الدولار يقترب من أعلى مستوى في 18 شهرًا واليورو يتراجع مع ارتفاع عوائد السندات وقوة النفط 💵📈

نُشر في
الدولار يقترب من أعلى مستوى في 18 شهرًا واليورو يتراجع مع ارتفاع عوائد السندات وقوة النفط 💵📈

اقترب الدولار الأميركي من أعلى مستوياته خلال 18 شهرًا في تعاملات الخميس، مدعومًا بمحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي أظهر استمرار قلق صناع السياسة النقدية بشأن التضخم، في وقت تعرض فيه اليورو لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأوروبية والمخاوف المالية والسياسية في فرنسا.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY – U.S. Dollar Index) بنسبة 0.2% إلى 102.40 نقطة، بعدما سجل مكاسب بنسبة 0.4% خلال جلسة الأربعاء.

في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.2% إلى $1.1174، مقتربًا من أدنى مستوياته خلال 17 شهرًا.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع موجة بيع عالمية في أسواق السندات، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.

🧠 نظرة مُركّب: قوة الدولار الحالية لا تعكس السياسة النقدية الأميركية وحدها، بل ترتبط أيضًا بضعف العملات المنافسة، خصوصًا اليورو. ومع ارتفاع عوائد السندات وتزايد المخاوف المالية في أوروبا، يجد الدولار دعمًا إضافيًا حتى دون تغيير فوري في أسعار الفائدة الأميركية.

💵 الدولار يقترب من أعلى مستوى منذ أبريل 2025

ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY – U.S. Dollar Index) إلى 102.40 نقطة، ليقترب من أعلى مستوياته منذ 9 أبريل 2025.

وكان الدولار قد سجل ارتفاعًا بنسبة 0.4% يوم الأربعاء، قبل أن يضيف 0.2% خلال تعاملات الخميس.

وتعود المستويات المرجعية الحالية إلى الفترة التي شهدت اضطرابات واسعة في الأسواق عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump) الرسوم الجمركية المعروفة باسم يوم التحرير (Liberation Day) في أبريل 2025.

ويستفيد الدولار حاليًا من ارتفاع عوائد السندات الأميركية، إلى جانب توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

🧠 نظرة مُركّب: اقتراب الدولار من أعلى مستوى في 18 شهرًا يشير إلى استمرار الطلب عليه مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى. لكن استدامة هذا الصعود ستعتمد على اتجاه التضخم الأميركي والعوائد، ومدى استمرار الضغوط التي تواجه العملات الأوروبية والآسيوية.

🇪🇺 اليورو يتراجع إلى أدنى مستوياته في 17 شهرًا

انخفض اليورو بنسبة 0.2% إلى $1.1174، مقتربًا من أدنى مستوى له خلال 17 شهرًا.

ولا يعود هذا التراجع إلى قوة الدولار فقط، بل يتزامن مع اتساع الفجوة بين عوائد السندات الحكومية الألمانية ونظيراتها في الدول الأوروبية الأكثر مديونية، مثل فرنسا وإيطاليا.

وارتفع الفارق بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس خلال تعاملات الخميس.

ويستخدم المستثمرون هذا الفارق لقياس علاوة المخاطر المرتبطة بالسندات الفرنسية مقارنة بالسندات الألمانية.

وتعرضت السندات الحكومية الفرنسية لضغوط بيع متزايدة بسبب المخاوف المتعلقة بتدهور الوضع المالي للبلاد، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.

وأشار تومي فون برومسن (Tommy von Brömsen)، استراتيجي العملات لدى Handelsbanken، إلى أن ضعف اليورو أمام الدولار لا يرتبط فقط بقوة العملة الأميركية، بل يعكس أيضًا المخاطر السياسية في فرنسا.

🧠 نظرة مُركّب: اتساع فروق العوائد داخل منطقة اليورو يمثل عامل ضغط مهمًا على العملة الأوروبية، لأنه يعكس تزايد اختلاف تقييم المستثمرين للمخاطر المالية بين الدول الأعضاء. وإذا استمرت الضغوط على السندات الفرنسية، فقد يظل اليورو عرضة للتراجع حتى لو استقرت عوائد السندات الأميركية.

📉 موجة بيع السندات العالمية تضغط على العملات

أصبحت موجة البيع العالمية في أسواق السندات أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات العملات خلال الأسابيع الأخيرة.

