النفط يتراجع مع زيادة الإمدادات السعودية عبر عُمان… لكن أزمة الديزل العالمية تظل مشتعلة 🛢️📉

تراجعت أسعار النفط الأربعاء بعدما بدأت السعودية عرض شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان، ما خفف المخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، بينما بقيت أسعار الديزل الأوروبية قرب مستويات قياسية.
وانخفض خام برنت (Brent) (BZ=F) بمقدار $1.30 أو 1.2% إلى $107.45 للبرميل عند 13:07 بتوقيت GMT.
كما تراجع خام غرب تكساس (WTI) (CL=F) بمقدار $1.96 أو 1.85% إلى $103.87 للبرميل.
ويأتي التراجع بعد ارتفاع النفط بأكثر من $3 في الجلسة السابقة مع تصاعد المخاوف بشأن قدرة السعودية على تصدير الخام بعد الأضرار التي لحقت بخط أنابيبها المتجه إلى البحر الأحمر.
🧠 نظرة مركّب: تراجع النفط اليوم يعكس انخفاض علاوة الخوف وليس انتهاء أزمة الإمدادات. وجود مسار بديل عبر عُمان يمنح السعودية مرونة أكبر، لكنه لا يعيد حركة مضيق هرمز أو صادرات البحر الأحمر إلى مستوياتها الطبيعية.
🇸🇦 السعودية تزيد الشحنات عبر عُمان
بدأت السعودية عرض المزيد من شحنات النفط الخام للمصافي الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى Ship-to-Ship Transfer قبالة ميناء صحار العُماني.
وتأتي الخطوة بعدما ألحقت هجمات بطائرات مسيرة أضرارًا بخط أنابيب النفط السعودي المتجه إلى البحر الأحمر.
وكانت مصادر في قطاع الشحن قد أفادت في الجلسة السابقة بتعليق تحميل الخام في مركز التصدير السعودي في ينبع، إلى جانب إلغاء الرياض بعض الشحنات المخصصة للعملاء الأوروبيين.
وأثارت تلك التطورات مخاوف من استمرار تعطل طريق تصدير رئيسي لعدة أسابيع، ما دفع النفط إلى الارتفاع بأكثر من $3 الثلاثاء.
وقال محلل UBS، Giovanni Staunovo، إن الأخبار المتعلقة بقدرة السعودية على التصدير من الخليج تخفف المخاوف من أن يكون حجم الاضطراب أكبر من المتوقع.
🧠 نظرة مركّب: استخدام صحار لا يحل المشكلة بالكامل، لكنه يغير حسابات السوق؛ السعودية تظهر قدرتها على إعادة توجيه جزء من صادراتها بدلًا من خسارة البراميل بالكامل، وهذا يقلل خطر حدوث نقص فوري أكبر في الخام.
🚢 حركة هرمز لا تزال عند مستويات شديدة الانخفاض
رغم تراجع أسعار النفط، لا تزال حركة السفن المرئية عبر مضيق هرمز ضعيفة للغاية.
وأظهرت بيانات أولية مرور 4 سفن فقط الثلاثاء، مقارنة بـ7 سفن في اليوم السابق.
وهذا أقل بكثير من متوسط 10 أيام البالغ 18 سفينة.
وكان مضيق هرمز يتعامل مع نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير.
لكن محللي Macquarie أشاروا إلى أن تدفقات الخام والمكثفات والمنتجات المكررة عبر المضيق أظهرت مرونة أكبر مما توحي به بيانات حركة السفن.
وبحسب تقديراتهم، ربما ارتفعت التدفقات إلى أكثر من 7.5 مليون برميل يوميًا منذ استئناف القتال في 30 أغسطس.
🧠 نظرة مركّب: عدد السفن وحده لا يقدم الصورة الكاملة. إذا كانت التدفقات الفعلية تتجاوز 7.5 مليون برميل يوميًا رغم انخفاض حركة السفن المرئية، فهذا يعني أن السوق وجد طرقًا للحفاظ على جزء أكبر من الإمدادات مما كان يُخشى سابقًا.
🔮 Citi تتوقع دعمًا للنفط حتى الربع الرابع
يتوقع Citi استمرار التصعيد في الشرق الأوسط خلال المدى القريب، ما يوفر دعمًا لأسعار النفط الخام والوقود المكرر.
لكن البنك يتوقع في النهاية إعادة فتح مضيق هرمز خلال الربع الرابع 2026، بدعم من الجهود الدبلوماسية الإقليمية.
ويعني ذلك أن السوق قد يبقى معرضًا لتقلبات حادة خلال الأشهر المقبلة حتى تتضح قدرة المنطقة على استعادة تدفقات الطاقة الطبيعية.
🧠 نظرة مركّب: السيناريو الذي يراه Citi يعني أن علاوة المخاطر الجيوسياسية قد تستمر، حتى لو تراجعت الأسعار في بعض الجلسات. إعادة فتح هرمز بصورة مستقرة ستكون العامل الأكثر أهمية لإزالة هذه العلاوة بشكل دائم.
⛽ الديزل يبقى المشكلة الأكبر
في حين تراجعت أسعار الخام، تستمر أزمة الديزل.
ووصلت العقود الأوروبية لزيت الغاز Gasoil Futures، وهي معيار رئيسي لأسعار الديزل، إلى أعلى مستوى خلال الجلسة منذ أبريل الثلاثاء، قبل أن تغلق عند مستوى قياسي.
وتراجعت الأسعار قليلًا الأربعاء، لكنها بقيت مرتفعة للغاية.
