النفط يقفز بأكثر من 2% مع استئناف الضربات بين الولايات المتحدة وإيران ومخاوف هرمز 🛢️⚠️

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% يوم الاثنين بعد استئناف الهجمات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع دخول الصراع شهره السادس وتجدد المخاوف من اضطراب إمدادات الخام عبر مضيق هرمز.
وصعدت عقود خام Brent (BZ=F) بنحو $2.35 أو 2.67% إلى $90.45 للبرميل عند الساعة 13:06 بتوقيت غرينتش، بعدما وصلت خلال الجلسة إلى $91.52، وهو أعلى مستوى منذ 25 أغسطس.
كما ارتفع خام West Texas Intermediate – WTI (CL=F) بنحو $2.31 أو 2.77% إلى $85.71 للبرميل.
🧠 نظرة مركّب: عودة Brent فوق $90 تعكس ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية مجددًا. لكن اتجاه النفط من هنا سيعتمد بدرجة كبيرة على ما إذا كانت الضربات ستتوسع وتؤثر فعليًا في الإمدادات أم ستبقى محدودة.
⚔️ ضربات أميركية على جزيرة Larak ورد إيراني
استهدفت القوات الأميركية يوم الأحد منصتي إطلاق في جزيرة Larak الإيرانية داخل مضيق هرمز، في أول ضربات أميركية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو.
وردت إيران بمهاجمة قاعدتين جويتين أميركيتين في الأردن، بحسب وسائل إعلام إيرانية نقلًا عن الحرس الثوري الإيراني (IRGC).
وقال محلل UBS Giovanni Staunovo إن تجدد الضربات العسكرية في الشرق الأوسط والمخاوف من مزيد من اضطرابات إمدادات النفط دفعا الأسعار إلى الارتفاع، مشيرًا إلى أن تركيز السوق أصبح منصبًا على ما إذا كانت الأوضاع ستتجه نحو التهدئة أم التصعيد.
🧠 نظرة مركّب: السوق لا يسعر الضربات العسكرية بحد ذاتها فقط، بل احتمال انتقالها إلى البنية التحتية للطاقة والممرات البحرية. هذا هو العامل الذي يمكن أن يحول ارتفاعًا محدودًا إلى موجة أكبر في الأسعار.
🛢️ تضارب حول تعرض جزيرة Kharg للهجوم
قال الرئيس الأميركي Donald Trump في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن مركز الطاقة الإيراني في جزيرة Kharg يتعرض لتدمير واسع.
لكن لم تظهر أدلة على تعرض الجزيرة لهجوم، كما تضمن المنشور مقطع فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي دون تقديم تفاصيل إضافية.
ونفت إيران تعرض الجزيرة للهجوم، مؤكدة استمرار العمليات النفطية بصورة طبيعية.
وتعد Kharg Island مركزًا بالغ الأهمية لصادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي تهديد فعلي لها قادرًا على إحداث رد فعل أكبر بكثير في أسواق الطاقة.
🧠 نظرة مركّب: عدم وجود دليل على استهداف Kharg يحد حاليًا من علاوة المخاطر. لكن دخول منشآت التصدير الإيرانية مباشرة في دائرة الصراع سيكون سيناريو أكثر خطورة على الإمدادات والأسعار.
🚢 حركة السفن عبر هرمز تتراجع إلى 5 يوميًا
لا تزال جهود التفاوض لإنهاء الصراع متعثرة، بينما يحاول الوسطاء إعادة فتح مضيق هرمز بصورة أوسع.
وكان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
وأظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع المرصودة التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع انخفض إلى نحو 5 سفن يوميًا، ما يعكس استمرار حذر شركات الشحن من مخاطر الهجمات.
كما قالت وكالة United Kingdom Maritime Trade Operations – UKMTO إن ناقلة تعرضت لضربة بقذيفة أثناء دخولها المضيق يوم السبت.
🧠 نظرة مركّب: هذه هي النقطة الأكثر أهمية للنفط. انخفاض حركة السفن والهجمات على الناقلات يمثلان خطرًا ملموسًا على التدفقات، وليس مجرد توتر سياسي، ولذلك سيبقى مضيق هرمز المحرك الرئيسي لعلاوة المخاطر.
📉 ضعف السيولة يضخم حركة الأسعار
قال محلل Saxo Bank Ole Hansen إن قوة رد فعل أسعار النفط يوم الاثنين تعكس جزئيًا انخفاض أحجام التداول بسبب عطلة رسمية في المملكة المتحدة.
وهذا يعني أن التحرك بأكثر من 2% لا يعكس بالضرورة تغيرًا مماثلًا في أساسيات العرض والطلب، إذ يمكن لانخفاض السيولة أن يضخم تحركات الأسعار.
🧠 نظرة مركّب: يجب التعامل بحذر مع حجم قفزة الاثنين. الاختبار الحقيقي سيكون استمرار الأسعار فوق $90 لـBrent عندما تعود السيولة الكاملة إلى السوق.
