النفط قرب أدنى مستوى في أسبوعين رغم صعوده.. وهوامش الديزل تسجل مستوى قياسيًا 🛢️⛽

نُشر في
النفط قرب أدنى مستوى في أسبوعين رغم صعوده.. وهوامش الديزل تسجل مستوى قياسيًا 🛢️⛽

بقيت أسعار النفط قرب أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء، رغم ارتفاعها خلال الجلسة، مع تحسن إمدادات الخام من منطقة الخليج، بينما سجلت هوامش تكرير الديزل مستوى قياسيًا وسط مخاوف من احتمال فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.

وارتفعت العقود الآجلة لـ خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) بمقدار $1.33 أو 1.34% إلى $100.58 للبرميل بحلول الساعة 13:03 بتوقيت غرينتش.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) بمقدار $0.65 أو 0.72% إلى $91.17 للبرميل.

وكان برنت قد هبط في الجلسة السابقة إلى $97.36 للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما لامس الخام الأميركي في وقت سابق الأربعاء أدنى مستوياته منذ 1 سبتمبر.

🧠 نظرة مُركّب: ارتداد النفط خلال الجلسة لا يغير الصورة الأوسع حتى الآن؛ الأسعار لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها الأخيرة مع تحسن توقعات الإمدادات، لكن أزمة الديزل تمنح الخام بعض الدعم وتمنع الضغوط الهبوطية من السيطرة بالكامل.

⛽ هوامش الديزل تسجل مستوى قياسيًا

ارتفعت علاوة الديزل الأوروبي منخفض الكبريت مقارنة بعقود خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) إلى مستوى قياسي بلغ نحو $95 للبرميل.

وجاءت القفزة بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump) دعمه لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف خفض الأسعار المحلية، التي وصلت إلى مستويات قياسية وسط نقص عالمي في الإمدادات.

وأصبحت أوروبا تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الديزل ووقود الطائرات من الولايات المتحدة بعد اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال أولي هانسن (Ole Hansen)، رئيس استراتيجية السلع في Saxo Bank، إن ارتفاع أسعار الديزل يقدم دعمًا لبرنت وسط تجدد المخاوف من احتمال فرض الولايات المتحدة حظرًا على صادرات الوقود.

🧠 نظرة مُركّب: وصول علاوة الديزل إلى نحو $95 للبرميل يكشف عن انفصال واضح بين سوق الخام وسوق المنتجات المكررة. الخام أصبح أكثر توفرًا نسبيًا، لكن الديزل لا يزال يعاني نقصًا شديدًا في الإمدادات.

🇺🇸 حظر صادرات الديزل قد يعمق أزمة الإمدادات

حذر محللون ومراقبون للسوق من أن فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية قد لا يؤدي إلى تخفيف أسعار الطاقة بصورة كبيرة، بل يمكن أن يزيد اضطرابات الإمدادات والضغوط الاقتصادية عالميًا.

فالولايات المتحدة أصبحت موردًا مهمًا للأسواق الخارجية، خصوصًا أوروبا، وأي تراجع في الصادرات يمكن أن يزيد المنافسة على الكميات المتاحة من الوقود.

وهذا يعني أن محاولة زيادة المعروض داخل الولايات المتحدة قد تؤدي في المقابل إلى تشديد السوق خارجها.

🧠 نظرة مُركّب: حظر التصدير يمكن أن يعيد توزيع أزمة الديزل بدلًا من إنهائها. وإذا ارتفعت أسعار الوقود عالميًا بصورة أكبر، فقد تمتد التداعيات إلى التضخم والنقل والتجارة وتكاليف الإنتاج.

📉 تحسن إمدادات الخليج يضغط على النفط

تعرضت أسعار النفط لضغوط خلال الأسبوع مع ارتفاع الإمدادات القادمة من الخليج، إلى جانب الآمال بإمكانية إحراز تقدم دبلوماسي يساهم في وقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.

وقال ترامب يوم الثلاثاء إنه قد يصعد عسكريًا بصورة كبيرة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار أيضًا إلى أن مبعوثيه أجروا محادثات وصفها بالمنتجة مع وسطاء مرتبطين بإيران بهدف إنهاء الحرب.

