إيه إس إم إل تحقق مبيعات قياسية بـ11.7 مليار يورو.. والطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يتجاوز قدراتها الإنتاجية 🚀

أعلنت إيه إس إم إل (ASML – ASML Holding)، الشركة الهولندية الرائدة في تصنيع معدات إنتاج أشباه الموصلات، تحقيق مبيعات فصلية قياسية بلغت نحو €11.7 مليار خلال الربع الثالث من 2026، بنمو سنوي وصل إلى 55%، مدفوعة باستمرار الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
لكن الشركة كشفت عن تحدٍ غير معتاد؛ إذ حذرت من أن خططها الإنتاجية الحالية لن تكون كافية لتلبية طلب العملاء على معدات تصنيع الرقائق خلال عامي 2027 و2028.
وأوضحت أن شركات تصنيع أشباه الموصلات تواصل رفع توقعاتها للطلب على المعدات، فيما يسعى بعض العملاء بالفعل إلى حجز آلات لتسليمها خلال عامي 2029 و2030.
وتزامنت النتائج مع رفع الحد الأدنى لتوقعات إيرادات الشركة لعام 2026 إلى €44 مليار، مقارنة مع €43 مليار سابقًا، مع الإبقاء على الحد الأعلى عند €45 مليار.
وارتفع سهم الشركة المدرج في أمستردام بأكثر من 3% خلال تعاملات الأربعاء، وسط اهتمام المستثمرين بما تكشفه النتائج عن مستقبل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.
📊 نتائج الربع الثالث CY2026
سجلت إيه إس إم إل أعلى مبيعات فصلية في تاريخها، مع نمو قوي في الإيرادات وصافي الأرباح وتحسن هامش الربح الإجمالي.
وجاءت أبرز النتائج المالية كالتالي:
- الإيرادات: بلغت €11.66 مليار.
- نمو الإيرادات السنوي: 55%.
- متوسط توقعات المحللين للإيرادات: نحو €11.7 مليار.
- نطاق توقعات الشركة السابقة للربع: بين €11 مليار و**€12 مليار**.
- صافي الأرباح: بلغ €5 مليارات، بأكثر من ضعف مستواه قبل عام.
- مكاسب الاستثمارات في شركات أخرى: بلغت €510 ملايين.
- هامش الربح الإجمالي (Gross Margin): وصل إلى 57.5%.
- إيرادات خدمات الصيانة وتحديث المعدات: بلغت €3.3 مليار.
وتوضح الأرقام أن الشركة حققت نموًا سنويًا قويًا، مع تسجيل إيرادات قريبة من توقعات المحللين وضمن النصف الأعلى من نطاق توجيهاتها السابقة.
كما تجاوز هامش الربح الإجمالي توقعات الشركة، مستفيدًا بصورة رئيسية من ارتفاع إيرادات الخدمات وتحديث المعدات القائمة لدى العملاء.
وفي المقابل، ساهمت مكاسب الاستثمارات البالغة €510 ملايين في دعم صافي الأرباح، ما يستدعي التمييز بين الأرباح التشغيلية والعوائد غير التشغيلية عند تقييم النتائج.
🧠 نظرة مُركّب: يعكس نمو الإيرادات بنسبة 55% قوة الطلب على معدات تصنيع الرقائق، لكن النتائج جاءت قريبة من توقعات السوق وليست مفاجأة كبيرة على مستوى المبيعات. وتبرز أهمية هامش الربح البالغ 57.5% في إظهار قدرة الشركة على الاستفادة من مزيج الإيرادات، خصوصًا الخدمات والتحديثات ذات القيمة المضافة.
🏭 الطلب على معدات الرقائق يتجاوز الطاقة الإنتاجية
حذرت إيه إس إم إل من أن قدرتها الإنتاجية المخطط لها لن تكفي لتلبية الطلب المتوقع من العملاء خلال عامي 2027 و2028.
