التضخم الأميركي يتجاوز نمو الأجور للشهر الثالث.. أسعار البنزين تقفز 34% وتزيد الضغوط على المستهلكين 📈

نُشر في
التضخم الأميركي يتجاوز نمو الأجور للشهر الثالث.. أسعار البنزين تقفز 34% وتزيد الضغوط على المستهلكين 📈

تسارعت وتيرة التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر 2026، لتتجاوز زيادات الأسعار نمو أجور العاملين للشهر الثالث على التوالي، في تطور يعكس استمرار تآكل القوة الشرائية للأسر الأميركية مع ارتفاع تكاليف الطاقة والمعيشة.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.7% على أساس سنوي، مقارنة مع 3.4% في أغسطس، ومتجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.6%، مدفوعة بصورة رئيسية بقفزة بلغت 9.1% في أسعار البنزين، التي ساهمت بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في المؤشر العام.

وفي المقابل، ارتفع متوسط أجر الساعة للعاملين في القطاع الخاص غير الزراعي بنسبة 3% على أساس سنوي، أي أقل من معدل التضخم بنحو 0.7 نقطة مئوية.

وتأتي هذه البيانات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر، وقبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر، وسط تصاعد المخاوف بشأن قدرة المستهلكين على تحمل ارتفاع الأسعار واستمرار الضغوط التضخمية.

📊 ما الذي حدث؟ التضخم يتسارع إلى 3.7%

أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي (CPI – Consumer Price Index) لشهر سبتمبر تسارع التضخم بعد شهرين استقر خلالهما المعدل السنوي عند 3.4%.

وجاءت أبرز نتائج التقرير كالتالي:

  • التضخم العام السنوي: 3.7%، مقابل 3.4% في أغسطس.
  • توقعات الاقتصاديين للتضخم السنوي: 3.6%.
  • التضخم العام الشهري: 0.6%.
  • التضخم الأساسي السنوي: 2.6%، مقابل 2.4% في أغسطس.
  • التضخم الأساسي الشهري: 0.3%.
  • ارتفاع أسعار البنزين شهريًا: 9.1%.
  • ارتفاع أسعار الطاقة سنويًا: 20.4%.
  • ارتفاع أسعار البنزين سنويًا: 34.2%.

وتشير هذه البيانات إلى أن ارتفاع الأسعار لم يعد مقتصرًا على بعض السلع، بل امتد إلى فئات متعددة من الإنفاق الاستهلاكي.

كما أن تجاوز التضخم العام والأساسي توقعات المحللين يعزز المخاوف من استمرار الضغوط السعرية لفترة أطول.

ويظل التضخم السنوي أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما يضع البنك المركزي أمام تحديات إضافية عند تحديد مسار أسعار الفائدة.

🧠 نظرة مُركّب: تكمن أهمية التقرير في أن التضخم تسارع على المستويين العام والأساسي، ما يشير إلى استمرار الضغوط خارج قطاع الطاقة أيضًا. ورغم أن المفاجأة مقارنة بالتوقعات بلغت 0.1 نقطة مئوية فقط، فإن استمرار التضخم فوق هدف الفيدرالي يجعل السيطرة على الأسعار أولوية رئيسية للسياسة النقدية.

💰 الأجور تفقد سباقها أمام الأسعار للشهر الثالث

كشفت البيانات أن نمو أجور العاملين الأميركيين لم يتمكن من مواكبة ارتفاع الأسعار للشهر الثالث على التوالي.

فقد ارتفع متوسط أجر الساعة للعاملين في القطاع الخاص غير الزراعي بنسبة 3% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في سبتمبر.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.7% خلال الفترة نفسها.

ويعني ذلك أن نمو الأجور الاسمية جاء أقل من التضخم بفارق 0.7 نقطة مئوية.

وباحتساب التغير التقريبي في القوة الشرائية، فإن متوسط أجر الساعة الحقيقي انخفض بنحو 0.7% على أساس سنوي.

وتبرز أهمية هذا الفارق لأن ارتفاع الأجور لا يعني بالضرورة تحسن مستوى المعيشة إذا كانت أسعار السلع والخدمات ترتفع بوتيرة أسرع.

فعلى سبيل المثال، قد يحصل العامل على راتب أعلى من العام السابق، لكنه يجد أن الزيادة لا تكفي لتغطية ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء والسكن والخدمات.

ومع استمرار هذا الوضع، قد تضطر بعض الأسر إلى تقليل الإنفاق الاختياري أو الاعتماد بصورة أكبر على المدخرات والائتمان لتغطية احتياجاتها.