وقال محلل الأسواق لدى Naga.com، Frank Walbaum، إن قوة أسعار الديزل تعكس نقصًا خاصًا بالمنتج يأتي فوق أسعار الخام المرتفعة أصلًا.
وفقدت أوروبا جزءًا كبيرًا من إمدادات الديزل ووقود الطائرات القادمة من الشرق الأوسط، بالتزامن مع اضطرابات في عدد من المصافي الروسية الكبرى بسبب التوترات المستمرة في أوروبا الشرقية.
🧠 نظرة مركّب: هذه نقطة مهمة: انخفاض النفط الخام لا يعني بالضرورة انخفاض الديزل. المشكلة الحالية تشمل طاقة التكرير ومسارات تصدير الوقود المكرر، ولذلك يمكن أن يبقى الديزل مرتفعًا حتى إذا هدأ سعر البرميل.
🇷🇺 روسيا تمدد قيود صادرات الديزل
قررت الحكومة الروسية تمديد القيود المفروضة على صادرات الديزل من منتجي الوقود حتى نهاية أكتوبر، ما يضيف ضغطًا جديدًا إلى سوق المنتجات المكررة.
وتأتي القيود مع استمرار الاضطرابات في المصافي الروسية.
وقال Staunovo من UBS إنه يتوقع بقاء أسعار الديزل مدعومة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام أو يتحسن الوضع داخل روسيا.
وفي الولايات المتحدة، تجاوز متوسط سعر الديزل على المستوى الوطني $6 للغالون الأسبوع الماضي للمرة الأولى على الإطلاق.
🧠 نظرة مركّب: أزمة الديزل أصبحت عالمية وليست مجرد نتيجة لارتفاع الخام. الشرق الأوسط يقلص الإمدادات المتجهة إلى أوروبا، وروسيا تقيد الصادرات، والأسعار الأميركية تجاوزت $6 للغالون؛ اجتماع هذه العوامل يبقي مخاطر تضخم النقل مرتفعة.
🛢️ المخزونات الأميركية تفاجئ بارتفاع كبير
أضافت بيانات المخزونات الأميركية عامل ضغط آخر على أسعار النفط.
وبحسب بيانات American Petroleum Institute – API، ارتفعت مخزونات الخام الأميركية بمقدار 7.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر.
وكان المحللون يتوقعون انخفاض المخزونات بنحو 1.6 مليون برميل.
كما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع.
ويعني ذلك أن الفارق بين القراءة الفعلية والتوقعات بلغ نحو 8.7 مليون برميل لصالح زيادة المخزون.
🧠 نظرة مركّب: زيادة الخام 7.1 مليون برميل بدلًا من انخفاض متوقع 1.6 مليون توفر عاملًا هبوطيًا واضحًا للأسعار. السوق يتعامل الآن مع وفرة مفاجئة في المخزون الأميركي بالتزامن مع تراجع المخاوف من فقدان المزيد من البراميل السعودية.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- خام برنت (Brent) (BZ=F) يتراجع 1.2% إلى $107.45.
- خام غرب تكساس (WTI) (CL=F) ينخفض 1.85% إلى $103.87.
- النفط ارتفع بأكثر من $3 في الجلسة السابقة.
- السعودية تعرض شحنات إضافية للمصافي الآسيوية عبر ميناء صحار في عُمان.
- حركة السفن المرئية عبر هرمز بلغت 4 سفن فقط الثلاثاء.
- العدد كان 7 سفن في اليوم السابق.
- متوسط 10 أيام يبلغ 18 سفينة.
- مضيق هرمز كان يتعامل مع نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل الحرب.
- Macquarie تقدر التدفقات بأكثر من 7.5 مليون برميل يوميًا منذ 30 أغسطس.
- Citi يتوقع إمكانية إعادة فتح هرمز خلال الربع الرابع 2026.
- الديزل الأميركي تجاوز $6 للغالون للمرة الأولى.
- روسيا تمدد قيود صادرات الديزل حتى نهاية أكتوبر.
- مخزونات الخام الأميركية ترتفع 7.1 مليون برميل.
- التوقعات كانت تشير إلى انخفاض 1.6 مليون برميل.
🧠 نظرة مركّب: هناك انفراج نسبي في سوق الخام، لكنه لا يمتد بالكامل إلى المنتجات المكررة. السعودية تجد طرقًا بديلة للشحن والمخزونات الأميركية ترتفع، بينما يظل الديزل عالقًا بين نقص الإمدادات الأوروبية والاضطرابات الروسية.
🔮 نظرة مستقبلية
قد تستمر أسعار النفط في التراجع إذا نجحت السعودية في زيادة الشحنات عبر عُمان واستمرت تدفقات هرمز الفعلية عند مستويات أعلى مما تشير إليه حركة السفن.
كما أن استمرار ارتفاع المخزونات الأميركية سيضيف ضغطًا هبوطيًا على الخام.
لكن أي هجمات جديدة على البنية التحتية السعودية أو تراجع حاد في تدفقات هرمز يمكن أن يعيد علاوة المخاطر بسرعة.
أما الديزل، فيواجه بيئة أكثر تشددًا بسبب نقص المنتجات المكررة واضطرابات المصافي الروسية وتمديد قيود التصدير حتى نهاية أكتوبر.
🧠 نظرة مركّب: الخام حصل اليوم على متنفس، لكن أزمة الطاقة لم تنتهِ. راقب مسارين منفصلين: قدرة السعودية على الحفاظ على الشحنات عبر عُمان، وأسعار الديزل. الأول يحدد خطر نقص الخام، والثاني قد يكون أكثر أهمية للتضخم والنقل والاقتصاد خلال الأسابيع المقبلة.