أسعار البنزين الأميركية تسجل أعلى مستوى تاريخي لعطلة Labor Day عند 4.15 دولار للغالون ⛽📈

سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا خلال عطلة Labor Day 2026، مع وصول المتوسط الوطني للبنزين العادي الخالي من الرصاص إلى $4.15 للغالون الاثنين، متجاوزًا الرقم القياسي السابق للعطلة البالغ $3.82 والمسجل في 3 سبتمبر 2012.
وهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تتجاوز فيها أسعار البنزين الأميركية مستوى $4 للغالون خلال عطلة Labor Day.
كما سجل الديزل مستوى قياسيًا عند $5.90 للغالون، مقارنة بـ**$3.71** قبل عام، بينما ارتفع البنزين العادي بنحو 30% من $3.20 للغالون خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
🧠 نظرة مركّب: الارتفاع لم يعد مجرد قصة تخص سوق النفط؛ وصول البنزين والديزل إلى هذه المستويات يعني انتقال صدمة الطاقة مباشرة إلى المستهلك الأميركي، وهو ما يزيد مخاطر التضخم ويضغط على الدخل المتاح للإنفاق.
🛢️ حرب إيران تقف وراء قفزة الأسعار
يأتي العامل الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الوقود من الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير، وأدت إلى تقييد شديد لتدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز.
وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية EIA أن تدفقات النفط الخام والسوائل البترولية عبر المضيق تراجعت إلى نحو 4.9 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني من العام، مقارنة بنحو 21.6 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع من 2025.
ويمثل ذلك انخفاضًا بنحو 77% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وفي سوق النفط، تداول خام WTI (CL=F) الاثنين قرب $92 للبرميل، مقارنة بنحو $67 عندما بدأت الحرب، أي بارتفاع يقارب 37%.
أما خام Brent (BZ=F) فتداول قرب $97 للبرميل، مقارنة بنحو $72 قبل اندلاع القتال، بارتفاع يقارب 35%.
🧠 نظرة مركّب: هبوط التدفقات عبر هرمز من 21.6 مليون إلى 4.9 مليون برميل يوميًا يوضح أن ارتفاع الوقود ليس قائمًا فقط على علاوة مخاطر جيوسياسية، بل يعكس اضطرابًا فعليًا وكبيرًا في حركة الطاقة العالمية.
📉 انتهاء موسم القيادة لم يخفض الأسعار هذه المرة
عادة ما ينخفض الطلب على البنزين بعد انتهاء موسم السفر الصيفي، وهو ما يساعد على تراجع الأسعار خلال سبتمبر.
لكن Brittany Moye، المتحدثة باسم AAA، أوضحت أن ارتفاع تكلفة النفط الخام هذا العام عوض بالكامل التأثير الموسمي لانخفاض الطلب.
وزادت الأضرار التي لحقت بالمصافي بسبب الحرب مع إيران والحرب الروسية الأوكرانية من الضغوط على الإمدادات.
وقال Andy Lipow، رئيس شركة الاستشارات Lipow Oil Associates، إن الأضرار التي لحقت بالمصافي ساهمت في زيادة شح المعروض.
وأظهرت بيانات EIA أن مخزونات البنزين الأميركية كانت أقل بنحو 6% من المتوسط الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس.
🧠 نظرة مركّب: المشكلة الحالية تجمع بين ارتفاع تكلفة المادة الخام ونقص المنتجات المكررة. لذلك فإن انخفاض الطلب الموسمي وحده قد لا يكون كافيًا لإعادة الأسعار بسرعة إلى المستويات الطبيعية.
🚗 البنزين يرتفع 30% خلال عام والديزل يقفز بقوة
بلغ متوسط البنزين العادي $4.15 للغالون مقارنة بـ**$3.20** قبل عام، أي ارتفاع بنحو 30%.
أما الديزل، فقفز من $3.71 إلى $5.90 للغالون خلال الفترة نفسها، بزيادة تقارب 59%.
ورغم تسجيل رقم قياسي جديد لعطلة Labor Day، لا يزال متوسط البنزين الحالي أقل من قمة 2026 البالغة $4.56 للغالون والمسجلة في مايو.
كما يظل أقل من أعلى مستوى تاريخي لجميع الفترات عند $5.02 للغالون، والمسجل في يونيو 2022.
🧠 نظرة مركّب: قفزة الديزل بنحو 59% أكثر أهمية اقتصاديًا من ارتفاع البنزين وحده، لأن الديزل يدخل مباشرة في تكاليف الشحن والنقل والصناعة والزراعة، وبالتالي يمكن أن تنتقل زيادته إلى أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات.