ويأتي هذا التحذير مع استمرار شركات أشباه الموصلات في زيادة استثماراتها لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي.
وتشير الشركة إلى أن العملاء يواصلون رفع توقعاتهم للطلب على المعدات، اعتمادًا على تقديراتهم لحجم الإنفاق المستقبلي على البنية التحتية الحاسوبية واستمراره.
ووصلت قوة الطلب إلى درجة أن بعض العملاء يسعون إلى حجز معدات للتسليم في 2029 و2030.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن تصنيع معدات أشباه الموصلات المتقدمة يتطلب سلاسل توريد معقدة ومكونات عالية الدقة وفترات إنتاج طويلة.
كما أن زيادة الطاقة الإنتاجية لا تعتمد فقط على توسيع مصانع الشركة، بل تتطلب أيضًا رفع قدرات الموردين وتوفير العمالة والخبرات الفنية اللازمة.
ولهذا قد تستمر الفجوة بين العرض والطلب حتى مع زيادة الاستثمارات في التوسع.
🧠 نظرة مُركّب: يمثل تجاوز الطلب للطاقة الإنتاجية مؤشرًا قويًا على استمرار استثمارات شركات الرقائق، لكنه يخلق تحديًا تشغيليًا لإيه إس إم إل. فالشركة تحتاج إلى زيادة الإنتاج دون التأثير في جودة المعدات أو كفاءة سلاسل التوريد، كما أن تأخر التسليم قد يؤجل الاعتراف ببعض الإيرادات رغم وجود طلب مرتفع.
⚙️ خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية بأكثر من 30%
كانت إيه إس إم إل قد أعلنت في يوليو خططًا لزيادة طاقتها الإنتاجية بنسبة 30% خلال 2027، لتشمل فئتين رئيسيتين من معدات تصنيع الرقائق.
وتتمثل الفئة الأولى في أنظمة الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى ذات الفتحة العددية المنخفضة (Low-NA EUV).
أما الفئة الثانية فتشمل أنظمة الطباعة الضوئية بالغمر باستخدام الأشعة فوق البنفسجية العميقة (DUV Immersion).
كما كانت الشركة تدرس زيادة إضافية في الطاقة الإنتاجية بنسبة 30% خلال 2028.
لكن الرئيس التنفيذي كريستوف فوكيه (Christophe Fouquet) أوضح أن الشركة تبحث حاليًا عن وسائل لرفع طاقتها الإنتاجية في 2028 إلى مستوى يتجاوز الزيادة التي أعلنتها سابقًا.
وأشار إلى أن العملاء يطلبون بصورة يومية توفير المزيد من المعدات.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الضغط على الشركة لتسريع التوسع الإنتاجي.
لكن تنفيذ زيادات كبيرة في الطاقة الإنتاجية يتطلب استثمارات في التصنيع وسلاسل الإمداد والقدرات الهندسية، ما يجعل توقيت التنفيذ عاملًا مهمًا.
🧠 نظرة مُركّب: تكشف خطط التوسع عن ثقة الإدارة في استمرار الطلب خلال السنوات المقبلة. ومع ذلك، فإن زيادة الطاقة الإنتاجية بأكثر من 30% تتطلب تحقيق توازن بين الاستجابة للطلب الحالي وتجنب بناء طاقات فائضة إذا تباطأ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مستقبلًا.
🔬 احتكار تقني يمنح الشركة موقعًا استراتيجيًا
تتمتع إيه إس إم إل بموقع فريد في صناعة أشباه الموصلات، باعتبارها الشركة الوحيدة المصنعة لأنظمة الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV – Extreme Ultraviolet).
وتستخدم هذه الأنظمة في إنتاج بعض أكثر الرقائق تقدمًا، بما يشمل المعالجات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
وتساعد تقنية EUV الشركات المصنعة على إنتاج أنماط دقيقة للغاية على رقائق السيليكون، وهو عنصر أساسي في تصنيع الأجيال المتقدمة من أشباه الموصلات.
