النفط يقفز بأكثر من 1% مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية وترقب صادرات الديزل 🛢️🌍

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% يوم الخميس، مع ظهور إشارات محدودة على إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن احتمال فرض الولايات المتحدة قيودًا على صادرات الديزل.
وارتفعت العقود الآجلة لـ خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) بمقدار $1.63 أو 1.58% إلى $104.71 للبرميل عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش.
كما ارتفعت العقود الآجلة لـ خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) بمقدار $1.34 أو 1.49% إلى $93.53 للبرميل.
وكان خام برنت قد صعد في وقت سابق من الجلسة إلى $106.50 للبرميل، مع استمرار الأسواق في تسعير علاوة جيوسياسية مرتبطة بالصراع وتعطل تدفقات الطاقة في المنطقة.
🧠 نظرة مُركّب: عودة برنت فوق $100 تعكس استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية. السوق لا يسعر فقط كمية النفط المتاحة حاليًا، بل أيضًا احتمال استمرار اضطرابات طرق الشحن والإمدادات لفترة أطول.
🇺🇸🇮🇷 تقدم محدود في المحادثات الأميركية الإيرانية
صعد النفط إلى مستويات أعلى في وقت سابق من اليوم بعد تقارير أشارت إلى أن إيران منحت الولايات المتحدة أسبوعًا لتلبية مطالب أعلنتها طهران، ومن بينها رفع الحصار البحري الأميركي.
وقال مسؤول إيراني رفيع إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان مختلفتين بشأن كيفية إنهاء الصراع، لكنه أكد ضرورة استمرار المسار الدبلوماسي.
وجاء ذلك بعدما أكد الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن طهران لن تستسلم للضغوط الأميركية.
وأشار المسؤول إلى أن إيران تراجع الرد الأميركي على مقترحاتها للسلام.
وتضع المقترحات الإيرانية أولوية لرفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار الخلاف يعني أن السوق لا يستطيع حتى الآن إزالة علاوة المخاطر المرتبطة بالمنطقة. أي تقدم بشأن الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز سيكون مهمًا مباشرة لتوقعات الإمدادات وأسعار الشحن والنفط.
🚢 مضيق هرمز يبقى في قلب تسعير النفط
يظل ملف إعادة فتح مضيق هرمز من أهم العوامل التي يراقبها سوق الطاقة.
وتتمتع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) بحساسية أكبر للتوترات الجيوسياسية وتعطل طرق الشحن الدولية مقارنة بالخام الأميركي.
وقالت بريانكا ساشديفا (Priyanka Sachdeva)، رئيسة رؤى السوق لدى Phillip Nova، إن برنت يحتفظ بعلاوة أكبر مرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية ومسارات الشحن البحري، لأن الخام الدولي أكثر تعرضًا مباشرة لاضطرابات الشرق الأوسط ومضيق هرمز.
وفي المقابل، يستفيد خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) بدرجة أكبر من وجود إمدادات أميركية أكثر انعزالًا نسبيًا عن هذه الاضطرابات.
🧠 نظرة مُركّب: الفارق بين برنت وغرب تكساس أصبح يعكس أكثر من اختلاف جغرافي في التسعير. كلما استمرت مخاطر هرمز، يمكن أن يحتفظ برنت بعلاوة أكبر لأنه يمثل بصورة أفضل المخاطر التي تواجه تدفقات الخام الدولية.
⛽ الديزل الأوروبي يتراجع من قمته التاريخية
تراجعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي يوم الخميس من أعلى مستوياتها التاريخية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن احتمال فرض الولايات المتحدة حظرًا على صادرات الديزل.
وكانت الأسواق قد بدأت تسعر احتمال تراجع الإمدادات الأميركية من الوقود، لكن مسؤولًا في البيت الأبيض نفى يوم الأربعاء تقريرًا أفاد بأن الولايات المتحدة تستعد لفرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يومًا.
ولا يزال الغموض حول السياسة الأميركية يخلق تقلبات كبيرة في سوق المنتجات المكررة.
🧠 نظرة مُركّب: مجرد احتمال تقييد صادرات الديزل الأميركية أصبح قادرًا على تحريك الأسعار عالميًا. وهذا يعكس هشاشة سوق المنتجات المكررة حاليًا، خصوصًا مع اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط وارتفاع الاعتماد على التدفقات الأميركية.
🇪🇺 الاتحاد الأوروبي يبدي قلقه
قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية يوم الخميس إن الاتحاد الأوروبي يشعر بالقلق إزاء التقارير المتعلقة بخطط أميركية محتملة لتقييد صادرات الديزل.
وأشار إلى أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى آثار سلبية على الطرفين.
وحذر محللون ومراقبو السوق من أن فرض حظر أميركي على صادرات الديزل قد لا يقدم حلًا فعالًا لارتفاع أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة، بل قد يؤدي إلى تفاقم نقص الإمدادات عالميًا وزيادة الاضطرابات الاقتصادية.
🧠 نظرة مُركّب: أوروبا حساسة بشكل خاص لأي تغيير في تدفقات الوقود العالمية. إذا تراجعت صادرات الديزل الأميركية، فقد تضطر الأسواق الأوروبية إلى المنافسة بقوة أكبر على الإمدادات البديلة، ما قد يبقي أسعار المنتجات المكررة مرتفعة حتى لو هدأت أسعار الخام.
