أرباح وول ستريت تقفز 51.3% إلى 45.9 مليار دولار وتتجه نحو عام قياسي 💰📈

تتجه وول ستريت نحو عام تاريخي جديد، بعدما بلغت أرباح عمليات الوسطاء والمتعاملين في الأوراق المالية $45.9 مليار خلال النصف الأول من 2026، بارتفاع 51.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب تقرير مراقب ولاية نيويورك Thomas P. DiNapoli، فإن استمرار الوتيرة الحالية قد يدفع أرباح القطاع إلى تجاوز $90 مليار خلال العام بأكمله.
واللافت أن أرباح أول 6 أشهر وحدها تجاوزت بالفعل توقعات مدينة نيويورك لأرباح العام بالكامل، والبالغة $45.3 مليار.
وكان القطاع قد سجل أرباحًا قياسية بلغت $65.1 مليار في 2025، ما يعني أن تجاوز $90 مليار هذا العام سيضع وول ستريت أمام رقم اسمي قياسي جديد بفارق كبير.
🧠 نظرة مُركّب: الأرقام تظهر أن طفرة الأسواق والذكاء الاصطناعي لا تنعكس فقط على شركات التكنولوجيا. البنوك وشركات الوساطة والاستثمار تستفيد أيضًا من ارتفاع التداولات وصفقات الاستحواذ وجمع رأس المال، ما يجعل القطاع المالي أحد المستفيدين غير المباشرين من دورة AI الحالية.
💰 أرباح 6 أشهر تتجاوز توقعات عام كامل
بلغت أرباح النصف الأول من 2026 نحو $45.9 مليار، مقارنة بـ**$30.4 مليار** خلال الفترة نفسها من 2025.
ويمثل ذلك نموًا بنسبة 51.3% على أساس سنوي.
وبهذا المستوى، تجاوز القطاع بالفعل توقعات مدينة نيويورك التي كانت تشير إلى أرباح تبلغ $45.3 مليار للعام بأكمله.
أما أرباح 2025 فقد بلغت $65.1 مليار، مرتفعة من $49.9 مليار في 2024.
وإذا استمرت وتيرة النصف الأول، فقد تتجاوز أرباح 2026 حاجز $90 مليار.
🧠 نظرة مُركّب: تجاوز توقعات العام بأكمله خلال نصف عام فقط يوضح مدى قوة النتائج مقارنة بما كان متوقعًا. لكن الوصول فعليًا إلى $90 مليار سيعتمد على استمرار نشاط التداول والصفقات وعدم تعرض الأسواق لاضطراب اقتصادي كبير خلال النصف الثاني.
🤖 طفرة AI تتحول إلى أرباح لوول ستريت
حدد التقرير عدة عوامل وراء الأداء القوي، أبرزها طفرة الإنفاق والاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي AI.
كما استفاد القطاع من ارتفاع أحجام التداول في ظل تقلبات الأسواق، بالإضافة إلى تحسن نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ M&A.
وقفزت إيرادات الاكتتاب بنسبة 68% مقارنة بالنصف الأول من 2025.
كما ارتفعت الرسوم المرتبطة بالإشراف على الحسابات والخدمات الاستشارية بنسبة 16.4%.
ووصل رأس المال الاستثماري المتدفق إلى شركات AI إلى نحو $407 مليارات خلال الأشهر الـ6 الأولى من 2026.
وللمقارنة، بلغ إجمالي الاستثمار في هذا المجال خلال 2025 بأكمله نحو $264 مليار.
🧠 نظرة مُركّب: تدفق $407 مليارات إلى شركات AI خلال نصف عام فقط يعني نشاطًا أكبر في التمويل وجمع رأس المال والاستشارات والصفقات. لذلك تمتد مكاسب طفرة الذكاء الاصطناعي إلى المؤسسات المالية التي تحصل على الرسوم من حركة رأس المال نفسها.
📊 التداول والصفقات يدعمان النتائج
لم تعتمد قوة الأرباح على الذكاء الاصطناعي وحده.
