عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في 19 شهرًا مع تصاعد رهانات رفع الفائدة 🏦📈

نُشر في
عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في 19 شهرًا مع تصاعد رهانات رفع الفائدة 🏦📈

قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق 4.75% يوم الاثنين للمرة الأولى منذ يناير 2025، مسجلًا أعلى مستوى في نحو 19 شهرًا، مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve).

وامتدت موجة بيع السندات عبر مختلف آجال الاستحقاق، حيث وصلت عوائد سندات 5 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل العام الماضي، بينما ارتفع عائد سندات 30 عامًا بنحو 5 نقاط أساس مقتربًا من 5.26%.

وجاءت التحركات بعد ارتفاع مؤشرات النفط الرئيسية بنحو 3% الاثنين، بالتزامن مع تهديد الرئيس الأميركي Donald Trump بتنفيذ ضربات إضافية ضد إيران.

🧠 نظرة مركّب: تجاوز عائد 10 سنوات مستوى 4.75% يمثل تحولًا مهمًا في تكلفة التمويل الأميركية. استمرار العائد عند هذه المستويات يضغط على تقييمات الأسهم والرهون العقارية والائتمان، ويجعل الأصول طويلة الأجل أكثر حساسية لأي مفاجأة تضخمية.

🛢️ ارتفاع النفط يعيد تسعير توقعات الفائدة

أضافت أسعار النفط عنصرًا جديدًا إلى الضغوط على سوق السندات، بعدما ارتفعت المؤشرات الرئيسية للخام بنحو 3% يوم الاثنين.

وجاءت القفزة بعد تهديدات Donald Trump بشن ضربات إضافية ضد إيران، ما أعاد المخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وانعكاسها على التضخم الأميركي.

وبالنسبة لسوق السندات، فإن استمرار ارتفاع النفط قد يجعل مهمة الفيدرالي في السيطرة على الأسعار أكثر صعوبة، وبالتالي يزيد احتمالات رفع أسعار الفائدة.

🧠 نظرة مركّب: العلاقة أصبحت واضحة: تصعيد عسكري أكبر يعني مخاطر أعلى على النفط، والنفط الأعلى يعني تضخمًا أكثر صعوبة، ما يدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى على السندات.

🏦 خطاب Warsh يسرع موجة بيع السندات

بدأت موجة البيع الحالية بصورة أكثر وضوحًا يوم الجمعة بعد خطاب رئيس الفيدرالي Kevin Warsh خلال مؤتمر Jackson Hole.

وأعطت تصريحاته إشارات إلى أن رفع أسعار الفائدة أصبح أكثر احتمالًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وبعد الخطاب، أصبحت أسواق العقود الآجلة للفائدة تسعر احتمالًا يبلغ نحو 60.4% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع 16 سبتمبر، ارتفاعًا من نحو 56% في الجمعة السابقة.

🧠 نظرة مركّب: سوق السندات لا ينتظر قرار الفيدرالي نفسه، بل يعيد التسعير مسبقًا. ولهذا فإن تغيرًا محدودًا ظاهريًا في احتمالات رفع الفائدة يمكن أن يؤدي إلى حركة أكبر بكثير في العوائد عندما يتزامن مع صدمة في أسعار الطاقة.

📊 بنوك كبرى تعدل توقعاتها نحو رفع الفائدة

دفعت تصريحات Warsh بعض المؤسسات المالية الكبرى إلى تعديل توقعاتها للسياسة النقدية.

وأضاف محللو Barclays وSociete Generale زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الحالي إلى توقعاتهم، بعدما لم تكن هذه الزيادات جزءًا من السيناريو الأساسي السابق.

وفي المقابل، حافظ Deutsche Bank على توقعاته بتشديد نقدي إجمالي يبلغ 50 نقطة أساس خلال 2026.

ويرى البنك أن اجتماعي الفيدرالي في سبتمبر وديسمبر هما الأكثر احتمالًا لتنفيذ هذه الزيادات.

🧠 نظرة مركّب: عندما تبدأ البنوك الاستثمارية في تعديل نماذجها نحو دورة تشديد جديدة، تنتقل إعادة التسعير من المضاربة قصيرة الأجل إلى توقعات أكثر رسوخًا. وهذا يزيد صعوبة تراجع العوائد بسرعة دون بيانات اقتصادية ضعيفة بوضوح.

📅 الوظائف والتضخم قد يحسمان قرار سبتمبر

قال Sean Simko من SEI Investments Corp. إن تقرير الوظائف لشهر أغسطس، المقرر صدوره الجمعة، وبيانات أسعار المستهلكين المنتظرة في 11 سبتمبر سيكونان عاملين رئيسيين قبل اجتماع الفيدرالي.

ويرى أنه إذا ظل سوق العمل مستقرًا وبقي التضخم مرتفعًا، فقد يميل الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع 16 سبتمبر.

ويجعل ذلك البيانات الاقتصادية المقبلة أكثر أهمية للأسهم والسندات على حد سواء.

🧠 نظرة مركّب: السيناريو الأكثر سلبية للسندات سيكون اجتماع سوق عمل قوي مع تضخم مرتفع وأسعار نفط صاعدة. هذه التركيبة قد تمنح الفيدرالي مبررًا قويًا للرفع وتدفع العوائد إلى قمم جديدة.