🏭 واشنطن تحاول زيادة إمدادات البنزين
ظهرت بعض الإشارات التي قد توفر تخفيفًا محدودًا للأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
وأصدرت وكالة حماية البيئة الأميركية EPA في أغسطس إعفاءً طارئًا يسمح ببيع البنزين الشتوي Winter-Blend Gasoline اعتبارًا من 1 سبتمبر بدلًا من الموعد المعتاد في 15 سبتمبر.
ويعد إنتاج الوقود الشتوي أقل تكلفة بالنسبة للمصافي مقارنة بالتركيبة الصيفية الأكثر تعقيدًا.
ويرى Andy Lipow أن التحول المبكر قد يوفر بعض التخفيف للأسعار عند محطات الوقود، لكنه أكد أن الاتجاه الأكبر سيعتمد على الوصول إلى حل بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
🧠 نظرة مركّب: الإعفاء قد يساعد في تخفيف الضغط على المعروض المحلي، لكنه لا يعالج السبب الأساسي للأزمة. طالما بقيت تدفقات هرمز مقيدة والنفط قرب المستويات الحالية، ستكون قدرة الوقود الشتوي على خفض الأسعار محدودة.
📉 توقع تراجع الأسعار 35 سنتًا بحلول نوفمبر
قال وزير الطاقة الأميركي Chris Wright إن أسواق العقود الآجلة تشير إلى احتمال انخفاض أسعار البنزين بنحو $0.35 للغالون بحلول نوفمبر.
وإذا تحقق ذلك بالكامل من المستويات الحالية، فقد ينخفض المتوسط الوطني نظريًا من $4.15 إلى نحو $3.80 للغالون.
لكن هذا السيناريو سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بمسار أسعار النفط والوضع في مضيق هرمز وقدرة المصافي على زيادة المعروض.
🧠 نظرة مركّب: العودة المحتملة إلى نحو $3.80 ستكون إيجابية للمستهلك والتضخم، لكنها ليست مضمونة. أي تصعيد جديد يؤثر على هرمز أو منشآت الطاقة قد يعكس هذا المسار بسرعة.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- متوسط البنزين الأميركي يصل إلى $4.15 للغالون.
- أعلى مستوى سابق لعطلة Labor Day كان $3.82 في 2012.
- البنزين يرتفع بنحو 30% خلال عام.
- الديزل يسجل مستوى قياسيًا عند $5.90 للغالون.
- الديزل كان عند $3.71 قبل عام.
- تدفقات هرمز تهبط إلى 4.9 مليون برميل يوميًا.
- التدفقات كانت 21.6 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع من 2025.
- خام WTI يرتفع من نحو $67 قبل الحرب إلى قرابة $92.
- خام Brent يرتفع من نحو $72 إلى قرابة $97.
- مخزونات البنزين الأميركية أقل 6% من المتوسط الموسمي.
- قمة البنزين خلال 2026 بلغت $4.56 للغالون.
- الرقم القياسي التاريخي العام يبلغ $5.02 للغالون.
- EPA سمحت ببيع الوقود الشتوي بداية من 1 سبتمبر.
- الأسواق تشير إلى احتمال انخفاض البنزين بنحو $0.35 بحلول نوفمبر.
🧠 نظرة مركّب: أسعار الوقود أصبحت قناة مباشرة يمكن من خلالها أن تنتقل حرب إيران إلى الاقتصاد الأميركي. كلما طال اضطراب هرمز، زادت احتمالات بقاء التضخم مرتفعًا وتأثر الإنفاق الاستهلاكي والسياسة النقدية.
🔮 نظرة مستقبلية
قد تبدأ أسعار البنزين في الحصول على بعض الدعم من انخفاض الطلب بعد موسم الصيف والتحول المبكر إلى الوقود الشتوي الأرخص إنتاجًا.
لكن العامل الحاسم سيظل مضيق هرمز.
إذا تحسنت حركة النفط عبر المضيق وتراجعت أسعار الخام، فقد يقترب متوسط البنزين من الانخفاض المتوقع بنحو $0.35 للغالون بحلول نوفمبر.
أما استمرار الحرب واضطراب التدفقات فقد يبقي البنزين فوق $4 لفترة أطول، مع مخاطر إضافية على التضخم والإنفاق الاستهلاكي.
🧠 نظرة مركّب: انخفاض الأسعار الموسمي المعتاد أصبح رهينة تطورات الحرب. عودة هرمز إلى تدفقات أقرب للطبيعية ستكون العامل الأكثر قدرة على إعادة الوقود إلى مسار هابط مستدام.