ساعد تقلب الأسواق على رفع نشاط المستثمرين وأحجام التداول، بينما أدى تحسن عمليات الاندماج والاستحواذ إلى توفير مصادر إضافية للإيرادات.
كما بلغت إيرادات التداول نحو $40.3 مليار في النصف الأول، بارتفاع 1.8% على أساس سنوي.
ويعني ذلك أن شركات وول ستريت تستفيد حاليًا من عدة محركات في الوقت نفسه: التداول، والاكتتابات، والاستشارات، والإشراف على الحسابات، وصفقات الشركات.
🧠 نظرة مُركّب: تنوع مصادر النمو مهم لأنه يقلل الاعتماد على نشاط واحد. لكن جزءًا كبيرًا من هذه الإيرادات يظل دوريًا؛ انخفاض التقلبات أو تراجع الصفقات أو ضعف شهية المستثمرين لجمع رأس المال يمكن أن يغير الصورة بسرعة.
💵 مكافآت وول ستريت مرشحة للارتفاع
انعكست قوة النتائج على تعويضات العاملين أيضًا.
أنفقت الشركات الأعضاء في NYSE خلال النصف الأول من 2026 ما يزيد بنسبة 18.8% على تعويضات الموظفين مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
ويتوقع DiNapoli ارتفاع إجمالي مكافآت 2026 إذا لم يحدث اضطراب اقتصادي كبير، على عكس توقعات مدينة نيويورك التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 20%.
وفي 2025، بلغ إجمالي المكافآت في القطاع نحو $49.2 مليار.
ووصل متوسط المكافأة إلى $246,900 لكل موظف، بارتفاع 6% عن العام السابق.
أما إجمالي متوسط الأجر السنوي، بما يشمل الراتب الأساسي والمكافآت، للعاملين في قطاع الأوراق المالية بمدينة نيويورك فبلغ $561,770 في 2025، بزيادة 11.1%.
🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع الإنفاق على التعويضات بنسبة 18.8% يتماشى مع القفزة في الأرباح والنشاط. وإذا استمرت قوة النصف الأول، فمن المرجح أن تتحول الأرباح القياسية إلى مكافآت أعلى، وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصاد والإيرادات الضريبية في نيويورك.
🏛️ وول ستريت توفر 20.8% من ضرائب ولاية نيويورك
لا تقتصر أهمية الأرباح القياسية على الشركات والموظفين، بل تمتد مباشرة إلى المالية العامة.
ولد قطاع الأوراق المالية نحو $26.3 مليار من الإيرادات الضريبية لولاية نيويورك خلال السنة المالية 2025–2026.
ويمثل ذلك ارتفاعًا بنسبة 28.5% عن السنة السابقة.
والأهم أن القطاع شكل نحو 20.8% من إجمالي الإيرادات الضريبية للولاية.
أما مدينة نيويورك، فحصلت على نحو $7.8 مليارات من القطاع خلال سنتها المالية 2026، بارتفاع 15.8%.
وتجاوز الرقم الرقم القياسي السابق البالغ $6.9 مليارات والمسجل في السنة المالية 2022.
🧠 نظرة مُركّب: قوة وول ستريت أصبحت عنصرًا ماليًا مهمًا للغاية لنيويورك. لكن الاعتماد الكبير على قطاع شديد الدورية يعني أن أي هبوط حاد في الأرباح والمكافآت يمكن أن ينتقل سريعًا إلى الإيرادات الضريبية للولاية والمدينة.
👔 التوظيف يصل إلى مستوى قياسي
بلغ عدد العاملين في قطاع الأوراق المالية بمدينة نيويورك نحو 207,400 موظف في 2025، وهو أعلى مستوى منذ بدء تتبع هذه البيانات.
وتشير البيانات الأولية لـ2026 إلى أن القطاع يتجه لإضافة نحو 5,300 وظيفة أخرى خلال العام.
وتأتي زيادة التوظيف بالتزامن مع ارتفاع الأرباح والمكافآت ونشاط الأسواق.
