وول ستريت تتراجع مع ارتفاع النفط وقفزة رهانات رفع الفائدة فوق 60% 📉🛢️

تراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط بعد تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة بعد الرسالة المتشددة التي قدمها رئيس الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) Kevin Warsh في أول خطاب له في Jackson Hole الأسبوع الماضي.
وارتفع احتمال رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى أكثر من 60%، مقارنة بنحو 41.4% قبل أسبوع فقط، بعدما أشار Warsh إلى أن صناع السياسة قد يحتاجون إلى زيادة تكاليف الاقتراض إذا لم يتراجع التضخم نحو هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وتأتي الخسائر مع استعداد السوق لدخول سبتمبر، الذي يُعرف تاريخيًا بأنه أحد الأشهر الضعيفة للأسهم.
🧠 نظرة مركّب: السوق يواجه ضغطًا مزدوجًا: ارتفاع النفط يعزز مخاطر التضخم، وموقف الفيدرالي المتشدد يرفع تكلفة رأس المال. اجتماع العاملين قد يجعل بداية سبتمبر أكثر تقلبًا حتى مع بقاء أرباح الشركات قوية.
🏦 احتمال رفع الفائدة يتجاوز 60%
أظهرت أداة CME FedWatch أن المتداولين يسعرون احتمالًا يتجاوز 60% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في سبتمبر.
وكان هذا الاحتمال يبلغ نحو 41.4% قبل أسبوع فقط.
وقال Thomas Kikis، رئيس الأسواق الأميركية والأميركتين في Standard Chartered، إن تصريحات Warsh أزالت فعليًا احتمال خفض الفائدة من حسابات السوق.
وكان Warsh قد أكد أن صناع السياسة قد يضطرون إلى زيادة الفائدة إذا لم يتحرك التضخم نحو هدف 2% بالسرعة المطلوبة.
🧠 نظرة مركّب: التحول من 41.4% إلى أكثر من 60% خلال أسبوع يمثل إعادة تسعير كبيرة للسياسة النقدية. الأسواق لم تعد تناقش الخفض، بل أصبحت تركز على ما إذا كان رفع جديد سيأتي بالفعل في سبتمبر.
📊 بيانات التضخم ترسل إشارات مختلطة
جاء موقف Warsh بعد مجموعة متباينة من البيانات الاقتصادية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأظهر تقرير أسعار المستهلكين أن الضغوط التضخمية كانت محدودة نسبيًا خلال يوليو.
لكن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي Personal Consumption Expenditures – PCE، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، جاء أعلى من المتوقع.
وقال Warsh إن البيانات الأخيرة لا تشير إلى أن الاتجاهات الأساسية للتضخم قد تحسنت بصورة ملموسة.
🧠 نظرة مركّب: التضارب بين مؤشرات التضخم يجعل قرار سبتمبر أكثر حساسية للبيانات المقبلة. الفيدرالي يحتاج إلى دليل واضح على تباطؤ الأسعار، وليس مجرد قراءة شهرية جيدة.
👷 تقرير الوظائف يتحول إلى الاختبار الحاسم
تزيد حالة عدم اليقين من أهمية تقرير الوظائف الأميركي الشهري المقرر صدوره في 4 سبتمبر.
ويرى محللو BofA Global Research أنه في غياب مفاجأة سلبية كبيرة في البيانات، أصبح الضغط على Warsh أكبر لتنفيذ رفع للفائدة في سبتمبر.
وأشاروا إلى أن عدم تنفيذ الرفع بعد رسالته المتشددة قد يهدد جزءًا من المصداقية التي اكتسبها من خطاب الجمعة.
🧠 نظرة مركّب: تقرير الوظائف قد يصبح مفتاح قرار سبتمبر. قراءة قوية أو متماسكة ستدعم رفع الفائدة، بينما ضعف حاد في التوظيف قد يمنح الفيدرالي سببًا للتريث رغم استمرار التضخم.