لكن بيانات متوسط الأجور لا تعكس بالضرورة تجربة جميع العاملين، إذ تختلف الزيادات في الرواتب وأنماط الإنفاق من أسرة إلى أخرى.

🧠 نظرة مُركّب: يمثل تراجع القوة الشرائية أحد أهم المخاطر على الاقتصاد الاستهلاكي الأميركي. فإذا استمرت الأسعار في الارتفاع أسرع من الأجور، فقد تتعرض الشركات المعتمدة على الإنفاق الاختياري لضغوط، بينما قد يحافظ المستهلكون على إنفاقهم على السلع والخدمات الأساسية.

⛽ البنزين يقود موجة التضخم بقفزة سنوية 34.2%

كان ارتفاع أسعار البنزين العامل الأكبر وراء تسارع التضخم خلال سبتمبر.

وأظهرت بيانات وزارة العمل ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 9.1% مقارنة بأغسطس، ما ساهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين العام.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار البنزين بنسبة 34.2%.

كما ارتفعت أسعار الطاقة إجمالًا بنسبة 20.4% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

وتعكس هذه الأرقام التأثير الكبير لاضطرابات أسواق الطاقة العالمية في تكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة.

وبحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، بلغ متوسط السعر الوطني لجالون البنزين العادي نحو $4.33، مقارنة مع $3.08 في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعني ذلك ارتفاعًا بنحو $1.25 للجالون، أو ما يقارب 40.6% وفق متوسطَي السعر المذكورين.

ويؤثر ارتفاع البنزين مباشرة في ميزانيات الأسر، خصوصًا تلك التي تعتمد على السيارات في التنقل اليومي.

كما قد يؤدي إلى تقليص الأموال المتاحة للإنفاق على المطاعم والترفيه والتسوق وغيرها من الأنشطة غير الأساسية.

🧠 نظرة مُركّب: تمثل أسعار البنزين أحد أسرع قنوات انتقال ارتفاع الطاقة إلى المستهلك الأميركي. ومع وصول متوسط الجالون إلى $4.33، قد تتعرض القوة الشرائية لضغوط إضافية، خصوصًا لدى الأسر التي تنفق نسبة كبيرة من دخلها على النقل.

🚛 الديزل يقترب من 6.30 دولارات ويهدد بارتفاع أسعار السلع

لا تقتصر مخاطر ارتفاع الطاقة على أسعار البنزين، بل تمتد إلى وقود الديزل الذي تعتمد عليه قطاعات واسعة من الاقتصاد الأميركي.

وبلغ متوسط سعر جالون الديزل نحو $6.30، وهو مستوى مرتفع يثير مخاوف بشأن تكاليف نقل البضائع والإنتاج.

وتعتمد الشاحنات التجارية والمزارعون والصيادون والعديد من الأنشطة الصناعية على الديزل بصورة مباشرة.

وعندما ترتفع تكلفة الوقود، تواجه هذه القطاعات زيادة في نفقاتها التشغيلية.

وقد تحاول الشركات تعويض جزء من هذه الزيادة من خلال رفع أسعار المنتجات والخدمات، خصوصًا إذا استمرت التكاليف المرتفعة لفترة طويلة.

ويعني ذلك أن ارتفاع الديزل قد ينتقل تدريجيًا إلى أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية وخدمات النقل والتوزيع.

كما يمكن أن يؤدي إلى الضغط على هوامش أرباح الشركات التي لا تستطيع تمرير كامل التكاليف الإضافية إلى العملاء.

وتزداد أهمية هذه المخاطر لأن ارتفاع الديزل قد يؤثر في الأسعار حتى لدى المستهلكين الذين لا يستخدمون هذا النوع من الوقود مباشرة.

🧠 نظرة مُركّب: يمثل الديزل مصدرًا محتملًا لاستمرار التضخم، لأن تأثيره يمتد عبر سلاسل التوريد. وإذا بقي متوسط السعر قرب $6.30 للجالون، فقد تواجه الشركات ارتفاعًا في تكاليف النقل والإنتاج، ما يزيد احتمال انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات خلال الأشهر المقبلة.

🛢️ الحروب واضطرابات الإمدادات تدفع النفط إلى مستويات مرتفعة

تأتي موجة ارتفاع أسعار الطاقة في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية المرتبطة بالحرب في إيران والحرب الروسية الأوكرانية والصراع في البحر الأحمر.

وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة المخاوف بشأن توافر الإمدادات النفطية واستقرار حركة النقل والشحن.

وفي تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر 2026، جرى تداول العقود الآجلة لخام برنت قرب $106 للبرميل.

أما العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI – West Texas Intermediate)، فتداولت قرب $96 للبرميل.

ويعكس الفارق بين الخامين اختلاف خصائصهما وأسواق تسعيرهما، بينما يشير بقاؤهما عند مستويات مرتفعة إلى استمرار الضغوط على تكاليف الطاقة.

ولا تقتصر أسباب التضخم الحالية على النفط وحده، إذ تشمل أيضًا الرسوم الجمركية والإنفاق المتزايد على بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقد تؤدي الرسوم الجمركية إلى زيادة تكاليف بعض السلع المستوردة، بينما قد يرفع التوسع في مراكز البيانات الطلب على الطاقة والمعدات والخدمات المرتبطة بها.

لكن حجم مساهمة كل عامل في التضخم يختلف، ولا يمكن تحديد أثره الدقيق اعتمادًا على التقرير وحده.

🧠 نظرة مُركّب: يعكس ارتفاع النفط استمرار مخاطر التضخم الناتجة عن جانب العرض، وهي ضغوط يصعب على الاحتياطي الفيدرالي معالجتها مباشرة باستخدام أسعار الفائدة. وإذا استمرت اضطرابات الطاقة، فقد يتراجع التضخم بوتيرة أبطأ حتى مع تباطؤ الطلب الاستهلاكي.

📈 التضخم الأساسي يرتفع إلى 2.6% ويكشف اتساع الضغوط

لم يقتصر تسارع التضخم على الطاقة، إذ أظهر المؤشر الأساسي استمرار ارتفاع الأسعار في عدد من القطاعات.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% خلال سبتمبر.

وعلى أساس سنوي، بلغ معدل التضخم الأساسي 2.6%، مقارنة مع 2.4% في أغسطس، ومتجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 2.5%.

وشملت الفئات التي شهدت ارتفاعات في الأسعار:

  • الأنشطة الترفيهية.
  • السيارات المستعملة.
  • التعليم.
  • تذاكر الطيران.
  • الرعاية الطبية.
  • الملابس.

ويستبعد التضخم الأساسي أسعار الغذاء والطاقة بسبب تقلباتهما المرتفعة، ما يجعله مؤشرًا مهمًا لتقييم الاتجاهات الأوسع للأسعار.

وتكمن أهمية ارتفاعه في أنه قد يشير إلى انتقال جزء من الضغوط التضخمية إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي ارتفاع الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والخدمات، حتى عندما لا تدخل الطاقة مباشرة في حساب المؤشر الأساسي.

كما أن استمرار ارتفاع أسعار الخدمات قد يجعل خفض التضخم أكثر صعوبة إذا لم تتراجع الضغوط بصورة مستدامة.

🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.6% يشير إلى أن الضغوط السعرية تتجاوز البنزين والنفط. وإذا استمرت الزيادات في الخدمات والسلع الأساسية، فقد يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية مقيدة لفترة أطول.

🏦 بيانات التضخم تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام قرار صعب

تأتي بيانات سبتمبر قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 28 أكتوبر 2026، ما يجعلها من المؤشرات المهمة التي سيعتمد عليها صناع السياسة النقدية.

وكان البنك المركزي الأميركي قد رفع سعر الفائدة المرجعي خلال سبتمبر، في محاولة للحد من التضخم وإعادة الأسعار إلى مسار أكثر استقرارًا.

لكن التقرير الجديد أظهر أن التضخم السنوي لا يزال عند 3.7%، أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2% بفارق 1.7 نقطة مئوية.

ويواجه البنك المركزي تحديًا يتمثل في السيطرة على التضخم دون التسبب في تباطؤ اقتصادي أكبر من اللازم.

فرفع أسعار الفائدة قد يساهم في تقليل الطلب والاقتراض، لكنه لا يستطيع إنهاء الحروب أو زيادة المعروض النفطي بصورة مباشرة.

كما أن استمرار ارتفاع تكاليف التمويل قد يضغط على الشركات والأسر، خصوصًا في القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة.

وتزداد صعوبة القرار عندما يتزامن ارتفاع الأسعار مع ضعف القوة الشرائية وتباطؤ التوظيف.

ولهذا سيحتاج الفيدرالي إلى تقييم بيانات التضخم إلى جانب مؤشرات سوق العمل والنمو الاقتصادي قبل اتخاذ قراره المقبل.