🧠 نظرة مُركّب: الجمع بين الأرباح المرتفعة ونمو الوظائف مهم؛ فالقوة الحالية لا تظهر فقط في أرباح الشركات أو أسعار الأصول، بل بدأت تظهر أيضًا في سوق العمل المالي. استمرار هذا الاتجاه سيعتمد على بقاء النشاط المصرفي والاستثماري قويًا.
⚠️ عوائد السندات والتضخم من أبرز المخاطر
رغم الأداء الاستثنائي، حذر DiNapoli من مجموعة من المخاطر التي يمكن أن تضغط على القطاع.
وتشمل هذه المخاطر الصراعات الجيوسياسية المستمرة، والتضخم، وأسعار الفائدة، والاعتماد الكبير على قطاع AI سريع النمو، إضافة إلى التوجه نحو تخفيف القيود التنظيمية من جانب الإدارة الأميركية الحالية.
كما يمثل ارتفاع عوائد السندات مصدر ضغط محتمل.
فقد وصل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.35% يوم الاثنين، عند أعلى مستوياته في أكثر من عقدين.
ويمكن أن تؤدي الضغوط المستمرة على أسعار الفائدة إلى التأثير في أرباح المؤسسات المالية إذا انخفضت أحجام المعاملات أو ارتفعت تكاليف الاقتراض.
🧠 نظرة مُركّب: عوائد السندات المرتفعة تحمل تأثيرًا مزدوجًا على وول ستريت. التقلبات قد تدعم نشاط التداول، لكن استمرار تكلفة التمويل عند مستويات مرتفعة يمكن أن يضعف صفقات الشركات والاقتراض ويضغط في النهاية على مصادر الرسوم والأرباح.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
حققت وول ستريت أرباحًا بلغت $45.9 مليار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 51.3% على أساس سنوي، متجاوزة بالفعل توقعات مدينة نيويورك للعام بأكمله عند $45.3 مليار.
وإذا استمرت الوتيرة الحالية، فقد تتجاوز الأرباح $90 مليار خلال العام، مقارنة بالرقم القياسي البالغ $65.1 مليار في 2025.
ويأتي الأداء القوي بدعم من طفرة الاستثمار في AI، وارتفاع أحجام التداول، وانتعاش الاندماجات والاستحواذات، مع قفزة إيرادات الاكتتاب بنسبة 68%.
كما وصل الاستثمار المغامر في شركات AI إلى $407 مليارات خلال النصف الأول وحده، مقارنة بـ**$264 مليار** في 2025 بأكمله.
🧠 نظرة مُركّب: وول ستريت تمر حاليًا بدورة أرباح استثنائية، لكن الوصول إلى رقم قياسي جديد سيتطلب استمرار البيئة الداعمة. طفرة AI ونشاط الصفقات يوفران محركات قوية، بينما تبقى العوائد المرتفعة والتضخم والتوترات العالمية أبرز مصادر الخطر.
🔮 نظرة مستقبلية
إذا استمرت وتيرة الأرباح المسجلة خلال النصف الأول، فقد تتجاوز أرباح وول ستريت $90 مليار في 2026، وهو ما سيحطم الرقم القياسي المسجل في العام الماضي.
كما يمكن أن يؤدي استمرار قوة الأرباح إلى زيادة مكافآت العاملين والإيرادات الضريبية لمدينة وولاية نيويورك.
لكن النصف الثاني سيضع هذه التوقعات أمام عدة اختبارات، أبرزها استمرار عوائد السندات عند مستويات مرتفعة، وتطور نشاط الاندماجات والاستحواذات، وحجم تدفقات رأس المال نحو AI، واستمرار أحجام التداول.
🧠 نظرة مُركّب: المسار الحالي يشير إلى عام قياسي، لكن أرباح وول ستريت شديدة الحساسية لدورة الأسواق. إذا بقي نشاط التداول والصفقات قويًا واستمرت طفرة AI، يصبح تجاوز $90 مليار ممكنًا وفق الوتيرة الحالية، أما تباطؤ المعاملات وارتفاع تكاليف التمويل فقد يخفضان الزخم في النصف الثاني.