النفط يستقر قرب 90 دولارًا لكنه يتجه لخسارة أسبوعية مع عودة جزئية لتدفقات هرمز 🛢️📉

نُشر في
النفط يستقر قرب 90 دولارًا لكنه يتجه لخسارة أسبوعية مع عودة جزئية لتدفقات هرمز 🛢️📉

استقرت أسعار النفط نسبيًا يوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية قوية، مع موازنة المتداولين بين تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة (United States) وإيران (Iran) وبين العودة الجزئية لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز (Strait of Hormuz).

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت (Brent) (BZ=F) بنحو 5 سنتات إلى $89.65 للبرميل بحلول الساعة 11:26 بتوقيت غرينتش (GMT)، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) (CL=F) بمقدار $0.41 أو 0.49% إلى $83.12.

ويتجه الخامان لإنهاء الأسبوع على انخفاض، مع تراجع Brent بنحو 5.3% وهبوط WTI بنحو 4.7%.

🧠 نظرة مركّب: رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية والعقوبات على إيران، فإن السوق بدأ يسعر حقيقة أن جزءًا أكبر من النفط تمكن من الخروج عبر المنطقة مقارنة بأسوأ مراحل الأزمة، وهو ما خفف علاوة المخاطر التي دفعت الأسعار سابقًا إلى مستويات أعلى.

🚢 عودة تدفقات هرمز تضغط على الأسعار

يرى جانيف شاه (Janiv Shah)، المحلل في Rystad، أن الخسائر الأسبوعية ترجع على الأرجح إلى حجم النفط الذي أصبح قادرًا على الخروج عبر المضيق، وسرعة تعافي التدفقات التي تسمح للمصافي الآسيوية باستقبال المزيد من الخام.

كما تفاجأت السوق بالتدفقات الإضافية، وممر الشحن بين إيران وعُمان (Iran-Oman Shipping Corridor)، إلى جانب التصريحات الأميركية المتعلقة بعمليات إزالة الألغام.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تغير في حركة السفن عاملًا مباشرًا في تسعير الخام.

🧠 نظرة مركّب: السوق لا يحتاج إلى عودة هرمز إلى طاقته الطبيعية بالكامل حتى تنخفض الأسعار؛ مجرد زيادة تدريجية في عدد الشحنات تقلل احتمالات نقص الإمدادات وتضغط على علاوة المخاطر.

⚠️ حركة السفن لا تزال متقلبة

رغم التحسن الجزئي، لا تزال عودة حركة الشحن عبر المضيق غير مستقرة.

وعبرت 7 سفن سلع المضيق يوم الخميس، مقارنة مع 17 سفينة في اليوم السابق، كما بقي العدد أقل من متوسط آخر 10 أيام البالغ 15 سفينة.

وفي باب المندب (Bab el-Mandeb)، وهو ممر بحري استراتيجي آخر، عبرت 17 سفينة سلع، منها 6 سفن داخلة و11 سفينة خارجة.

🧠 نظرة مركّب: انخفاض حركة هرمز من 17 إلى 7 سفن في يوم واحد يوضح أن التعافي بعيد عن الاستقرار. لذلك لا تزال الأسعار معرضة لقفزات مفاجئة إذا تعطلت التدفقات مرة أخرى.

📊 صادرات الخليج تتعافى من القاع لكنها دون مستويات ما قبل الحرب

قدرت Goldman Sachs إجمالي صادرات الخليج الأخيرة بنحو 15 إلى 16 مليون برميل يوميًا.

ولا يزال ذلك أقل بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا من مستويات ما قبل الحرب.

لكن الصادرات أصبحت أعلى بنحو 5 إلى 6 ملايين برميل يوميًا من أدنى مستوياتها المسجلة في مارس.

🧠 نظرة مركّب: هذه الأرقام تفسر تراجع النفط أسبوعيًا بصورة واضحة. السوق خرج من سيناريو نقص حاد في الإمدادات، لكنه لم يعد بعد إلى الوضع الطبيعي، ولذلك تبقى الأسعار مرتفعة تاريخيًا رغم تراجعها الأخير.

🇺🇸 عقوبات أميركية جديدة على إيران

أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع ما وصفته بأنه "أشد عقوبات في التاريخ" ضد إيران.

وردت طهران بوصف العقوبات بأنها عمل غير إنساني وعدائي، مؤكدة أنها فقدت فعاليتها.

وفي الوقت نفسه، كثف الوسطاء جهودهم لإعادة فتح مضيق هرمز بصورة طبيعية، ووافقت طهران على إعداد قائمة بالشروط المطلوبة لاستعادة الحركة المعتادة بعد تحرك قطري لحث إيران على احترام حرية الملاحة.

🧠 نظرة مركّب: هناك قوتان متعاكستان في السوق: العقوبات والتوتر السياسي يدعمان الأسعار، بينما التفاوض بشأن حرية الملاحة وعودة الشحن يضغطان عليها. في الوقت الحالي يبدو أن العامل الثاني يملك التأثير الأكبر على الحركة الأسبوعية.

🛢️ فنزويلا قد تصبح مصدرًا إضافيًا للإمدادات

يعمل مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) على اتفاق يمنح الولايات المتحدة وصولًا طويل الأجل إلى جزء من احتياطيات النفط الفنزويلية.