🧠 نظرة مُركّب: تزيد قراءة التضخم البالغة 3.7% الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي، لكنها لا تجعل رفع الفائدة أمرًا محسومًا. وسيعتمد القرار على تقييم البنك لاستمرار التضخم ومخاطر تباطؤ الاقتصاد، خصوصًا أن جزءًا مهمًا من الضغوط الحالية يرتبط بالطاقة وعوامل خارجة عن سيطرته المباشرة.

🇺🇸 ارتفاع الأسعار يتحول إلى قضية رئيسية قبل الانتخابات الأميركية

تأتي بيانات التضخم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر 2026.

ومع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، أصبحت القدرة على تحمل الأسعار من القضايا التي تحظى باهتمام واسع لدى الناخبين.

وأظهرت بيانات استطلاعية أن ثقة المستهلكين الأميركيين وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 12 عامًا.

كما قال 52% من الأميركيين المشاركين في استطلاع أجرته والت هب (WalletHub) إنهم يعتقدون أن التضخم سيؤثر بشدة في قدرتهم على تحمل تكاليف احتفالات عيد الميلاد هذا العام.

وفي استطلاع آخر، قال نحو 9 من كل 10 أميركيين إن الأسعار تمثل العامل الأهم في تشكيل نظرتهم إلى الاقتصاد.

وتوضح هذه النتائج أن تقييم المستهلكين للوضع الاقتصادي لا يعتمد فقط على مؤشرات النمو أو التوظيف، بل يرتبط بصورة مباشرة بما يدفعونه مقابل احتياجاتهم اليومية.

وقد تزيد هذه المخاوف من اهتمام الناخبين بالمقترحات المتعلقة بالضرائب والطاقة والأجور وتكاليف المعيشة.

لكن تأثير التضخم في نتائج الانتخابات لا يمكن تحديده من بيانات الأسعار وحدها، إذ تتداخل معه عوامل سياسية واقتصادية أخرى.

🧠 نظرة مُركّب: يشير تراجع ثقة المستهلكين إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤثر في قرارات الإنفاق، وليس فقط في المزاج السياسي. ومن منظور اقتصادي، قد تصبح قدرة الأسر على الحفاظ على الاستهلاك عاملًا مهمًا في تحديد قوة النمو الأميركي خلال الفترة المقبلة.

⛽ خطة لاستيراد الديزل الروسي تثير الشكوك

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump) عن اتفاق جديد يتضمن تزويد الأسواق الأميركية والعالمية بمئات آلاف الأطنان من وقود الديزل الروسي، في محاولة للمساهمة في خفض الأسعار.

وتأتي الخطوة في وقت يقترب فيه متوسط سعر جالون الديزل في الولايات المتحدة من $6.30.

وتهدف زيادة الإمدادات إلى تخفيف الضغوط على سوق الوقود، خصوصًا مع استمرار اضطرابات الطاقة العالمية.

لكن بعض الخبراء يشككون في قدرة الاتفاق على إحداث تأثير ملموس في الأسعار.

وترى جيل سيتينا (Jill Cetina)، أستاذة التمويل في جامعة تكساس إيه آند إم والمسؤولة السابقة عن الإشراف المصرفي في الاحتياطي الفيدرالي بدالاس، أن الاتفاق من غير المرجح أن يترك أثرًا كبيرًا في السوق.

واعتبرت أن الخطوة تحمل طابعًا رمزيًا أكثر من كونها حلًا قادرًا على تغيير اتجاه الأسعار بصورة جوهرية.

ويعتمد التأثير الفعلي لأي زيادة في الإمدادات على حجم الكميات المتاحة وتوقيت وصولها والقيود اللوجستية والتنظيمية وظروف السوق العالمية.

كما أن ارتفاع أسعار الديزل يرتبط بعوامل متعددة، ما يجعل خفضها بصورة مستدامة أكثر تعقيدًا من مجرد الإعلان عن شحنات إضافية.

🧠 نظرة مُركّب: قد تساعد الإمدادات الإضافية في تخفيف بعض الضغوط إذا وصلت إلى الأسواق بالكميات والتوقيت المناسبين، لكن تأثيرها يظل غير مؤكد. ويحتاج انخفاض أسعار الديزل بصورة مستدامة إلى تحسن أوسع في توازن العرض والطلب واستقرار أسواق الطاقة.

⚖️ لماذا يهم التضخم المستثمرين؟

يمتد تأثير ارتفاع التضخم إلى قطاعات متعددة في سوق الأسهم الأميركية.