🇺🇸 واشنطن تستعد لعقوبات جديدة على إيران
قال وزير الخزانة الأميركي Scott Bessent إن الولايات المتحدة من المرجح أن تفرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران كل أسبوع.
ويمكن للعقوبات الثانوية أن تزيد الضغط على المشترين والوسطاء والمؤسسات التي تتعامل مع النفط الإيراني، ما قد يضيف مخاطر جديدة إلى جانب الاضطرابات العسكرية والملاحية.
🧠 نظرة مركّب: إذا نجحت العقوبات في خفض الصادرات الإيرانية بالتزامن مع ضعف حركة هرمز، فقد يتحول العامل الجيوسياسي من علاوة سعر مؤقتة إلى نقص فعلي في المعروض.
📉 النفط لا يزال يتجه لخسارة شهرية
رغم ارتفاع الاثنين، لا يزال كل من Brent وWTI في طريقهما لتسجيل خسائر محدودة خلال أغسطس.
وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 4% الأسبوع الماضي، مسجلين أول خسارة أسبوعية خلال 3 أسابيع.
ويشير ذلك إلى أن السوق لا يزال يوازن بين مخاطر التصعيد وبين استمرار بعض تدفقات الخام وعدم حدوث تعطيل شامل للإمدادات.
🧠 نظرة مركّب: قفزة يوم واحد لم تغير الاتجاه الشهري حتى الآن. لكي يتحول الزخم بصورة أكثر استدامة، يحتاج السوق إلى دليل على انخفاض فعلي في الإمدادات أو استمرار التصعيد العسكري.
🏦 فنزويلا قد تساعد في إعادة ملء الاحتياطي الأميركي
قال Trump أيضًا إن النفط الذي تحصل عليه الولايات المتحدة بموجب اتفاق مع فنزويلا سيُستخدم لإعادة ملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي Strategic Petroleum Reserve – SPR.
ويقترب الاحتياطي حاليًا من أدنى مستوياته في نحو 44 عامًا.
🧠 نظرة مركّب: استخدام الخام الفنزويلي لإعادة بناء SPR قد يدعم أمن الطاقة الأميركي على المدى المتوسط، لكنه يعني أيضًا أن جزءًا من هذه البراميل لن يذهب مباشرة إلى السوق التجارية، ما يقلل تأثيرها الفوري في خفض الأسعار.
📌 الخلاصة لمتابعي مركّب
- ارتفع Brent (BZ=F) بنحو 2.67% إلى $90.45.
- سجل Brent خلال الجلسة $91.52، الأعلى منذ 25 أغسطس.
- ارتفع WTI (CL=F) بنحو 2.77% إلى $85.71.
- استهدفت الولايات المتحدة منصتي إطلاق في جزيرة Larak.
- ردت إيران بمهاجمة قاعدتين أميركيتين في الأردن.
- نفت إيران تعرض جزيرة Kharg النفطية للهجوم.
- انخفض عدد سفن السلع المرصودة عبر هرمز إلى نحو 5 يوميًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
- تعرضت ناقلة لضربة أثناء دخول المضيق يوم السبت.
- كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر هرمز قبل الحرب.
- تتجه واشنطن لفرض عقوبات ثانوية إضافية على إيران.
- لا يزال Brent وWTI يتجهان لخسارة شهرية محدودة رغم ارتفاع الاثنين.
- تراجع الخامان بأكثر من 4% الأسبوع الماضي.
- تخطط الولايات المتحدة لاستخدام نفط فنزويلي لإعادة ملء SPR القريب من أدنى مستوى في 44 عامًا.
🧠 نظرة مركّب: النفط عاد إلى تسعير الخطر العسكري، لكن مضيق هرمز يظل العامل الحاسم. أي تراجع إضافي في حركة الناقلات أو استهداف للبنية التحتية النفطية يمكن أن يدفع الأسعار إلى موجة صعود أقوى.
🔮 نظرة مستقبلية
إذا اتجهت الولايات المتحدة وإيران إلى احتواء الضربات الأخيرة، فقد تتراجع علاوة المخاطر ويعود Brent دون $90 مع تركيز السوق مجددًا على أساسيات العرض والطلب.
أما إذا توسعت الهجمات، خصوصًا باتجاه منشآت النفط أو الناقلات أو البنية التحتية المحيطة بمضيق هرمز، فقد تتجه الأسعار لاختبار مستويات أعلى من قمة الاثنين البالغة $91.52.
كما ستبقى العقوبات الأميركية الجديدة وحجم الصادرات الإيرانية الفعلية وحركة السفن عوامل أساسية لتحديد ما إذا كان التصعيد سيؤدي إلى نقص حقيقي في المعروض.
🧠 نظرة مركّب: الفارق بين سيناريو $90 ونفط أعلى بكثير لن تحدده التصريحات السياسية، بل عدد البراميل القادرة فعليًا على الوصول إلى السوق. لذلك تبقى بيانات الشحن عبر هرمز أهم مؤشر يجب مراقبته خلال الأيام المقبلة.