إس آند بي 500 وناسداك يتجهان لأول خسارة أسبوعية منذ أواخر يوليو 📉📊

نُشر في
إس آند بي 500 وناسداك يتجهان لأول خسارة أسبوعية منذ أواخر يوليو 📉📊

يتجه مؤشرا S&P 500 وNasdaq Composite لتسجيل أول خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يوليو، مع تعرض الأسهم الأمريكية لضغوط قوية من ارتفاع عوائد سندات الخزانة ومخاوف عودة التضخم، بينما تحاول العقود الآجلة تعويض جزء من الخسائر صباح الجمعة.

وحتى إغلاق الخميس، تراجع S&P 500 بنحو 1.9% منذ بداية الأسبوع، بينما خسر Nasdaq Composite نحو 2.5%، ما يضع المؤشرين على طريق إنهاء سلسلة مكاسب أسبوعية استمرت 3 أسابيع. كما انخفض Dow Jones Industrial Average بنحو 1.8% ويتجه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية.

📈 العقود تحاول التعافي صباح الجمعة

أشارت العقود الآجلة إلى محاولة ارتداد جزئي في وول ستريت، إذ ارتفعت عقود Dow Jones Industrial Average بنحو 199 نقطة أو 0.4%، بينما صعدت عقود S&P 500 بنسبة 0.3%، وتقدمت عقود Nasdaq 100 بنحو 0.6%.

ويأتي التعافي بعد جلسة الخميس التي شكلت أقوى ضربة للأسواق خلال الأسبوع، حيث هبط S&P 500 بنحو 0.9%، بينما تراجع Nasdaq Composite بنسبة 1% مع استئناف عوائد السندات ارتفاعها.

🧠 نظرة مُركّب: الارتداد في العقود الآجلة يخفف جزءًا من ضغوط الخميس، لكنه لا يغير حتى الآن الاتجاه الأسبوعي. السوق يحتاج إلى استقرار واضح في عوائد السندات قبل الحديث عن عودة مستدامة للزخم الصاعد.

📊 عوائد السندات تضغط على الأسهم

تركزت عمليات البيع خلال الأسبوع في سندات الخزانة طويلة الأجل، مع تسعير المستثمرين لاحتمال أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة.

ويتداول عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا قرب 5.25%، بينما يتحرك عائد السندات لأجل 10 سنوات حول 4.7%، عند مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ سنوات طويلة.

وفي الوقت نفسه، تحركت عقود خام Brent قرب $94 للبرميل بعد ارتفاع النفط لمدة 5 جلسات متتالية، ما يزيد مخاوف انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مستويات الأسعار.

🧠 نظرة مُركّب: المشكلة بالنسبة للأسهم ليست ارتفاع العوائد وحده، بل سبب ارتفاعها. إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة وأعادت إشعال التضخم، فقد يواجه الاحتياطي الفيدرالي مساحة أقل لتخفيف السياسة النقدية، وهو سيناريو سلبي خصوصًا لأسهم النمو والتكنولوجيا.

🏦 الخزانة تمتلك أدوات إضافية.. لكن المشكلة الأساسية باقية

قال وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent إن الوزارة تمتلك "مجموعة كبيرة من الأدوات" للتعامل مع سوق السندات، مشيرًا إلى أن الإدارة ستعلن خلال الأيام المقبلة تركيزًا أكبر على ضبط الأوضاع المالية.

وجاءت التصريحات بعد تحركات الخزانة الأخيرة لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف تحسين السيولة وتخفيف الضغوط على العوائد.

لكن عمليات إعادة الشراء لا تلغي احتياجات الحكومة التمويلية. إذ يتعين تمويلها من خلال مصادر أخرى، مثل زيادة إصدار أذون الخزانة قصيرة الأجل أو تعديل هيكل الإصدارات الحكومية.

وبالتالي، فإن هذه العمليات تعيد توزيع آجال الدين الذي يحمله المستثمرون بدلًا من خفض الحجم الإجمالي للديون التي يتعين على السوق استيعابها.

