النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الإمدادات وBrent يتجاوز 101 دولار للبرميل 🛢️📈

نُشر في
النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الإمدادات وBrent يتجاوز 101 دولار للبرميل 🛢️📈

ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط واقتراب عاصفة من مناطق إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، ما أعاد علاوة المخاطر إلى السوق رغم التحسن الأخير في صادرات المنطقة.

ارتفعت عقود خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) بمقدار $0.75 أو 0.75% إلى $101.33 للبرميل عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) بمقدار $0.39 أو 0.44% إلى $89.83 للبرميل.

ولا يزال المستثمرون غير مقتنعين بأن الزيادة الأخيرة في الإمدادات والصادرات من الشرق الأوسط يمكن أن تستمر، بينما أضافت المخاطر الجيوسياسية والعاصفة الأميركية المرتقبة مصادر جديدة للقلق بشأن المعروض.

🧠 نظرة مُركّب: النفط يتحرك حاليًا وفق معادلة الإمدادات أكثر من الطلب. تحسن الصادرات منح السوق بعض الارتياح، لكن تعدد مصادر الخطر من الشرق الأوسط وروسيا إلى خليج المكسيك يجعل الحفاظ على هذا التحسن غير مضمون.

🛢️ Brent يبقى فوق 100 دولار

حافظ Brent على التداول فوق حاجز $100 للبرميل، بينما اقترب WTI مجددًا من $90.

ويرى محللون أن المستثمرين لا يزالون يشككون في استدامة الزيادة الأخيرة في الإمدادات والصادرات القادمة من الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، تراجعت الضغوط الهبوطية على الأسعار مع اقتراب العاصفة من الولايات المتحدة واستمرار النزاعات التي تهدد البنية التحتية والإمدادات في مناطق مختلفة.

🧠 نظرة مُركّب: بقاء Brent فوق $100 رغم تحسن بعض تدفقات الخام يشير إلى أن السوق لا تزال تسعر مخاطر مرتفعة. أي تعطل إضافي في الإنتاج أو التكرير قد يعيد الضغط الصعودي سريعًا لأن هامش الأمان في الإمدادات أصبح أضيق.

⚠️ تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط

تصاعدت المخاوف بشأن الإمدادات بعد هجوم الحوثيين على مطار عدن الدولي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة محملة بالمتفجرات، بالتزامن مع اشتداد القتال بين الجماعة والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني قائمة.

وقال مسؤول إيراني كبير إن مطالب وأفكار واشنطن بشأن البرنامج النووي لا تتوافق مع مطالب طهران، في ظل استمرار الخلاف بشأن تخصيب اليورانيوم.

هذه التطورات تبقي المخاطر الجيوسياسية المحيطة بتدفقات الطاقة في المنطقة مرتفعة.

🧠 نظرة مُركّب: السوق لا تحتاج بالضرورة إلى توقف فعلي للإمدادات حتى ترتفع الأسعار؛ زيادة احتمال التعطل وحدها تكفي لإضافة علاوة مخاطر. ومع حساسية طرق الشحن والبنية التحتية للطاقة في المنطقة، يبقى أي تصعيد جديد قادرًا على إحداث تحرك سريع في الأسعار.

🇺🇦 منشآت النفط الروسية تحت الضغط

امتدت مخاطر الإمدادات إلى روسيا أيضًا، بعدما استهدفت أوكرانيا منشأتين نفطيتين روسيتين يوم الأربعاء.

وفي المقابل، تعرضت أوكرانيا لموجات من الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية، وفق مسؤولين أوكرانيين.

وأشار مسؤولون في قطاع الطاقة إلى أن الضربات التي تستهدف البنية التحتية الروسية، إلى جانب فقدان جزء من عمليات التكرير في الشرق الأوسط، أدت إلى زيادة الضيق في أسواق الوقود العالمية.

🧠 نظرة مُركّب: التأثير المهم هنا لا يتعلق فقط بإنتاج الخام، بل بقدرة المصافي والمنشآت اللوجستية على تحويله إلى وقود ونقله إلى الأسواق. تعطل التكرير يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل والبنزين حتى إذا ظل المعروض الإجمالي من الخام متاحًا.

⛽ الديزل الأوروبي يقفز والفارق مع Brent يصل إلى 77 دولارًا

تظهر الضغوط بصورة أوضح في سوق المنتجات المكررة.

كانت العقود الآجلة القياسية للديزل في أوروبا تتداول بعلاوة تقارب $77 للبرميل فوق سعر Brent عند الساعة 10:08 بتوقيت غرينتش.

وارتفعت عقود الديزل الأوروبية بنحو 13% خلال اليوم.

ويعكس اتساع الفارق بين الديزل والخام شدة الضغوط التي تواجه سوق الوقود المكرر مع انخفاض قدرات التكرير المتاحة.

🧠 نظرة مُركّب: قفزة الديزل بنسبة 13% وعلاوته البالغة نحو $77 فوق Brent تكشف أن المشكلة الأكبر قد تكون في المنتجات المكررة وليس الخام وحده. وهذا مهم اقتصاديًا لأن الديزل يدخل مباشرة في النقل والشحن والصناعة، ما يسمح لارتفاعه بالانتقال إلى أسعار السلع والخدمات.