⚖️ أصوات تشكك في الحاجة إلى رفع الفائدة

رغم ارتفاع رهانات التشديد، لا يتفق جميع المحللين على أن الاقتصاد يحتاج بالفعل إلى رفع جديد للفائدة.

وقال Matthew J. Maley من Miller Tabak إنه لا يرى أساسًا تجريبيًا واضحًا يبرر رفع الفائدة.

ويرى أن Warsh قد يكون يبالغ في إبراز مخاطر التضخم قبل أن تبدأ مؤشرات التضخم الرئيسية في الانخفاض بصورة طبيعية.

🧠 نظرة مركّب: هذا الخلاف مهم لأن السوق ربما يكون قد تحرك أسرع من البيانات الفعلية. إذا جاءت أرقام الوظائف أو التضخم أضعف بصورة واضحة، فقد تتراجع رهانات الرفع سريعًا وتنعكس بعض القفزة الأخيرة في العوائد.

📈 العائد ارتفع من أقل من 4% منذ بداية حرب إيران

لا يمثل اختراق 4.75% حركة منفصلة، بل امتدادًا لصعود استمر عدة أشهر في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

وكان عائد سندات 10 سنوات قد تجاوز 4.7% في وقت سابق من أغسطس، بعدما كان دون 4% قبل اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير.

كما سجل عائد سندات 30 عامًا أعلى مستوى في 19 عامًا خلال منتصف أغسطس، قبل أن يتراجع بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية زيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل.

🧠 نظرة مركّب: الانتقال من أقل من 4% إلى أكثر من 4.75% خلال أشهر يمثل تشديدًا ماليًا كبيرًا حتى دون احتساب أي رفع جديد للفائدة. تأثير هذه الحركة يبدأ تدريجيًا بالظهور في الرهون العقارية وتمويل الشركات وتقييم الأصول.

⚠️ رهانات على وصول عائد 30 عامًا إلى 5.7%

أظهرت سوق الخيارات ارتفاع القلق من استمرار موجة البيع في سندات الخزانة طويلة الأجل.

وكان من أبرز التحركات رهان بقيمة تقارب $6.5 مليون عبر خيارات بيع لشهر ديسمبر على العقود الآجلة لسندات الخزانة.

وجرى تصميم الصفقة حول سيناريو يرتفع فيه عائد سندات 30 عامًا إلى نحو 5.7%.

وتنتهي هذه الخيارات في 20 نوفمبر.

🧠 نظرة مركّب: الرهان على وصول عائد 30 عامًا إلى 5.7% لا يعني أن السوق يتوقع ذلك كحقيقة، لكنه يوضح حجم الطلب على الحماية من سيناريو استمرار انهيار أسعار السندات طويلة الأجل.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

  • عائد سندات 10 سنوات يتجاوز 4.75%.
  • المستوى هو الأعلى منذ يناير 2025 ونحو 19 شهرًا.
  • عائد سندات 30 عامًا يقترب من 5.26%.
  • عوائد سندات 5 سنوات تصل إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل العام الماضي.
  • النفط ارتفع بنحو 3% يوم الاثنين.
  • احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 16 سبتمبر وصل إلى 60.4%.
  • الاحتمال كان نحو 56% في الجمعة السابقة.
  • Barclays وSociete Generale أضافا زيادات للفائدة إلى توقعاتهما.
  • Deutsche Bank يتوقع تشديدًا إجماليًا يبلغ 50 نقطة أساس خلال 2026.
  • تقرير وظائف أغسطس يصدر الجمعة.
  • بيانات التضخم تصدر في 11 سبتمبر.
  • عائد 10 سنوات كان أقل من 4% قبل حرب إيران في نهاية فبراير.
  • هناك رهان خيارات بنحو $6.5 مليون على سيناريو وصول عائد 30 عامًا إلى قرابة 5.7%.

🧠 نظرة مركّب: سوق السندات يرسل رسالة أكثر تشددًا من أي وقت خلال الأشهر الأخيرة. القضية لم تعد مجرد احتمال رفع واحد في سبتمبر، بل ما إذا كانت الولايات المتحدة تدخل دورة جديدة من الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

🔮 نظرة مستقبلية

ستحدد بيانات الوظائف الجمعة والتضخم في 11 سبتمبر ما إذا كان اختراق عائد 10 سنوات لمستوى 4.75% بداية موجة جديدة أم حركة وصلت إلى مرحلة مبالغ فيها.

إذا ظل سوق العمل قويًا وبقي التضخم مرتفعًا بالتزامن مع استمرار صعود النفط، فقد يزداد اقتناع المستثمرين برفع الفائدة في 16 سبتمبر، ما يفتح المجال أمام اختبار مستويات أعلى في عوائد السندات.

أما ضعف الوظائف أو تباطؤ التضخم فقد يؤدي إلى تراجع سريع في رهانات التشديد ويمنح السندات فرصة للتعافي.

🧠 نظرة مركّب: مستوى 4.75% تحول إلى نقطة محورية للأسواق. استمرار العائد فوقه، خصوصًا إذا اقترب من 5%، قد يصبح واحدًا من أكبر المخاطر أمام استمرار ارتفاع الأسهم خلال سبتمبر.

0
0