📉 Dow يخسر أكثر من 350 نقطة
عند الساعة 09:54 صباحًا، تراجع Dow Jones Industrial Average بنحو 350.75 نقطة أو 0.65% إلى 53,209.24 نقطة.
وانخفض S&P 500 بنحو 30.49 نقطة أو 0.40% إلى 7,681.27 نقطة، بينما تراجع Nasdaq Composite بنحو 77.11 نقطة أو 0.29% إلى 26,325.31 نقطة.
ورغم خسائر الاثنين، لا يزال كل من S&P 500 وNasdaq في طريقهما لتسجيل مكاسب شهرية بعد شهرين متتاليين من التراجع.
أما Dow Jones فيتجه لتسجيل خامس شهر متتالٍ من المكاسب.
🧠 نظرة مركّب: تراجع المؤشرات لا يزال محدودًا مقارنة بمكاسب الأشهر الأخيرة، لكن هبوط S&P 500 إلى قرب 7,681 يضعه قريبًا من منطقة الدعم المهمة حول 7,610 نقاط مع بداية سبتمبر.
🛢️ قطاع الطاقة الوحيد في المنطقة الخضراء
أدى تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط.
وصعد خام Brent (BZ=F) بنحو 1.71%، ما دعم أسهم شركات الطاقة.
وارتفع سهم Halliburton (HAL) بنحو 4.26%، بينما صعد سهم Valero Energy (VLO) بنحو 1.90%.
وكان قطاع الطاقة الوحيد بين قطاعات S&P 500 الذي سجل ارتفاعًا، بينما تعرضت جميع القطاعات الأخرى للضغط.
🧠 نظرة مركّب: ارتفاع النفط يخلق مفارقة داخل السوق: إيجابي لشركات الطاقة، لكنه سلبي للمؤشر الأوسع لأنه يرفع تكاليف الشركات ويزيد التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية.
⚡ المرافق تتصدر الخسائر وPG&E تهوي 18%
قاد قطاع المرافق خسائر السوق بانخفاض بلغ نحو 1.7%.
وجاء الضغط بعدما لم يغير تعديل على مشروع قانون في مجلس الشيوخ بولاية كاليفورنيا بصورة كبيرة حجم تعرض مشغلي شبكات الكهرباء لمسؤوليات حرائق الغابات.
وهبط سهم PG&E (PCG) بنحو 18%، وكان في طريقه لتسجيل أسوأ جلسة له منذ أكثر من 6 سنوات إذا استمرت الخسائر.
🧠 نظرة مركّب: هبوط PG&E يعكس مخاطر خاصة بالشركة والقطاع أكثر من كونه جزءًا مباشرًا من قصة الفائدة والنفط، لكنه ساهم في زيادة ضعف اتساع السوق خلال الجلسة.
🤖 Nvidia وأسهم الرقائق تقاوم تراجع السوق
رغم ضعف المؤشرات، ارتفع سهم Nvidia (NVDA) بنحو 0.28%، متفوقًا على معظم أسهم الشركات العملاقة.
كما صعدت بعض أسهم أشباه الموصلات الأخرى:
وقال David Chao، استراتيجي الأسواق العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في Invesco، إنه لا يزال يفضل القطاعات المرتبطة باتجاهات النمو الهيكلية مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
🧠 نظرة مركّب: صمود بعض أسهم الرقائق أمام ارتفاع العوائد والتوتر الجيوسياسي يظهر استمرار قوة قصة الذكاء الاصطناعي. لكن استمرار الفائدة المرتفعة قد يجعل المستثمرين أكثر انتقائية داخل القطاع بدلًا من شراء جميع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
🎮 GameStop تقفز 4.5% مع تقليل مخاطر تخفيف الملكية
ارتفع سهم GameStop (GME) بنحو 4.5% بعدما قالت الشركة إنها ستدفع نحو 27% من عملية مبادلة ديون معلنة سابقًا بقيمة $1.4 مليار باستخدام السيولة المتاحة بدلًا من إصدار أسهم جديدة.
ويقلل القرار الحاجة إلى إصدار مزيد من الأسهم، وبالتالي يحد من تخفيف ملكية المساهمين الحاليين.
