الدولار يصعد قبل محضر الفيدرالي واليورو يقترب من أدنى مستوى في 17 شهرًا 💵📈

ارتفع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية يوم الأربعاء، مستفيدًا من صعود أسعار النفط وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات عدد من مسؤوليه بحثًا عن إشارات حول احتمالات رفع أسعار الفائدة مجددًا.
هبط اليورو (EUR – Euro) بنسبة 0.83% إلى $1.1166، ليقترب من أدنى مستوى في 17 شهرًا الذي سجله الأسبوع الماضي، مع عودة الضغوط على السندات الفرنسية بسبب المخاوف المالية.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY – U.S. Dollar Index) بنسبة 0.64% إلى 102.49، معوضًا تراجعه بنسبة 0.27% يوم الثلاثاء.
كما تراجع الين الياباني (JPY – Japanese Yen) بنسبة 0.09% إلى 158.265 ين للدولار.
🧠 نظرة مُركّب: الدولار يحصل على دعم من عاملين في الوقت نفسه: ارتفاع أسعار النفط والطلب على الأمان، إضافة إلى بقاء توقعات الفائدة الأميركية مرتفعة نسبيًا. في المقابل، يواجه اليورو ضغوطًا إضافية من اضطرابات أسواق السندات الأوروبية والمخاوف المالية في فرنسا.
💶 اليورو يقترب من قاع 17 شهرًا
انخفض اليورو بنسبة 0.83% إلى $1.1166، مقتربًا من أدنى مستوياته في 17 شهرًا.
وترى بنك أوف أميركا (BofA Global) أن هبوط زوج اليورو مقابل الدولار إلى أقل من $1.10 قد يحتاج إلى أن تسعر الأسواق زيادات إضافية في أسعار الفائدة الأميركية تفوق ما هو محسوب حاليًا، وهو سيناريو لا تعتبره المؤسسة توقعها الأساسي.
وتزامن ضعف العملة الأوروبية مع تجدد عمليات البيع في السندات الفرنسية وارتفاع المخاوف بشأن الأوضاع المالية في البلاد.
🧠 نظرة مُركّب: مستوى $1.10 أصبح منطقة مهمة لليورو. الوصول إليه قد يتطلب اتساعًا أكبر في الفجوة بين توقعات الفائدة الأميركية والأوروبية أو تصاعد المخاطر المالية داخل منطقة اليورو.
🛢️ النفط فوق 100 دولار يدعم العملة الأميركية
استفاد الدولار أيضًا من ارتفاع أسعار النفط مع عودة خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) إلى ما فوق $100 للبرميل بفعل المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط.
وأوضح نومورا (Nomura) أن ارتفاع النفط يوفر دعمًا قصير الأجل للدولار، رغم ظهور مؤشرات على تباطؤ الزخم الذي دعم المراكز الصعودية على العملة الأميركية خلال الأسابيع الماضية.
وقد يؤدي تحسن الوضع في الشرق الأوسط أو ظهور مزيد من علامات ضعف البيانات الأميركية إلى الضغط على توقعات أسعار الفائدة المرتفعة خلال العام المقبل.
🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع النفط يمكن أن يدعم الدولار عبر زيادة الطلب الدفاعي وتعزيز مخاوف التضخم، لكن هذا الدعم ليس مضمونًا على المدى الأطول. أي تراجع في أسعار الطاقة أو ضعف إضافي في الاقتصاد الأميركي قد يعيد الضغط على توقعات الفائدة وبالتالي على الدولار.
🏦 الأسواق تنتظر محضر الفيدرالي
من المقرر أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر سبتمبر في وقت لاحق يوم الأربعاء.
وكان Fed قد رفع أسعار الفائدة في ذلك الاجتماع للمرة الأولى منذ 2023 في محاولة لمواجهة التضخم.
وتراجعت توقعات السوق لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في أكتوبر إلى 21.6%، مقارنة بنحو 51% قبل أسبوع.
لكن الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ 68.6% لرفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر.
وجاء انخفاض توقعات أكتوبر بعد تصريحات أقل تشددًا نسبيًا من بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، عقب بيانات جاءت أضعف من المتوقع للإنفاق الاستهلاكي الشخصي PCE وسوق العمل خلال الأسبوع الماضي.
