موجة بيع عالمية تضرب السندات والأسهم… والنفط يشعل مخاوف التضخم ورفع الفائدة 📉🛢️

نُشر في
موجة بيع عالمية تضرب السندات والأسهم… والنفط يشعل مخاوف التضخم ورفع الفائدة 📉🛢️

تعمقت موجة بيع السندات العالمية الثلاثاء مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد القتال في الشرق الأوسط، ما دفع عوائد السندات إلى مستويات قياسية جديدة وضغط على أسواق الأسهم حول العالم.

وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.8%، وهو أعلى مستوى منذ أوائل 2025، بينما بلغت عوائد السندات في اليابان وبريطانيا وألمانيا مستويات لم تُسجل منذ سنوات طويلة.

وفي الوقت نفسه، ارتفع خام Brent (BZ=F) بنحو 2% إلى $92.10 للبرميل، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز وعودة الضغوط التضخمية بقوة.

🧠 نظرة مركّب: الأسواق لا تتعامل الآن مع النفط كمشكلة قطاعية تخص الطاقة فقط، بل كمحفز يعيد تسعير مسار الفائدة عالميًا. ارتفاع النفط يرفع التضخم، والتضخم يرفع العوائد، والعوائد تضغط بدورها على تقييمات الأسهم.

🏦 عوائد السندات العالمية تسجل قممًا تاريخية

وصل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3% للمرة الأولى منذ 1996، في وقت يتزايد فيه القلق من ارتفاع الدين العام وتكاليف الاقتراض الحكومي.

وفي بريطانيا، تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5.25%، وهو الأعلى منذ 2008.

أما العائد الألماني المكافئ فارتفع إلى 3.36%، مسجلًا أعلى مستوى في نحو 15 عامًا.

وقال Ryutaro Kimura من BNP Paribas Asset Management إن الأسواق بدأت تظهر نوعًا من "الاستسلام" تجاه استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، خصوصًا في اليابان التي كانت لعقود مرساة للعوائد المنخفضة عالميًا.

🧠 نظرة مركّب: أخطر ما في الحركة الحالية أنها ليست أميركية فقط. عندما ترتفع العوائد في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا في وقت واحد، تصبح تكلفة رأس المال العالمية أعلى، ما يضغط على الأسهم والعقار والائتمان والاستثمار الحكومي معًا.

🇺🇸 عائد السندات الأميركية يصل إلى 4.8%

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.8%، وهو أعلى مستوى منذ أوائل 2025.

ويرى Andrew Lilley من بنك Barrenjoey أن معظم موجة البيع الحالية في السندات تعكس إعادة تقييم لمسار سياسة الفيدرالي.

وقال إنه يتوقع رفع الفائدة في سبتمبر، وأن ذلك قد يكون بداية دورة تشمل ما لا يقل عن 3 زيادات في أسعار الفائدة.

وتسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 65% لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر، مقارنة بنحو 40% قبل أسبوع فقط، وفق أداة CME FedWatch.

🧠 نظرة مركّب: الانتقال من احتمال 40% إلى 65% خلال أسبوع واحد يعني أن السوق يعيد تسعير السياسة النقدية بسرعة كبيرة. استمرار العائد عند 4.8% أو تجاوزه قد يزيد التقلب في الأسهم ويضغط خصوصًا على الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

🇪🇺 التضخم الأوروبي يعود فوق 3%

أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو مجددًا إلى أكثر من 3% خلال أغسطس، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة.

وعززت البيانات توقعات رفع الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي (European Central Bank) في سبتمبر.

وأصبحت أسواق المال تسعر بالكامل تقريبًا رفعًا إضافيًا للفائدة الأوروبية خلال الشهر الحالي.

🧠 نظرة مركّب: عودة التضخم فوق 3% تقلل قدرة البنوك المركزية الأوروبية على دعم النمو. هذا يزيد احتمال أن تدخل الأسواق مرحلة يكون فيها النمو أضعف بينما تبقى الفائدة مرتفعة، وهي بيئة صعبة للأصول الخطرة.

📉 الأسهم العالمية تتراجع مع ارتفاع تكلفة الاقتراض

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنحو 0.6% مع ارتفاع النفط والعوائد.

كما انخفض مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنحو 0.5%.

وفي آسيا، تراجع مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ بنحو 1%.

وساهم الإدراج الضعيف لشركة Shein Global في الضغط على المعنويات، حيث انخفض السهم بما يصل إلى 10% خلال الجلسة قبل أن يغلق دون تغير تقريبًا.

🧠 نظرة مركّب: انخفاض الأسهم في عدة مناطق في وقت واحد يؤكد أن الضغط الحالي ناتج عن عامل ماكرو عالمي وليس مشكلة تخص سوقًا واحدًا. العوائد المرتفعة أصبحت المحرك الرئيسي لتراجع شهية المخاطرة.

🤖 أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أمام ضغط أكبر

حذرت Aneeka Gupta من WisdomTree من أن ارتفاع العوائد قد يضغط بصورة خاصة على شركات التكنولوجيا التي تقترض بكثافة لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وأشارت إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل يمثل عبئًا على القطاع الذي أصبح من أكبر محركات نمو أسواق الأسهم.