🧠 نظرة مركّب: السوق يكافئ GameStop هنا على تجنب إصدار أسهم إضافية. تقليل التخفيف إيجابي للمساهمين الحاليين، لكن تقييم الشركة على المدى الأطول سيظل مرتبطًا بأداء النشاط الأساسي واستخدام ميزانيتها.
📉 اتساع السوق يؤكد ضعف الجلسة
لم تقتصر الخسائر على المؤشرات الرئيسية، بل أظهرت بيانات اتساع السوق تفوقًا واضحًا للأسهم الهابطة.
وفي بورصة NYSE، فاق عدد الأسهم المتراجعة الأسهم الصاعدة بنسبة 1.84 إلى 1.
أما في Nasdaq، فقد بلغت النسبة نحو 2.03 إلى 1 لصالح الأسهم المتراجعة.
🧠 نظرة مركّب: اتساع الهبوط مهم لأنه يظهر أن الضغط لا يقتصر على عدد قليل من الشركات الكبرى. عندما يتراجع أكثر من سهمين مقابل كل سهم صاعد في Nasdaq، تكون صورة الجلسة أضعف مما قد يوحي به انخفاض المؤشر البالغ 0.29% فقط.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- تراجع Dow Jones بنحو 0.65% أو أكثر من 350 نقطة.
- انخفض S&P 500 بنحو 0.40% إلى 7,681.27 نقطة.
- هبط Nasdaq Composite بنحو 0.29%.
- تجاوز احتمال رفع الفائدة في سبتمبر 60%.
- كان احتمال الرفع عند 41.4% قبل أسبوع.
- لا يزال هدف التضخم للفيدرالي عند 2%.
- يصدر تقرير الوظائف في 4 سبتمبر.
- ارتفع Brent (BZ=F) بنحو 1.71%.
- صعد Halliburton (HAL) بنحو 4.26%.
- ارتفع Valero Energy (VLO) بنحو 1.90%.
- كان قطاع الطاقة الوحيد المرتفع داخل S&P 500.
- تراجع قطاع المرافق بنحو 1.7%.
- هبط PG&E (PCG) بنحو 18%.
- ارتفع Nvidia (NVDA) بنحو 0.28%.
- صعد Intel (INTC) بنحو 1.21%.
- ارتفع Texas Instruments (TXN) بنحو 0.9%.
- قفز GameStop (GME) بنحو 4.5%.
- فاقت الأسهم الهابطة الصاعدة بنسبة 1.84 إلى 1 في NYSE و2.03 إلى 1 في Nasdaq.
🧠 نظرة مركّب: الصورة الأهم ليست انخفاض المؤشرات بأقل من 1%، بل اجتماع اتساع الهبوط مع النفط المرتفع وقفزة توقعات الفائدة. هذه العوامل تجعل السوق أكثر حساسية للبيانات مع دخول سبتمبر.
🔮 نظرة مستقبلية
سيكون تقرير الوظائف في 4 سبتمبر المحفز الاقتصادي الأهم لتوقعات الفائدة.
إذا جاء سوق العمل قويًا ولم تظهر مفاجأة سلبية كبيرة، فقد يزداد اقتناع المستثمرين بأن الفيدرالي سيرفع الفائدة في سبتمبر، خصوصًا بعد الرسالة المتشددة التي قدمها Warsh.
كما أن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع النفط سيضيفان مزيدًا من الضغط على توقعات التضخم.
في المقابل، قد يؤدي هدوء التوترات وانخفاض النفط بالتزامن مع بيانات وظائف أضعف إلى تقليص احتمالات الرفع وتخفيف الضغط عن الأسهم.
🧠 نظرة مركّب: بداية سبتمبر ستعتمد على معادلة واضحة: النفط مقابل الوظائف والفائدة. وإذا بقي النفط مرتفعًا وجاء تقرير الوظائف قويًا، فقد تواجه الأسهم اختبارًا أكثر صعوبة مع ترسخ سيناريو رفع الفائدة.