الين يلتقط أنفاسه بعد بلوغ أعلى مستوى في 7 أشهر… والدولار يستفيد من صعود النفط والعوائد 💴💵

نُشر في
الين يلتقط أنفاسه بعد بلوغ أعلى مستوى في 7 أشهر… والدولار يستفيد من صعود النفط والعوائد 💴💵

توقف صعود الين الياباني مؤقتًا الثلاثاء بعد وصوله إلى أعلى مستوى في نحو 7 أشهر، بينما استعاد الدولار بعض قوته مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية وتجدد المخاوف من استمرار التضخم.

ووصل الين خلال الجلسة إلى 152.89 ين للدولار، متجاوزًا المستويات التي سجلها خلال تدخل اليابان في سوق العملات في يوليو، ومسجلًا أقوى مستوى له منذ فبراير.

لكن العملة اليابانية تراجعت لاحقًا نحو 154 ين للدولار خلال تعاملات لندن وبداية جلسة نيويورك، لتصبح شبه مستقرة خلال اليوم.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار DXY، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسية، بنحو 0.2%.

🧠 نظرة مركّب: تراجع الين من 152.89 إلى قرب 154 يبدو حتى الآن كالتقاط أنفاس بعد صعود سريع، وليس انعكاسًا واضحًا للاتجاه. العامل الأساسي الداعم للعملة اليابانية لا يزال قائمًا: توقعات رفع الفائدة وتفكك صفقات Carry Trade.

💴 الين يرتفع بأكثر من 5% خلال الربع

حقق الين مكاسب تتجاوز 5% منذ بداية الربع الحالي، مع تغير واضح في العوامل التي كانت تضغط عليه خلال السنوات الماضية.

ويشير المتداولون والمحللون إلى عدة عوامل وراء قوة العملة، أبرزها توقعات تسريع بنك اليابان BOJ لوتيرة التشديد النقدي، واحتمال إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى الداخل، وتفكك صفقات Carry Trade، إضافة إلى الضغوط السياسية الأميركية.

وقال Dominic Bunning، رئيس استراتيجية عملات G10 FX في Nomura بلندن، إن الحركة تبدو مدفوعة بتدفقات السوق، مع بدء المستثمرين في توقع موقف أكثر تشددًا من BOJ خلال اجتماعه المقبل.

🧠 نظرة مركّب: ارتفاع الين بأكثر من 5% خلال ربع واحد مهم للأسواق العالمية، لأن سنوات الفائدة اليابانية المنخفضة جعلت العملة مصدرًا رئيسيًا لتمويل الاستثمارات في أصول أعلى عائدًا. استمرار الصعود قد يجبر المزيد من المستثمرين على إغلاق هذه المراكز.

🏦 الأسواق تتوقع رفع فائدة اليابان إلى 1.25%

يتوقع المتداولون بدرجة كبيرة أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر.

وسيؤدي ذلك إلى وصول سعر الفائدة إلى 1.25%.

لكن Bunning أشار إلى أن التحدي أمام BOJ يتمثل في رفع الفائدة بوتيرة أسرع أو إلى مستوى نهائي أعلى مما تسعره الأسواق بالفعل.

كما أن قوة الين الأخيرة تقلل جزئيًا من الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف العملة، وهو عامل كان يدعم سابقًا الحاجة إلى التشديد.

🧠 نظرة مركّب: السوق يسعر بالفعل رفعًا بمقدار 25 نقطة أساس، لذلك يحتاج الين إلى مفاجأة أكثر تشددًا لمواصلة الصعود بالقوة نفسها. وفي المقابل، قوة العملة نفسها قد تقلل حاجة BOJ إلى الإسراع في التشديد.

🤝 طوكيو وواشنطن تؤكدان التنسيق بشأن العملات

قالت وزيرة المالية اليابانية Satsuki Katayama الثلاثاء إن طوكيو وواشنطن لا تزالان متفقتين بشأن نهجهما تجاه أسواق العملات.

وأضافت أن الجانبين سيواصلان التواصل الوثيق لضمان تحركات منظمة في سوق الصرف الأجنبي.

وتأتي التصريحات بعد وصول الين إلى مستويات أقوى من تلك التي شهدها السوق أثناء تدخل اليابان في يوليو.

🧠 نظرة مركّب: غياب الاعتراض الأميركي على قوة الين الحالية يقلل أحد المخاطر أمام استمرار الحركة. لكن السلطات اليابانية ستراقب سرعة التحرك أيضًا، لأن التقلبات الحادة في أي اتجاه يمكن أن تضر بالشركات والأسواق المحلية.

🛢️ النفط فوق 98 دولارًا يدعم الدولار والعوائد

عادت المخاوف التضخمية إلى الواجهة مع تصاعد التوترات في الخليج بعد هجمات الحوثيين المدعومين من طهران على منشآت للطاقة ومدن في السعودية، والتي أسفرت عن إصابة أكثر من 70 شخصًا.