🛢️ السوق الفعلية لم تعد إلى طبيعتها
قالت بريانكا ساشديفا (Priyanka Sachdeva) إن السوق الفعلية للنفط لا تزال بعيدة عن العودة الكاملة إلى وضع طبيعي.
وتوضح حركة الأسعار هذا الاختلال، إذ وصل خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) إلى $106.50 خلال الجلسة قبل أن يقلص مكاسبه إلى $104.71.
وفي الوقت نفسه، بقي خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) عند مستوى أقل بكثير قرب $93.53.
ويعكس هذا الفارق تعرض برنت بصورة أكبر للمخاطر المرتبطة بالإمدادات البحرية الدولية والشرق الأوسط.
🧠 نظرة مُركّب: طالما أن السوق الفعلية لم تعد إلى وضع طبيعي، فقد تبقى أسعار النفط حساسة جدًا للأخبار السياسية واللوجستية. وهذا يعني أن أي خبر يتعلق بهرمز أو صادرات الديزل أو الموانئ الإيرانية يمكن أن يسبب تحركات سريعة في الأسعار.
📦 مخزونات الديزل الأميركية تنخفض
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية EIA أن مخزونات نواتج التقطير الأميركية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، انخفضت بمقدار 428,000 برميل خلال الأسبوع الماضي.
وبذلك تراجعت المخزونات إلى 107.4 مليون برميل.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت تشهد فيه أسعار الديزل ضغوطًا قوية، ما يزيد أهمية أي نقاش حول تقييد الصادرات الأميركية.
🧠 نظرة مُركّب: انخفاض مخزونات نواتج التقطير يجعل ملف حظر صادرات الديزل أكثر حساسية. فالسوق المحلية ليست أمام فائض ضخم يمكن عزله بسهولة عن السوق العالمية، وبالتالي فإن أي تدخل في تدفقات التجارة قد يخلق آثارًا جانبية على الأسعار والإنتاج.
🛢️ مخزونات الخام ترتفع 3 ملايين برميل
على الجانب الآخر، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 426.4 مليون برميل.
وجاءت الزيادة مخالفة لتوقعات المحللين، الذين كانوا ينتظرون انخفاضًا بنحو 641,000 برميل.
وتوفر زيادة مخزونات الخام عاملًا موازنًا جزئيًا للضغوط الصعودية الناتجة عن المخاطر الجيوسياسية.
لكن ارتفاع مخزون الخام بالتزامن مع انخفاض مخزون نواتج التقطير يوضح أن المشكلة الحالية لا تتعلق فقط بتوفر النفط الخام، بل أيضًا بتوفر المنتجات المكررة.
🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع الخام 3 ملايين برميل مقابل انخفاض مخزونات نواتج التقطير يبرز الانفصال بين سوق الخام وسوق الوقود. وجود المزيد من النفط في المخزون لا يحل تلقائيًا مشكلة نقص الديزل إذا بقيت قدرات التكرير وتدفقات التجارة تحت الضغط.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
- خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) ارتفع 1.58% إلى $104.71 للبرميل.
- برنت وصل خلال الجلسة إلى $106.50 للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) ارتفع 1.49% إلى $93.53 للبرميل.
- المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران أظهرت إشارات محدودة على إحراز تقدم.
- إيران تضع رفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز ضمن أولويات مقترحاتها.
- العقود الآجلة للديزل الأوروبي تراجعت من مستويات قياسية.
- البيت الأبيض نفى تقريرًا بشأن الاستعداد لفرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يومًا.
- الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه من احتمال فرض قيود أميركية على صادرات الديزل.
- مخزونات نواتج التقطير الأميركية انخفضت 428,000 برميل إلى 107.4 مليون برميل.
- مخزونات الخام الأميركية ارتفعت 3 ملايين برميل إلى 426.4 مليون برميل.
- المحللون كانوا يتوقعون انخفاض مخزون الخام بنحو 641,000 برميل.
🧠 نظرة مُركّب: سوق النفط تتحرك حاليًا بين عاملين متعاكسين؛ ارتفاع مخزونات الخام الأميركية يخفف بعض الضغط، لكن استمرار المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مخزونات الديزل يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، خصوصًا في برنت.
🔮 نظرة مستقبلية
ستبقى المحادثات الأميركية الإيرانية العامل الأهم في تحديد الاتجاه قصير الأجل لأسعار النفط، خصوصًا مع ارتباطها بإمكانية رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
أي تقدم واضح في المسار الدبلوماسي يمكن أن يقلل علاوة المخاطر الموجودة حاليًا في خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures)، بينما استمرار الجمود قد يبقي الأسعار فوق $100 للبرميل ويعيد اختبار القمة الأخيرة عند $106.50.
كما ستظل الأسواق تراقب موقف الولايات المتحدة من صادرات الديزل، خصوصًا بعد نفي تقرير الحظر لمدة 90 يومًا واستمرار المخاوف الأوروبية من أي قيود محتملة.
وعلى مستوى البيانات، سيصبح التباين بين ارتفاع مخزونات الخام إلى 426.4 مليون برميل وانخفاض نواتج التقطير إلى 107.4 مليون برميل عاملًا مهمًا في تقييم حالة سوق الطاقة الأميركية.
🧠 نظرة مُركّب: المفتاح خلال الفترة المقبلة ليس حجم مخزونات الخام وحده، بل عودة تدفقات النفط والوقود إلى طبيعتها. طالما بقي مضيق هرمز والتجارة في الديزل تحت حالة من عدم اليقين، فمن المرجح أن تظل علاوة المخاطر والتقلبات مرتفعة في سوق الطاقة.