النفط يهبط لأدنى مستوى في 11 يومًا وسط آمال دبلوماسية بين واشنطن وطهران 🛢️📉

تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين نحو الحاجز النفسي البالغ $100 للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها في 11 يومًا، مع تزايد آمال المستثمرين بإمكانية إحراز تقدم دبلوماسي بشأن الحرب مع إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع، بالتزامن مع تعافي جزء من تدفقات النفط السعودية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت (Brent) وخام غرب تكساس الوسيط (WTI – West Texas Intermediate) إلى أدنى مستوياتهما منذ 10 سبتمبر.
وسجل عقد برنت (Brent) لشهر نوفمبر نحو $101.20 للبرميل عند الساعة 11:37 بتوقيت غرينتش، منخفضًا $2.66 أو 2.6%.
أما عقد أكتوبر لخام غرب تكساس الوسيط (WTI – West Texas Intermediate)، الذي ينتهي يوم الثلاثاء، فتراجع $2.50 أو 2.5% إلى $97.80 للبرميل، بينما استقر عقد نوفمبر عند $93.62.
🧠 نظرة مُركّب: اقتراب برنت (Brent) من حاجز $100 وهبوط عقد نوفمبر لـ غرب تكساس الوسيط (WTI – West Texas Intermediate) إلى $93.62 يشيران إلى أن السوق بدأ يعيد تسعير جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت النفط إلى الارتفاع سابقًا.
🤝 آمال دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران
رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة يوم الأحد، ظهرت إشارات أعادت بعض الآمال بإمكانية فتح مسار دبلوماسي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump) إنه سيكون منفتحًا على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (Masoud Pezeshkian)، المتوقع وجوده في نيويورك (New York) هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، نقلت إيران شروطها إلى الوسطاء من أجل العودة إلى المفاوضات، وفق تصريحات من مسؤول أمني إيراني.
وتأتي هذه التحركات مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، ما يجعل أي إشارة إلى استئناف المحادثات ذات تأثير مباشر على توقعات المستثمرين بشأن إمدادات النفط.
🧠 نظرة مُركّب: أسعار النفط لا تعكس فقط حجم الإمدادات الفعلية، بل أيضًا احتمال حدوث اضطرابات مستقبلية. لذلك مجرد ارتفاع احتمالات العودة إلى المفاوضات يمكن أن يخفض علاوة المخاطر حتى قبل ظهور اتفاق سياسي فعلي.
🚀 هجمات الحوثيين تبقي المخاطر مرتفعة
رغم التفاؤل الدبلوماسي، لم تتوقف العمليات العسكرية في المنطقة.
وقال الحوثيون المدعومون من إيران (Iran) في اليمن إنهم استهدفوا الرياض (Riyadh)، بالإضافة إلى منشأة تابعة لـ أرامكو السعودية (Saudi Aramco) في مدينة ينبع (Yanbu) على البحر الأحمر.
وتأتي الهجمات بالتزامن مع تحركات عسكرية تهدف إلى قطع ساحل البحر الأحمر عن المناطق المتبقية الخاضعة لقوات مدعومة من السعودية.
كما طلبت الصين (China) من إيران (Iran) المساعدة في كبح الحوثيين، بعد طلب من السعودية (Saudi Arabia) إلى بكين (Beijing) عقب الهجمات.
🧠 نظرة مُركّب: انخفاض النفط لا يعني اختفاء المخاطر الجيوسياسية. استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة يعني أن أي تصعيد جديد يمكن أن يعيد علاوة المخاطر إلى الأسعار بسرعة.
🛢️ أرامكو تغير مسارات صادرات النفط
دفعت الهجمات على خط أنابيب شرق-غرب (East-West Pipeline) التابع لـ أرامكو السعودية (Saudi Aramco) الشركة إلى تعديل مسارات صادراتها.
وبعد وقف بعض الشحنات عبر ينبع (Yanbu)، زادت الشركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز (Strait of Hormuz) خلال الشهر الحالي، مع توقع استمرار زيادة التدفقات خلال الشهر المقبل.
ورغم الاضطرابات التي أصابت خط الأنابيب، ظلت تدفقات النفط من الشرق الأوسط أقوى مما كان متوقعًا.
🧠 نظرة مُركّب: قدرة السعودية على إعادة توجيه الشحنات تقلل التأثير الفوري لتعطل مسار واحد، لكنها تزيد الاعتماد على مضيق هرمز (Strait of Hormuz)، وهو أحد أكثر الممرات النفطية حساسية للمخاطر الجيوسياسية.
📈 الصادرات السعودية عبر هرمز تقفز بقوة
أظهرت بيانات الأقمار الصناعية تغيرًا كبيرًا في مسارات صادرات النفط السعودية.
وبلغ متوسط النفط السعودي الذي يمر عبر مضيق هرمز (Strait of Hormuz) نحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الستة الماضية.
ويمثل ذلك ارتفاعًا حادًا مقارنة بمتوسط بلغ نحو 700,000 برميل يوميًا فقط خلال أغسطس.
أي أن التدفقات عبر المضيق ارتفعت بأكثر من 4 مرات خلال فترة قصيرة، ما ساعد في الحفاظ على قوة الإمدادات رغم الاضطرابات التي أصابت خط شرق-غرب (East-West Pipeline).
ويرى محللو جي بي مورغان (JPM – JPMorgan Chase) أن تدفقات النفط في الشرق الأوسط ظلت قوية بصورة مفاجئة رغم الاضطرابات في البنية التحتية السعودية.