🧠 نظرة مُركّب: التحول من احتمال يقارب 51% إلى 21.6% لرفع أكتوبر كبير، لكن تسعير احتمال 68.6% لرفع ديسمبر يعني أن السوق لم تتخل عن سيناريو التشديد، بل ربما تؤجل توقيته. لذلك ستكون تفاصيل محضر سبتمبر مهمة لمعرفة مدى اتساع التأييد لمزيد من الزيادات.
🎙️ مسؤولون من Fed يتحدثون اليوم
من المقرر أن يدلي عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات في وقت لاحق من الأربعاء، بينهم كريستوفر والر (Christopher Waller) ونيل كاشكاري (Neel Kashkari) وألبرتو موسالم (Alberto Musalem).
كما سيصدر الاحتياطي الفيدرالي بيانات الائتمان الاستهلاكي، وسط توقعات بانخفاضه إلى $15 مليار في أغسطس مقارنة بـ**$18.06 مليار** في يوليو.
وقد توفر تصريحات المسؤولين والبيانات الاقتصادية إشارات إضافية حول مدى الحاجة إلى المزيد من التشديد النقدي.
🧠 نظرة مُركّب: السوق لن تعتمد على المحضر وحده. أي اختلاف بين لهجة محضر سبتمبر وتصريحات مسؤولي Fed الحالية قد يكون مهمًا، لأن البيانات الاقتصادية تغيرت منذ الاجتماع وأدت بالفعل إلى إعادة تسعير احتمالات رفع أكتوبر.
🇫🇷 السندات الفرنسية تضغط على اليورو
ارتفعت عوائد السندات عالميًا خلال الأسابيع الأخيرة بفعل توقعات رفع أسعار الفائدة والمخاوف بشأن أوضاع المالية العامة.
وتتعرض الديون الفرنسية لضغوط متزايدة مع محاولة السياسيين معالجة عجز الميزانية قبل الانتخابات الرئاسية في 2027.
كما أضافت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في إسبانيا مزيدًا من الضغوط السياسية على العملة الأوروبية. :contentReference[oaicite:0]{index=0}
وكان اليورو قد سجل انتعاشًا قويًا يوم الثلاثاء بعدما رفعت المرشحة الفرنسية مارين لوبان (Marine Le Pen) هدفها لصافي الوفورات إلى €140 مليار بحلول 2032 مقارنة بخطة سابقة بلغت €125 مليار إذا وصلت إلى السلطة في 2027. :contentReference[oaicite:1]{index=1}
لكن إيبوري (Ebury) اعتبرت أن ارتفاع الثلاثاء كان إلى حد كبير ارتدادًا فنيًا بعد موجة البيع الأخيرة، مشيرة إلى أن المخاطر السياسية الفرنسية قد تظل مرتفعة مع استمرار الجدل حول ميزانية 2027.
🧠 نظرة مُركّب: مشكلة اليورو أصبحت تتجاوز السياسة النقدية وحدها. ارتفاع علاوة المخاطر على الديون الفرنسية يضيف عاملًا ماليًا وسياسيًا إلى معادلة العملة، ما قد يحد من قوة أي ارتداد ما لم تهدأ سوق السندات.
🇫🇷 بنك فرنسا: لا حاجة لتدخل ECB حاليًا
قال رئيس بنك فرنسا إيمانويل مولان (Emmanuel Moulin) إن الوضع الاقتصادي الفرنسي خطير في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكنه أكد أن البلاد لا تحتاج في الوقت الحالي إلى مساعدة من البنك المركزي الأوروبي ECB. :contentReference[oaicite:2]{index=2}
وترتبط الضغوط على تكلفة الاقتراض بعجز الميزانية المرتفع وعدم اليقين بشأن إقرار ميزانية 2027.
🧠 نظرة مُركّب: تصريحات بنك فرنسا تحاول الفصل بين مشكلة مالية محلية وبين الحاجة إلى تدخل نقدي أوروبي. بالنسبة إلى اليورو، العامل المهم هو قدرة فرنسا على تهدئة سوق السندات عبر مسار مالي أكثر وضوحًا.
🇬🇧 الجنيه الإسترليني يتراجع أيضًا
انخفض الجنيه الإسترليني (GBP – British Pound) بنسبة 0.62% إلى $1.3195 أمام الدولار.
كما تراجع اليورو بنسبة 0.21% أمام الجنيه إلى 84.63 بنسًا، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2025.
