الاقتصاد الأمريكي يفقد وظائف بشكل مفاجئ في يوليو... والأسواق تخفض رهانات رفع الفائدة 📉

فقد الاقتصاد الأمريكي وظائف بشكل غير متوقع خلال شهر يوليو، بينما أظهرت مراجعات البيانات السابقة أن وتيرة التوظيف في شهري مايو ويونيو كانت أضعف بكثير مما أُعلن سابقًا، ما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل.
🧠 نظرة مُركّب: الأسواق تنظر إلى التقرير باعتباره إشارة على تباطؤ سوق العمل، لكنه ليس بالضرورة بداية تدهور اقتصادي.
📊 تقرير الوظائف يأتي دون التوقعات
- تراجعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 23,000 وظيفة خلال يوليو، في أول انخفاض منذ 5 أشهر.
- كانت التوقعات تشير إلى إضافة نحو 80,000 وظيفة.
- أظهرت المراجعات أن الاقتصاد أضاف 103,000 وظيفة أقل خلال شهري مايو ويونيو مقارنة بالتقديرات السابقة.
- انخفض معدل البطالة إلى 4.1% مقارنة مع 4.2% في يونيو.
- جاء انخفاض البطالة بالتزامن مع خروج 264,000 شخص من سوق العمل، ما دفع معدل المشاركة إلى 61.4%، وهو أدنى مستوى في نحو 5 سنوات ونصف.
🧠 نظرة مُركّب: انخفاض البطالة هذه المرة لا يعكس قوة سوق العمل، بل تراجع عدد المشاركين فيه.
🏦 رهانات الفائدة تتراجع
أدت البيانات الضعيفة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية.
- انخفضت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى 43.9%.
- كانت التوقعات تشير إلى احتمال يبلغ 57% قبل صدور التقرير.
- أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% - 3.75%.
- انقسم صناع السياسة النقدية، حيث أيد 3 أعضاء رفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.
🧠 نظرة مُركّب: تقرير التضخم الأسبوع المقبل قد يكون العامل الحاسم في قرار الفيدرالي.
💼 أين تركزت خسائر الوظائف؟
تركزت معظم خسائر الوظائف في عدد محدود من القطاعات، وهو ما دفع بعض الاقتصاديين إلى التقليل من خطورة التقرير.
- فقد قطاع التعليم في الحكومات المحلية 49,600 وظيفة، وهو أكبر تراجع منذ أكتوبر 2021.
- انخفض إجمالي وظائف القطاع الحكومي بمقدار 53,000 وظيفة.
- أضاف القطاع الخاص 30,000 وظيفة، دون تغيير عن يونيو.
- خسر قطاع الترفيه والضيافة 40,000 وظيفة للشهر الثاني على التوالي.
- فقدت المطاعم والحانات 26,100 وظيفة.
- تراجع قطاع التجزئة بمقدار 19,000 وظيفة.
- خسر قطاع الأنشطة المالية 14,000 وظيفة، لتصل خسائره منذ ذروة مايو 2025 إلى 121,000 وظيفة.
- أضاف قطاع الرعاية الصحية 22,000 وظيفة.
- أضاف قطاع البناء 22,000 وظيفة.
- ارتفع التوظيف في قطاع التصنيع بمقدار 5,000 وظيفة.
🧠 نظرة مُركّب: ضعف التوظيف كان واسعًا، لكنه تركز بشكل أساسي في قطاعات يُعرف عنها التقلب الموسمي.
📉 إشارات إضافية على تباطؤ سوق العمل
رغم استقرار متوسط ساعات العمل، ظهرت مؤشرات أخرى تعكس تباطؤًا تدريجيًا في سوق العمل.
- استقر متوسط أسبوع العمل عند 34.3 ساعة.
- تباطأ نمو الأجور السنوي إلى 3.2% مقارنة مع 3.4% في يونيو.
- انخفض عدد العاملين وفق مسح الأسر بمقدار 87,000 شخص.
- ارتفع عدد العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية بمقدار 123,000 شخص ليصل إلى 4.804 مليون شخص.
- تراجع متوسط مدة البطالة إلى 10.5 أسبوع مقابل 11 أسبوعًا في يونيو.
- انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة خلال 6 من آخر 7 أشهر.
🧠 نظرة مُركّب: تباطؤ نمو الأجور وتراجع المشاركة في سوق العمل قد يمنحان الفيدرالي مساحة أكبر للتريث.
📈 الأسواق تستجيب إيجابيًا
استقبلت الأسواق التقرير بإيجابية، مع تراجع عوائد سندات الخزانة وانخفاض الدولار وارتفاع الأسهم الأمريكية، بعدما رأى المستثمرون أن ضعف سوق العمل قد يقلل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
🧠 نظرة مُركّب: الأخبار السيئة للاقتصاد أصبحت تُفسَّر مؤقتًا كأخبار جيدة للأسواق.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- تقرير الوظائف جاء أضعف بكثير من التوقعات.
- المراجعات السلبية زادت من قناعة المستثمرين بأن سوق العمل يتباطأ.
- رهانات رفع الفائدة في سبتمبر تراجعت بشكل ملحوظ.
- الأسواق تنتظر الآن بيانات التضخم لحسم اتجاه السياسة النقدية.
- رغم ضعف التقرير، يرى كثير من الاقتصاديين أن التباطؤ الحالي يحمل طابعًا موسميًا أكثر من كونه بداية ركود.
🧠 نظرة مُركّب: المعركة لم تعد بين التضخم والفائدة فقط... بل بين تباطؤ الاقتصاد وقدرة سوق العمل على الصمود.
🔮 نظرة مستقبلية
إذا جاءت بيانات التضخم المقبلة أقل من المتوقع، فقد تتراجع احتمالات رفع الفائدة أكثر، وهو ما قد يدعم الأسهم وسندات الخزانة. أما إذا عادت الضغوط التضخمية للارتفاع، فقد يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه مضطرًا لمواصلة التشديد رغم تباطؤ سوق العمل.
🧠 نظرة مُركّب: المستثمرون انتقلوا من مراقبة التضخم وحده إلى مراقبة التوازن الدقيق بين تباطؤ الاقتصاد واستمرار الضغوط السعرية.