وتختلف هذه الأنظمة عن معدات DUV – Deep Ultraviolet، التي لا تزال تستخدم على نطاق واسع في مراحل متعددة من تصنيع الرقائق.
ويمنح هذا الموقع التقني إيه إس إم إل أهمية استراتيجية لدى كبار مصنعي أشباه الموصلات.
كما أن التعقيد الهندسي والتكنولوجي لهذه المعدات يخلق حواجز مرتفعة أمام دخول منافسين جدد إلى السوق.
لكن اعتماد الشركة على عدد محدود من كبار العملاء يجعل قرارات الإنفاق الرأسمالي لدى هؤلاء العملاء مؤثرة في نتائجها المستقبلية.
🧠 نظرة مُركّب: تمثل الريادة الحصرية في أنظمة EUV إحدى أهم المزايا التنافسية لإيه إس إم إل، لأنها تمنح الشركة موقعًا محوريًا في سلسلة تصنيع الرقائق المتقدمة. لكن هذه الميزة لا تلغي حساسية الإيرادات لدورات الإنفاق الرأسمالي لدى كبار مصنعي أشباه الموصلات.
💰 الشركة ترفع توقعات إيرادات 2026
رفعت إيه إس إم إل الحد الأدنى لتوقعات مبيعاتها السنوية بعد الأداء القوي خلال الربع الثالث.
وأصبحت الشركة تتوقع إيرادات تتراوح بين €44 مليار و**€45 مليار** خلال 2026.
وكان نطاق التوقعات السابق يتراوح بين €43 مليار و**€45 مليار**.
ويعني ذلك رفع الحد الأدنى للتوقعات بمقدار €1 مليار، مع الإبقاء على الحد الأعلى دون تغيير.
كما رفعت الشركة توقعاتها لهامش الربح الإجمالي إلى نحو 56%، مقارنة بالنطاق السابق البالغ 54%–56%.
أما بالنسبة للربع الرابع من 2026، فتتوقع الشركة تسجيل مبيعات تتراوح بين €14.2 مليار و**€15.2 مليار**.
وتشير هذه التوقعات إلى استمرار مستوى مرتفع من النشاط خلال الأشهر الأخيرة من العام.
كما أن رفع توقعات الهامش الإجمالي يعكس ثقة الإدارة في قدرتها على الحفاظ على ربحية قوية.
لكن تحقيق التوقعات سيعتمد على توقيت تسليم المعدات ومزيج المبيعات وإيرادات الخدمات.
🧠 نظرة مُركّب: يمثل رفع الحد الأدنى للإيرادات إلى €44 مليار إشارة إيجابية بشأن وضوح المبيعات المتوقعة لبقية العام. كما أن استهداف هامش إجمالي يقارب 56% يعكس قوة الربحية، لكن الإبقاء على الحد الأعلى للإيرادات عند €45 مليار يشير إلى أن الإدارة لم ترفع توقعاتها السنوية بالكامل.
🛠️ خدمات الصيانة والتحديث تدعم هوامش الربحية
سجلت إيه إس إم إل إيرادات بلغت €3.3 مليار من خدمات صيانة المعدات وتحديث الأنظمة الموجودة لدى العملاء.
وساهمت هذه الإيرادات بصورة رئيسية في رفع هامش الربح الإجمالي إلى 57.5%.
وتختلف إيرادات الخدمات عن مبيعات المعدات الجديدة، إذ ترتبط بالآلات التي سبق تسليمها وتشغيلها داخل مصانع أشباه الموصلات.
وتشمل هذه الأنشطة صيانة الأنظمة وتحسين أدائها وإجراء تحديثات تساعد العملاء على زيادة كفاءة المعدات القائمة.
وتكتسب هذه الخدمات أهمية لأنها توسع مصادر إيرادات الشركة خارج عمليات بيع المعدات الجديدة.
كما أن زيادة قاعدة المعدات المركبة لدى العملاء قد ترفع الطلب المستقبلي على خدمات الصيانة والتحديث.
