النفط يهبط 3% لأدنى مستوى في أسبوع مع انحسار مخاوف الإمدادات… لكن أزمة الديزل تتفاقم 🛢️📉

نُشر في
النفط يهبط 3% لأدنى مستوى في أسبوع مع انحسار مخاوف الإمدادات… لكن أزمة الديزل تتفاقم 🛢️📉

تراجعت أسعار النفط بنحو 3% الخميس إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، مواصلة خسائرها مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بعد تقارير عن زيادة الشحنات السعودية عبر عُمان واحتمال عودة خط أنابيب الشرق–الغرب إلى الخدمة خلال أيام.

وهبط خام برنت (Brent) (BZ=F) بمقدار $3.85 أو 3.64% إلى $101.98 للبرميل عند 10:00 بتوقيت GMT، بعدما لامس أدنى مستوى منذ 10 سبتمبر.

كما تراجع خام غرب تكساس (WTI) (CL=F) بمقدار $3 أو 2.93% إلى $99.43 للبرميل، مسجلًا أدنى مستوى منذ 11 سبتمبر، بعد أن خسر الخامان نحو $3 لكل منهما خلال جلسة الأربعاء.

🧠 نظرة مركّب: عودة WTI دون $100 وتراجع Brent قرب $102 يمثلان تحولًا واضحًا عن موجة الصعود السابقة. السوق بدأ يخفض علاوة مخاطر الإمدادات، لكن بقاء الخام فوق مستوياته السابقة للصراع يعني أن الخطر الجيوسياسي لم يختفِ.

🛢️ الشحنات السعودية عبر عُمان تخفف مخاوف السوق

تراجعت أسعار الخام من أعلى مستوياتها الأسبوعية بعدما أشار وزير الطاقة الأميركي Chris Wright إلى إمكانية عودة خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي إلى الخدمة بوتيرة أسرع من المتوقع.

وفي الوقت نفسه، تعمل السعودية على توفير شحنات إضافية للمصافي الآسيوية من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى Ship-to-Ship قبالة ميناء صحار العُماني.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعويض جزء من الاضطرابات الناتجة عن الهجمات التي استهدفت خط أنابيب الشرق–الغرب المتجه إلى البحر الأحمر.

وقال Tim Waterer، كبير محللي السوق لدى KCM Trade، إن توقع عودة الخط إلى الخدمة وزيادة التحميلات عبر عُمان ساهما في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات.

🧠 نظرة مركّب: السوق لا يحتاج حاليًا إلى عودة كل الطاقة السعودية المتضررة حتى تتراجع الأسعار؛ مجرد ظهور طرق بديلة للشحن وتوقع إصلاح الخط خلال فترة قصيرة يقللان احتمال حدوث نقص فعلي في الخام.

⚠️ تعطل الخط كان يهدد 4% من الإمدادات العالمية

كانت أسعار النفط قد وصلت في وقت سابق من الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في نحو 4 أشهر، بعدما أفادت مصادر في قطاع الشحن بتعليق تحميلات الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر.

كما ألغت الرياض بعض شحناتها المقررة إلى العملاء الأوروبيين بعد الهجمات على خط أنابيب الشرق–الغرب الذي يغذي ميناء ينبع.

ويرى متعاملون أن الإغلاق المطول للخط يمكن أن يعطل ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية.

ولم تحدد السعودية موعدًا رسميًا لاستئناف العمليات بالكامل، لكن Chris Wright قال إن الخام قد يعود للتدفق عبر الخط خلال أيام.

🧠 نظرة مركّب: رقم 4% يفسر حجم علاوة المخاطر التي دخلت أسعار النفط خلال الأيام الماضية. إذا تأكدت عودة الخط سريعًا، يمكن أن يخرج جزء إضافي من هذه العلاوة؛ أما تأخر الإصلاح فقد يعيد الأسعار للصعود بسرعة.

🔧 الأضرار لا تزال قائمة وموعد الإصلاح غير واضح

رغم التفاؤل النسبي، لم تختفِ المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية السعودية.

وتضررت محطتا ضخ تخدمان خط أنابيب الشرق–الغرب في هجوم خلال الأسبوع الماضي.

وبحسب تقييمات مصادر في قطاعي النفط والأمن، لا يزال الجدول الزمني الكامل للإصلاح غير واضح.

وهذا يعني أن السوق يتعامل حاليًا مع إشارات إيجابية بشأن استعادة التدفقات، لكن دون تأكيد نهائي على عودة العمليات الطبيعية بالكامل.

🧠 نظرة مركّب: التراجع الحالي يعتمد بدرجة كبيرة على توقع أن الاضطراب مؤقت. لذلك فإن أي خبر يؤكد تأخر الإصلاح سيعيد تقييم المخاطر فورًا، خصوصًا مع بقاء التوترات الإقليمية مرتفعة.

🌍 DBS ترى برنت بين 85 و95 دولارًا في الربع الرابع

رغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وضعت DBS Bank سيناريوها الأساسي للربع الرابع على افتراض تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبموجب هذا السيناريو، يمكن أن يستقر خام برنت (Brent) (BZ=F) ضمن نطاق يتراوح بين $85 و$95 للبرميل.

وهذا المستوى سيكون أقل بوضوح من سعر الخميس البالغ نحو $101.98.

لكن السيناريو يعتمد بصورة أساسية على عدم اتساع نطاق المواجهة وتحسن تدفقات الطاقة.

🧠 نظرة مركّب: نطاق $85–$95 يعكس مقدار علاوة المخاطر الموجودة حاليًا في الأسعار. إذا هدأت التوترات وعادت البنية التحتية للعمل، يمكن أن تتراجع هذه العلاوة؛ أما اتساع الصراع فيجعل السيناريو أقل قابلية للتحقق.

