اليورو يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 4 أشهر أمام الدولار وسط مخاوف مالية فرنسية 💶📉

نُشر في
اليورو يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 4 أشهر أمام الدولار وسط مخاوف مالية فرنسية 💶📉

يتجه اليورو (EUR – Euro) لتسجيل رابع خسارة أسبوعية متتالية أمام الدولار الأميركي (USD – U.S. Dollar)، وبأكبر وتيرة تراجع أسبوعية في نحو 4 أشهر، مع تزايد المخاوف بشأن المسار المالي لفرنسا واستمرار تأثير التحول المتشدد للاحتياطي الفيدرالي Fed منذ منتصف سبتمبر.

وبعد انخفاض حاد بلغ 0.77% الخميس، استقر اليورو نسبيًا الجمعة بالتزامن مع تراجع أسعار النفط على خلفية مناقشات بشأن الإفراج عن مخزونات الديزل والنفط الخام.

وانخفضت العملة الأوروبية الموحدة بنحو 0.05% إلى $1.1240 بحلول الساعة 11:27 بتوقيت غرينتش، وتتجه إلى خسارة أسبوعية تبلغ 1.35%، وهي الأكبر منذ منتصف مايو.

🧠 نظرة مُركّب: ضعف اليورو لا يرتبط بعامل واحد؛ المخاوف المالية الفرنسية تتزامن مع فروق السياسة النقدية ومخاطر الطاقة. تراجع النفط الجمعة قدم بعض الراحة، لكنه لم يكن كافيًا لعكس الاتجاه الأسبوعي للعملة.

💵 الدولار يتجه لثالث مكسب أسبوعي متتالٍ

تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY – U.S. Dollar Index) بنحو 0.1% الجمعة إلى 102.03 نقطة.

لكن المؤشر يتجه رغم ذلك إلى تحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 1.01%، مسجلًا ثالث أسبوع متتالٍ من الارتفاع.

ويحصل الدولار عادةً على دعم عندما ترتفع أسعار النفط، إذ يميل المستثمرون إلى تقليص تعرضهم لعملات الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة، ومن بينها اليورو والين الياباني.

لذلك ساعد انخفاض النفط الجمعة على تخفيف بعض الضغوط عن العملة الأوروبية، لكنه لم يغير الصورة الأسبوعية الأوسع.

🧠 نظرة مُركّب: استمرار مكاسب الدولار للأسبوع الثالث يعكس قوة الزخم الأخير للعملة الأميركية. وفي المقابل، تبقى أوروبا أكثر حساسية لارتفاع تكاليف الطاقة بسبب اعتمادها على الواردات، ما يجعل حركة النفط عاملًا مهمًا في أداء اليورو.

🏦 تشدد Fed يدعم الدولار

رفع الاحتياطي الفيدرالي Fed أسعار الفائدة في منتصف سبتمبر وأشار إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية.

كما أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي Kevin Warsh استقلالية البنك المركزي، رغم الدعوات المتكررة من الرئيس الأميركي Donald Trump إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وساهم هذا التحول في تعزيز رهانات الأسواق على إمكانية استمرار التشديد النقدي، وهو ما وفر دعمًا للدولار أمام اليورو.

🧠 نظرة مُركّب: فروق توقعات أسعار الفائدة تبقى من أهم محركات سوق العملات. كلما استمرت الأسواق في توقع سياسة نقدية أميركية أكثر تشددًا، حصل الدولار على دعم إضافي، خصوصًا إذا بقيت المخاطر الاقتصادية والمالية الأوروبية مرتفعة.

🇪🇺 ضغوط متعددة تحاصر اليورو

ترى Jane Foley، كبيرة استراتيجيي العملات في Rabobank، أن وضع اليورو أصبح أضعف مقارنة بالعام الماضي نتيجة اجتماع عدة عوامل.

وتشمل هذه الضغوط انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية، وارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار المنافسة من الصين، وضعف المستشار الألماني، إلى جانب مخاطر الهجمات الهجينة من روسيا.

كما شكلت الميزانية الفرنسية والبيئة السياسية في البلاد عامل ضغط إضافيًا على العملة.

وفي الوقت نفسه، ناقشت دول الاتحاد الأوروبي الجمعة مقترحًا فرنسيًا للإفراج عن مخزونات الديزل استجابة للضغوط الأميركية الرامية إلى المساعدة في خفض أسعار الوقود المرتفعة.