وتراقب الأسواق هذه التطورات عن كثب بسبب تأثير أي تهدئة محتملة في طرق الشحن وإمدادات النفط من المنطقة.

🧠 نظرة مُركّب: العامل الجيوسياسي لا يزال قادرًا على تغيير اتجاه النفط بسرعة، لكن السوق يحصل حاليًا على إشارات فعلية لتحسن الإمدادات بالتزامن مع احتمالات التهدئة، وهو ما يفسر بقاء الأسعار قرب أدنى مستوياتها الأخيرة.

🇸🇦 إعادة تشغيل خط الشرق-الغرب السعودي

أحد أهم التطورات بالنسبة للإمدادات كان استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب إلى البحر الأحمر يوم الثلاثاء.

وكانت هجمات بطائرات مسيرة، ألقت السعودية مسؤوليتها على ميليشيات عراقية، قد أجبرت المملكة على إغلاق الخط في 11 سبتمبر، ما أدى إلى توقف تحميل الخام من ميناء ينبع.

وتسمح إعادة تشغيل الخط للسعودية بنقل النفط إلى ساحل البحر الأحمر، ما يوفر مسارًا إضافيًا للصادرات بعيدًا عن مضيق هرمز.

كما عرضت السعودية يوم الثلاثاء كميات إضافية من النفط الخام على شركات التكرير الآسيوية، على أن يتم تحميلها من مواقع خارج مضيق هرمز.

🧠 نظرة مُركّب: إعادة تشغيل خط الشرق-الغرب لا تضيف فقط مرونة تشغيلية للسعودية، بل تقلل أيضًا حساسية جزء من صادراتها لأي اضطرابات في هرمز، وهو عامل مهم في تخفيض علاوة المخاطر التي يضعها السوق على أسعار الخام.

🇮🇶 العراق يرفع صادراته النفطية

يتزامن تحسن الإمدادات السعودية مع زيادة صادرات العراق.

وقال وزير النفط العراقي إن البلاد تصدر حاليًا أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا.

كما تتوقع بغداد زيادة صادراتها عبر تركيا إلى أكثر من 600,000 برميل يوميًا.

وتضيف هذه الكميات إلى صورة الإمدادات الأكثر مرونة من منطقة الخليج في وقت تراجعت فيه مخاوف النقص مقارنة بالفترة السابقة.

🧠 نظرة مُركّب: اجتماع زيادة الصادرات العراقية مع عودة خط الشرق-الغرب السعودي يضيف ضغطًا فعليًا على أسعار الخام، لأن السوق لا يعتمد هنا على توقعات فقط، بل على مسارات وكميات إضافية يمكن أن تصل إلى المشترين.

🚢 مضيق هرمز قد يعاد فتحه خلال 7 أيام

حصلت توقعات الإمدادات على دعم إضافي بعدما قال مسؤول إيراني كبير إن مضيق هرمز يمكن أن يعاد فتحه خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

ويعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، ولذلك فإن أي عودة مستدامة لحركة الشحن من خلاله يمكن أن تقلل المخاوف المتعلقة بإمدادات المنطقة.

لكن إعادة الفتح لا تزال مشروطة بتطورات سياسية وعسكرية، ما يبقي مستوى من عدم اليقين في السوق.

🧠 نظرة مُركّب: إعادة فتح هرمز ستكون من أقوى العوامل الهبوطية لعلاوة المخاطر الجيوسياسية في النفط إذا تحققت بصورة مستدامة. لكن ارتباط الخطوة بشروط سياسية يعني أن السوق سيظل حساسًا لأي تغير في مسار المفاوضات.

🛢️ المخزونات الأميركية ترتفع 1.8 مليون برميل

تعرض النفط لضغط إضافي بعد أن أظهرت بيانات القطاع ارتفاع مخزونات الخام الأميركية بمقدار 1.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر.

وجاءت الزيادة مخالفة لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض المخزونات.

وتترقب الأسواق الأرقام الأسبوعية الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية EIA، والمقرر صدورها عند الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة أو 14:30 بتوقيت غرينتش.

🧠 نظرة مُركّب: إذا أكدت البيانات الرسمية ارتفاع المخزونات، فسيحصل السوق على عامل ضغط إضافي بالتزامن مع تحسن الإمدادات الخليجية. أما انخفاض المخزونات رسميًا فقد يخفف جزءًا من هذه الضغوط.

