النفط يسجل أكبر مكاسب شهرية منذ مارس... والحرب بين واشنطن وطهران تهدد الإمدادات العالمية 🛢️🌍

يتجه النفط لتسجيل أكبر مكاسب شهرية منذ شهر مارس، بعدما قفز خام برنت بنحو 20% خلال يوليو، مدفوعًا بتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع الاضطرابات في أهم ممرات شحن النفط العالمية.
ورغم تراجع الأسعار خلال تداولات الجمعة، لا تزال الأسواق تسعر مخاطر كبيرة على الإمدادات مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط والبحر الأسود.
🧠 نظرة مُركّب: أصبحت أسعار النفط مدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية أكثر من العوامل الاقتصادية التقليدية، ما يزيد من احتمالات استمرار التقلبات الحادة.
📈 1. أكبر مكاسب شهرية منذ مارس
تراجع خام Brent إلى أقل من 88 دولارًا للبرميل خلال جلسة الجمعة، بينما استقر خام West Texas Intermediate (WTI) قرب 82 دولارًا.
ورغم هذا التراجع، سجل الخامان مكاسب شهرية مزدوجة الرقم خلال يوليو، كما ارتفعت أسعار الديزل ومنتجات الوقود الأخرى بصورة ملحوظة.
🧠 نظرة مُركّب: تراجع الأسعار في نهاية الأسبوع يبدو أقرب إلى عمليات جني أرباح، وليس تغيرًا في الصورة الأساسية للسوق.
⚠️ 2. الحرب تتوسع ومخاطر الإمدادات تتصاعد
تصاعدت الأزمة بعد انهيار الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران، وإطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، قبل أن يتم اعتراضها.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سترد بقوة على الهجمات.
في الوقت نفسه، وسعت جماعة الحوثي مشاركتها في الصراع، مع استمرار تهديد الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
🧠 نظرة مُركّب: كلما توسع نطاق المواجهة العسكرية، ارتفعت علاوة المخاطر التي يضيفها المستثمرون إلى أسعار النفط.
🚢 3. مضيق هرمز والبحر الأحمر في قلب الأزمة
واصلت إيران استهداف ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، بينما أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، وتبنوا استهداف ناقلتين في البحر الأحمر.
كما أطلقت فصائل عراقية مرتبطة بإيران طائرات مسيرة باتجاه منشآت نفطية سعودية، ما دفع القوات الأمريكية والسعودية إلى تنفيذ ضربات مشتركة.
وفي المقابل، أجرت السعودية مباحثات مع ممثلين عن 43 دولة لتشكيل تحالف يهدف إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر.
🧠 نظرة مُركّب: أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز أو البحر الأحمر قد يؤثر في جزء كبير من صادرات النفط العالمية، وهو ما يفسر حساسية الأسعار لأي تطور عسكري.
🌍 4. اضطرابات إضافية في البحر الأسود
لم تقتصر الضغوط على الشرق الأوسط، إذ توقفت مجددًا عمليات التصدير في محطة يعتمد عليها نفط كازاخستان بعد هجمات جديدة على ناقلات النفط.
وبلغ عدد السفن التي تعرضت لهجمات قرب محطة Caspian Pipeline Consortium خلال يوليو 9 سفن، وهو أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.
🧠 نظرة مُركّب: اتساع نطاق اضطرابات الإمدادات خارج الشرق الأوسط يزيد من صعوبة تعويض أي نقص محتمل في الأسواق العالمية.
📉 5. وكالة الطاقة الدولية تحذر
توقعت وكالة الطاقة الدولية (IEA) انخفاض الإمدادات العالمية بنحو 3.9 ملايين برميل يوميًا خلال 2026، مع احتمال تراجع المخزونات إلى مستويات تاريخية منخفضة قبل استعادة التوازن.
كما تشير التقديرات إلى أن الحرب عطلت أكثر من 14 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط في الشرق الأوسط.
🧠 نظرة مُركّب: إذا استمرت هذه الاضطرابات، فقد يبقى سوق النفط في حالة عجز لفترة أطول، ما يدعم الأسعار حتى في حال تباطؤ الاقتصاد العالمي.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- ارتفع خام Brent بنحو 20% خلال يوليو، مسجلًا أكبر مكاسب شهرية منذ مارس.
- تراجع Brent إلى أقل من 88 دولارًا، بينما استقر WTI قرب 82 دولارًا.
- تتزايد المخاطر على الإمدادات مع استمرار التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
- شهد البحر الأسود أيضًا اضطرابات جديدة أثرت في صادرات نفط كازاخستان.
- تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الإمدادات العالمية بمقدار 3.9 ملايين برميل يوميًا خلال 2026.
🧠 نظرة مُركّب: ما دامت المخاطر الجيوسياسية تهدد طرق تصدير النفط الرئيسية، فمن المرجح أن تبقى الأسعار مدعومة، حتى مع أي تراجع مؤقت ناتج عن جني الأرباح أو تحسن معنويات الأسواق.