لكن حجم الإيرادات وهوامش الربح قد يتغيران بحسب طبيعة الخدمات المقدمة وتوقيت تنفيذ التحديثات.
🧠 نظرة مُركّب: يبرز تسجيل €3.3 مليار من خدمات الصيانة والتحديث أهمية قاعدة المعدات الحالية في نموذج أعمال إيه إس إم إل. فقد تساعد هذه الأنشطة على دعم الربحية وتنويع الإيرادات، حتى عندما تتغير وتيرة تسليم المعدات الجديدة.
🤖 هل يستمر الإنفاق على الذكاء الاصطناعي حتى 2030؟
تعكس طلبات العملاء المتزايدة توقعات باستمرار الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي لعدة سنوات.
وتشير إيه إس إم إل إلى أن بعض العملاء يسعون بالفعل إلى حجز معدات للتسليم خلال 2029 و2030.
ويعتمد هذا الطلب على توقعات شركات الرقائق بشأن استمرار توسع مراكز البيانات والطلب على المعالجات المتقدمة.
لكن قوة الطلب الحالية لا تعني بالضرورة استمرار النمو بالمعدلات نفسها إلى أجل غير محدد.
فقد تتغير خطط الإنفاق إذا تباطأ نمو إيرادات شركات الذكاء الاصطناعي أو ارتفعت تكاليف التمويل أو ظهرت طاقات إنتاجية فائضة.
كما أن التوسع الكبير في مصانع أشباه الموصلات قد يؤدي مستقبلًا إلى تغير التوازن بين العرض والطلب.
وأشار بن بارينغر (Ben Barringer)، رئيس أبحاث التكنولوجيا لدى كويلتر شيفيوت (Quilter Cheviot)، إلى أن النمو القوي قد يستمر خلال 2027 و2028، لكن المستثمرين سيبدأون التساؤل بشأن احتمال ظهور تباطؤ اعتبارًا من 2029.
ويعكس ذلك انتقال اهتمام الأسواق من قوة الطلب الحالية إلى مدى استدامته على المدى الطويل.
🧠 نظرة مُركّب: يشير سعي العملاء لحجز معدات حتى 2030 إلى توقعات قوية باستمرار الاستثمار في الرقائق المتقدمة. لكن المستثمر يحتاج إلى التمييز بين الطلب الناتج عن بناء القدرات الإنتاجية والطلب النهائي المستدام على خدمات الذكاء الاصطناعي، لأن أي اختلال بينهما قد يؤثر في دورة الإنفاق المستقبلية.
📉 تقلبات أسهم الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف المستثمرين
جاء إعلان نتائج إيه إس إم إل بعد أسبوع شهد تقلبات ملحوظة في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ففي الخميس الماضي، تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بعد تقرير أثار تساؤلات بشأن طريقة احتساب الإيرادات السنوية لشركة أوبن إيه آي (OpenAI).
وأشار التقرير إلى وجود فارق يقارب $20 مليار، أو نحو €17.8 مليار، بين أحد مقاييس الإيرادات السنوية والأرقام التي جرى تداولها سابقًا.
وكان الفارق مرتبطًا بصورة رئيسية باختلاف طرق احتساب الإيرادات، وليس بالضرورة بتراجع فعلي مماثل في المبيعات.
كما تعرضت أسهم شركات الرقائق الآسيوية لضغوط الثلاثاء بعد تصريحات هوك تان (Hock Tan)، الرئيس التنفيذي لشركة برودكوم (AVGO – Broadcom).
وأشار تان إلى أن كثيرًا من المستثمرين في الذكاء الاصطناعي لا يفهمون بصورة كافية طبيعة الاستثمارات التي يضخون أموالهم فيها.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن تقدم شركة سي إكس إم تي (CXMT) الصينية في تطوير رقائق ذاكرة أعلى كثافة.
وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن المنافسة المستقبلية والضغوط المحتملة على أسعار بعض منتجات الذاكرة.