⛽ أزمة الديزل قد تصبح أكبر من مشكلة الخام

بينما تتراجع مخاوف نقص النفط الخام، تظهر مشكلة مختلفة في أسواق المنتجات المكررة، خصوصًا الديزل.

وسجلت عقود Gasoil الأوروبية، التي تعد معيارًا مهمًا لأسعار الديزل، مستوى إغلاق قياسيًا الثلاثاء.

كما سجلت عقود الديزل الأميركي منخفض الكبريت Ultra-Low Sulfur Diesel مستوى إغلاق قياسيًا.

ويرى Tim Waterer أن ضيق سوق المنتجات المكررة يمكن بسهولة أن يصبح مشكلة أكبر من نقص الخام نفسه على المدى القصير، خصوصًا مع تعرض طاقة التكرير الروسية لضغوط إضافية.

🧠 نظرة مركّب: هذه نقطة أساسية: انخفاض النفط الخام لا يعني تلقائيًا انخفاض أسعار الوقود. إذا كانت المشكلة في قدرة المصافي وإمدادات الديزل تحديدًا، فقد تستمر تكاليف النقل والتضخم مرتفعة حتى مع هبوط Brent وWTI.

🔥 هجوم أوكراني يضرب مصفاة روسية

تعرضت مصفاة في مدينة ياروسلافل الروسية لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية الخميس.

وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق قبل أن تتم السيطرة عليه لاحقًا، بحسب السلطات المحلية.

ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه طاقة التكرير الروسية بالفعل من اضطرابات، ما يزيد الضغوط على إمدادات المنتجات المكررة عالميًا.

🧠 نظرة مركّب: المخاطر أصبحت موزعة بين مصدرين: الشرق الأوسط يهدد تدفقات الخام والبنية التحتية، بينما الاضطرابات الروسية تضغط على طاقة التكرير والمنتجات النهائية. لذلك قد يتحسن سوق الخام بينما تبقى أزمة الديزل قائمة.

🏭 المصافي تعطي الأولوية لإنتاج الديزل

قال Goldman Sachs إن المخاوف من نقص الديزل والارتفاع الكبير في أسعاره دفعت المصافي إلى إعطاء الأولوية لإنتاج الديزل على حساب البنزين.

ويعكس ذلك قوة الحوافز الاقتصادية أمام المصافي للاستفادة من ارتفاع هوامش الديزل ومحاولة سد النقص في السوق.

لكن تحول الإنتاج نحو الديزل يمكن أن يؤثر بدوره في توازن أسواق منتجات أخرى مثل البنزين.

🧠 نظرة مركّب: انتقال المصافي نحو إنتاج المزيد من الديزل يمثل استجابة طبيعية للأسعار القياسية، لكنه لا يحل المشكلة فورًا. وإذا جاء إنتاج الديزل الإضافي على حساب البنزين، فقد تنتقل الضغوط من منتج إلى آخر بدلًا من اختفائها بالكامل.

📌 الخلاصة لمتابعي مركّب

  • خام برنت (Brent) (BZ=F) يهبط 3.64% إلى $101.98 للبرميل.
  • خام غرب تكساس (WTI) (CL=F) يتراجع 2.93% إلى $99.43.
  • Brent يسجل أدنى مستوى منذ 10 سبتمبر.
  • WTI يسجل أدنى مستوى منذ 11 سبتمبر.
  • الخامان خسرا نحو $3 لكل منهما الأربعاء.
  • السعودية تزيد الشحنات إلى آسيا عبر ميناء صحار في عُمان.
  • الإغلاق المطول لخط الشرق–الغرب قد يعطل ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية.
  • Chris Wright يتوقع عودة تدفق الخام عبر الخط خلال أيام.
  • محطتا ضخ تعرضتا لأضرار خلال الهجوم الأخير.
  • DBS Bank ترى إمكانية استقرار Brent بين $85 و$95 في الربع الرابع إذا تراجعت التوترات.
  • عقود الديزل الأوروبية والأميركية سجلت مستويات قياسية.
  • هجوم أوكراني جديد استهدف مصفاة روسية في ياروسلافل.
  • Goldman Sachs يشير إلى أن المصافي تعطي الأولوية لإنتاج الديزل على البنزين.

🧠 نظرة مركّب: السوق يشهد انفصالًا مهمًا بين الخام والمنتجات المكررة. مخاوف إمدادات النفط تتراجع، لكن نقص الديزل لا يزال شديدًا. وهذا يعني أن انخفاض الخام وحده قد لا يكون كافيًا لإزالة ضغوط الطاقة عن التضخم.

🔮 نظرة مستقبلية

إذا عاد خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي إلى الخدمة خلال أيام واستمرت الشحنات الإضافية عبر عُمان، فقد تتراجع علاوة المخاطر في أسعار النفط بصورة أكبر.

وفي سيناريو تراجع التوترات خلال الربع الرابع، ترى DBS Bank إمكانية عودة Brent إلى نطاق $85–$95.

لكن السيناريو المعاكس يبقى قائمًا؛ استمرار تعطل البنية التحتية السعودية أو اتساع الصراع في الشرق الأوسط أو المزيد من الضربات على المصافي الروسية يمكن أن يعيد الضغط على الخام والمنتجات المكررة.

🧠 نظرة مركّب: المحرك الفوري للنفط تحول من الخوف من فقدان الإمدادات إلى سرعة استعادتها. أما بالنسبة للتضخم، فالمؤشر الأهم قد يصبح الديزل وليس الخام، لأن استمرار الأسعار القياسية للوقود يمكن أن يبقي تكاليف النقل وسلاسل الإمداد مرتفعة حتى لو هبط WTI دون $100.

0
2