النفط يسجل أعلى مستوياته في أسابيع بعد هجمات الحوثيين على منشآت الطاقة السعودية وتصاعد تهديدات إيران 🛢️⚠️

قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع الثلاثاء بعد هجمات شنها الحوثيون المدعومون من إيران على منشآت للطاقة في السعودية، بالتزامن مع تهديد طهران الولايات المتحدة بـ**"حرب اقتصادية"** واستمرار اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام Brent (BZ=F) بمقدار $1.63 أو 1.68% إلى $98.63 للبرميل بحلول الساعة 12:01 ظهرًا بتوقيت GMT، بينما صعد خام WTI (CL=F) بمقدار $2.23 أو 2.44% إلى $93.71 للبرميل.
وكان Brent قد لامس خلال الجلسة $99.46، وهو أعلى مستوى منذ 24 يوليو، بينما وصل WTI إلى $94.73، مسجلًا أعلى مستوى منذ 8 يونيو.
🧠 نظرة مركّب: النفط أصبح على بعد أقل من $1 من مستوى $100 في حالة Brent، مع اجتماع عاملين في وقت واحد: نقص فعلي في تدفقات الناقلات عبر هرمز وعلاوة مخاطر جيوسياسية متزايدة. استمرار هذين العاملين قد يبقي الأسعار مرتفعة حتى دون حدوث توقف كامل للإمدادات.
⚠️ هجمات على منشآت الطاقة السعودية
توقفت العمليات في بعض منشآت الطاقة السعودية الثلاثاء بعد هجمات شنها الحوثيون المتحالفون مع إيران، وأسفرت عن إصابة 73 شخصًا.
ووصفت السلطات السعودية الهجمات بأنها تصعيد خطير، في وقت تمثل فيه المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم.
ويزيد استهداف منشآت الطاقة السعودية مخاطر انتقال الحرب من التأثير على حركة الشحن إلى التأثير المباشر على البنية التحتية للإنتاج والتكرير.
🧠 نظرة مركّب: دخول منشآت الطاقة السعودية مباشرة في دائرة الهجمات يغير مستوى المخاطر. السوق لم يعد يتعامل فقط مع احتمال اضطراب هرمز، بل مع احتمال تضرر البنية التحتية لدى أحد أهم موردي النفط عالميًا.
🚢 حركة الناقلات عبر هرمز تبقى دون الطبيعي
استمرت حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد مع بداية الأسبوع، بعد تهديد إيران الاثنين بالرد على أي هجمات أميركية جديدة.
وقال Tim Waterer، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، إن حركة الأسعار تعكس شحًا فعليًا في السوق إلى جانب علاوة مخاطر جيوسياسية واضحة، مشيرًا إلى أن تدفقات الناقلات عبر هرمز لا تزال أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.
ويرى أن أسعار النفط قد تبقى مرتفعة خلال بقية العام ما دام المضيق محل نزاع والتقدم الدبلوماسي هشًا.
🧠 نظرة مركّب: هرمز هو العامل الأكثر أهمية للسوق حاليًا. كلما طالت فترة انخفاض حركة الناقلات، يتحول جزء أكبر من ارتفاع الأسعار من مجرد «علاوة حرب» إلى نقص فعلي في الإمدادات المتاحة عالميًا.
🇮🇷 إيران تهدد الولايات المتحدة بـ«حرب اقتصادية»
هددت إيران الولايات المتحدة بـ**"Economic Warfare"**، وأعلنت أنها أطلقت صاروخًا متطورًا باتجاه سفن حربية أميركية، ما عزز المخاوف من جولة جديدة من التصعيد.
وكانت القوات الأميركية قد استهدفت السبت 3 ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قرب جزيرة Kharg، التي تمثل مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، وفق U.S. Central Command.
وجاءت الضربات الأميركية بعد هجمات نفذها Revolutionary Guards الإيرانية على سفن حربية أميركية تعمل في المنطقة.
🧠 نظرة مركّب: استهداف ناقلات قرب Kharg Island يرفع حساسية السوق بصورة خاصة، لأن الجزيرة مرتبطة مباشرة بصادرات النفط الإيرانية. أي توسع للضربات حول منشآت التصدير قد يؤدي إلى إعادة تسعير أكبر لمخاطر الإمدادات.
📈 Goldman Sachs وHSBC يرفعان توقعات النفط
بدأت البنوك الكبرى تعديل توقعاتها للأسعار مع افتراض استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط لفترة أطول.
ورفع Goldman Sachs توقعاته لخامي Brent وWTI بمقدار $5.
وأصبح البنك يتوقع وصول Brent إلى $85 للبرميل وWTI إلى $80 في ديسمبر 2026.