وتداولت العقود الآجلة لخام Brent (BZ=F) بثبات فوق $98 للبرميل وقرب أعلى مستوى في 6 أسابيع.

وفي الوقت نفسه، استأنف عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات صعوده نحو أعلى مستوياته في عدة سنوات، مع توقعات بأن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.

🧠 نظرة مركّب: النفط المرتفع يعمل حاليًا لمصلحة الدولار عبر قناة الفائدة. كلما زادت مخاطر التضخم، ارتفعت احتمالات بقاء السياسة النقدية الأميركية متشددة، ما يدعم العوائد ويمنح الدولار مقاومة أمام قوة الين.

🇺🇸 احتمالات رفع الفائدة الأميركية قرب 60%

تتحول الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، وهي آخر مجموعة رئيسية من البيانات قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.

وتسعر الأسواق احتمالًا يقارب 60% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد تقرير الوظائف غير الزراعية Nonfarm Payrolls الأقوى من المتوقع الجمعة.

وكان محافظ الاحتياطي الفيدرالي Christopher Waller قد قال الأسبوع الماضي إن مسار التضخم سيكون العامل الأساسي في قراره.

وأشار إلى ميله لتثبيت الفائدة إذا استمرت ضغوط الأسعار في الاعتدال، لكنه سيدعم رفعها إذا فشل التضخم في التراجع.

🧠 نظرة مركّب: بيانات التضخم يمكن أن تغير بسرعة ميزان القوى بين الدولار والين. قراءة أميركية قوية قد تدعم الدولار والعوائد، بينما تضخم أضعف من المتوقع قد يعيد الزخم إلى الين قبل اجتماع BOJ مباشرة.

🇪🇺 اليورو مستقر قبل قرار ECB والجنيه يسجل أعلى مستوى في أسبوع

تداول اليورو بصورة شبه مستقرة عند $1.1615 قبل قرار البنك المركزي الأوروبي ECB الخميس.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع ECB أسعار الفائدة، مع استمرار الحرب الأميركية الإيرانية في إبقاء أسعار النفط مرتفعة وزيادة الضغوط التضخمية.

وفي بريطانيا، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى في أسبوع عند $1.3550.

ويترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي بنك إنجلترا BOE، بينهم المحافظ Andrew Bailey.

🧠 نظرة مركّب: الدولار لا يتحرك في فراغ؛ الولايات المتحدة واليابان وأوروبا كلها تقترب من قرارات نقدية مهمة. لذلك فإن اتجاه العملات خلال الأيام المقبلة سيتحدد بدرجة كبيرة عبر مقارنة سرعة التشديد المتوقعة بين البنوك المركزية الكبرى.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

  • الين يصل إلى 152.89 ين للدولار.
  • العملة اليابانية تسجل أقوى مستوى منذ فبراير.
  • الين يعود لاحقًا إلى قرب 154.
  • مكاسب الين تتجاوز 5% منذ بداية الربع.
  • مؤشر الدولار DXY يرتفع بنحو 0.2%.
  • الأسواق تتوقع رفع BOJ الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
  • الفائدة اليابانية قد تصل إلى 1.25%.
  • اجتماع BOJ يعقد يومي 17 و18 سبتمبر.
  • خام Brent يتداول فوق $98.
  • النفط قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع.
  • احتمالات رفع الفائدة الأميركية تبلغ نحو 60%.
  • اجتماع الفيدرالي يعقد يومي 15 و16 سبتمبر.
  • اليورو يتداول قرب $1.1615.
  • الجنيه الإسترليني يصل إلى $1.3550، الأعلى في أسبوع.

🧠 نظرة مركّب: الين يواجه الآن اختبارًا مهمًا بعد موجة الصعود القوية. الأسواق تسعر تشديدًا نقديًا في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا في الوقت نفسه، ما يجعل فروق العوائد وبيانات التضخم المحرك الرئيسي للعملات.

🔮 نظرة مستقبلية

ستحدد بيانات التضخم الأميركية الخطوة التالية للدولار والين قبل اجتماعي الفيدرالي وBOJ.

إذا جاءت البيانات الأميركية أعلى من المتوقع، فقد ترتفع احتمالات رفع الفائدة ويستفيد الدولار من ارتفاع العوائد، ما قد يدفع الين بعيدًا عن مستوى 152.89.

أما تضخم أضعف من المتوقع بالتزامن مع استمرار توقعات رفع BOJ للفائدة، فقد يعيد الضغط على الدولار ويدفع الين نحو اختبار قمم جديدة.

كما يبقى النفط عاملًا رئيسيًا؛ استمرار Brent فوق $98 أو تجاوزه $100 سيزيد تعقيد قرارات البنوك المركزية.

🧠 نظرة مركّب: المعركة المقبلة في زوج الدولار/الين ستكون بين تشدد الفيدرالي وتشدد BOJ. لكن الخطر الأكبر للأسواق العالمية يظل استمرار قوة الين بسرعة تؤدي إلى موجة أوسع من تفكك صفقات Carry Trade.

0
1