🧠 نظرة مُركّب: المشكلة بالنسبة لليورو هي تراكم المخاطر بدلًا من وجود صدمة منفردة. الطاقة والنمو والمنافسة الخارجية والسياسة المالية تتداخل في وقت تتزايد فيه أيضًا توقعات تشديد السياسة النقدية.

📈 التضخم يضغط على ECB لرفع الفائدة

من المتوقع أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يبقي الضغوط على البنك المركزي الأوروبي ECB لرفع أسعار الفائدة.

لكن ارتفاع الفائدة يأتي في وقت تواجه فيه بعض أسواق السندات الأوروبية ضغوطًا مرتبطة بالمالية العامة والمخاطر السياسية.

وتعرضت السندات الحكومية الفرنسية والإيطالية لموجة بيع خلال الأسابيع الأخيرة، وسط توقعات بارتفاع أسعار الفائدة وتزايد المخاطر السياسية مع اقتراب انتخابات 2027.

🧠 نظرة مُركّب: رفع الفائدة قد يقدم دعمًا نظريًا للعملة، لكن الصورة تصبح أكثر تعقيدًا عندما يؤدي التشديد إلى زيادة الضغط على الحكومات المثقلة بالديون. لهذا لا يستفيد اليورو تلقائيًا من ارتفاع توقعات الفائدة الأوروبية.

🇫🇷 السندات الفرنسية في قلب المخاوف

قفز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات الخميس إلى أعلى مستوى له منذ 2002.

والأكثر لفتًا للانتباه هو اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية، التي تعد ملاذًا آمنًا داخل منطقة اليورو.

تجاوز هذا الفارق 150 نقطة أساس الجمعة، مسجلًا أعلى مستوى منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو عام 2011.

ويمثل هذا الفارق مقياسًا للعلاوة الإضافية التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالديون الفرنسية مقارنة بالسندات الألمانية.

🧠 نظرة مُركّب: تجاوز الفارق 150 نقطة أساس يشير إلى ارتفاع واضح في علاوة المخاطر المطلوبة على الديون الفرنسية. استمرار اتساع الفارق قد يبقي الضغط على الأصول الفرنسية وعلى معنويات المستثمرين تجاه اليورو.

🇮🇹 موجة البيع تمتد إلى إيطاليا واليونان

ظهرت إشارات إلى امتداد الضغوط في سوق السندات إلى دول ذات مستويات دين مرتفعة مثل إيطاليا واليونان، رغم التحسن الذي حققته الدولتان في مساراتهما المالية.

وهذا الانتشار يزيد حساسية الأسواق لأي تطورات تتعلق بالفائدة أو السياسة المالية أو المخاطر السياسية داخل منطقة اليورو.

🧠 نظرة مُركّب: انتقال الضغوط خارج فرنسا سيكون عاملًا مهمًا للمراقبة. كلما أصبحت موجة البيع أكثر انتشارًا بين أسواق السندات الأوروبية، زادت احتمالات تحول المشكلة من مخاوف فرنسية محلية إلى ضغط أوسع على الأصول المقومة باليورو.

🔄 UBS ترى فرصة لبناء مراكز في اليورو تدريجيًا

رغم الضغوط الحالية، ترى UBS أن المستويات الحالية قد توفر فرصة جذابة لبناء انكشاف على اليورو بصورة تدريجية.

ويستند هذا الرأي إلى أن التحديات المالية الفرنسية لا يُتوقع أن تؤدي إلى أزمة تمويل وشيكة، وأن تقديم خطة موثوقة لضبط المالية العامة يمكن أن يساعد على استعادة الثقة.

🧠 نظرة مُركّب: رؤية UBS تقدم قراءة مختلفة عن التشاؤم الحالي في السوق. العامل الحاسم سيكون قدرة فرنسا على استعادة ثقة المستثمرين بخطة مالية مقنعة؛ عندها يمكن أن تتراجع علاوة المخاطر التي تضغط حاليًا على اليورو.

🇺🇸 الأنظار تتحول إلى تقرير الوظائف الأميركي

يتحول تركيز المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأميركي، مع توقعات بأن تظهر البيانات تباطؤ نمو الوظائف خلال سبتمبر.

ومن المتوقع أن يبقى معدل البطالة دون تغيير عند 4.1% للشهر الثالث على التوالي.

