو التشدد داخل البنك المركزي.

🧠 نظرة مُركّب: الخطر الأكبر أمام الأسهم حاليًا هو استمرار صعود النفط والعوائد في الوقت نفسه. هذه البيئة تضغط على المستهلك والشركات والتقييمات معًا، وقد تجعل أي موجة صعود في السوق أكثر هشاشة ما لم تهدأ الضغوط في سوق السندات والطاقة.

0
0