وواصلت عوائد السندات ارتفاعها يوم الخميس، بالتزامن مع قفزة جديدة في أسعار النفط.

وتؤدي عمليات بيع السندات عادة إلى انخفاض أسعارها وارتفاع عوائدها، ما يغير جاذبية العملات المختلفة للمستثمرين.

وفي منطقة اليورو، لا يقتصر تأثير ارتفاع العوائد على مستوى الفائدة نفسه، بل يشمل أيضًا اتساع الفجوات بين الدول ذات الأوضاع المالية المختلفة.

وتزداد أهمية هذه الفجوات عندما ترتفع المخاوف بشأن الدين العام والاستقرار المالي.

🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع عوائد السندات ليس إيجابيًا للعملات في جميع الحالات. فعندما يعكس ارتفاع العائد زيادة المخاطر المالية، كما في حالة فرنسا، قد يترافق مع ضعف العملة بدلًا من دعمها. لذلك يجب التمييز بين ارتفاع العوائد الناتج عن توقعات الفائدة وارتفاعها الناتج عن المخاطر الائتمانية.

🛢️ ارتفاع النفط يعيد التضخم إلى الواجهة

تزامن صعود الدولار مع ارتفاع جديد في أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.

ويمكن لارتفاع أسعار الطاقة أن يزيد تكاليف الإنتاج والنقل، ويؤثر في توقعات التضخم لدى الشركات والمستهلكين.

كما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو النظر في مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط السعرية.

وكان ارتفاع النفط أحد العوامل التي ساهمت في تجدد عمليات بيع السندات وارتفاع عوائدها خلال تعاملات الخميس.

🧠 نظرة مُركّب: يمثل النفط عاملًا مهمًا في معادلة العملات الحالية. فإذا استمر ارتفاعه وأدى إلى زيادة توقعات التضخم، فقد تتراجع فرص تخفيف السياسة النقدية. لكن التأثير لن يكون متساويًا بين الاقتصادات، إذ تختلف درجة اعتمادها على واردات الطاقة وحساسيتها لارتفاع الأسعار.

🏦 محضر الفيدرالي يكشف استمرار القلق بشأن التضخم

أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر أن صناع السياسة النقدية يعتبرون التضخم أكبر المخاطر التي تواجه توقعاتهم الاقتصادية.

وكان أعضاء الفيدرالي قد صوتوا بالإجماع على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع.

وكشف المحضر، الذي نُشر يوم الأربعاء، أن السياسة النقدية قد تحتاج إلى مزيد من التشديد إذا استمرت الضغوط التضخمية.

ووصف Tommy von Brömsen مضمون المحضر بأنه يميل إلى التشدد النقدي، رغم أنه لم يتضمن مفاجآت كبيرة للأسواق.

وتشير هذه القراءة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يعطي أولوية للسيطرة على التضخم، حتى مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

🧠 نظرة مُركّب: يعزز محضر الفيدرالي فكرة أن التضخم لا يزال العامل الحاسم في قرارات السياسة النقدية الأميركية. واستمرار هذا التوجه قد يدعم الدولار من خلال إبقاء توقعات الفائدة مرتفعة، لكنه قد يضيف ضغوطًا على الأصول الحساسة لتكاليف التمويل.

📅 الأسواق تتوقع تثبيت الفائدة في أكتوبر ورفعها في ديسمبر

رغم النبرة المتشددة لمحضر الفيدرالي، لم تتغير توقعات الأسواق بصورة كبيرة بشأن اجتماع أكتوبر.

وتشير العقود الآجلة للفائدة الفيدرالية إلى احتمال ضمني يبلغ نحو 80% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الذي ينتهي يوم 28 أكتوبر.

وفي المقابل، تعكس تسعيرات السوق توقعًا كاملًا لرفع الفائدة خلال ديسمبر.

ويعني ذلك أن المستثمرين يميزون بين القرار المتوقع على المدى القريب والاتجاه المحتمل للسياسة النقدية خلال الأشهر التالية.

🧠 نظرة مُركّب: تثبيت الفائدة في أكتوبر لا يعني بالضرورة انتهاء دورة التشديد النقدي. فمع تسعير الأسواق رفعًا محتملًا في ديسمبر، ستظل بيانات التضخم والطاقة وسوق العمل عوامل رئيسية في تحديد المسار المقبل للدولار وعوائد السندات.

🇯🇵 الدولار يرتفع أمام الين رغم قوة الحساب الجاري الياباني

ارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.1% أمام الين الياباني ليصل إلى 158.27 ين.