وتوضح هذه الأحداث أن التفاؤل طويل الأجل بالذكاء الاصطناعي لا يمنع حدوث تقلبات حادة في تقييمات الشركات المرتبطة به.
🧠 نظرة مُركّب: تعكس تقلبات أسهم الرقائق حساسية السوق لأي مؤشرات تتعلق باستدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ورغم قوة الطلب الذي تعلنه إيه إس إم إل، فإن تقييمات الشركات قد تتأثر سريعًا بتغير توقعات النمو أو اشتداد المنافسة أو ارتفاع تكاليف الاستثمار.
📈 سهم إيه إس إم إل يرتفع بأكثر من 3%
ارتفع سهم إيه إس إم إل (ASML – ASML Holding) المدرج في بورصة أمستردام بأكثر من 3% خلال تعاملات الأربعاء، عند نحو الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت وسط أوروبا الصيفي (CEST).
وجاء الارتفاع بعد إعلان المبيعات القياسية ورفع الحد الأدنى لتوقعات الإيرادات السنوية.
كما دعمت تصريحات الإدارة بشأن استمرار الطلب على المعدات خلال 2027 و2028 اهتمام المستثمرين.
لكن بعض المحللين يرون أن النتائج القوية كانت قريبة من التوقعات التي استوعبتها السوق مسبقًا.
وأشار بن بارينغر إلى أن الشركة قدمت نتائج قوية، لكنها لحقت بصورة أساسية بمستوى التوقعات الذي كانت الأسواق قد وصلت إليه بالفعل.
ويعني ذلك أن استمرار ارتفاع السهم قد يحتاج إلى مؤشرات إضافية بشأن نمو الطلب أو تحسن التوقعات المستقبلية.
كما أن حركة السهم خلال الجلسة قد تتغير بعد استيعاب المستثمرين تفاصيل النتائج ومناقشات الإدارة.
🧠 نظرة مُركّب: يعكس صعود السهم بأكثر من 3% استجابة إيجابية للمبيعات القياسية والتوقعات المحسنة. لكن اقتراب الإيرادات من تقديرات المحللين يشير إلى أن جزءًا من التفاؤل كان محسوبًا مسبقًا، ما يزيد أهمية أي تحديثات جديدة بشأن الطاقة الإنتاجية والطلبات المستقبلية.
🌏 نتائج تايوان لصناعة أشباه الموصلات تحت المجهر
تترقب الأسواق إعلان نتائج تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSM – Taiwan Semiconductor Manufacturing Company) يوم الخميس.
وتعد الشركة أكبر مصنع تعاقدي للرقائق في العالم، ومن العملاء الرئيسيين لإيه إس إم إل.
وتكتسب نتائجها أهمية لأنها قد توفر مؤشرات إضافية بشأن الطلب على الرقائق المتقدمة واستثمارات المصانع.
كما أن خطط الإنفاق الرأسمالي لدى كبار مصنعي الرقائق تؤثر مباشرة في الطلب المستقبلي على معدات إيه إس إم إل.
فإذا واصلت شركات التصنيع رفع استثماراتها، فقد يدعم ذلك الطلب على معدات الطباعة الضوئية المتقدمة.
أما إذا ظهرت مؤشرات على تباطؤ التوسع أو تأجيل المشروعات، فقد يعيد المستثمرون تقييم توقعات نمو موردي المعدات.
ومن المقرر أيضًا عقد مكالمة إيه إس إم إل مع المستثمرين والمحللين عند الساعة 15:00 بتوقيت وسط أوروبا الصيفي (CEST) يوم الأربعاء.
وقد توفر المكالمة تفاصيل إضافية بشأن خطط زيادة الإنتاج ومواعيد التسليم وتوقعات الطلب.
