Amazon تسرّح نحو 1,000 موظف رغم استثمارات قياسية بقيمة 220 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي 📉🤖

أعلنت أمازون (AMZN – Amazon) تنفيذ جولة جديدة من تسريح الموظفين شملت أقل من 1,000 موظف في أعمال التجزئة وعدد من الوحدات الأخرى، ضمن سلسلة مستمرة من عمليات إعادة الهيكلة التي تنفذها الشركة بالتزامن مع توسع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
وشملت التخفيضات وظائف في خدمة العملاء ودعم البائعين والهندسة، وطالت موظفين في الولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجات تسريح أكبر بدأت أواخر العام الماضي واستمرت خلال العام الحالي، بينما تخطط الشركة لاستثمار مبلغ قياسي يبلغ $220 مليار في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
🧠 نظرة مُركّب: تعكس الخطوة تحولًا في أولويات الإنفاق داخل Amazon، حيث تتراجع بعض الوظائف التقليدية بالتزامن مع توجيه استثمارات ضخمة نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. لكن التسريحات وحدها لا تثبت أن الأنظمة الذكية حلت مباشرة محل الوظائف الملغاة.
🏢 ما الذي حدث داخل Amazon؟
أكدت Amazon أنها ألغت عددًا محدودًا من الوظائف يوم الثلاثاء، مع تركيز التخفيضات على قطاع المتاجر Stores وعدد من الوحدات الأخرى.
وبحسب المعلومات المنشورة، بلغ إجمالي الموظفين المتأثرين أقل من 1,000 موظف.
وشملت الوظائف المتأثرة:
- خدمة العملاء Customer Service.
- دعم البائعين في السوق الإلكتروني Marketplace Support.
- الوظائف الهندسية Engineering.
- فرقًا تعمل ضمن أنشطة التجزئة في الولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة.
وأوضحت الشركة أنها عدلت الهيكل التنظيمي لبعض أنشطة المتاجر بهدف تحسين قدرتها على تنفيذ أولوياتها.
كما أكدت التزامها بدعم الموظفين المتأثرين خلال مرحلة الانتقال.
🧠 نظرة مُركّب: استهداف وظائف متنوعة داخل قطاع التجزئة يشير إلى إعادة تنظيم تشمل أكثر من نشاط تشغيلي واحد. وقد تهدف هذه التغييرات إلى تقليل التعقيد الإداري وتحسين توزيع الموارد، لكن الشركة لم تقدم تفاصيل مالية تحدد حجم الوفورات المتوقعة.
📩 الموظفون يتلقون قرارات التسريح عبر البريد الإلكتروني
علم الموظفون المتأثرون بإلغاء وظائفهم من خلال رسائل بريد إلكتروني أبلغتهم بانتهاء أدوارهم داخل الشركة.
وبعد وصول الإشعارات، توجه عدد كبير منهم إلى قناة داخلية على Slack تضم نحو 37,000 عضو.
وامتلأت القناة بالأسئلة المتعلقة بتعويضات نهاية الخدمة، وإمكانية الوصول إلى الوظائف الداخلية المتاحة، واستمرار صلاحيات الدخول إلى أنظمة الشركة.
وتعكس هذه التطورات حالة عدم اليقين التي يواجهها الموظفون خلال عمليات إعادة الهيكلة.
🧠 نظرة مُركّب: لا يقتصر تأثير التسريحات على عدد الوظائف الملغاة، بل يمتد إلى إدارة انتقال الموظفين وإعادة توزيع الخبرات داخل الشركة. وتصبح هذه المسألة أكثر أهمية عندما تتزامن التخفيضات مع وجود فرص توظيف في وحدات أخرى.
📉 نحو 30 ألف وظيفة أُلغيت خلال موجات سابقة
تأتي التخفيضات الأخيرة بعد سلسلة أكبر من عمليات التسريح بدأت في أواخر 2025 واستمرت خلال الأشهر الأولى من 2026.
وبلغ إجمالي الوظائف التي ألغتها Amazon خلال تلك الموجات نحو 30,000 وظيفة.