وجاء هذا الارتفاع بعدما تراجع الدولار لفترة وجيزة عقب صدور بيانات أظهرت تسجيل اليابان فائضًا في الحساب الجاري خلال أغسطس بلغ 4.062 تريليون ين، بما يعادل نحو $25.7 مليار.

وتجاوز الفائض توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 3.19 تريليون ين.

ورغم قوة البيانات، لم يتمكن الين من الحفاظ على مكاسبه الأولية أمام الدولار.

🧠 نظرة مُركّب: فشل الين في الاستفادة المستمرة من بيانات الحساب الجاري القوية يشير إلى أن فروق العوائد وتوقعات السياسة النقدية قد تكون أكثر تأثيرًا في تحركات زوج الدولار والين حاليًا من البيانات الاقتصادية الفردية.

🌏 الدولار الأسترالي والنيوزيلندي يتراجعان واليوان يستقر

امتدت قوة الدولار الأميركي إلى عدد من العملات الرئيسية الأخرى خلال تعاملات الخميس.

وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى $0.6943.

كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى $0.5588.

وفي المقابل، استقر الدولار الأميركي أمام اليوان الصيني في التداولات الخارجية عند 6.7050 يوان.

وتوضح هذه التحركات أن صعود الدولار لم يقتصر على اليورو والين، بل شمل عملات أخرى بدرجات متفاوتة.

🧠 نظرة مُركّب: تراجع الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي بالتزامن مع ضعف اليورو يعكس اتساع قوة العملة الأميركية. لكن استقرار اليوان يوضح أن تأثير العوامل العالمية يختلف بحسب ظروف كل عملة وآليات تداولها.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

اقترب الدولار الأميركي من أعلى مستوياته خلال 18 شهرًا، مع ارتفاع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 0.2% إلى 102.40 نقطة، مدعومًا بمحضر متشدد للاحتياطي الفيدرالي وارتفاع عوائد السندات.

وفي المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.2% إلى $1.1174، مقتربًا من أدنى مستوياته خلال 17 شهرًا، وسط مخاوف مالية وسياسية في فرنسا.

واتسع الفارق بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس، ما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بفرنسا.

وأظهر محضر اجتماع الفيدرالي في سبتمبر استمرار القلق بشأن التضخم، بعدما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وتسعر الأسواق احتمالًا يبلغ 80% لتثبيت الفائدة في اجتماع 28 أكتوبر، مع توقع رفعها خلال ديسمبر.

كما ارتفع الدولار أمام الين إلى 158.27، رغم تسجيل اليابان فائضًا في الحساب الجاري بلغ 4.062 تريليون ين.

🧠 نظرة مُركّب: يجمع صعود الدولار الحالي بين عاملين رئيسيين: استمرار التشدد النقدي الأميركي وضعف اليورو الناتج عن المخاوف المالية الأوروبية. ومع ارتفاع النفط والعوائد، قد تبقى أسواق العملات حساسة لأي تغير في توقعات التضخم أو المخاطر السيادية.

🔮 النظرة المستقبلية

ستتجه أنظار المستثمرين خلال الأسابيع المقبلة إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر انتهاؤه في 28 أكتوبر، مع متابعة أي إشارات جديدة بشأن احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر.

وسيكون مسار أسعار النفط عاملًا مهمًا في تحديد توقعات التضخم، خصوصًا إذا استمرت الارتفاعات الأخيرة في دفع عوائد السندات إلى مستويات أعلى.

وفي أوروبا، ستظل فروق العوائد بين السندات الألمانية والفرنسية تحت المراقبة، باعتبارها مؤشرًا على تطور المخاطر المالية والسياسية داخل منطقة اليورو.

أما بالنسبة إلى الدولار، فإن استمرار السياسة النقدية الأميركية المتشددة بالتزامن مع ضعف اليورو قد يدعم بقاء العملة الأميركية قرب مستوياتها المرتفعة.

لكن أي تراجع في توقعات التضخم أو تحسن في ثقة المستثمرين تجاه الأوضاع المالية الأوروبية قد يغير توازن القوى في سوق العملات.

وسيكون السؤال الأهم هو ما إذا كانت قوة الدولار ستستمر بفعل العوائد الأميركية، أم أن استقرار الأسواق الأوروبية سيحد من مكاسبه خلال الفترة المقبلة.

0
0