🧠 نظرة مُركّب: تمثل نتائج تايوان لصناعة أشباه الموصلات مؤشرًا مهمًا للتحقق من قوة الطلب الذي تتحدث عنه إيه إس إم إل. فاستمرار الإنفاق الرأسمالي لدى كبار العملاء قد يدعم التوقعات الإيجابية، بينما قد تؤدي أي إشارات إلى تباطؤ التوسع إلى زيادة المخاوف بشأن دورة الاستثمار المستقبلية.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
أعلنت إيه إس إم إل (ASML – ASML Holding) تسجيل مبيعات قياسية بلغت €11.66 مليار خلال الربع الثالث من 2026، بنمو سنوي قدره 55%.
كما تجاوز صافي الأرباح €5 مليارات، مستفيدًا جزئيًا من مكاسب استثمارية بلغت €510 ملايين.
وارتفع هامش الربح الإجمالي إلى 57.5%، مدعومًا بإيرادات خدمات الصيانة والتحديث البالغة €3.3 مليار.
ورفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعات إيرادات 2026 إلى €44 مليار، مع الإبقاء على الحد الأعلى عند €45 مليار.
كما تتوقع هامش ربح إجمالي يقارب 56%، ومبيعات للربع الرابع تتراوح بين €14.2 مليار و**€15.2 مليار**.
وفي الوقت نفسه، حذرت الشركة من أن طاقتها الإنتاجية المخطط لها لن تكون كافية لتلبية الطلب خلال 2027 و2028.
وتدرس الإدارة زيادة الطاقة الإنتاجية خلال 2028 بأكثر من 30%، بعدما أعلنت سابقًا خطط توسع كبيرة.
كما يسعى بعض العملاء إلى حجز معدات للتسليم في 2029 و2030، ما يعكس توقعات باستمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وارتفع سهم الشركة بأكثر من 3% خلال تعاملات الأربعاء في أمستردام.
🧠 نظرة مُركّب: تؤكد النتائج قوة موقع إيه إس إم إل في صناعة الرقائق المتقدمة، مع نمو قياسي في الإيرادات وطلب يتجاوز الطاقة الإنتاجية المخططة. لكن التحدي الرئيسي يتمثل في توسيع الإنتاج بصورة تتناسب مع الطلب الحالي، دون التعرض لمخاطر فائض الطاقة إذا تباطأ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بعد 2028.
🔮 النظرة المستقبلية
ستتركز أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة على قدرة إيه إس إم إل على زيادة طاقتها الإنتاجية بما يتجاوز الخطط المعلنة سابقًا، خصوصًا مع توقع استمرار الطلب القوي خلال 2027 و2028.
وقد يؤدي نجاح الشركة في تسريع الإنتاج إلى زيادة قدرتها على تلبية طلبات العملاء وتحويلها إلى إيرادات فعلية.
كما أن استمرار توسع مراكز البيانات والاستثمارات في رقائق الذكاء الاصطناعي قد يدعم الطلب على أنظمة EUV وDUV خلال السنوات المقبلة.
لكن المخاطر ستزداد إذا تباطأ الإنفاق الرأسمالي لدى كبار مصنعي الرقائق بعد 2028، أو إذا أدت المنافسة والتغيرات التقنية إلى تعديل خطط التوسع.
وسيكون أداء تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSM – Taiwan Semiconductor Manufacturing Company) وخططها الاستثمارية من المؤشرات المهمة على اتجاه الطلب في الصناعة.
أما على المستوى المالي، فستظل قدرة إيه إس إم إل على تحقيق مبيعات سنوية بين €44 مليار و**€45 مليار**، والحفاظ على هامش إجمالي قرب 56%، عاملين أساسيين في تقييم الأداء خلال بقية العام.
وبالنسبة لمتابعي مُركّب، فإن السؤال الأهم لم يعد فقط مدى قوة الطلب الحالي على معدات إيه إس إم إل، بل ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستظل كافية لدعم نمو الشركة بعد 2028، أم أن القطاع سيواجه دورة تباطؤ جديدة مع وصول طاقات التصنيع الإضافية إلى السوق.