⚖️ الخام والديزل يتحركان في اتجاهين مختلفين

المشهد الحالي في سوق الطاقة أصبح أكثر تعقيدًا من مجرد ارتفاع أو انخفاض النفط.

فمن جهة، عودة خط الشرق-الغرب السعودي وزيادة الصادرات العراقية واحتمال إعادة فتح مضيق هرمز وارتفاع المخزونات الأميركية كلها عوامل تدعم تحسن المعروض من الخام.

ومن جهة أخرى، فإن النقص العالمي في الديزل واحتمال فرض قيود على الصادرات الأميركية يدفعان هوامش التكرير إلى مستويات قياسية.

وهذا يسمح لأسعار الخام بالبقاء تحت الضغط في الوقت الذي ترتفع فيه قيمة بعض المنتجات المكررة بصورة حادة.

🧠 نظرة مُركّب: توفر المزيد من النفط الخام لا يحل أزمة الطاقة تلقائيًا. ما يهم المستهلك النهائي هو توفر البنزين والديزل ووقود الطائرات، ولذلك فإن الاختناق الحالي في المنتجات المكررة يمكن أن يبقي ضغوط التضخم قائمة حتى مع تراجع الخام.

📌 الخلاصة لمتابعي مُركّب

  • خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) ارتفع 1.34% إلى $100.58 للبرميل.
  • خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Futures) صعد 0.72% إلى $91.17 للبرميل.
  • برنت سجل في الجلسة السابقة $97.36 للبرميل، أدنى مستوى منذ 8 سبتمبر.
  • الخام الأميركي لامس أدنى مستوى منذ 1 سبتمبر.
  • علاوة الديزل الأوروبي منخفض الكبريت على برنت سجلت مستوى قياسيًا قرب $95 للبرميل.
  • ترامب أعلن دعمه لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية.
  • السعودية أعادت تشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب بعد توقفه منذ 11 سبتمبر.
  • السعودية عرضت كميات إضافية من الخام على مصافٍ آسيوية من مواقع خارج مضيق هرمز.
  • العراق يصدر أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا.
  • بغداد تتوقع رفع الصادرات عبر تركيا إلى أكثر من 600,000 برميل يوميًا.
  • مسؤول إيراني قال إن مضيق هرمز يمكن أن يعاد فتحه خلال 7 أيام بشروط.
  • مخزونات الخام الأميركية ارتفعت 1.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر خلافًا لتوقعات الانخفاض.

🧠 نظرة مُركّب: السوق أمام معادلة مزدوجة؛ الخام يحصل على إمدادات إضافية ويواجه ضغوطًا هبوطية، بينما أزمة الديزل تزداد حدة وتقدم دعمًا للأسعار. لذلك أصبحت حركة المنتجات المكررة بنفس أهمية حركة برنت في فهم اتجاه سوق الطاقة.

🔮 نظرة مستقبلية

سيكون مسار خام برنت (BZ=F – Brent Crude Futures) خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بمدى استمرار زيادة الإمدادات الخليجية، خصوصًا بعد عودة خط الشرق-الغرب السعودي وارتفاع صادرات العراق.

كما ستكون التطورات المتعلقة بمضيق هرمز عاملًا رئيسيًا؛ فإذا تمت إعادة فتحه خلال 7 أيام بصورة مستدامة، فقد تتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بصورة إضافية.

وفي المقابل، فإن أي خطوة أميركية فعلية نحو حظر صادرات الديزل يمكن أن تدفع هوامش المنتجات المكررة إلى مزيد من الارتفاع، حتى لو بقي الخام تحت الضغط.

وستوفر بيانات المخزونات الرسمية الأميركية إشارة إضافية بعد الزيادة الأولية البالغة 1.8 مليون برميل.

🧠 نظرة مُركّب: المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار الانفصال بين الخام والديزل. تحسن إمدادات النفط يدعم انخفاض الخام، لكن نقص المنتجات المكررة يمكن أن يبقي أسعار الوقود والتضخم مرتفعة، ما يجعل سوق الطاقة أكثر تعقيدًا من قراءة سعر برنت وحده.

0
0