🧠 نظرة مُركّب: ارتفاع التدفقات من 700,000 إلى 2.9 مليون برميل يوميًا يفسر جزءًا مهمًا من تراجع الأسعار؛ السوق يرى أن السعودية نجحت حتى الآن في تعويض جزء من مشكلة مسار التصدير، ما يقلل خطر نقص الإمدادات الفوري.
⚠️ مضيق هرمز يعود إلى قلب معادلة الطاقة
إعادة توجيه المزيد من النفط السعودي عبر مضيق هرمز (Strait of Hormuz) تساعد على استقرار الصادرات حاليًا، لكنها تعيد تركيز جزء أكبر من الإمدادات في ممر بحري شديد الحساسية.
ويعني ذلك أن قدرة السعودية على المحافظة على مستويات التصدير أصبحت مرتبطة بصورة أكبر باستمرار حركة الملاحة عبر المضيق دون اضطرابات كبيرة.
وفي الوقت نفسه، يوفر ارتفاع التدفقات الفعلية للسوق سببًا لتقليص علاوة المخاطر، خصوصًا مع ظهور إشارات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.
🧠 نظرة مُركّب: هناك مفارقة واضحة: زيادة الصادرات عبر هرمز تضغط على الأسعار حاليًا لأنها تحافظ على الإمدادات، لكنها في الوقت نفسه تجعل السوق أكثر حساسية لأي تطور أمني يتعلق بالمضيق.
💵 حاجز 100 دولار يعود إلى الواجهة
أصبح مستوى $100 للبرميل محورًا مهمًا بالنسبة إلى خام برنت (Brent) بعد تراجعه إلى $101.20.
ويحمل هذا المستوى أهمية نفسية للسوق بعد الارتفاعات التي شهدتها أسعار الطاقة بسبب الحرب والاضطرابات في مسارات التصدير.
أما الفارق بين عقد أكتوبر وعقد نوفمبر لخام غرب تكساس الوسيط (WTI – West Texas Intermediate)، حيث يتداول الأول عند $97.80 والثاني عند $93.62، فيعكس أيضًا تغير توقعات السوق بشأن الأسعار خلال الفترة المقبلة.
🧠 نظرة مُركّب: هبوط العقود الآجلة الأبعد زمنيًا إلى مستويات أقل من العقد القريب يشير إلى أن السوق لا يتوقع استمرار الضغوط الحالية بنفس القوة إلى أجل غير محدد، لكنه لا يلغي خطر حدوث قفزات مفاجئة إذا تعطلت الإمدادات.
📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب
- خام برنت (Brent) تراجع 2.6% إلى $101.20 للبرميل.
- عقد أكتوبر لخام غرب تكساس الوسيط (WTI – West Texas Intermediate) انخفض 2.5% إلى $97.80.
- عقد نوفمبر لخام غرب تكساس الوسيط (WTI – West Texas Intermediate) تداول عند $93.62.
- الخامان سجلا أدنى مستوياتهما منذ 10 سبتمبر.
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump) أبدى انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (Masoud Pezeshkian).
- إيران نقلت شروطها إلى الوسطاء للعودة إلى المفاوضات.
- الحوثيون أعلنوا استهداف الرياض (Riyadh) ومنشأة لـ أرامكو السعودية (Saudi Aramco) في ينبع (Yanbu).
- الصين (China) طلبت من إيران (Iran) المساعدة في كبح الحوثيين.
- الهجمات على خط شرق-غرب (East-West Pipeline) دفعت السعودية إلى زيادة الصادرات عبر مضيق هرمز (Strait of Hormuz).
- تدفقات النفط السعودي عبر هرمز ارتفعت إلى نحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الستة الماضية، مقارنة بنحو 700,000 برميل يوميًا في أغسطس.
🧠 نظرة مُركّب: هبوط النفط الحالي يعتمد على عاملين رئيسيين: ارتفاع الآمال الدبلوماسية واستمرار تدفق الإمدادات السعودية بمستويات قوية. لكن كلا العاملين يمكن أن يتغير سريعًا مع استمرار الحرب والمخاطر على البنية التحتية للطاقة.
🔮 نظرة مستقبلية
ستتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نيويورك (New York) لمعرفة ما إذا كانت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ستفتح الباب أمام تحرك دبلوماسي جديد بين الولايات المتحدة وإيران.
أي تقدم ملموس نحو المفاوضات قد يدفع السوق إلى خفض علاوة المخاطر بصورة أكبر، ويضع مستوى $100 لخام برنت (Brent) تحت ضغط إضافي.
في المقابل، استمرار هجمات الحوثيين أو حدوث اضطرابات في مضيق هرمز (Strait of Hormuz) قد يعكس الاتجاه سريعًا، خصوصًا بعدما ارتفعت التدفقات السعودية عبر المضيق إلى 2.9 مليون برميل يوميًا.
وسيكون أداء الصادرات السعودية عاملًا رئيسيًا أيضًا؛ استمرار قدرة أرامكو السعودية (Saudi Aramco) على إعادة توجيه الشحنات سيحد من مخاوف نقص المعروض، بينما ظهور اختناقات جديدة قد يعيد الضغط الصعودي على الأسعار.
🧠 نظرة مُركّب: مستوى $100 أصبح خط الاختبار التالي لخام برنت (Brent). كسره بصورة مستدامة يحتاج إلى استمرار الإمدادات القوية وتقدم دبلوماسي حقيقي، بينما أي تصعيد يهدد مضيق هرمز (Strait of Hormuz) قد يعيد النفط سريعًا إلى مستويات أعلى.