وشملت إحدى الجولات الواسعة التي أُعلنت في وقت سابق من العام نحو 16,000 موظف في مختلف أنشطة الشركة.
وفي يوليو، ألغت Amazon وظائف داخل وحدة الذكاء الاصطناعي العام (AGI – Artificial General Intelligence)، موضحة أنها تعيد تركيز جهودها على المبادرات الأكثر أهمية.
وكان الرئيس التنفيذي آندي جاسي (Andy Jassy) قد أشار بالتزامن مع تسريحات يناير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر في الوظائف بمرور الوقت، وأنه يتوقع إمكانية تشغيل الشركة بعدد أقل من الموظفين خلال السنوات المقبلة.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار عمليات التسريح عبر جولات متعددة يشير إلى أن إعادة الهيكلة ليست إجراءً منفصلًا. ومع ذلك، فإن إلغاء وظائف حتى داخل وحدات الذكاء الاصطناعي يوضح أن الشركة تعيد ترتيب أولوياتها بين المشاريع، وليس فقط نقل الإنفاق من الأعمال التقليدية إلى التقنية.
🤖 استثمارات قياسية بقيمة 220 مليار دولار في AI
في الوقت الذي تقلص فيه Amazon أعداد الموظفين في بعض الوحدات، تخطط الشركة لاستثمار مبلغ قياسي يبلغ $220 مليار في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الأخرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه الاستثمارات أهمية توسيع القدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويبرز التباين بين الإنفاق الرأسمالي الضخم وتخفيض الوظائف باعتباره أحد أبرز ملامح التحول الحالي داخل الشركة.
🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع الإنفاق الرأسمالي لا يعني بالضرورة زيادة عدد الموظفين بالنسبة نفسها. فمراكز البيانات والرقائق تحتاج إلى استثمارات ضخمة، بينما قد تسعى الإدارة إلى تحسين كفاءة الإنفاق التشغيلي في وحدات أخرى. وسيكون التحدي هو تحويل استثمارات $220 مليار إلى نمو وعوائد تبرر تكلفتها.
🏢 Meta وMicrosoft تتبعان اتجاهًا مشابهًا
لا تقتصر عمليات خفض الوظائف بالتزامن مع زيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على Amazon.
فقد خفضت ميتا (META – Meta Platforms) نحو 8,000 وظيفة خلال مايو، مع إعادة توجيه موظفين آخرين نحو أعمال الذكاء الاصطناعي.
كما ألغت مايكروسوفت (MSFT – Microsoft) أكثر من 5,000 وظيفة خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر.
وتوضح هذه التحركات أن عددًا من شركات التكنولوجيا الكبرى يعيد توزيع الموارد البشرية بالتزامن مع توسيع الإنفاق على البنية التحتية والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
🧠 نظرة مُركّب: تتعامل شركات التكنولوجيا الكبرى مع الذكاء الاصطناعي باعتباره أولوية استثمارية، لكنها في الوقت نفسه تراجع تكلفة العمليات الحالية. ولا يمكن الجزم بأن جميع الوظائف الملغاة ناتجة عن الأتمتة، إلا أن إعادة توزيع الموارد أصبحت جزءًا واضحًا من استراتيجيات هذه الشركات.
🔄 Amazon تعيد التواصل مع موظفين سبق تسريحهم
رغم استمرار تخفيض الوظائف في بعض الأنشطة، بدأت Amazon التواصل مع موظفين سابقين، بمن فيهم أشخاص فقدوا وظائفهم خلال جولات التسريح الماضية.
وتهدف هذه الاتصالات إلى معرفة مدى اهتمامهم بفرص جديدة داخل خدمات أمازون ويب (AWS – Amazon Web Services) ووحدات الذكاء الاصطناعي.
وخلال سبتمبر، تواصل مسؤولو التوظيف مع موظفين سابقين يمتلكون خبرات في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي (Machine Learning).
وجرى تنفيذ إحدى المبادرات تحت اسم Swami's Boomerang Reengagement Initiative، بهدف إعادة استقطاب أصحاب الخبرات المناسبة.
