خام برنت يهبط لأدنى مستوياته منذ ما قبل الحرب مع إيران مع انحسار مخاوف الإمدادات 🛢️📉

تراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تداولات الأربعاء، مع هبوط خام برنت بنحو 3.01% إلى 74.76 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس بنحو 2.96% إلى 71.04 دولارًا.
وسجل خام برنت أدنى مستوى له عند 74.61 دولارًا، وهو أضعف مستوى منذ 27 فبراير 2026، أي قبل اندلاع الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران بيوم واحد فقط.
أما خام غرب تكساس فقد لامس 70.91 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ 3 مارس 2026.
🧠 نظرة مُركّب: السوق لم يعد يركز على مخاطر انقطاع الإمدادات، بل بدأ يسعّر عودة النفط الإيراني وتطبيع حركة الشحن في المنطقة.
🚢 هرمز يعود للعمل بشكل طبيعي
جاءت الضغوط على الأسعار مع ظهور مؤشرات على زيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
كما أعلنت سلطنة عُمان استمرار فتح المضيق أمام حركة الملاحة دون فرض رسوم عبور، إلى جانب تخصيص مسارات مؤقتة إضافية لتسهيل مرور السفن بأمان.
وشهد المضيق بالفعل عبور سفن ضمن خطة إجلاء جديدة أطلقتها وكالة الشحن التابعة لـ الأمم المتحدة.
🧠 نظرة مُركّب: مجرد عودة الثقة في سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز كفيل بإزالة جزء كبير من علاوة المخاطر التي دعمت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية.
🇮🇷 الأسواق تراهن على عودة النفط الإيراني
تتوقع الأسواق أن يؤدي تخفيف العقوبات الأمريكية إلى زيادة صادرات إيران النفطية بوتيرة أسرع من المتوقع.
كما ساهمت مهلة الإعفاء من العقوبات لمدة 60 يومًا التي منحتها واشنطن لـ طهران بعد محادثات السلام الأولية في تعزيز هذه التوقعات.
ويرى محللون أن إيران تمتلك كميات كبيرة من النفط المخزن على الناقلات، ما يسمح بزيادة الصادرات خلال أسابيع وليس أشهرًا إذا تم تخفيف القيود بشكل أوسع.
🧠 نظرة مُركّب: السوق يتعامل حاليًا مع النفط الإيراني باعتباره إمدادات إضافية قادمة، حتى قبل صدور أي اتفاق نهائي بشأن العقوبات.
📉 تخمة معروض تضغط على السوق
ظهرت إشارات إضافية على ضعف السوق، حيث بدأت شحنات النفط الفعلية تُباع بخصومات في عدة مناطق حول العالم.
كما تتعرض الأسعار لضغوط نتيجة:
- زيادة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط
- توقعات ارتفاع صادرات إيران
- تراجع حدة التوترات في لبنان
- تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط
🧠 نظرة مُركّب: الانتقال السريع من الخوف من نقص الإمدادات إلى الحديث عن وفرة المعروض يفسر حجم الهبوط الأخير في الأسعار.
⚠️ مخاطر الاتفاق ما زالت قائمة
رغم موجة التفاؤل الحالية، لا تزال هناك تساؤلات حول استدامة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
فقد صرح دونالد ترامب بأن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية دائمة، بينما نفت طهران تقديم مثل هذا التعهد.
ويرى بعض المحللين أن الأسواق قد تكون متفائلة أكثر من اللازم بشأن فرص التوصل إلى تسوية كاملة للملف النووي.
🧠 نظرة مُركّب: أي خلاف جديد حول الملف النووي قد يعيد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار النفط بسرعة.
🏦 جي بي مورغان يخفض توقعاته
خفض بنك جي بي مورغان توقعاته لأسعار خام برنت خلال النصف الثاني من 2026 بسبب ضعف الطلب مقارنة بالتوقعات السابقة وارتفاع المعروض.
ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت:
- 86 دولارًا للبرميل خلال الربع الثالث
- 80 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع
🧠 نظرة مُركّب: رغم الهبوط الحالي، ما زالت المؤسسات الكبرى تتوقع أسعارًا أعلى من المستويات الحالية، لكنها لم تعد تراهن على سيناريو نقص الإمدادات الحاد.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- خام برنت هبط 3.01% إلى 74.76 دولارًا
- خام غرب تكساس تراجع 2.96% إلى 71.04 دولارًا
- الأسعار سجلت أدنى مستوياتها منذ ما قبل الحرب مع إيران
- عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز تضغط على علاوة المخاطر
- الأسواق تراهن على زيادة صادرات إيران بعد تخفيف العقوبات
- جي بي مورغان خفض توقعاته لأسعار النفط خلال النصف الثاني من 2026
🔮 نظرة مستقبلية
ستعتمد حركة أسعار النفط خلال الفترة المقبلة على مدى استمرارية التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وسرعة عودة الصادرات الإيرانية إلى الأسواق العالمية.
وفي المقابل، فإن أي تعثر في المفاوضات النووية أو عودة التوترات الجيوسياسية قد يغير اتجاه الأسعار سريعًا ويعيد جزءًا من علاوة المخاطر إلى السوق.
🧠 نظرة مُركّب: النفط انتقل من تسعير الحرب إلى تسعير السلام، لكن الأسواق لم تحصل بعد على ضمانات كافية بأن هذا السلام سيستمر طويلًا.