ويأتي التقرير بعد بيانات الأربعاء التي أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين الأميركيين بأقل من المتوقع في أغسطس، إلى جانب تعديلات خفضت قراءة يوليو.

وأدت البيانات إلى تقليص رهانات المستثمرين على رفع Fed للفائدة مرة أخرى خلال أكتوبر.

كما أشار اثنان من كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع بوضوح إلى رغبتهما في الحصول على مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن رفع آخر.

🧠 نظرة مُركّب: تقرير الوظائف يمثل المحفز التالي للدولار واليورو. أي تغير كبير في توقعات مسار Fed بعد البيانات يمكن أن يعيد تسعير الفارق المتوقع في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

📊 احتمالات تثبيت Fed ترتفع إلى 72%

تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا بنسبة 72% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي Fed أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر، مقارنة بنحو 36% قبل أسبوع.

ويعكس هذا التحول الكبير تراجع رهانات رفع الفائدة بعد بيانات التضخم الأخيرة وتعليقات مسؤولي البنك المركزي.

ورغم ذلك، لا يزال الدولار يتجه لتحقيق ثالث مكسب أسبوعي متتالٍ، في ظل استمرار الضغوط المالية والسياسية والاقتصادية على اليورو.

🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع احتمال التثبيت من 36% إلى 72% كان من المفترض أن يقلل بعض دعم الدولار من جانب السياسة النقدية، لكن استمرار ضعف اليورو يوضح أن المخاوف الأوروبية، وخصوصًا فرنسا، أصبحت محركًا مهمًا لسوق العملات حاليًا.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • اليورو (EUR) يتجه لرابع خسارة أسبوعية متتالية أمام الدولار.
  • الخسارة الأسبوعية المتوقعة تبلغ 1.35%، وهي الأكبر منذ منتصف مايو.
  • اليورو انخفض 0.77% الخميس.
  • العملة تراجعت الجمعة 0.05% إلى $1.1240.
  • مؤشر الدولار (DXY) انخفض 0.1% إلى 102.03 نقطة الجمعة.
  • المؤشر يتجه إلى مكسب أسبوعي بنحو 1.01%.
  • الدولار يتجه لثالث ارتفاع أسبوعي متتالٍ.
  • عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات وصل إلى أعلى مستوى منذ 2002.
  • الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية تجاوز 150 نقطة أساس.
  • الفارق هو الأعلى منذ أزمة الديون السيادية الأوروبية في 2011.
  • التضخم في منطقة اليورو مرشح للارتفاع خلال الأشهر المقبلة.
  • معدل البطالة الأميركي متوقع أن يبقى عند 4.1% للشهر الثالث على التوالي.
  • الأسواق تسعر احتمالًا بنسبة 72% لتثبيت Fed الفائدة في أكتوبر.
  • احتمال التثبيت كان 36% قبل أسبوع.

🧠 نظرة مُركّب: اليورو يواجه مزيجًا صعبًا من المخاطر المالية الفرنسية وارتفاع عوائد السندات ومخاوف الطاقة وعدم اليقين بشأن السياسة النقدية. وفي الوقت نفسه، فإن تراجع احتمالات رفع Fed في أكتوبر يوفر عاملًا يمكن أن يحد من قوة الدولار إذا استمر.

🔮 نظرة مستقبلية

سيكون تقرير الوظائف الأميركي العامل الأقرب الذي قد يعيد تشكيل حركة EUR/USD، إذ ستراقب الأسواق نمو الوظائف ومعدل البطالة بحثًا عن إشارات جديدة بشأن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي.

وفي أوروبا، ستبقى فرنسا في مركز الاهتمام، خصوصًا مع وصول عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2002 واتساع الفارق مع السندات الألمانية إلى أكثر من 150 نقطة أساس.

كما سيكون مسار التضخم الأوروبي مهمًا لتوقعات سياسة ECB، بينما تبقى أسعار الطاقة عاملًا مؤثرًا في العملة الأوروبية.

🧠 نظرة مُركّب: مسار اليورو في المرحلة المقبلة يعتمد على توازن عاملين رئيسيين: مدى استمرار الضغوط المالية الأوروبية، ودرجة تراجع توقعات تشديد Fed. تحسن الثقة في المالية الفرنسية بالتزامن مع مزيد من تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية يمكن أن يخفف الضغط على العملة، بينما استمرار اضطراب السندات الأوروبية قد يبقي اليورو تحت الضغط.

0
3