🧠 نظرة مُركّب: قوة الدولار ليست قصة خاصة باليورو فقط، لكن الأداء الأضعف للعملة الأوروبية أمام الجنيه أيضًا يوضح أن المخاطر المرتبطة بمنطقة اليورو تضيف ضغطًا خاصًا بها فوق قوة الدولار العامة.
🇯🇵 الين يضعف رغم إشارات رفع الفائدة
تراجع الين الياباني بنسبة 0.09% إلى 158.265 ين للدولار.
وقالت العضوة الجديدة في مجلس بنك اليابان BOJ، أيانو ساتو (Ayano Sato)، إنها تؤيد فكرة رفع أسعار الفائدة على عدة مراحل.
وقد يشير BOJ هذا الشهر إلى أن التضخم الأساسي وصل تقريبًا إلى مستهدف 2%، ما يبرز استعداده لرفع أسعار الفائدة مجددًا.
🧠 نظرة مُركّب: ضعف الين رغم الحديث عن زيادات تدريجية في الفائدة يعكس استمرار قوة الدولار وفجوة العوائد. لكن أي تحول أوضح من BOJ نحو التشديد قد يجعل الين أكثر حساسية خلال الاجتماعات المقبلة.
₿ العملات الرقمية تتراجع
امتدت موجة العزوف عن المخاطرة إلى سوق العملات الرقمية.
تراجعت البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) بنسبة 2.3% إلى $84,255.14.
كما هبطت الإيثريوم (ETH-USD – Ethereum) بنسبة 4.5% إلى $2,576.92.
🧠 نظرة مُركّب: تراجع العملات الرقمية بالتزامن مع ارتفاع الدولار والعوائد يعكس بيئة أقل دعمًا للأصول عالية المخاطر. استمرار قوة الدولار قد يبقي الضغط قائمًا على الكريبتو في المدى القصير.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.64% إلى 102.49، بينما هبط اليورو بنسبة 0.83% إلى $1.1166 مقتربًا من أدنى مستوى في 17 شهرًا.
وتراجع احتمال رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر إلى 21.6% من نحو 51% قبل أسبوع، لكن الأسواق لا تزال تسعر احتمالًا يبلغ 68.6% لرفعها في ديسمبر.
وفي أوروبا، تستمر الضغوط على السندات الفرنسية بسبب المخاوف المالية وعدم اليقين المحيط بميزانية 2027، بينما أضافت الانتخابات المبكرة في إسبانيا عاملًا سياسيًا إضافيًا. :contentReference[oaicite:3]{index=3}
وفي الوقت نفسه، تراجعت Bitcoin بنسبة 2.3% إلى $84,255.14، وهبطت Ethereum بنسبة 4.5% إلى $2,576.92.
🧠 نظرة مُركّب: الدولار يحتفظ بالأفضلية حاليًا بفضل العوائد المرتفعة والطلب الدفاعي المرتبط بمخاطر الطاقة، بينما يواجه اليورو مزيجًا من الضغوط النقدية والمالية والسياسية. محضر الفيدرالي سيكون الاختبار التالي لمعرفة ما إذا كانت توقعات السوق الحالية للفائدة متوازنة أم تحتاج إلى إعادة تسعير جديدة.
🔮 نظرة مستقبلية
ستتركز الأنظار على محضر اجتماع سبتمبر وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتحديد ما إذا كان تراجع احتمالات رفع أكتوبر إلى 21.6% يتوافق مع توجهات صناع السياسة.
إذا جاءت الإشارات أكثر تشددًا من المتوقع، فقد يحصل الدولار على دعم إضافي، بينما قد يتعرض اليورو والأصول عالية المخاطر لمزيد من الضغط.
أما في أوروبا، فستظل سوق السندات الفرنسية والتطورات المتعلقة بميزانية 2027 من أهم المحركات للعملة الموحدة.
وسيظل مستوى $1.10 أمام الدولار منطقة مهمة للمراقبة بالنسبة إلى اليورو، خصوصًا إذا عادت الأسواق إلى تسعير زيادات إضافية في الفائدة الأميركية.
🧠 نظرة مُركّب: اتجاه الدولار واليورو خلال المرحلة المقبلة سيعتمد على سباق بين مسارين: مدى استمرار تشدد Fed، وقدرة أوروبا على احتواء مخاطر الديون. أي تراجع في توقعات الفائدة الأميركية قد يخفف قوة الدولار، بينما استمرار اضطراب السندات الفرنسية قد يمنع اليورو من الاستفادة الكاملة من ذلك.