كما يتوقع متوسطات عند $80 لـBrent و**$75** لـWTI خلال 2027، بناءً على افتراض استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط حتى 2027.
وفي الوقت نفسه، رفع HSBC توقعه لخام Brent خلال 2026 من $80 إلى $90 للبرميل، مع تقدير يبلغ $95 خلال الربع الرابع من 2026.
كما رفع توقعاته لعام 2027 من $65 إلى $85 للبرميل.
🧠 نظرة مركّب: رفع التوقعات لعام 2027 هو الجزء الأكثر أهمية، لأنه يشير إلى أن المؤسسات بدأت تتعامل مع اضطرابات الشرق الأوسط باعتبارها مشكلة قد تستمر، وليس مجرد صدمة قصيرة الأجل تختفي بمجرد هدوء القتال.
⛽ الديزل والبنزين يواجهان أزمة إمدادات
لا تقتصر الضغوط على النفط الخام، إذ يتوقع مسؤولون في الصناعة استمرار شح إمدادات الديزل عالميًا بسبب محدودية الطاقة التكريرية الاحتياطية، وحظر روسيا للصادرات، واقتراب ذروة الطلب الشتوي.
وسجل الأميركيون أسعار بنزين قياسية خلال عطلة Labor Day، مع استمرار الهجمات على البنية التحتية للتكرير والتهديدات الجديدة للإمدادات العالمية.
كما وصلت أسعار الديزل الأميركية إلى مستويات قياسية خلال الأسبوع الماضي.
وقال Paolo Broccardo، الرئيس التنفيذي لـBankPro، إن أسواق المنتجات المكررة قد تبقى أكثر ضيقًا من سوق النفط الخام نفسه إذا استمرت القيود على قدرات التكرير والخدمات اللوجستية لفترة طويلة.
🧠 نظرة مركّب: الخطر التضخمي الأكبر قد لا يأتي من سعر الخام وحده. إذا بقي البنزين والديزل أكثر شحًا من النفط، فقد تنتقل التكلفة مباشرة إلى النقل والصناعة والمستهلك، ما يجعل صدمة الطاقة أكثر انتشارًا داخل الاقتصاد.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- خام Brent (BZ=F) يرتفع 1.68% إلى $98.63.
- Brent يلامس $99.46، الأعلى منذ 24 يوليو.
- خام WTI (CL=F) يصعد 2.44% إلى $93.71.
- WTI يلامس $94.73، الأعلى منذ 8 يونيو.
- هجمات الحوثيين توقف العمليات في بعض منشآت الطاقة السعودية.
- الهجمات تسفر عن إصابة 73 شخصًا.
- حركة الناقلات عبر مضيق هرمز تبقى أقل من الطبيعي.
- القوات الأميركية تستهدف 3 ناقلات نفط إيرانية.
- Goldman Sachs يرفع توقعاته لـBrent في ديسمبر 2026 إلى $85.
- HSBC يرفع توقع Brent لعام 2026 إلى $90.
- توقع HSBC للربع الرابع من 2026 يصل إلى $95.
- توقع HSBC لعام 2027 يرتفع إلى $85.
- أسعار البنزين والديزل الأميركية تسجل مستويات قياسية.
🧠 نظرة مركّب: اقتراب Brent من $100 لم يعد مرتبطًا بخطر واحد. هرمز، السعودية، إيران، التكرير والوقود المكرر كلها تتحرك في الاتجاه نفسه، ما يزيد احتمال بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول.
🔮 نظرة مستقبلية
سيظل مضيق هرمز ومنشآت الطاقة السعودية والإيرانية أهم نقاط المراقبة خلال الفترة المقبلة.
أي هجمات إضافية تؤثر فعليًا على الإنتاج أو التصدير قد تدفع Brent فوق $100 للبرميل، خصوصًا إذا استمرت حركة الناقلات دون مستوياتها الطبيعية.
وفي المقابل، قد يؤدي تحسن الحركة عبر هرمز أو ظهور تقدم دبلوماسي إلى إزالة جزء من علاوة المخاطر الحالية.
لكن ارتفاع توقعات البنوك لعامي 2026 و2027 يشير إلى أن السوق بدأ يأخذ احتمال استمرار الاضطرابات لفترة طويلة بجدية أكبر.
🧠 نظرة مركّب: مستوى $100 أصبح الاختبار النفسي التالي لـBrent. اختراقه مع اضطراب فعلي إضافي في الإمدادات قد يفتح مرحلة جديدة من صدمة الطاقة، ويزيد بدوره الضغوط التضخمية ومخاطر تشديد السياسة النقدية عالميًا.