وتنفق شركات التكنولوجيا مبالغ ضخمة على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية، ما يجعل تكلفة رأس المال عاملًا أكثر أهمية مع كل ارتفاع جديد في العوائد.

🧠 نظرة مركّب: طفرة الذكاء الاصطناعي لم تعد تعتمد فقط على الطلب والإيرادات، بل أيضًا على القدرة على تمويل استثمارات رأسمالية ضخمة. كلما ارتفعت العوائد، ارتفع الحد الأدنى للعائد المطلوب لتبرير هذه الاستثمارات.

🛢️ برنت يتجاوز 92 دولارًا وهُرمز يعود إلى الواجهة

ارتفع خام Brent (BZ=F) بنحو 2% إلى $92.10 للبرميل، مع تراجع الآمال بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية مقتربة من أعلى مستوياتها منذ أوائل 2023.

ويأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي Donald Trump بتنفيذ ضربات إضافية ضد إيران عقب أول تبادل لإطلاق النار بين الجانبين منذ نحو شهر.

🧠 نظرة مركّب: بقاء برنت فوق $90 لفترة ممتدة قد يكون أكثر أهمية من أي قفزة يومية. إذا استمر ذلك، فقد تنتقل آثار الطاقة إلى التضخم والنقل والتصنيع، ما يعقد مهمة البنوك المركزية عالميًا.

🌾 الحرب الروسية الأوكرانية تضغط أيضًا على الغذاء

بالتزامن مع التصعيد في الشرق الأوسط، أدى اشتداد القتال بين روسيا وأوكرانيا إلى دفع أسعار القمح بالقرب من أعلى مستوى في نحو 3 سنوات.

ويضيف ذلك مصدرًا ثانيًا للضغوط التضخمية إلى جانب الطاقة.

🧠 نظرة مركّب: ارتفاع الطاقة والغذاء في الوقت نفسه يمثل سيناريو أكثر صعوبة للبنوك المركزية، لأنه يوسع التضخم بدلًا من بقائه محصورًا في قطاع واحد.

💵 الدولار يستفيد من موجة تجنب المخاطر

ارتفع الدولار الأميركي الثلاثاء مستفيدًا من الطلب على الملاذات الآمنة مع تراجع الأسهم والسندات.

وانخفض اليورو بنحو 0.2% إلى $1.16.

كما ارتفع الدولار بنحو 0.3% أمام الين إلى 160.14 ين.

🧠 نظرة مركّب: ارتفاع الدولار بالتزامن مع ارتفاع العوائد يزيد الضغط على الأسواق العالمية، خصوصًا الأصول المقومة بالدولار والأسواق التي تعتمد على التمويل الخارجي.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

  • عائد سندات أميركا لأجل 10 سنوات يصل إلى 4.8%.
  • اليابان تسجل عائدًا عند 3% لأول مرة منذ 1996.
  • عائد بريطانيا يتجاوز 5.25%، الأعلى منذ 2008.
  • العائد الألماني يصل إلى 3.36%، الأعلى في 15 عامًا.
  • احتمال رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر يرتفع إلى 65% مقابل 40% قبل أسبوع.
  • الأسواق تسعر بالكامل رفعًا إضافيًا للفائدة من ECB.
  • تضخم منطقة اليورو يعود فوق 3%.
  • عقود S&P 500 تتراجع 0.6%.
  • مؤشر STOXX 600 ينخفض 0.5%.
  • Hang Seng يتراجع 1%.
  • خام Brent (BZ=F) يرتفع 2% إلى $92.10.
  • أسعار الغاز الأوروبية تقترب من أعلى مستوى منذ أوائل 2023.
  • أسعار القمح تقترب من أعلى مستوى في 3 سنوات.
  • اليورو يتراجع إلى $1.16.
  • الدولار يرتفع أمام الين إلى 160.14.

🧠 نظرة مركّب: الأسواق تدخل مرحلة إعادة تسعير واسعة لتكلفة المال. إذا استمرت العوائد والطاقة في الصعود معًا، فقد يصبح الضغط على الأسهم أعمق من مجرد تصحيح قصير الأجل.

🔮 نظرة مستقبلية

ستعتمد المرحلة المقبلة بصورة كبيرة على مسار النفط والتضخم وقدرة البنوك المركزية على احتواء الضغوط السعرية دون إحداث تباطؤ اقتصادي حاد.

أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط أو اضطراب أكبر في مضيق هرمز قد يدفع النفط والعوائد إلى مستويات أعلى، بينما قد تؤدي بيانات تضخم قوية إلى تثبيت توقعات رفع الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي المقابل، فإن هدوء أسعار الطاقة أو ضعف واضح في البيانات الاقتصادية قد يخفف الضغط على السندات والأسهم.

🧠 نظرة مركّب: الخطر الأساسي حاليًا هو أن يتحول ارتفاع النفط إلى موجة تضخم جديدة تدفع البنوك المركزية إلى دورة تشديد أطول. إذا حدث ذلك، فستصبح العوائد المرتفعة التحدي الأكبر أمام استمرار صعود الأسهم العالمي.

0
0