فالشركات المعتمدة على الإنفاق الاستهلاكي قد تواجه تباطؤًا في الطلب إذا استمرت الأسعار في تجاوز نمو الأجور.

وفي المقابل، قد تستفيد بعض شركات الطاقة من ارتفاع أسعار النفط، رغم أن استمرار الأسعار المرتفعة قد يؤدي لاحقًا إلى إضعاف الطلب.

كما تواجه شركات النقل والخدمات اللوجستية ضغوطًا محتملة على هوامش أرباحها نتيجة ارتفاع الديزل.

أما شركات التكنولوجيا والنمو، فقد تتأثر بتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، لأن تكاليف التمويل والتقييمات السوقية ترتبط بمسار السياسة النقدية.

وقد تستفيد الشركات التي تمتلك قدرة أكبر على تمرير التكاليف إلى العملاء من حماية هوامش أرباحها، لكن ذلك يعتمد على قوة الطلب والمنافسة.

ومن ناحية أخرى، قد يؤدي ضعف القوة الشرائية إلى زيادة اعتماد بعض الأسر على الاقتراض، ما يجعل جودة الائتمان ومعدلات التعثر مؤشرات مهمة للقطاع المالي.

🧠 نظرة مُركّب: لا يؤثر التضخم في جميع الشركات بالطريقة نفسها. فبعض القطاعات تستفيد من ارتفاع الأسعار، بينما تتعرض أخرى لضغوط على الطلب والتكاليف. ولذلك تصبح القدرة على حماية الهوامش وتحقيق تدفقات نقدية مستقرة عاملًا مهمًا في تقييم الشركات خلال فترات التضخم المرتفع.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

تسارع التضخم الأميركي إلى 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر 2026، مقارنة مع 3.4% في أغسطس، ومتجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%.

وارتفعت الأسعار شهريًا بنسبة 0.6%، مدفوعة بقفزة بلغت 9.1% في أسعار البنزين.

كما سجل التضخم الأساسي ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.6%، مقارنة مع 2.4% في الشهر السابق.

وفي المقابل، ارتفع متوسط أجر الساعة للعاملين في القطاع الخاص غير الزراعي بنسبة 3% فقط على أساس سنوي، ما يعني أن نمو الأجور جاء أقل من التضخم للشهر الثالث على التوالي.

وعلى مستوى الطاقة، ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 34.2% خلال عام، بينما زادت أسعار الطاقة إجمالًا بنسبة 20.4%.

وبلغ متوسط سعر جالون البنزين العادي نحو $4.33، في حين اقترب متوسط الديزل من $6.30.

كما جرى تداول خام برنت قرب $106 للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط قرب $96.

وتأتي هذه التطورات قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر.

🧠 نظرة مُركّب: تكشف البيانات عن استمرار تآكل القوة الشرائية للأسر الأميركية، مع ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من الأجور. كما أن صعود البنزين والديزل قد يزيد الضغوط على تكاليف النقل والإنتاج، ما يجعل تراجع التضخم أكثر صعوبة ويزيد أهمية قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

🔮 النظرة المستقبلية

ستتركز الأنظار خلال الأسابيع المقبلة على مدى استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصًا مع بقاء خام برنت قرب $106 للبرميل والديزل عند مستويات مرتفعة.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يرفع احتمالات انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

وفي المقابل، قد يساعد استقرار أسواق الطاقة أو تراجع أسعار النفط في تخفيف جزء من الضغوط على المستهلكين.

وسيكون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر محطة مهمة لتقييم استجابة البنك المركزي للتضخم الذي بلغ 3.7%، مقارنة بهدفه البالغ 2%.

كما ستظل بيانات الأجور والتوظيف والإنفاق الاستهلاكي مهمة لمعرفة ما إذا كان تراجع القوة الشرائية سيؤثر في النمو الاقتصادي.

وبالنسبة للأسواق، قد تتعرض الشركات الحساسة للإنفاق الاستهلاكي وتكاليف النقل لضغوط إضافية إذا استمر التضخم المرتفع، بينما ستعتمد حركة الأسهم الأوسع على توقعات الفائدة ونتائج الشركات.

أما بالنسبة لمتابعي مُركّب، فإن السؤال الأهم هو ما إذا كانت الأجور ستستعيد قدرتها على مجاراة الأسعار خلال الأشهر المقبلة، أم أن استمرار ارتفاع الطاقة والتضخم سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على المستهلك الأميركي والاقتصاد.

0
0