ويمكن لمثل هذا الاتفاق أن يخفض في النهاية تكلفة واردات النفط إذا أدى إلى زيادة الإمدادات المتاحة.

وفي تطور آخر، تدرس فنزويلا (Venezuela) إمكانية الانسحاب من منظمة OPEC.

ويرى جون إيفانز (John Evans) من PVM Oil Futures أن تداعيات الحرب أصبحت مرتبطة بمجموعة كبيرة من المتغيرات، تشمل مستقبل عضوية الدول في OPEC والطلب الصيني ومشكلات المصافي العالمية.

🧠 نظرة مركّب: أي زيادة مستدامة في إمدادات فنزويلا ستضيف عامل ضغط هبوطي جديد على النفط، خصوصًا إذا تزامنت مع استمرار تعافي صادرات الخليج عبر هرمز.

🇷🇺 روسيا تهدد أهدافًا بريطانية والتوتر يتصاعد

على جبهة أخرى، تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بعدما حذرت موسكو (Moscow) من إمكانية استهداف مواقع عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا (Ukraine) وخارجها، ردًا على استخدام كييف صواريخ بعيدة المدى مقدمة من بريطانيا لضرب الأراضي الروسية.

لكن الرئيس الأميركي Donald Trump قال إنه لا يتوقع أن يهاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (Vladimir Putin) دولة عضوًا في حلف شمال الأطلسي (NATO).

كما قلل ترامب من أهمية تقارير تحدثت عن تحذير مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف (John Ratcliffe) لمسؤولين روس من القيام بمثل هذا الهجوم.

🧠 نظرة مركّب: توسع الصراع نحو دولة عضو في NATO سيكون سيناريو شديد الخطورة لأسواق الطاقة، لكن السوق لا يبدو حاليًا أنه يسعر هذا السيناريو كاحتمال أساسي.

🔥 أوكرانيا تضرب مصفاة نفط روسية

قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الأوكرانية استهدفت خلال الليل مصفاة نفط روسية في منطقة ياروسلافل (Yaroslavl).

ويأتي الهجوم ضمن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية، وهو ما يضيف طبقة أخرى من المخاطر إلى سوق المنتجات النفطية والإمدادات.

🧠 نظرة مركّب: تأثير الضربات على الأسعار يعتمد على حجم الضرر ومدة توقف المنشآت. إذا أصبحت الهجمات قادرة على تعطيل طاقة تكرير كبيرة لفترات طويلة، فقد تعود علاوة المخاطر إلى المنتجات النفطية حتى مع تحسن تدفقات الخام عبر هرمز.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

  • تداول Brent (BZ=F) عند $89.65 للبرميل.
  • تراجع WTI (CL=F) بنحو 0.49% إلى $83.12.
  • يتجه Brent لخسارة أسبوعية بنحو 5.3%.
  • يتجه WTI للتراجع بنحو 4.7% هذا الأسبوع.
  • يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
  • عبرت المضيق 7 سفن الخميس مقابل 17 سفينة في اليوم السابق.
  • يبلغ متوسط آخر 10 أيام نحو 15 سفينة.
  • تقدر صادرات الخليج حاليًا بنحو 15-16 مليون برميل يوميًا.
  • لا تزال الصادرات أقل بنحو 7-8 ملايين برميل يوميًا من مستويات ما قبل الحرب.
  • لكنها تعافت بنحو 5-6 ملايين برميل يوميًا من قاع مارس.
  • تستمر جهود إعادة حركة الملاحة الطبيعية بالتزامن مع عقوبات أميركية جديدة على إيران.
  • تبحث الولايات المتحدة اتفاقًا طويل الأجل للوصول إلى جزء من احتياطيات النفط الفنزويلية.

🧠 نظرة مركّب: النفط يخسر جزءًا من علاوة الحرب مع تحسن الإمدادات، لكنه لم يعد إلى بيئة طبيعية. استمرار نقص صادرات الخليج بمقدار يصل إلى 8 ملايين برميل يوميًا يبقي السوق عرضة لأي اضطراب جديد.

🔮 نظرة مستقبلية

سيظل مضيق هرمز العامل الأكثر أهمية لاتجاه النفط خلال الفترة القصيرة المقبلة.

إذا استمرت زيادة التدفقات واقتربت صادرات الخليج تدريجيًا من مستويات ما قبل الحرب، فقد تواجه أسعار النفط ضغوطًا إضافية، خصوصًا إذا أضيفت إمدادات فنزويلية أكبر إلى السوق.

أما إذا انهارت الجهود الدبلوماسية أو تراجعت حركة السفن بصورة حادة مجددًا، فقد تعود علاوة المخاطر بسرعة.

وفي الوقت نفسه، تمثل الهجمات على البنية التحتية الروسية والتوتر بين روسيا (Russia) وNATO مصدرًا إضافيًا لعدم اليقين.

🧠 نظرة مركّب: هبوط Brent بأكثر من 5% هذا الأسبوع لا يعني انتهاء أزمة الإمدادات، بل يعكس انتقال السوق من سيناريو نقص حاد إلى تعافٍ جزئي. استمرار هذا الاتجاه سيعتمد قبل كل شيء على عدد البراميل التي تستطيع عبور هرمز بصورة منتظمة.

0
1