🧠 نظرة مُركّب: إعادة التواصل مع موظفين سبق تسريحهم تكشف أن احتياجات الشركة تتغير بحسب التخصص. فبينما تنخفض الحاجة إلى بعض الأدوار، تظل المهارات المرتبطة بـAI وMachine Learning مطلوبة، ما يعزز أهمية إعادة التأهيل المهني داخل قطاع التكنولوجيا.
📊 لماذا يهم الخبر المستثمرين؟
تضع هذه التطورات المستثمرين أمام مسألتين مترابطتين.
الأولى هي قدرة Amazon على تحسين الكفاءة التشغيلية عبر إعادة تنظيم الفرق وتقليص الوظائف التي لم تعد تتناسب مع أولوياتها.
أما الثانية فهي حجم الإنفاق المطلوب لدعم توسع الشركة في الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع خطة استثمار تبلغ $220 مليار.
ومن المهم التمييز بين خفض المصروفات التشغيلية من خلال التسريحات وزيادة الإنفاق الرأسمالي على مراكز البيانات والرقائق.
فقد تنخفض بعض التكاليف المرتبطة بالموظفين، بينما ترتفع احتياجات التمويل والاستثمار في البنية التحتية.
🧠 نظرة مُركّب: نجاح استراتيجية Amazon لن يتحدد بعدد الوظائف التي تلغيها، بل بقدرتها على رفع الإنتاجية وتحقيق عوائد مناسبة من استثماراتها الجديدة. وقد تصبح كفاءة تخصيص رأس المال عاملًا أكثر أهمية من مجرد تقليص عدد الموظفين.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
نفذت Amazon جولة جديدة من تسريح الموظفين شملت أقل من 1,000 موظف في قطاع التجزئة ووحدات أخرى، بما في ذلك خدمة العملاء ودعم البائعين والهندسة.
وتأتي الجولة بعد موجات سابقة ألغت نحو 30,000 وظيفة منذ أواخر 2025، من بينها جولة شملت نحو 16,000 موظف في وقت سابق من العام.
وفي المقابل، تخطط الشركة لاستثمار مبلغ قياسي يبلغ $220 مليار في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتسير شركات أخرى في اتجاه مشابه، إذ خفضت Meta نحو 8,000 وظيفة في مايو، بينما ألغت Microsoft أكثر من 5,000 وظيفة بين يوليو وسبتمبر.
ورغم التسريحات، تعيد Amazon التواصل مع موظفين سابقين لاستقطاب أصحاب الخبرات في AWS والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
🧠 نظرة مُركّب: الخبر يعكس تحولًا في هيكل الإنفاق داخل شركات التكنولوجيا الكبرى. لم تعد زيادة الاستثمار في AI تعني بالضرورة زيادة التوظيف في جميع الأقسام، بل قد تتزامن مع تقليص وظائف وإعادة استقطاب خبرات أكثر تخصصًا.
🔮 النظرة المستقبلية
ستتركز الأنظار خلال الفترة المقبلة على مدى استمرار Amazon في إعادة هيكلة فرقها، وما إذا كانت التخفيضات ستظل محدودة أم ستتوسع إلى وحدات أخرى.
كما ستكون قدرة الشركة على استقطاب الكفاءات في AWS والذكاء الاصطناعي عاملًا مهمًا في تنفيذ خططها الاستثمارية.
وعلى المستوى المالي، سيبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت استثمارات $220 مليار ستترجم إلى نمو مستدام في الإيرادات وتحسن الإنتاجية والتدفقات النقدية على المدى الطويل.
وفي سوق العمل، قد يستمر التباين بين تراجع الطلب على بعض الوظائف التقليدية وارتفاع الحاجة إلى تخصصات مرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
وإذا نجحت Amazon في تحسين الكفاءة التشغيلية مع تحقيق عوائد قوية من استثمارات AI، فقد يدعم ذلك ربحيتها مستقبلًا، لكن حجم الإنفاق الرأسمالي يظل مصدرًا مهمًا للمخاطر.