🏦 وكالة الطاقة الدولية تناقش استخدام المخزونات

عقدت وكالة الطاقة الدولية IEA اجتماعًا غير رسمي يوم الأربعاء لمناقشة مقترح لإطلاق كميات من مخزونات النفط والديزل.

ويهدف التحرك المحتمل إلى تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار على المستهلكين والقطاع الصناعي.

لكن محللين حذروا من أن الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية قد يساعد على احتواء القفزات السعرية في المدى القصير من خلال تعويض تراجع المخزونات التجارية، لكنه لا يعالج الاختلال الأساسي في السوق.

🧠 نظرة مُركّب: الاحتياطيات الاستراتيجية تستطيع شراء الوقت، لكنها لا تستطيع خلق طاقة إنتاج أو تكرير دائمة. لذلك قد تحد من القفزات الحادة مؤقتًا، لكن أثرها سيظل محدودًا إذا استمرت أسباب نقص المعروض.

🌀 عاصفة تهدد إنتاج النفط الأميركي

يواجه السوق مصدرًا إضافيًا للمخاطر من خليج المكسيك.

ويتوقع خبراء الأرصاد أن تتحول عاصفة تتشكل في المنطقة إلى أول إعصار أطلسي خلال 2026 في غضون يومين، مع احتمال وصولها إلى منشآت إنتاج النفط والغاز.

وتنتج المناطق البحرية الواقعة في مسار العاصفة نحو 15% من إجمالي إنتاج النفط الخام الأميركي ونحو 5% من إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة.

ويثير ذلك احتمال حدوث اضطرابات في الإنتاج والتكرير إذا أثرت الظروف الجوية في المنشآت البحرية أو الساحلية.

🧠 نظرة مُركّب: تعرض مناطق تمثل 15% من إنتاج الخام الأميركي لمسار العاصفة يضيف مخاطرة جديدة في توقيت حساس. حتى الإغلاقات الاحترازية المؤقتة قد تدعم الأسعار إذا تزامنت مع استمرار الضغوط على الإمدادات الدولية.

⚖️ السوق بين زيادة الصادرات ومخاطر التعطل

الصورة الحالية للنفط تحمل قوتين متعارضتين.

من جهة، شهدت السوق تحسنًا في بعض تدفقات الخام والصادرات من الشرق الأوسط، وهو ما يمكن أن يساعد على تخفيف الضغوط.

ومن جهة أخرى، لا تزال المخاطر المحيطة بالإمدادات مرتفعة بسبب النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، والضغوط على عمليات التكرير، والعاصفة المتجهة نحو منشآت الطاقة الأميركية.

🧠 نظرة مُركّب: لهذا السبب يصعب على السوق بناء اتجاه هبوطي مستدام في الوقت الحالي. زيادة الإمدادات تخفف الضغط، لكن أي خبر عن تعطل جديد يمكن أن يعيد المخاوف بسرعة، ما يبقي التقلبات مرتفعة.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

ارتفع خام برنت (BZ=F) بنسبة 0.75% إلى $101.33 للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط (CL=F) بنسبة 0.44% إلى $89.83.

ويأتي الصعود مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستهداف منشآت نفطية روسية، والضغوط على أسواق الوقود المكرر.

وفي أوروبا، قفزت عقود الديزل بنحو 13%، ووصلت علاوتها فوق Brent إلى نحو $77 للبرميل.

وفي الوقت نفسه، تناقش وكالة الطاقة الدولية IEA إمكانية الإفراج عن مخزونات من النفط والديزل، بينما تهدد عاصفة في خليج المكسيك مناطق تنتج نحو 15% من الخام الأميركي و5% من الغاز الطبيعي.

🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع النفط اليوم لا يعتمد على عامل واحد، بل على تراكم مخاطر الإمدادات في عدة مناطق. لذلك يبقى السوق حساسًا لأي تطور جديد، خصوصًا مع بقاء Brent فوق $100 وظهور ضغوط أكثر حدة في سوق الديزل.

🔮 نظرة مستقبلية

سيكون مسار العاصفة في خليج المكسيك من أهم العوامل التي يجب مراقبتها خلال الأيام المقبلة، خصوصًا إذا بدأت شركات الطاقة في تقليص الإنتاج أو إغلاق منشآت بصورة احترازية.

كما ستراقب الأسواق أي قرار بشأن الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية من النفط والديزل، ومدى قدرته على تهدئة الأسعار.

وفي الشرق الأوسط، ستظل التطورات الأمنية وقدرة المنطقة على الحفاظ على تدفقات الصادرات عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه Brent.

أما أسواق الوقود المكرر، فستبقى تحت المراقبة مع ارتفاع علاوة الديزل الأوروبية إلى مستويات كبيرة مقارنة بالخام.

🧠 نظرة مُركّب: طالما بقيت المخاطر موزعة بين الإنتاج والتكرير والشحن، فمن الصعب اعتبار أي تحسن مؤقت في الإمدادات حلًا كاملًا. استقرار النفط بصورة مستدامة يحتاج إلى تحسن فعلي في تدفقات الطاقة وتراجع مخاطر التعطل، وليس فقط استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية لتغطية النقص مؤقتًا.

0
0