🧠 نظرة مُركّب: الأسواق بدأت تركز على جوهر المشكلة: إعادة شراء السندات يمكن أن تعالج ضغوط السيولة، لكنها لا تعالج العجز أو حجم الدين. لذلك قد تصبح أي خطوات فعلية نحو ضبط المالية العامة أكثر أهمية للأسواق من توسيع عمليات إعادة الشراء نفسها.

🌍 الضغوط تمتد إلى الأسواق العالمية

لم تقتصر الخسائر على وول ستريت، إذ يتجه مؤشر MSCI All Country World Index إلى إنهاء الأسبوع منخفضًا بنحو 1.5%، في أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من شهر.

وجاء أداء أبرز الأسواق العالمية كالتالي:

  • مؤشر Nikkei 225 الياباني تراجع 0.30%
  • مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي انخفض 0.27%
  • مؤشر DAX الألماني ارتفع 0.2%
  • مؤشر Kospi الكوري الجنوبي صعد 0.88%

🧠 نظرة مُركّب: انتشار الضغوط عالميًا يعكس أن ارتفاع تكاليف الاقتراض ليس مشكلة أمريكية فقط. تحركات سوق السندات الأمريكية تؤثر في تقييم الأصول وتدفقات رؤوس الأموال عالميًا، ما يزيد حساسية الأسهم لأي قفزة جديدة في العوائد.

₿ البيتكوين تتحرك عكس الأسهم

وسط ضعف الأسهم، واصلت البيتكوين (Bitcoin – BTC-USD) أداءها القوي، وقفزت بنحو 7% في التعاملات المبكرة الجمعة لتقترب من مستوى $80,000، وهو مستوى لم تنه العملة جلسة تداول فوقه منذ مايو.

وحصل سوق العملات الرقمية على دعم إضافي من إشارات البيت الأبيض الداعمة لإطار تنظيمي أكثر مرونة للأصول الرقمية، ما عزز التفاؤل تجاه القطاع رغم الضغوط التي تواجهها بقية الأصول عالية المخاطر.

🧠 نظرة مُركّب: انفصال البيتكوين مؤقتًا عن ضعف الأسهم لافت، ويشير إلى وجود محفزات خاصة بسوق الكريبتو تتجاوز حركة شهية المخاطرة التقليدية. لكن اختبار $80,000 سيكون مهمًا لمعرفة قدرة الزخم الحالي على الاستمرار بعد الارتفاع السريع.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • S&P 500 يتراجع 1.9% منذ بداية الأسبوع
  • Nasdaq Composite يخسر 2.5% خلال الأسبوع
  • المؤشران يتجهان لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت 3 أسابيع
  • Dow Jones منخفض 1.8% ويتجه لثاني خسارة أسبوعية متتالية
  • عائد سندات 30 عامًا يتحرك قرب 5.25%
  • عائد سندات 10 سنوات يدور حول 4.7%
  • خام Brent يتداول قرب $94 للبرميل
  • مؤشر الأسهم العالمي MSCI يتجه لخسارة أسبوعية بنحو 1.5%
  • البيتكوين تقفز بنحو 7% وتقترب من $80,000

🔮 نظرة مستقبلية

ستبقى عوائد السندات وأسعار النفط في صدارة العوامل التي تحدد اتجاه الأسهم الأمريكية خلال الفترة المقبلة. أي تراجع مستدام في العوائد قد يسمح لأسهم التكنولوجيا والنمو باستعادة جزء من خسائرها، بينما استمرار العائد على سندات 30 عامًا فوق 5% قد يبقي الضغط على التقييمات.

كما ستكون تفاصيل خطة الإدارة الأمريكية المرتقبة بشأن ضبط الأوضاع المالية مهمة لتحديد ما إذا كانت الأسواق ستقتنع بوجود معالجة أوسع لمشكلة الدين والعجز، بدلًا من الاعتماد فقط على عمليات إعادة شراء السندات.

🧠 نظرة مُركّب: خسائر هذا الأسبوع تمثل أول اختبار حقيقي بعد 3 أسابيع من الصعود. وإذا استقرت العوائد وتراجعت مخاوف التضخم، فقد يتحول الهبوط إلى تصحيح محدود، أما استمرار النفط والعوائد عند المستويات المرتفعة فقد يفتح الباب أمام فترة أطول من التقلبات.

0
0